الاثنين، 9 يناير 2023
المنصب إثخان أم مرور الكرام
هناك وزراء اثخنوا وهناك وزراء مروا مرور الكرام، مالذي يجعل وزير يُثخن في الارض. بينما غيره يمر مرور الكرام؟ هذا السؤال لا يبدو يشغل بال أحدٍ من الناس ، لكنه في الحقيقة يكشف لنا عن تضاريس المجتمع الذي نعيشه، او القاع السيسيولوجية له كمجتمع بشري، اسماء دائما ًفي بؤرة وعي المواطن، واسماء لم يعد يتذكرها اصلاً مع أن البعض بعيد زمنياً ألآ أنه في الذاكرة والاخر قريب وقتاً وزمناً الا انه في بؤرة النسيان.هل العامل الفردي او الشخصي هو المحدد؟ام المجتمع هو من يفرض خياراته؟ ، المستوى العلمي، الذكاء، العلاقة الاجتماعية؟ ذكر احدهم انه لايزال يتذكر اسماء اول تشكيل وزاري في قطر، ولا يكاد يذكر سوى اسم ام اسمين مما تلا ذلك من اسماء في التشكيلات الوزارية اللاحقة؟ هل هي قضية اداء للفرد ام قبول مسبق لدى المجتمع؟ اسئلة كثيرة وتساؤلات مشروعة ، قال لي اخر، لعل ذلك بفعل المؤسسات بمعنى اننا اصبحنا دولة مؤسسات ؟ هل نحن فعلاً نصبنا المؤسسة بدل الفرد ؟ لاتزال قصة الادارة في قطر على جميع المستويات ارض بكر لم تحرث بعد للتوضيح والاجابة على جميع هذة التساؤلات
كان السلم الوظيفي أكثر صلابة منه اليوم والتدرج والخبرة كان ديدن الترقيات لذلك كان الشاب أكثر طموحاً منه ركضاً ريعياً كما نشاهد اليوم كان طموح الشاب ان يصبح رئيسًا لقسم وفي الاقصى مدير ادارة، اليوم اصبح التسابق على المناصب العليا حتى بلامقدمات متاحاً للجميع بل وبحسب قدرات الشخص الاجتماعية على الاخص , كان منصب السفير حديث المدينة،والوكيل حديث النخبة وأما الوزير فهو منصب الجاه الاجتماعي بامتياز , من هنا نستطيع ان نحكم على من أثخن منهم في منصبه ومن مرعلى المنصب مرور الكرام طبقاً للخصوصية التي كان المجتمع يعطيها لكل منصب كما ذكرت ، اتمنى ان يعاد صياغة مفهوم الادارة العامة من جديد بحيث تصبح رافداً للدولة بعناصر فاعلة، من ابناء قطر الاوفياء
الأحد، 8 يناير 2023
قطري بعد التعديل
تحتاج الشخصية القطرية الى اعادة صياغة، الشخصية السائدة اليوم تمثل انقطاعاً عن ماضيها ومكتسباتها ، فكرة القطيعة مع الماض او مع التراث التي دعا ويدعوا اليها العديد من المفكرين والمثقفين العرب، تراها متجسدة حقيقة في الشخصية القطرية السائدة اليوم التي تمثل انقطاعاً مع ماضيها بكل ما تحمله الكلمة من معنى،اذا كنا سنُعرف الوجود الى وجود بالقوة بمعنى وجود كامن ووجود اخر بالفعل بمعنى وجود متحقق في الواقع فان الشخصية القطرية اليوم تمثل وجوداً بالقوة اي مع الكمون بينما في السابق كان لها وجوداً متحققاً في ارض الواقع، من هنا نستطيع ان نعرف سبب سيطرة الكرسي على من يشغله، وهيمنة الوظيفة على شخصية من يحتلها، الوجود بالقوة معلق لا ينزل الى الارض الا اذا نتقل ليصبح وجوداً بالفعل في الواقع،
الكرسي والمنصب والوظيفة مجال او افق من افاق السلطة او هي مجرد اجرام في مجالها الحيوي ، في السابق كانت الشخصية القطرية من الفعل والارادة ان تسخر هذا الافق والمجال الحكومي لصالح المجتمع وافراده، بينما هي اليوم مجرد جرم يدور في افق السلطة ، لا يخدمها ولا يخدم المجتمع ذاته، لذلك يتحسر المجتمع على مستوى الادارة وحتى الوزارة السابق، الشخصية القطرية تحتاج الى تعديل بشكل يجعلها تتحقق في الواقع ولا تكتفي كونها وجوداً لم يتفتح بعد ، الوضع رائع والدولة قائمة بكل مسؤولياتها والمواطن الى حد كبير في وضع جيد، لكن هذا لا يمنع من ان المستقبل يتطلب وجود اكثر فاعلية، حيث المؤسسات ليست وجوداً مادياً فقط بل لا بد من وجود انساني فاعل بدونه تصبح اسمنتاً وكونكريت ولافتةً معلقه، عباءة الدولة دافئة بشرط ان يكون في داخلها انساناً ذو فاعلية وذو ارادة مستقلة
الثلاثاء، 3 يناير 2023
الدنيا من منظور "المتنبىء"
وَمَن صَحِبَ الدُنيا طَويلاً تَقَلَّبَت
عَلى عَينِهِ حَتّى يَرى صِدقَها كِذبا
وَكَيفَ اِلتِذاذي بِالأَصائِلِ وَالضُحى
إِذا لَم يَعُد ذاكَ النَسيمُ الَّذي هَبّا
ذَكَرتُ بِهِ وَصلاً كَأَن لَم أَفُز بِهِ
وَعَيشاً كَأَنّي كُنتُ أَقطَعُهُ وَثبا
__________________
سُبِقنا إِلى الدُنيا فَلَو عاشَ أَهلُها
*
مُنِعنا بِها مِن جَيئةٍ وَذُهُوبِ
٦
تَمَلَّكَها الآتي تَمَلُّكَ سالِبٍ
*
وَفارَقَها الماضي فِراقَ سَليبِ
————————————
نُعِدُّ المَشرَفِيَّةَ وَالعَوالي
وَتَقتُلُنا المَنونُ بِلا قِتالِ
وَنَرتَبِطُ السَوابِقَ مُقرَباتٍ
وَما يُنجينَ مِن خَبَبِ اللَيالي
وَمَن لَم يَعشَقِ الدُنيا قَديماً
وَلَكِن لا سَبيلَ إِلى الوِصالِ
نَصيبُكَ في حَياتِكَ مِن حَبيبٍ
نَصيبُكَ في مَنامِكَ مِن خَيالِ
رَماني الدَهرُ بِالأَرزاءِ حَتّى
فُؤادي في غِشاءٍ مِن نِبالِ
فَصِرتُ إِذا أَصابَتني سِهامٌ
تَكَسَّرَتِ النِصالُ عَلى النِصالِ
الشخصية النمطية في مجلس الشورى
يتساءل العديد لماذا لم يحقق مجلس الشورى الحالي" المنتخب" ولو بعضاً من امال الناخبين؟ كنا نطالب بالانتخاب وبأنه الطريق الى تفعيل ارادة المواطن، ورغم ما شاب عملية الانتخاب الا ان النتيجة مخيبة للامال في الاعضاء ، ليس هذا رأيًا شخصياً وانما شعوراً عاماً تجده في جميع قطاعات المجتمع الذي كان يأمل الكثير من العملية الانتخابية، مرت سنة واكثر من شهرين، ولم يتحسس المجتمع اي بوادر لتشريع او لعملية مراقبة وهما الوظيفتان الاساسيتان لعمل اي مجلس تشريعي منتخب،حتى ان البعض طالب بالعودة لنظام التعيين لانه انجع؟ وتناسى ان عملية الانتخاب ذاتها اعتمدت على القبيلة كمرتكز اساسي لها ، رغم الادعاء انها كانت ضرورية ولامفر منها كبداية ,لكن ما اود ان اشير اليه هنا هو العامل الذاتي للشخصية القطرية الذي اعتقد انه احد عوامل الاعاقة الرئيسية في تطور مجلس الشورى بل ربما في انتكاسته رغم انه منتخب ؟
علينا ان نفرق في تناولنا للشخصية القطرية بين جيلين، جيل الاباء وجيل الابناء.جيل الاباء كان مشاركاً، بينما جيل الابناء كان مجرد قيد الاستدعاءالفرق كبير وجودياً بين الطرفين,حيث اصالة الوجود للجيل الاول بينما الجيل,[,] اللاحق جيل الابناءيبدو وجوده افتراضياً والسبب يبدو في انه منذ اكثر من اربعين عاماً مضت لم يكن المجتمع في وضع المشاركة او حتى في اقتناص فرصة المشاركة في اي من الاحداث والتغيرات الكبرى التي شهدتها الدولة، والشخصية القائمة على الاستدعاء شخصية نمطية بالضرورة، لذلك حين تطلب منها المبادرة لا تستطيع او تتردد الى درجة الاحجام، اليوم الدولة تتقدم بصورة اكبر المجتمع ، والمجلس لدية مساحة للتحرك كفلها لها القانون والدستور والسلطة تحثه على ذلك لكنه محجم ،حتى انك تلاحظ ان العضو لا يفرق بين كونه مرشحاً سابقاً وعضواً حالياً، لايزال يعيش ترشيح القبيلة والجماعة حتى اليوم في خطابه للمجتمع مهنئا ً في مناسبة او غير ذلك وينسى انه عضواً اليوم يمثل المجتمع بأسره.من خصائص الشخصية النمطية انها شخصية محافظة جداً وترى مرور الوقت مكسباً اكثر من العمل على الاستفادة منه ، لا تؤمن بالعلاقة السياسية بقدر ما تؤمن ببركة السلطة ولاترى مساحة للناخب بقدر ماترى انه دعماً من السلطة واصطفاءً من قبلها، هذا في الاحوال الطبيعية فكيف إذاً اذا كانت الامور كما جرت، انا اعتقد انه من الضروري العمل على ايجاد مسافة بين السلطة والمجتمع لقيام شخصية فيها قدر من الاتزان يمكن ان يحقق اهداف وجود مجلس منتخب ، ترك المجتمع يتفاعل افقياً مدة اطول مع وجود مسافة اجتماعية بين السلطة والمجتمع كفيل بالتخلص من الشخصية النمطية السائدة اليوم والتي تمثل اعاقة ذاتية لتطور المجتمع ونمو الدولة بشكل يحقق الهدف المنشود من عملية الاصلاح التي تهدف الدولة لايجادها.
السبت، 31 ديسمبر 2022
القادم أفضل.. هكذا تحلو الحياة
أهلًا وسهلًا بالعام الجديد، أهلًا بالغيب الاتي إلينا ليمنحنا الأمل الكبير في الاستمرار تعلقاً بالسماء حيث رزقنا وماوعدنا به ،أهلاً بالتفاصيل الصغيرة التي ستحمل اعلاناً بأنّ غدًا يوم آخر في عامٍ جديد لايحمل في طياته حزن أودموع , امنية نرددها ايماناً واملاً لمواجهة الحياة وقسوتهاأكثر منه تحققاً في الواقع . التغيير سنة الحياة، وتبدل السنين وقدوم اياماً جديدة يعني أنّ أمامنا فرصة رائعة للتغيير والتفكر في الوجود وما يعني ان تكون لاتزال على قيد الحياة ، علينا أن نستغل هذه الفرصة لأجل قلوبنا. عام جديد يعني فرصة جديدة نقف على أعتابها مشحونين بالحب الكبير لكلّ من وقفوا معنا في السنوات الماضية. ليس أجمل من أن نستقبل عامًا جديدًا من أعوامنا ونحن نقف إلى جانب أحبتنا، إنها نعمة عظيمة تستوجب الشكر؛ الراحلون لهم منا كل الحب والشوق حتى يوم اللقاء . أروع ما في الامر أننا ما زلنا نحتفظ بقدرتنا على الفرح والبهجة رغم كل الظروف الصعبة التي مرت بنا، كل عام ونحن بخير . سرّ الفرح الكبير في العام الجديد هو أنّ الله تعالى منحنا فرصة إضافية لنكون أشخاصًا أفضل في العام الجديد، كل عام وأنتم بخير لا تحزن على الأمس فهو لن يَعود .. ولا تأسف على اليوم فهو راحلٌ لا محالة.
فقط
لا تنظر خلفك فذلك ماضي قد يؤلمك
ولا الى اليوم فانه حاضر قد يجرحك
ولا الى المستقبل فانه قد يؤرقك
لكن انظر فوقك الى السماء فان لك ربا يرحمك
بالأمل يحيا الانسان
تمسك بالأمل تصنع بصبرك المعجزات
كل عام والجميع بخير
الأربعاء، 21 ديسمبر 2022
بشت"ميسي"
لماذا اثارت لحظة ارتداء ميسي البشت القطري، حفيظة الصحافة والاعلام الغربي؟ترك المباراة وتنظيم البطولة والانجاز القطري ، ليركز على هذة اللحظة ويجعل منها "افساد" لفوز الارجنتين كما اشارت احدى الصحف الانجليزية، وتخبط قطري عمل على تشويه البطولة في اخر يوم لها.
كيف لامست هذة اللحظة الوجدان الاوروبي؟في حين احتفى بها بقية العالم؟
ماذا يعني البشت في ثقافتنا؟ البشت يمثلُ أحد الرموز لحضارة عريقة يحمل في طياته كثيرأً من المعاني السامية كجميع ثقافات العالم التي يصبح الزي الرسمي لها أحد رموزها الثقافية ، الغرب يدرك ان إسقاط اي حضارة او منعها من النهوض او حتى احتقارها يبدأ أولاً باسقاط رموزها ، البشت، الجمل، اللبس العربي ، كانوا مرتعاً للسخرية الغربية على مدى العقود , لكن الامر الذي جعلهم في حيرة من امرهم، هو توقيت استخدام هذة الرمزية الذي اعتبره ضربة معلم لسمو الامير حفظة الله الذي جاء مع أو رافق انجازاً كبيراً لم يكن يتخيل الغرب ولا اعلامه انه سيتم بمثل هذة الصورة المثلى والتنظيم الذي فاق كل تصوراتهم،،ربط هذا الانجاز برمز من رموز ثقافتنا العربية، هو ما جعلهم يتألمون اعلامياً .الغرب في وعيه اننا شعوب نمطية تنخر الهوية فيها حتى النخاع بحيث تبدو عائقًا امام تطورها وتقدمها، في حين انه يعتمد الحرية أساسًا لنهضته وتقدمه، هذا المنظر افقده صوابه ليتخلى عن حريته التي يدعي فيها انه من حق الشعوب الاخرى ان تعبر عن شخصيتها وما تختاره لمصيرها وما يعبر عن ثقافتها ليطلق ابواق اعلامه مندداً بهذا التصرف حتى ان البعض منهم قال ان هذة اللحظة هي من أسوأ اللحظات التي شاهدها وافسدت عليه هذا التجمع الرياضي العالمي ، على الرغم من ان الغرب يدعي الحرية وان هويته تنبع من حريته الا ان ارتداء ميسي البشت العربي، كشف عن ابعاد هويته المتجذرة عميقاً لتكشف هشاشة الحرية التي يتبجح بها ليصادر حرية الاخرين للتعبير عن حريتهم وثقافتهم ، انه الوجه الاخر للغرب
الذي يتعامل مع بقية الحضارات والشعوب بفوقية واستعلاء بينما حضارته الاستعمارية قامت أساساً على اكتاف بقية الشعوب حتى أن انجازاته الكروية ليست سوى ثمرة من مواهب هذه الدول المستعمرة، بشت" ميسي" كشف نفاق الغرب وأن حريته الذي يتباهى بها هي في حقيقة الأمر لاتتجاوز حدود هويته العنصريةالضيقة.
السبت، 17 ديسمبر 2022
ماذا بعد ؟
اعتمدت دولة قطر سياسة التنمية بالاهداف، وهي سياسة ناجحة حيث تضع الدولة هدف وتسعى لتحقيقة وخلال هذا السعي تحقق تنميه على جميع الاصعدة والمرافق في الدولة ، وقد اختارت الدولة الرياضة كنطاق مركزي لهذة السياسية،استضافت البطولة الاسيويه " الاسياد" على مستوى القارة وبطولة كاس العالم لكرة القدم على مستوى العالم اجمع، وهناكً توجه لاستضافة الاولمبياد مستقبلاً وقبل ذلك انتهجت دولة قطر سياسة الانتشار لتعريف بها عن طريق ايجاد قنا تلفزيونية بمستوى عالمي وهي الجزيرة وكذلك بإنشاء خطوط طيران عالمية تستخدم مطار الدوحة كنقطة ترانزيت عالمية بين الشرق والغرب، الامر الذي اعطى قطر اهمية كبيرة . الآن وقد انتهت بطولة كأس العالم بتنظيم مشرف وتجهيزات لم يسبق ان اكتملت بمثل ما شهدته هذة النسخة من البطولة، وبحضور غير مسبوق بشهادة مسؤولي الفيفا انفسهم، حان الوقت ان تنتهج الدولة سياسة تنمية تجعل من المواطن شريك او اكثر شراكه من كونه زبون، المشاريع التي تم تنفيذها مشاريع جبارة وكبيرة ، لا يستطيع الافراد ولا القطاع الخاص تنفيذها ، فتكفلت بها الدولة مشكوراً لتبدو قطر وكانها عروس جميله في عين الزائر والسائح القادم مع هذة المناسبة العالمية الى درجة الانبهار التي استولت على اهلنا في الخليج قبل الزائر الاجنبي ، في اعتقادي انه من الاجدى مستقبلاً طرح هذة المشاريع الكبرى كالميناء وكتارا , القطرية وبعض مشاريع مدينة الوسيل وغير ذلك من المشاريع الكبيرة شركات مساهمة يستطيع المواطن ان يتملك فيها لتحقيق تنمية. بشرية مستدامة وتقلل الفارق بين المشروع والمنتفع به ، عاشت قطر وعاشت قيادتها وكل عام وبلدنا الحبيب في علو وازدهار.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)