الاثنين، 24 أكتوبر 2011

الفرصه الدينيه والفرصه المدنيه





 الفرصه الدينيه فى شعوب متدينه بالفطره لابد وأن تكون الاقرب للتمثل اليوم من غيرها من التوجهات والاتجاهات والتطلعات  الموجوده فى الشارع العربى على أشكالها. لذلك ما أن يسقط نظام عربى  متسلط حتى  تفرض الفكره أو الفرصه الدينيه نفسها قربا  عن غيرها.  ولى هنا بعض الملاحظات:  
أولا: كما أشرت  فأن الشعوب العربيه  شعوب متدينه بالفطره لأسباب عديده , كونها منبع الاديان السماويه , ولأن الاسلام أنشأ  مفهوم الأمه  وأكد عليه .

ثانيا: تبرز الفرصه الدينيه أسرع  لأن هذه الشعوب لم تعرف السياسه فى حياتها, رغم أنظمتها السياسيه إلا أنها أنظمه  ذات بنيه دينيه أكثر منها سياسيه  تقوم على الفرد المبجل , المعصوم , المحرر   القائد, مفاهيم رسوليه أكثر منها سياسيه.

ثالثا: الفرصه الدينيه اذا لم تتحول الى إمكانيه مدنيه من خلال صب  التوجهات الدينيه فى قوالب مدنيه واضحه, قد تؤدى الى التمايز بل حتما ستؤدىاليه.

رابعا:  مفاهيم الدين  المطلقه كالحريه والعداله والمساواه, أسرع دائما  فى  التعبير عنها  فى مراحل الظلم وعند سقوط الظالم ولكن بعد ذلك  لكى تحكم لابد وأن تتحول الى مفاهيم مدنيه  مقننه وحياديه  لكى يعيد الشعب بناء نفسه من جديد ولايؤدى الأمر الى إعادة الوضع السابق.

خامسا: جميع أنظمتنا السابقه استخدمت  هذه المفاهيم الدينيه المطلقه  عند استلامها الحكم ولكن  لم تحولها الى مفاهيم مدنيه مقننه دستوريا فلذلك تحركت فى  فضاء من المطلق أو استخدمت على نحو جعلها تعنى شىء فى موضع وشىء آخر فى موضع آخر , وعند شخص آخر.

سادسا: تحول الفرصه الدينيه الى فرصه مدنيه هى اللحظه الحاسمه والمنتظره غير ذلك ليس مأمون  الجانب  خاصة فى مرحلة الشحن الطائفى الذى تبدو نذره فى تزايد.
 سابعا: قد يحيل المفهوم المطلق الى الانتقام  السريع فى الفكره الدينيه , فيزيد الأمر سوءا كما شهدنا , "السن بالسن والعين بالعين " كما استشهد البعض. لكن المفهوم  المدنى  يعنى فهما أكثر رقيا للفكره الدينيه  ووضح  ذلك القرآن " ولئن صبرتم  فهو خير للصابرين" مثلا. الفرصه المدنيه  تعنى الارتقاء  بالفهم الدينى الى مرحلة الايمان.
ثامنا:   أبلغ صوره  للفرصه المدنيه اليوم "محاكمة مبارك ووجوده فى القفص, هزت  هذه الصوره  الذهنيه العربيه  وقربتها كثيرا من النقله الحضاريه, أرجو أن لايسرقها الشحن الطائفى ومن هم وراءه. وأبشع صوره  فى إخراج الفرصه الدينيه هى  فى مقتل القذافى والتمثيل به , لو إرتقت الى مستوى المحاكمه  لفاقت الصوره المصريه بكثير.
تاسعا: الأمه بحاجه الى الفرصه الدينيه والفرصه المدنيه, هى بحاجه الى الفرصه المدنيه كإمتداد للفرصه الدينيه الموجوده فرضا, لكن قوتها وإستثمارها الحقيقى والمفيد أن تتحول الى فرصه مدنيه ودستور متسامح  مكتوب  يسمو بالروح المتدينه الى رحابها الانسانيه.

عاشرا: الفرصه الدينيه هى بالضروره مدنيه, وإلا لايمكن التحقق من أحقيتها وحقيقتها الدينيه.  لذلك هما الضروره  فرصه واحده , تجزئتها إختلاق على الدين وعلى المجتمع.



السبت، 22 أكتوبر 2011

إشكالية التخلص من الطاغيه




يفرغ الطاغيه الرؤوس من العقول ويمتهن الاجساد  ويعيث  فسادا فى الثروات ويملأ الدنيا جورا وظلما, لايسأل عن خاتمته  كيف تكون ومتى تحين, ينسى أو يتناسى , يعمل حسابا للبعيد ويأتى أمره من القريب, يكبل الشعب  بالحديد, ويتحكم فى خطواتهم  وانفاسهم , ينام مطمئنا وهم فى السجون , يستمتع بأنات الثكالى وصياح اليتامى . هو يربى شهوة الانتقام  داخل النفوس , هو يريد أن يكون الشعب على شاكلته ونحوه, فلا يظلمه التاريخ  . له هنا بعض الملاحظات حوا اشكالية التخلص من الطاغيه:
 أولا:  الشخصيات الاشكاليه فى التاريخ التى وصلت الى خطوط اللارجعه, لايبقى لها سوى طريقة كيف تموت,بالتالى تدفع بإتجاه  رمزية الموت دائما  .
ثانيا: التخلص منها بعد القبض عليها طبعا  يحتمل أمران  نظرا لتاريخها الاشكالى  , سرعة  انجاز ذلك وبغموض احيانا  وبدون تفاصيل كثيره لطى الصفحه بأسرع ما يكون, أو تقديمها للمحاكمه   إذا كانت قدرة المجتمع وفاعليته واضحه وحوله إتفاق عام.

ثالثا: التخلص من  بن لادن كان سريعا وغامضا  نظرا وخوفا من تشعب الارضيه الاسلاميه وتعدد  تفسيراتها , التخلص من القذافى جاء على نفس الشاكله ربما ولكن  أرضيته المراد عدم تصارعها هى الارضيه القبليه الجهويه أو سرعة الحفاظ على الأمن السلمى بين أطراف الشعب القبلى, صرح أحد الشباب بأنه من  قتل القذافى  برصاصه فى رأسه لما عرف أن ثوار  مصراته سينقلونه اليها
رابعا: فى التخلص من الطاغيه  لابد وأن يكون الهدف واضحا للجميع فلا يصبح  طريقة التخلص منه  مكسبا لجهه على أخرى  أو ميزه لطائفه على أخرى , فالتاريخ المعنى لابد وأن يكون التاريخ الكبير تاريخ الوطن  لاتاريخ القبيله أو الطائفه أو المنطقه.

خامسا:طبيعة الشعب الذى يحكم فى الطاغيه مهمه جدا  فالطاغيه القبلى  اشكاليه أكبر من الطاغيه الايديولوجى فسقوط الايديولوجيه سقوط له او العكس ولكن القبيله فى ارضها لاتسقط وقد يعاد  ذكره والتذكير به دائما, تماما  مثل الطاغيه الدينى الذى له اتباع  انظر الى طالبان مثلا .

سادسا: اذا أمكن التخلص من الطاغيه  إنسانيا عن طريق المحاكمه, لأن الطغيان ظاهره ضد الانسانيه  وليست فقط ضد دين معين او شعب دون آخر فهو الأفضل  والاصفى للنفوس, إستعمال الشعب  لنفس آلية الطاغيه  فى التخلص منه , يعطى مؤشرا  بالنهج  والاتجاه   
سابعا: طريقة التخلص من الطاغيه  تكشف عن تحضر المجتمع وبأنه أى الطاغيه  لايتعدى كونه إستثناء عن القاعده  لايمكن أن يتكرر , وعكس ذلك ينبىء عن  ثمة قابليه لدى المجتمع واستعداد مبدئى  للطغيان اذا ما سنحت الفرصه أو حان وقتها.
ثامنا: ما كنت اتمنى أن تتحول منابر المساجد للتشفى   من مقتل القذافى فهو منتهى منذ  البدايه, وهو ظاهره موجوده وان كان  هو احد رموزها الا انها لاتزال موجوده فى عالمنا العربى فى صور متعدده, كنت اتمنى  ان ترتقى بعض المنابر الى مستوى سماحة الاسلام ,   , ولكن ان  يجب ان نعى ان الاستبداد ليس فقط  سلطوى , هو كذلك ثقافى ودينى  , تفكيك الاستبداد يبدأ قبل وصوله للسلطه  وهذه مهمة المنابر والمدارس , فالقذافى ضحيه  وجان فى نفس الوقت.أنه صوره للتضارب الثقافى الذى نعايشه بين لحظة ولادة الزعيم  وبين لحظة تمزيقه

الاثنين، 17 أكتوبر 2011

كشف زيف المثقف



ينكشف زيف المثقف عندما يكون  أويشعر أنه خارج الرهان وبعيد كل البعد عن أى نقد أوتحليل وبمنأى عن أى دراسه.  عندما يشعر بأنه يستطيع أن يتحكم فى  فى عصره بينما فى الحقيقه أن عصره  هو المتحكم فيه لانه يختفى بإختفاء عصره, الثقافه  عندما تتخلى عن كونها وظيفه تنتج المثقف الاستعلائى. المثقفون لاينتجون العصر بل هم نتاجه وثمرته,مثقف السلطان , المثقف الحكومى ,  حتى مايسمى المثقف الحر هو فى الاخير مرتبط بممارسه اجتماعيه لها مصالحها ورهاناتها وأفكارها. مع تكون الايديولوجيه يسقط المثقف باكرا فى حبالها وشباكها فيعتقد واهما بحريته وبإيمانه  , للخروج من أزمة هوية المثقف  إخترعت السلطه مثقفى الصالون أو الفندق , يتقاطرون فى ردهته,  تسرقهم  أضواء و مايكروفونات  القنوات وينتهى بهم الأمر فى المطار  بشيك مالى , مثقف الشنطه هذا  مكوكى وينتظر الاشاره , هو يتكلم لكن لايتألم  مما يقوله لأنه بضاعه, بعضهم ينقلب   ويتحول  من جهه الى أخرى حسب الطلب والعرض, إختراع السلطه لهذا النمط يتماشى وطبيعتها وجاء ردا  أو مجابهة مع   نمطين من المثقفين تخشاهما فقط السلطه الغير شرعيه أو اللامنتميه     , المثقف العقائدى , والمثقف العضوى, الأول لثباته  وإيمانه بما يعتقد والآخر لإنخراطه فى عمليه التغيير  وليس اللفظ فقط وهوبالضروره عقائدى الا أنه  متحرك  ومنتمى  ويبتعد كثيرا عن التنظير,    لايمكن لها أن تتعامل معهما لإختلاف فى الطبيعه أساسا, فكان من الضرورى إيجاد البديل المناسب لهما. بالنسبه للمثقف العقائدى الثابت يتحول مع الوقت الى متفرج لإنتها عصر العقائد والايديولوجيات , أما المثقف العضوى فهو فى حاجه الى مجتمع يستجيب لعضويته  واندماجه فكلاهما  يعيشون فى زيف كذلك , الاول ذاتى والاخر مجتمعى موضوعى. بقاء وضع المثقف العربى على هذا حال جعل من السلطه  إمكانيه أخيره ولازمه للعيش وسهل عليها الانفراد  بالمجتمع وتجزئته,  لايستطيع للمثقف أداء وظيفته الحقيقيه  طالما المجتمع لايقدر فعل الثقافه والاستبصار , لايستطيع الخروج  من زيفه والمجتمع لايزال يعتقد  بنتوئه عن الجسد العام للمجتمع لذلك سيظل يعيش عملية التزييف هذه حتى  تأتى اللحظه لكى يبصر المجتمع وضعه وينكشف له الغطاء فينظر اليه ببصر من حديد

السبت، 8 أكتوبر 2011

أنظمه بلا هويه



تصريح أردوغان  رئيس الوزراء التركى اثناء زيارته لمصر مؤخرا"بأنه مسلم يرأس نظام علمانى تحت دستور علمانى"   لو تصورنا أى زعيم عربى آخر فى المشرق أو المغرب ماذا يمكنه أن يقول عن نفسه حول   الموضوع ذاته" مسلم يرأس  نظام إسلامى مثلا؟" مسلم يرأس  نظام  خلافه إسلامى؟  مسلم يحكم نظام شورى إسلامى؟  هذا الفرز المحدد الذى أشار اليه اردوغان ناتج عن ثقه تامه  بوضعه وإيمانه  بنظامه وفهمه التام للعصر وتحولاته,   تفكيك الشعار وتبوأته  وفرزه  حتى يتبين المعنى  المراد منه ,هذا التكنيك لانحسنه أو قل أننا نختبىء عن  تفاصيله لنمارس  ضده وعكس ما يحمله  أو يحتمله. لاأجد مسمى أيديولوجى واضح لأنظمتنا هل هى إسلاميه أم علمانيه  أم شعبيه؟ ولكنها جميعا إستبداديه نتفق فقط على طبيعتها. ولايمكن كذلك تسميتها بأنظمه رئاسيه لأن النظام الرئاسى دستورى. أردوغان رئيس وزراء دستورى,  مسلم يمارس العلمانيه هل يمكن هذا؟ العلمانيه هنا بمعنى الحياديه أمام مبدأ المواطنه, إنزعاج من المسمى أو المفهوم ظاهريا ليمارس ماهو  أعنف منه وما لا قد يحتمله دينيا فى الخفاء  هذا هو حالنا, تجييش للدهماء أمام المفهوم المبهم حقيقة ليسقطوا فى مستنقع  الجهل التاريخى  ويتم التأثير عليهم بأسم الدين وحمايته , جميع الدول  الاستبداديه إدعت أنها علمانيه فى عالمنا العربى فلذلك شوه المصطلح وانتزع أسوأ مافيه وهو يحتمل كذلك  عكس ذلك , لماذا روضته تركيا حتى أصبح نموذجا, لماذا يدعوا إليه أردوغان وهو المسلم والمعتز بإسلامه وبزى الاسلام للمرأه التى يراد لها فى عالمنا أن تتعلمن هى لا النظام. لماذا الرئيس عندنا يبدأ محبوبا لينتهى  مكروها, أى نظام يبرر هذا؟ النظام الديمقراطى  علمانى أساسا بفهم معين فهو بالتالى يفكك الأسطره والتقديس حول  الشخصيه فيكفى أن تقل شعبيته ولاتتحول إلى كُره بعد لتبعده عن الطريق وتأتى بآخر لايحميه جاه ولاتاريخ ولايلوذ به دين ولاعرف. لكل مجتمع علمانيته الخاصه به بمعنى دستوره الذى يحمى مواطنيه ويساوى بينهم, الحياديه أما الدين والعرق  علمانيه, لايجب الأخذ بصورها المتطرفه هنا وهناك كما لايجوز الحكم على الاسلام  ببعض صور أدعيائه وأفكارهم, آن الآوان للخلاص  أو التخلص من فوبيا المصطلحات والتخويف منها رأينا كم خوفت أنظمتنا المنهاره من "القاعده" وتواجدها فى حالة زوالهم  ورأينا تاريخيا التخويف من العلمانيه ومن الشيوعيه كمبادىء دنيويه قابله للتغيير والتحوير, خَوفنا من المتغير  أو من الممكن تغييره, لنتشبث بالثابت لنستمر كأنظمه فتحول المبدأ إلى نظام والدين إلى مصوغ للإستمرار والتشبث بالسلطه, حتى إذا أدركنا الموت حكمنا من داخل القبور بالريموت كنترول. الذى يجب أن نفهمه أن العلمانيه جاءت  حل لمشكله لتصبح مشكله بلا حل لدينا.

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

مكانة الإمام وخصوصية التفسير الإجتماعى




قال شيخنا الكبير يوسف القرضاوى كلاما هاما يسجل بإسمه كشخصيه مؤثره ولها وزنها حين  أشار بأن حكم الأفراد انتهى فى عالم اليوم, واضاف كيف لعائله واحده تحكم سوريا لمدة  خمسين عاما وأنه آن للدول الكبرى ذات التاريخ  مثل سوريا ومصر وغيرهما, ان تتحرر من حكم العائله والفرد ,مغزى كلامه الذى قرأت . جاء حديثه العام واضح ومتفق عليه ويسير بإتجاه المنطق والعصر, لكن  حينما  إستدرك , خرج المفهوم العام وأهتزت أركانه وبدا متزعزعا"المفهوم"  هل نفهم انه بالنسبه للدول الصغيره  يجوز أن يحكمها فرد أو عائله الى  الابد مثلا, هل نفهم  أن هناك دول بتاريخ ودول من غير تاريخ تمثل أستثناء إ نسانيا, بحيث يمكن لحكم الفرد أن يستبيحها وان يستمر فيها الى الابد, هل نسمى دول الخليج دولا صغيره  وبلا تاريخ مثلا بما فيها السعوديه ؟ هل الاردن مثلا مستثنى  والمغرب من النهايه المزعومه  لحكم العائله وحكم الفرد, خطورة الإنتقاء فى الخطاب كبيره  وتعطى إنطباعا مباشرا  لمراعاة المتكلم  لظروف الموقف, كما أن عموميه الخطاب مضلله ومريحه  للجميع المتكلم والمقصود, كأن يقال جميع الدول العربيه ديكتاتوريه؟ وجميع حكام العرب طغاه. تقسيم  الدول   بأنها كبيره وذات تاريخ يسقط البعد الانسانى  ويهتم بالتاريخ والجغرافيا على حسابه. لوكان المتحدث غير شيخنا الكبير الذى  جاهد وكافح من أجل معتقده فى مصر "الكبيره ذات التاريخ, لتحتضنه قطر "الصغيره" الحديثة التاريخ  لكان بالامكان إرجاع القول لتجربه تاريخيه واحده  ولكن الشيخ عاش تجربتين فى بلدين أحدهما كبير وآخر صغير , وأحدهما لايملك تاريخ الآخر كذلك  ولكنه أدى وظيفته "قطر"كأحسن ما يكون التاريخ مكتملا وكما تكون الجغرافيا فى غاية الاتساع والكبر,و هناك  تفسيريساق دائما كالقول بأن الكبر ليس بالحجم بل بالعمل والانجاز وهو قول  يستخدم كتبرير. تمنيت أنه لم يحدد جغرافياولاتاريخيا, على الرغم أنه بالإمكان  التبرير لحكم العائله فى هذه الدول سواء فى الخليج أو  الجزيره العربيه.كالقول بأنها نتاج لتاريخ المنطقه وهى ربما أكثر إنصافا لشعوبها  من الانظمه الاخرى  أوللترابط   الدموى والاجتماعى,بين الطرفين, إجتماعيا  فقط أو من منظور التاريخ الاجتماعى  يمكن تبرير ذلك , ولكن شيخنا  يمثل ظاهره سنيه  دينيه "إنسانيه" من المفروض أن لاتخضع لقانون الجغرافيا ولا التاريخ ومرجعيه كبيره ,البعض يريد بها  إقامة التوازن بين المذهبين ,   هذا مايدعونى  للفرح وللقلق  من فهم مايصرح به على إدراك الناس منهم ماقد يفهمه  جزئيا ومنهم من سيدرك المغزى منه بموضوعيه  تستشف المسكوت عنه , أطال الله فى عمر شيخنا لينفع به الأمه.

الاثنين، 3 أكتوبر 2011

قطرى بأفق جديد كيف؟


لماذا دائما "القطرى" لإعتقادى أن مجتمعنا أكثر المجتمعات عرضة  للتغيير خاصة فى سنينه الأخيره حيث الطموح الكبير,المتجاوز لحدود جغرافيته ,بما قد يطرح تساؤلا حول إمكانية حقن المجتمع بمعايير وأنساق  ثقافيه   على أمل أن ينتجها هو ذاتيا بعدذلك. وقد أثبتت محاولات زرع الديمقراطيه  فى عالمنا العربى فشلها الذريع بإعتراف مروجيها لذلك فإن
 إندلاق موجة العولمه والعصرنه على خريطة الوطن  بشكل جارف  وسريع غيرت من ملامحه الكثير  ووضعت المواطن أمام خيارات  مفروضه  ,لايملك معها خيارا, وطن صغير جغرافيا وسكانيا يتباهى أهله بمحافظتهم وتمسكهم بالتقاليد حتى أن أحد الدعاه المشهورين من إخواننا العرب يقول" كان أحدنا يقول عندما يريد الذهاب الى قطر " سأذهب الى المسجد" .هذا لايعنى أن المحافظه  فى عموميتها هى  دائما الافضل, ولكنها مؤشر هام على درجة وعى المجتمع  فى لحظه تاريخيه "ما "عندما تتحول وتتغير تلقائيا   وتدريجيا لأن التغيير السريع والمفاجىء قد  يأتى على الوعى المطلوب  ويجعل من الظاهره  أسبقيه على الوعى ذاته  فيحصل الالتباس  والتململ والمقاومه الذاتيه , ظاهرة أسبقيه  التطور التقنى على  الجانب  المعنوى شهدتها كثير من المجتمعات ويسميها علماء الاجتماع بظاهرة"الفجوه الثقافيه" منتظرين  من الكتله الماديه أن تنشىء حيزا  ثقافيا   يحدث ذاته تطورا فى الجانب المعنوى للمحيط حولها,  كما  يحدث الآن عندما  يقتنى الواحد منا جهازا الكترونيا  متقدما ويبدأ فى تعلم  سلوكياته وطريقة تشغيله ومن ثم   قد يعتنق تصوراته   ومجاله الحيوى الخاص به, أنظر الى التويتر والفيس بوك ومجالهما الحيوى اليوم الذى سرق  كثيرا من المجالات  الاخرى ابتداء من الصحافه الى المنتديات  بجميع صورها واستقطب جميع أطياف المجتمع على أشكالها  .  دول العالم الثالث قاطبة عرضه دائما للتعرض لما يسمى الفجوه الثقافيه  التى ذكرت  طالما ظلت دائما  وبأستمرار فى وضع المستقبل وليس المرسل أو المُصدر, هناك أمم تنبهت لذلك فأنتقلت من  الى خانة المصدر  كدول شرق آسيا وقبلهم اليابان والصين اليوم وكوريا وكذلك الهند, الجانب المادى والتقدم التقنى هنا هام جدا لنشر الثقافه المعنويه ومحتواها. كلمات مثل"كووول" أو هاكرز  أو غيرها المستعمله بكثره هى  مفردات  لكتله ماديه متطوره كما ذكرت. الآن   المجتمع التقليدى له أن يتبنى  ثقافة الانتاج التقنى المتطور وله أن يقاومها وفى الحالتين هو  سلبى التوجه سواء هضمها  لأنه اصلا لم ينتجها أو رفضها وعمل على مقاومتها بمزيد من الاستخدام لها. لكى ينتج "القطرى أفقه الخاص به ووعيه المحايث لظروف معيشته عليه أن يشارك فى صنعه وفى  إحداث متغيراته وإحداثياته, هذا ما نأمله ونطمح إليه .

الأحد، 2 أكتوبر 2011

كيف نُنتج الوعى؟



الوعى تُكونه البيئه والثقافه والاطلاع والشغف بالمعرفه وبالجديد. فى بعض المجتمعات  "الهويه " بما هى وعيا فى حالة تشكل دائم ومستمر, أو بمعنى آخر الوعى فى حالة  تشكل مستمر خالقا هوية  متجدده بإستمرار,  فى المجتمعات القائمه على الهويه الثابته النمطيه اللازمه للمكانه الاجتماعيه  كحزمه موروثه  هو غير قابل  للتغير أوالتبدل,بشكل  سوى وظاهر ,على كل حال, تتأثر الهويه طبقا لذلك  حيث المعُاش هو المفروض و ليس هو المطلوب أو القائم أو مايستلزم إعتباره والتوافق معه عصريا وثقافيا. دولنا الخليجيه , تنتج وعيا زائفا حيث ضرورة ثبات الشخصيه وعدم تبدل القناعات ميزة حميده حتى اذا تغيرت وتبدلت الظروف الموضوعيه . نضرب مثالا للطالب المتخرج من  حديثا من جامعات الغرب يأتى بوعى جديد ومتجدد ونظره ديناميكيه تقوم على التغيير  وبعقليه انتاجيه  مفحمه بالحماس وبعد حين تراه عاد من جديد الى وعي المجتمع غثه وسمينه , لاأقول أن كل وعى المجتمع سالب ولكن  اذا كان هذا الوعى مقاوما للتغيير  هنا تكمن خطورته , الادهى من ذلك ان الطالب  قبل المغادره   كان على يقين بامكانية تغيير وضعه ونظرته واجتثاث ما كان يراه تخلفا  ولكن بعد عودته يكون أو تكون هذه النظره قد اختلت عندما يرغمه المجتمع على ذلك بفعل الوعى الجمعى التماثلى الذى يصعب الخروج عنه دون  وصمه اجتماعيه شاذه. ليست  لدينا امكانيه لانتاج وعى جديد وكل مانملكه  لايتعدى سوى إعادة انتاج الوعى المؤسس ذاته بصوره أو بأخرى وتحت مسميات عديده. بالضبط عندما نسمى العائله حزبا والقبيله دوله,   الضابط "فداوى",   والعسكرى"خوى",  والتخلف تراث, وسوالف المجلس ديمقراطيه.  الاجيال الجديده  لها قدره أكبر اليوم من أجيالنا السابقه فى الفكاك من هذه الدائره المغلقه التى  لها القدره على إعادة الوعى مهما كانت مصادره, الى  طبيعتها الرافضه للتجديد, اليوم  ندرك أن وسائل الاتصال الجماهيرى من تويتر و فيس بوك  وغيرها هى نتيجة  وعى جديد لمجتمعات يتجدد فيها الوعى باستمرار فهى بالتالى نتيجه لوعىء جديد  ومن جهتنا نحن نطمح ان تغير من وعينا بمعنى أن تكون وظيفيه بعد أن كانت نتيجه وإفراز, كل ما ارجوه ان   لايبتلعها وعينا  الثابت ويهضمها ويعيد انتاجها لتأبيد مواقعه التاريخيه والدينيه فنقد بالتالى فرصة سانحه قد لاتتكرر وصورها اوبعض من صورها كان واضحا فى الثورات القائمه فى عالمنا العربى حيث احدثت هذه الوسائل حراكا غير مسبوق ولكن ديناصورات الوعى  القديم المتآكل  كما يبدو تنتهز الفرصه  لاعادة انتاج ذاتها ووعينا تحت مسميات جديده سواء كانت أحزابا أو جمعيات أوعسكر.  وتلقى بالقرابين الواحد تلو الآخر كى تحافظ على مواقعها من الزوال.