الاثنين، 17 أكتوبر 2011

كشف زيف المثقف



ينكشف زيف المثقف عندما يكون  أويشعر أنه خارج الرهان وبعيد كل البعد عن أى نقد أوتحليل وبمنأى عن أى دراسه.  عندما يشعر بأنه يستطيع أن يتحكم فى  فى عصره بينما فى الحقيقه أن عصره  هو المتحكم فيه لانه يختفى بإختفاء عصره, الثقافه  عندما تتخلى عن كونها وظيفه تنتج المثقف الاستعلائى. المثقفون لاينتجون العصر بل هم نتاجه وثمرته,مثقف السلطان , المثقف الحكومى ,  حتى مايسمى المثقف الحر هو فى الاخير مرتبط بممارسه اجتماعيه لها مصالحها ورهاناتها وأفكارها. مع تكون الايديولوجيه يسقط المثقف باكرا فى حبالها وشباكها فيعتقد واهما بحريته وبإيمانه  , للخروج من أزمة هوية المثقف  إخترعت السلطه مثقفى الصالون أو الفندق , يتقاطرون فى ردهته,  تسرقهم  أضواء و مايكروفونات  القنوات وينتهى بهم الأمر فى المطار  بشيك مالى , مثقف الشنطه هذا  مكوكى وينتظر الاشاره , هو يتكلم لكن لايتألم  مما يقوله لأنه بضاعه, بعضهم ينقلب   ويتحول  من جهه الى أخرى حسب الطلب والعرض, إختراع السلطه لهذا النمط يتماشى وطبيعتها وجاء ردا  أو مجابهة مع   نمطين من المثقفين تخشاهما فقط السلطه الغير شرعيه أو اللامنتميه     , المثقف العقائدى , والمثقف العضوى, الأول لثباته  وإيمانه بما يعتقد والآخر لإنخراطه فى عمليه التغيير  وليس اللفظ فقط وهوبالضروره عقائدى الا أنه  متحرك  ومنتمى  ويبتعد كثيرا عن التنظير,    لايمكن لها أن تتعامل معهما لإختلاف فى الطبيعه أساسا, فكان من الضرورى إيجاد البديل المناسب لهما. بالنسبه للمثقف العقائدى الثابت يتحول مع الوقت الى متفرج لإنتها عصر العقائد والايديولوجيات , أما المثقف العضوى فهو فى حاجه الى مجتمع يستجيب لعضويته  واندماجه فكلاهما  يعيشون فى زيف كذلك , الاول ذاتى والاخر مجتمعى موضوعى. بقاء وضع المثقف العربى على هذا حال جعل من السلطه  إمكانيه أخيره ولازمه للعيش وسهل عليها الانفراد  بالمجتمع وتجزئته,  لايستطيع للمثقف أداء وظيفته الحقيقيه  طالما المجتمع لايقدر فعل الثقافه والاستبصار , لايستطيع الخروج  من زيفه والمجتمع لايزال يعتقد  بنتوئه عن الجسد العام للمجتمع لذلك سيظل يعيش عملية التزييف هذه حتى  تأتى اللحظه لكى يبصر المجتمع وضعه وينكشف له الغطاء فينظر اليه ببصر من حديد

السبت، 8 أكتوبر 2011

أنظمه بلا هويه



تصريح أردوغان  رئيس الوزراء التركى اثناء زيارته لمصر مؤخرا"بأنه مسلم يرأس نظام علمانى تحت دستور علمانى"   لو تصورنا أى زعيم عربى آخر فى المشرق أو المغرب ماذا يمكنه أن يقول عن نفسه حول   الموضوع ذاته" مسلم يرأس  نظام إسلامى مثلا؟" مسلم يرأس  نظام  خلافه إسلامى؟  مسلم يحكم نظام شورى إسلامى؟  هذا الفرز المحدد الذى أشار اليه اردوغان ناتج عن ثقه تامه  بوضعه وإيمانه  بنظامه وفهمه التام للعصر وتحولاته,   تفكيك الشعار وتبوأته  وفرزه  حتى يتبين المعنى  المراد منه ,هذا التكنيك لانحسنه أو قل أننا نختبىء عن  تفاصيله لنمارس  ضده وعكس ما يحمله  أو يحتمله. لاأجد مسمى أيديولوجى واضح لأنظمتنا هل هى إسلاميه أم علمانيه  أم شعبيه؟ ولكنها جميعا إستبداديه نتفق فقط على طبيعتها. ولايمكن كذلك تسميتها بأنظمه رئاسيه لأن النظام الرئاسى دستورى. أردوغان رئيس وزراء دستورى,  مسلم يمارس العلمانيه هل يمكن هذا؟ العلمانيه هنا بمعنى الحياديه أمام مبدأ المواطنه, إنزعاج من المسمى أو المفهوم ظاهريا ليمارس ماهو  أعنف منه وما لا قد يحتمله دينيا فى الخفاء  هذا هو حالنا, تجييش للدهماء أمام المفهوم المبهم حقيقة ليسقطوا فى مستنقع  الجهل التاريخى  ويتم التأثير عليهم بأسم الدين وحمايته , جميع الدول  الاستبداديه إدعت أنها علمانيه فى عالمنا العربى فلذلك شوه المصطلح وانتزع أسوأ مافيه وهو يحتمل كذلك  عكس ذلك , لماذا روضته تركيا حتى أصبح نموذجا, لماذا يدعوا إليه أردوغان وهو المسلم والمعتز بإسلامه وبزى الاسلام للمرأه التى يراد لها فى عالمنا أن تتعلمن هى لا النظام. لماذا الرئيس عندنا يبدأ محبوبا لينتهى  مكروها, أى نظام يبرر هذا؟ النظام الديمقراطى  علمانى أساسا بفهم معين فهو بالتالى يفكك الأسطره والتقديس حول  الشخصيه فيكفى أن تقل شعبيته ولاتتحول إلى كُره بعد لتبعده عن الطريق وتأتى بآخر لايحميه جاه ولاتاريخ ولايلوذ به دين ولاعرف. لكل مجتمع علمانيته الخاصه به بمعنى دستوره الذى يحمى مواطنيه ويساوى بينهم, الحياديه أما الدين والعرق  علمانيه, لايجب الأخذ بصورها المتطرفه هنا وهناك كما لايجوز الحكم على الاسلام  ببعض صور أدعيائه وأفكارهم, آن الآوان للخلاص  أو التخلص من فوبيا المصطلحات والتخويف منها رأينا كم خوفت أنظمتنا المنهاره من "القاعده" وتواجدها فى حالة زوالهم  ورأينا تاريخيا التخويف من العلمانيه ومن الشيوعيه كمبادىء دنيويه قابله للتغيير والتحوير, خَوفنا من المتغير  أو من الممكن تغييره, لنتشبث بالثابت لنستمر كأنظمه فتحول المبدأ إلى نظام والدين إلى مصوغ للإستمرار والتشبث بالسلطه, حتى إذا أدركنا الموت حكمنا من داخل القبور بالريموت كنترول. الذى يجب أن نفهمه أن العلمانيه جاءت  حل لمشكله لتصبح مشكله بلا حل لدينا.

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

مكانة الإمام وخصوصية التفسير الإجتماعى




قال شيخنا الكبير يوسف القرضاوى كلاما هاما يسجل بإسمه كشخصيه مؤثره ولها وزنها حين  أشار بأن حكم الأفراد انتهى فى عالم اليوم, واضاف كيف لعائله واحده تحكم سوريا لمدة  خمسين عاما وأنه آن للدول الكبرى ذات التاريخ  مثل سوريا ومصر وغيرهما, ان تتحرر من حكم العائله والفرد ,مغزى كلامه الذى قرأت . جاء حديثه العام واضح ومتفق عليه ويسير بإتجاه المنطق والعصر, لكن  حينما  إستدرك , خرج المفهوم العام وأهتزت أركانه وبدا متزعزعا"المفهوم"  هل نفهم انه بالنسبه للدول الصغيره  يجوز أن يحكمها فرد أو عائله الى  الابد مثلا, هل نفهم  أن هناك دول بتاريخ ودول من غير تاريخ تمثل أستثناء إ نسانيا, بحيث يمكن لحكم الفرد أن يستبيحها وان يستمر فيها الى الابد, هل نسمى دول الخليج دولا صغيره  وبلا تاريخ مثلا بما فيها السعوديه ؟ هل الاردن مثلا مستثنى  والمغرب من النهايه المزعومه  لحكم العائله وحكم الفرد, خطورة الإنتقاء فى الخطاب كبيره  وتعطى إنطباعا مباشرا  لمراعاة المتكلم  لظروف الموقف, كما أن عموميه الخطاب مضلله ومريحه  للجميع المتكلم والمقصود, كأن يقال جميع الدول العربيه ديكتاتوريه؟ وجميع حكام العرب طغاه. تقسيم  الدول   بأنها كبيره وذات تاريخ يسقط البعد الانسانى  ويهتم بالتاريخ والجغرافيا على حسابه. لوكان المتحدث غير شيخنا الكبير الذى  جاهد وكافح من أجل معتقده فى مصر "الكبيره ذات التاريخ, لتحتضنه قطر "الصغيره" الحديثة التاريخ  لكان بالامكان إرجاع القول لتجربه تاريخيه واحده  ولكن الشيخ عاش تجربتين فى بلدين أحدهما كبير وآخر صغير , وأحدهما لايملك تاريخ الآخر كذلك  ولكنه أدى وظيفته "قطر"كأحسن ما يكون التاريخ مكتملا وكما تكون الجغرافيا فى غاية الاتساع والكبر,و هناك  تفسيريساق دائما كالقول بأن الكبر ليس بالحجم بل بالعمل والانجاز وهو قول  يستخدم كتبرير. تمنيت أنه لم يحدد جغرافياولاتاريخيا, على الرغم أنه بالإمكان  التبرير لحكم العائله فى هذه الدول سواء فى الخليج أو  الجزيره العربيه.كالقول بأنها نتاج لتاريخ المنطقه وهى ربما أكثر إنصافا لشعوبها  من الانظمه الاخرى  أوللترابط   الدموى والاجتماعى,بين الطرفين, إجتماعيا  فقط أو من منظور التاريخ الاجتماعى  يمكن تبرير ذلك , ولكن شيخنا  يمثل ظاهره سنيه  دينيه "إنسانيه" من المفروض أن لاتخضع لقانون الجغرافيا ولا التاريخ ومرجعيه كبيره ,البعض يريد بها  إقامة التوازن بين المذهبين ,   هذا مايدعونى  للفرح وللقلق  من فهم مايصرح به على إدراك الناس منهم ماقد يفهمه  جزئيا ومنهم من سيدرك المغزى منه بموضوعيه  تستشف المسكوت عنه , أطال الله فى عمر شيخنا لينفع به الأمه.

الاثنين، 3 أكتوبر 2011

قطرى بأفق جديد كيف؟


لماذا دائما "القطرى" لإعتقادى أن مجتمعنا أكثر المجتمعات عرضة  للتغيير خاصة فى سنينه الأخيره حيث الطموح الكبير,المتجاوز لحدود جغرافيته ,بما قد يطرح تساؤلا حول إمكانية حقن المجتمع بمعايير وأنساق  ثقافيه   على أمل أن ينتجها هو ذاتيا بعدذلك. وقد أثبتت محاولات زرع الديمقراطيه  فى عالمنا العربى فشلها الذريع بإعتراف مروجيها لذلك فإن
 إندلاق موجة العولمه والعصرنه على خريطة الوطن  بشكل جارف  وسريع غيرت من ملامحه الكثير  ووضعت المواطن أمام خيارات  مفروضه  ,لايملك معها خيارا, وطن صغير جغرافيا وسكانيا يتباهى أهله بمحافظتهم وتمسكهم بالتقاليد حتى أن أحد الدعاه المشهورين من إخواننا العرب يقول" كان أحدنا يقول عندما يريد الذهاب الى قطر " سأذهب الى المسجد" .هذا لايعنى أن المحافظه  فى عموميتها هى  دائما الافضل, ولكنها مؤشر هام على درجة وعى المجتمع  فى لحظه تاريخيه "ما "عندما تتحول وتتغير تلقائيا   وتدريجيا لأن التغيير السريع والمفاجىء قد  يأتى على الوعى المطلوب  ويجعل من الظاهره  أسبقيه على الوعى ذاته  فيحصل الالتباس  والتململ والمقاومه الذاتيه , ظاهرة أسبقيه  التطور التقنى على  الجانب  المعنوى شهدتها كثير من المجتمعات ويسميها علماء الاجتماع بظاهرة"الفجوه الثقافيه" منتظرين  من الكتله الماديه أن تنشىء حيزا  ثقافيا   يحدث ذاته تطورا فى الجانب المعنوى للمحيط حولها,  كما  يحدث الآن عندما  يقتنى الواحد منا جهازا الكترونيا  متقدما ويبدأ فى تعلم  سلوكياته وطريقة تشغيله ومن ثم   قد يعتنق تصوراته   ومجاله الحيوى الخاص به, أنظر الى التويتر والفيس بوك ومجالهما الحيوى اليوم الذى سرق  كثيرا من المجالات  الاخرى ابتداء من الصحافه الى المنتديات  بجميع صورها واستقطب جميع أطياف المجتمع على أشكالها  .  دول العالم الثالث قاطبة عرضه دائما للتعرض لما يسمى الفجوه الثقافيه  التى ذكرت  طالما ظلت دائما  وبأستمرار فى وضع المستقبل وليس المرسل أو المُصدر, هناك أمم تنبهت لذلك فأنتقلت من  الى خانة المصدر  كدول شرق آسيا وقبلهم اليابان والصين اليوم وكوريا وكذلك الهند, الجانب المادى والتقدم التقنى هنا هام جدا لنشر الثقافه المعنويه ومحتواها. كلمات مثل"كووول" أو هاكرز  أو غيرها المستعمله بكثره هى  مفردات  لكتله ماديه متطوره كما ذكرت. الآن   المجتمع التقليدى له أن يتبنى  ثقافة الانتاج التقنى المتطور وله أن يقاومها وفى الحالتين هو  سلبى التوجه سواء هضمها  لأنه اصلا لم ينتجها أو رفضها وعمل على مقاومتها بمزيد من الاستخدام لها. لكى ينتج "القطرى أفقه الخاص به ووعيه المحايث لظروف معيشته عليه أن يشارك فى صنعه وفى  إحداث متغيراته وإحداثياته, هذا ما نأمله ونطمح إليه .

الأحد، 2 أكتوبر 2011

كيف نُنتج الوعى؟



الوعى تُكونه البيئه والثقافه والاطلاع والشغف بالمعرفه وبالجديد. فى بعض المجتمعات  "الهويه " بما هى وعيا فى حالة تشكل دائم ومستمر, أو بمعنى آخر الوعى فى حالة  تشكل مستمر خالقا هوية  متجدده بإستمرار,  فى المجتمعات القائمه على الهويه الثابته النمطيه اللازمه للمكانه الاجتماعيه  كحزمه موروثه  هو غير قابل  للتغير أوالتبدل,بشكل  سوى وظاهر ,على كل حال, تتأثر الهويه طبقا لذلك  حيث المعُاش هو المفروض و ليس هو المطلوب أو القائم أو مايستلزم إعتباره والتوافق معه عصريا وثقافيا. دولنا الخليجيه , تنتج وعيا زائفا حيث ضرورة ثبات الشخصيه وعدم تبدل القناعات ميزة حميده حتى اذا تغيرت وتبدلت الظروف الموضوعيه . نضرب مثالا للطالب المتخرج من  حديثا من جامعات الغرب يأتى بوعى جديد ومتجدد ونظره ديناميكيه تقوم على التغيير  وبعقليه انتاجيه  مفحمه بالحماس وبعد حين تراه عاد من جديد الى وعي المجتمع غثه وسمينه , لاأقول أن كل وعى المجتمع سالب ولكن  اذا كان هذا الوعى مقاوما للتغيير  هنا تكمن خطورته , الادهى من ذلك ان الطالب  قبل المغادره   كان على يقين بامكانية تغيير وضعه ونظرته واجتثاث ما كان يراه تخلفا  ولكن بعد عودته يكون أو تكون هذه النظره قد اختلت عندما يرغمه المجتمع على ذلك بفعل الوعى الجمعى التماثلى الذى يصعب الخروج عنه دون  وصمه اجتماعيه شاذه. ليست  لدينا امكانيه لانتاج وعى جديد وكل مانملكه  لايتعدى سوى إعادة انتاج الوعى المؤسس ذاته بصوره أو بأخرى وتحت مسميات عديده. بالضبط عندما نسمى العائله حزبا والقبيله دوله,   الضابط "فداوى",   والعسكرى"خوى",  والتخلف تراث, وسوالف المجلس ديمقراطيه.  الاجيال الجديده  لها قدره أكبر اليوم من أجيالنا السابقه فى الفكاك من هذه الدائره المغلقه التى  لها القدره على إعادة الوعى مهما كانت مصادره, الى  طبيعتها الرافضه للتجديد, اليوم  ندرك أن وسائل الاتصال الجماهيرى من تويتر و فيس بوك  وغيرها هى نتيجة  وعى جديد لمجتمعات يتجدد فيها الوعى باستمرار فهى بالتالى نتيجه لوعىء جديد  ومن جهتنا نحن نطمح ان تغير من وعينا بمعنى أن تكون وظيفيه بعد أن كانت نتيجه وإفراز, كل ما ارجوه ان   لايبتلعها وعينا  الثابت ويهضمها ويعيد انتاجها لتأبيد مواقعه التاريخيه والدينيه فنقد بالتالى فرصة سانحه قد لاتتكرر وصورها اوبعض من صورها كان واضحا فى الثورات القائمه فى عالمنا العربى حيث احدثت هذه الوسائل حراكا غير مسبوق ولكن ديناصورات الوعى  القديم المتآكل  كما يبدو تنتهز الفرصه  لاعادة انتاج ذاتها ووعينا تحت مسميات جديده سواء كانت أحزابا أو جمعيات أوعسكر.  وتلقى بالقرابين الواحد تلو الآخر كى تحافظ على مواقعها من الزوال.

السبت، 1 أكتوبر 2011

فك الارتباط الذهنى بين الحكم وأداء الجهاز التنفيذى



 اضافه الى ما تفضل به الدكتور حسن السيد من اقتراحات فى مقال سابق له حول    ما اسماه بالربع  المتبقى  الذى توقع ان  معالى رئيس الوزراء قد اشار اليه حين قال  معاليه ان ثلاثة ارباع التشريعات المرتبطه بالعمليه الانتخابيه قد انجزت ولم تبقى سوى  الرُبع  وتوقع الدكتور السيد ان ذلك يعنى قانون الانتخاب وذكر تدرج مراحله حتى اختفائه. لاشك ان مثل هذه الاقتراحات بناءه  وتهدف الى المصلحه العامه  والى اكبر قدر من شموليه المجلس المرتقب لاطياف المجتمع  الجهويه والعرقيه .حيث لاوجود يذكر حتى الان للطيف الفكرى الاسمى. وانا اعتقد حتى مع كل هذا وفى احسن الظروف المهيأه لايجاد مجلس شورى منتخب على اكبر قدر من  التمثيل للمجتمع سيبقى   هناك  عاملان حاسمان فى تطور ادائه احدهما ذاتى والاخر موضوعى
العامل الذاتى: الخوف ذاته الذى يلازم الشخصيه النمطيه التى تعتمد اللاتفاعليه اساسا للبقاء والاستمرار وتخاف من التغيير  حتى وإن كان ايجابيا ولقد اشرت لذلك فى مقال سابق   وهو خوف متراكم وتراه هذه الشخصيه ايجابيا حتى على الرغم من  ان المجلس منتخب هذه المره وصلاحياته ممتده .
العامل الموضوعى:  الارتباط الذهنى لدى المجتمع بين السلطه التنفيذيه والحكم ذاته  على الرغم   من وجود رئيس وزراء مستقل, "مقارنة مثلا بالنظام السعودى حيث الملك هو ذاته رئيسا للوزراء  اويمارس مهامه كما يبدو  حينما يترأس مجلس الوزراء الاسبوعى الانعقاد . والحكومه  اساسا  فى كل الانظمه على اشكالها جهاز تنفيذى فهو بالتالى  من يعمل وينفذ لذلك هو دائما عرضه للمراقبه  والتوجيه  من   قبل الجهات الشعبيه سواء كان المواطن  العادى أو الصحافه او جهه اهليه  من المجتمع, أو البرلمان ان وجد منتخبا كان أم معينا لأن الصالح العام مطلب للجميع, فانتقاد التنفيذ والاداء الحكومى أمر  شائع  بل مستحب وتقوم عليه صحة المجتمع , فالتصور بأن إنتقاد الاداء الحكومى هو إنتقاد للحكم تصور غير صحيح وساذج وهو من بقايا الشخصيه النمطيه الساكنه دون حراك,
        وهو تصور دارج مع الاسف مع أن جوهر الحكم والذات الأميريه مصانه دستوريا  , فنحن بحاجه لعملية فك ارتباط ذهنى بين المفاهيم لإدراك الأمور على ماينبغى, اذا كانت الذهنيه بهذا التشابك, فالأمر اعقد حتى من اصدار القوانين والتشريعات عل أهميتها وضرورتها , نحتاج تماما  للإنتقال  من التصور المادى للشخص  وبطاقته الإجتماعيه الى  تصور آخر يركز على كرسى المسؤوليه وعلى صفته الملازمه له وهى الدوران وعدم الثبات  والانجاز كمعيار للبقاء فيه, بل لابد من المساعده المجتمعيه على إبقاءه كذلك  من خلال مراقبته الدائمه  ومن يجلس عليه كونه جزء منه حتى يفارقه وينضم الى  كتله المراقبين له لأهميته ولارتباطه بمصلحة الجميع.

الجمعة، 30 سبتمبر 2011

من هو "القطرى" ؟ نقطه ساخنه قادمه


هل سيكون الصراع القادم  داخل المجتمع على من هو "القطرى". من يلحظ التكدس  البشرى فى الاسواق والإزدحام المرورى الكبير والضغط البشرى الهائل على مرافق الدوله وبنيتها السكانيه من اهل قطر  يدرك اننا أمام مشهد قادم  مزدحم فى كل شى ْ. من يتابع فرحة القطريين عند تعيين أحدهم  فى مكان بديلا عن أجنبى أو قطرى "جواز السفر " يدرك أن المجتمع بصدد  عمليه دفاع نفسيه , يتمنى لو تؤصل وتُشرع ليحفظ بها  حقه وحق أبناءه.  هناك تصور ذهنى للوطن يمتلكه الاثنان , المواطن والوافد  سواء المجنس أو المؤقت وهو  تصور  "الوطن الكعكه", المواطن يعتقد انها حق له بالكامل بينما الوافد جاء وربما تجنس ليأخذ  أو يقتطف منها ما يستطيع إقتطاعه . مجتمعات  بها ندره سكانيه وخير وافر  وتمر بمرحلة تنميه كبيره. كل التطور السياسى المطلوب  "المفروض"  أن لايخرج عن كونه  محاوله  لفك هذا  التصور" الوطن الكعكه" من ذهنية الطرفين.  بعد كل هذه السنين من الاستقلال والتنميه  إلا اننى أجد ان هذا التصور يزداد ترسخا وصلابه. مالسبب ؟ هل قُدر على المواطن الاستمرار الى مالانهايه للدفاع عن حقه واثبات وجوده على هذه الارض  أبا عن جد  فى كل صباح ومع اشراقة كل شمس, هل قُدر عليه أن يكون  فى موضع منافسه مع من هو أقدر منه  وأكثر خبره على قضية وجوده فى حين أنه من المفروض أن يكون  عقد العمل هو  موطن الخبره  وليس بالضروره اكتساب الجنسيه. يُجنس من يشكل قيمه إضافيه للبلد وللمجتمع  وليس من يشكل رقما عدديا فى الاحصاء السكانى. عملية التجنيس عرفتها جميع المجتمعات  لاضير فيها اذا كانت ضمن   آلية تنظمها أو آليه شعبيه تشرف عليها, لا أن يفاجأ بها المواطن  فى الشارع  وفى الاسواق وحيث مراكز الخدمه ومرافقها. فى مجتمعات  كمجتمعنا  يُعرف المواطن بأسمه وبأسم عائلته, من السهل التأكد من ذلك  الأمر الذى يخلق جوآ من عدم الارتياح لدى المُجنس الجديد و بعضهم  يخفى بطاقة عمله لكى لايظهر أسمه  وهو فى زيه القطرى , شاهدت ذلك شخصيا, هذا يسبب احراج لها وشعور  ربما بالذنب وإلا  لم يخفى إسمه وكأنه أخذ  ماليس له بحق. فلذلك ترى نوعين من التصرف لدى الطرفين فى الجانب المُجنس هناك ازدياد فى إثبات "قطريته" لبسا وكلاما ما أمكن واندماجا مبررا وغير مبرر  فى المجتمع أحيانا , وفى الجانب الآخر"القطرى" أصلا زياده فى البحث عن الاصول وتثبيتها والكتابه حولها ونشرها  بداع وبغير داع  اكثر من اللازم . كل هذا يتم  لعدم اكتمال البنيه  التحتيه للدوله و لايزال هناك فراغات تحتاج الى  معالجه, تحويل الوطن الى نقطة لقاء صاهره والى مواطن متفاعل  وعدم تحويله لمواطن"ينتظر" لسبب حيازته دائما والسيطره عليه ثم تفكيك  بؤر الاقطاع الاجتماعى  بمبادره فوقيه  لاتمييزيه  وسن قوانيين واضحه تكفل الحقوق للمواطن الاصل والقادم الجديد فلايخاف السابق على نصيبه من القادم , بمعنى آخر  إعداد الاقتصاد ليكون  مؤهلا للتحول الديمقراطى من الشكل الاقطاعى القائم , والكل يعرف أن لاديمقراطيه بدون ضرائب ولاضرائب بدون نظام ضريبى فعال منصف ياخذ من الغنى  ليعطى الفقير, البدايه الحقيقيه لمجتمعاتنا تكون على ىشكل الديمقراطيه الاجتماعيه إنتقالا من دولة الرفاه الاجتماعى التى  كلما احتضرت ماتلبث ان تعود بشكل جديد لأن الانسان فى النهايه هو محور الوطن والمجتمع,  فى حالتنا  المعكوسه أسبقية الدوله على مواطنيها  وهو الشكل الذى خرجت به دول الخليج من الاستعمار كدول  لم تمر بتعرجات تاريخيه توجب المواطنه قبل ظهور الدوله, فى مثل هذه الحاله, على الدوله  أن لاتعرض مواطن "الماقبل" الى نزاع مع مواطن"المابعد" لأن فى ذلك خطرا كبيرا عليها كدوله وككيان وعقوقا لفئه وربما هضما لحقوق فئة أُخرى.