كيف نخرج السياسة من مزاج الاشخاص إلى عقل المؤسسات؟ هذا سؤال أخلاقي , كيف نحول هذة الطاقة السلبية" مزاج الاشخاص " الى طاقة منضبطة؟, نحن كأمة لدينا جرح نرجسي خلفه الاستعمار فأصبحت هويتنا ضحية له , من خلال التمركز حول "الأنا" السياسة الناضجة هي إدارة الخلاف بلا كراهية, ان ينتقل الخلاف من من مستوى الذات المجروحة الى مستوى القواعد التي تحمي الشعوب , النزعة الفردية قاتله في السياسة, الحقد في السياسة يظهر في شكل شخصنة والحسد في السياسة يتجلى في شكل سياسة عقاب جماعي والغيرة تظهر على شكل دوامة إنتقام, " إنتقد سياسة لاتهين شعباً" إنتقد موقف لاتجرح شخصياً" الرموز يجب أن تبقى بعيداً من المصلحة السياسية والاجتماعية ما يحتم ذلك كوسيلة رجعة , وخط عودة , وسائل الاتصال الاجتماعي يجب ان نستخدمها لاأن تستخدمنا , اللغة لابد من أن ترتفع الى مستوى مكانتها حضارياً, الدول لاتختزل في أشخاص فالخلاف كما نرى عند العالم المتقدم بين سياسات لا ذوات , الظاهرة الترامبية في إعتقادي أخطر ظاهرة يمر بها العالم منذ الحرب الباردة, الدولة لديه في حالة استنفار دائم وفي حالة تأويل بإستمرار ما يزعزع الدول الاخرى والكيانات الاصغر هو شخصنة الدولة الأمر الذي تجاوزته الديمقراطيات من زمن , الخطر علينا كبير كلما تعززت ذاتية الدولة كلما أصبحت القرارات شخصانية كلما كانت الشعوب ضحية , تأخرنا كثيراً من الخروج من هذه الدائرة اللويسيه " لويس الرابع عشر" الدولة أنا وأنا الدولة" فإذا هي تطل برأسها من هناك من الغرب ومن الديمقراطية الاعظم من أمريكا لتختزل من مسافة الخروج منها كأمل الى نفق العودة اليها والتمسك بها ويبقى الحجم والقدرة والمجتمع المدني والمؤسسات هم ركائز الاستقرار بعد جنون الفرد, تنقصنا ثقافة الاعتذار وهي الوحيدة التي تعيد السياسة الى مستوى العقل وثقافتنا مع الاسف لا تمجد الاعتذار بل تعتبره صوره من صور الضعف وليس وسيلة قوة بنى بها الذات فليس هناك وسط بين الصدر والقبر حتى ولم نحقق معايير الصدارة وشروط إعتلائها.
السبت، 24 يناير 2026
الثلاثاء، 20 يناير 2026
السؤال في الخليج اليوم " أخلاقي"
لاسبيل لإيقاف التحول ولاسبيل إلى ضبط الطموحات ولكن نحن بحاجة فعلية الى لغة أخلاقية ومعنوية تليق بالتحول البيني الذي نشهده في الخليج , لغة لاتجمل الواقع ولاتؤجج الغرائز ولاتأتي عل مستقبل الاجيال القادمة وتحفظ مقاصد الشريعة , الانتقال من الاخوة الى التنافس وربما الخصومة من صراع وجودي الى شكل من التعايش المشترك والمنضبط , لسنا في حاجة الى خطابات بقدر حاجتنا الى معايير ومفردات وطقوس اجتماعية وسياسية تجعل من الخلاف قابلاً للإدارة تحول دون عداوة تفكك البيت الخليجي الواحد, نحن لانعيش عصر الكبار بل أن العالم كله لم يعد يعش ذلك العصر , كل مانحتاجه هو أن نحول "الاخوة" الى ميثاق من عاطفة جميلة لكنها هشه تتأثر بالاعلام والانفعلات الى ميثاق يضع حداً للأخوة حتى لاتكسر وللمحرمات حتى لاتنتهك, أن نقلب مفردات مثل أخ \عدو الى جار \ وشريك مصير تلك عاطفة معرضه لأن تنقلب والثانية مصالح وميثاق مشترك فوق هوى الافراد.. خيانة\ ولاء الى إختلاف مشروع \تجاوز محظور. نصر\ هزيمة الى مصلحة. لقد تغير الخليج من حياة تدار بالتقاليد الى حياة تدار بالانظمة ومصالحها وموقعها وتشابكاتها مع العالم ومن زمن بسيط الى زمن متعدد المعايير والمقاييس . السؤال هل نملك لغة أخلاقية تليق بهذا التحول , ما شهدناه في السنوات القليلة الماضية إنحداراً أخلاقياً لم يشهد له تاريخ الخليج مثيلاَ, داهمتنا وسائل الاتصال الاجتماعي ولم نستعد لها فطفح على السطح الطحالب وبقى الجوهر قابعاً في العمق , وبدلاً من العلم ساد الجهل وعوضاً عن الحلم إكتسى الاندفاع القبلي والعصبي المقيت , علينا أن نعود الى أخلاق القادة الاوائل في إختلافهم , القادة الذين أنشئوا هذا الكيان الخليجي كمنظومة تعاون , لم نفلح إقتصادياً ممكن , لم نؤثر سياسياً هذا مطروح , لم نحقق طموحات الشعوب تنموياً هذا على الطاولة ولكن أن ننحدر أخلاقياً الى هذا المستوى الذي نعيشه وأن يتسابق المثقفون والاكاديميون الى هذا الاسفاف في الخصومة فهذا يعنى أننا فائض عن هذا العالم , فكل إرتقاء خلفه أخلاق وكل تقدم وراءه أخلاق ولكن ليس بعد ضياع الاخلاق وجود ولا بعد الانحلال نهضة أو تنمية