الأحد، 11 يناير 2026

كيف تغيرنا؟1-2

 سؤال التغير سؤال كبير ومتشعب, الكل يدرك أنه موضوعاً للتغير ,ولكن ليس بالضرورة أن يشعربه, التغير الحقيقي أهدأ من ذلك كثيراً وأشد مكراً, نرى أنفسنا في المرآة كل يوم ولانرى أي تغير, حيث يتسلل على شكل تفاصيل لانراها, تنظر الى المرآة وتقول  أنا كما أنا ولاتدرك أن في داخلك  نهراً لايتوقف من الجريان, تكون حساساً للجرح أول مرة ثم يصبح شيئاً عادياً, المفردة التي كان توجعك , اصبحت مع الزمن تسليك أو تضحكك,  التغير هنا ليس حدثاً أنه تبدل في الدرجات, درجة التحمل, درجة الخوف, درجة الفرح نحن لانتغير فجأة  بل الذي يتغير المعايير التي نقيس بها الزمن, التكرار يعلمنا العادات,  الخبرة تجعلنا أقل اندهاشاً وأكثر تسامحاً, الخسارة تعلمنا  الصبر بينما الربح يعلمنا  المثابرة  إذا أدركنا حقيقة التغير  قي أنه صراع بين الذات والصورة , الصورة التي تحاول أن تطغي على حقيقة ذاتك لذلك تبدوالارادة تتأرجح بينهما , الارادة جزء لايتجزأ من التغير ,  حياة الانسان  بين ما يعيشه بإرادته وما يعيشه تلقائياً , كانت علاقاتنا تقوم على الجيرة والقرب  والعائلة , تغيرت معنى الصداقة, كثيرٌ من الاصدقاء لدي لم التق بهم قرباً ولم أرهم  وجهاً لوجه , صداقة  في الزمان عبر الاتصال وليس في المكان عبر اللقاء, السؤال هل نتغير نحو الأفضل أم نحو الاسوأ؟ التغير ليس خطاً مستقيماً قد نكون أهدأ  لكن أقل براءة  , أعمق ولكن دون حماس , أنضج لكن أقل إرادة, هل نحن نتغير أم نتعرى كلما مر بنا الزمن؟

الجواب ... يتبع