الثلاثاء، 19 أكتوبر 2010

القتل وانواعه فى عالمنا العربى

القتل وانواعه فى عالمنا العربى
اذا ما تأملت الزمان وصرفه       ادركت ان الموت  ضرب من القتل

هذا البيت لابى الطيب المتنبى يحكى  جل تاريخ العرب. المقتولين فيه اكثر من الاموات , بل ان الموت نوع من القتل  وليس كل القتل فالمقتولين الاحياء اضعاف من مات, الاهمال نوع من القتل كالموت تماما  , التهميش قتل مؤلم ولعله اكثر ايلاما من الموت, الاقصاء, النبذ , الحرمان من الحقوق الانسانيه  كل هذه انواع من القتل تتساوى والموت  تماما  وموطنها ومشاعها عالمنا العربى ومساحته التاريخيه والجغرافيه. هناك يموت الفرد مرة  واحده وفى عالمنا العربى يموت  عدة مرات يموت فى حياته  قبل ان يدفن فى قبره. هذه الجموع  من البشر التى  لاصوت لها ولارأى  تساق الى الحروب دون ان تدرك القضيه  وتنادى الى الاصطفاف دونما  اراده وتتظاهر بمرسوم  وتصفق بأخر , تأكل لتجوع وتجوع لتأكل . فى عالمنا العربى قد تخرج من دائرة الاقصاء والتهميش لكن دون ضمانات تجعلك بعيدا من العودة اليه , قد تصبح مرموقا ولكن دون صك قانوى يمنعك من الانحدار الى سلم  الرق, قد تملك الكثير ولكنه عرضه للتبدد متى  اخليت بقواعد اللعبه, تنمو وتعيش انواع القتل هذه وتتكاثر فى البيئة العربيه لانها بيئه ديدنها اللاقانون  وقاعدتها  الاتهام  حتى يثبت العكس  ومرجعيتها انيه  مثل شمس النهار المتحوله. لقد اكتشف ابا الطيب ذلك منذ مئات السنين, فلا داعى للخوف من الموت فى مثل هذه البيئه  لان اسماؤه الاخرى  او مترادفاته  لها نفس الطعم والنكهه والرائحه, يعجب الاغيار من تهافت الصبيه على تفجير اجسادهم الغضه فى عمليات جنونيه وينسون  ان مترادفات مسمى الموت التى ذكرت  اذا  ما اطعمت زيتا دينيا تصبح بقوه قنابل البالم  وقذائف الار بى جى. فالمواطن العربى يستوى عنده الموت والحياه دونما حاجه الى الفلسفه  والمزيد من العمر والخبره. جميع سياسات التنميه فى العالم اجمع  فى نهايتها تعمل على  تحديد  الموت المجازى بانه نهايه التنميه  البشريه فى حين ان الحياه سلسله  لاتنتهى من هذه العمليه  فى غياب مثل هذا التصور  ينتج الموت مترادفاته, فى غياب التنميه باجمالها  تصبح بدائل الموت  مكانه. فيصبح هو احداها. اذا لم تجد التنميه فى اى بلد حتما ستجد الموت  وضروبه . عندما لايجد الانسان الافق مفتوحا له ليحلم  ويأمل  ويعمل لتحيقيق ذاك الحلم وذلك الامل  يصبح صدره حرجا كأنما يصعد فى السماء, عندئذ تبذر البذرة الاولى  فى الشعور بالموت ومترادفاته. انظروا الى  افق مجتمع لوثر لما صاح انا عندى" حلم"  وانظروا الى لمجتمعه عندما تحقق  ذلك الحلم.كم كان ذلك الافق مرتفعا وعاليا فى حين ان   شاعرنا الكبير قال بيته  هذا فى تحديد مترادفات وضروب الموت  التى كان يعانى منها  افق مجتمعه فى حينه ولم يدرك بأن هذا  الوصف سيظل عنوانا لامته بعد ذلك واحد فنونها   فى صنع الضحيه  والتخفيف من الامها فى مواجهة  مصيرها المحتوم

السبت، 16 أكتوبر 2010

تعليق على رد الاخ محمد الخليفى -2

  اخى العزيز بوهلال اشكرك ثانية على تجشمك عناء الرد على تعليقى السابق على ردكم الاسبق     واحيى فيك غيرتك وحبك لهذا الوطن وهذا المجتمع وهو امر ليس بغريب عليك كأحد ابناء هذا الوطن الذين عايشوا عسره قبل يسره واضيف التالى:
اولا:اننى فى بداية مقالى قلت ان المفهوم العام للقضيه  انها تمثل  اتجاها عاما وبالتالى هناك مفهوم خاص يحتمل


الفرد او عدة افراد او جماعه من الناس واشرت بأن  كونها اتجاها عاما هو اشمل تعريف قرأته حولها


ثانيا: اذا كانت القضيه  المحوريه موجوده ولانستطيع ان نحددها اونتفق عليها فالامر اعظم والطامة اكبر وهذا ما قصدت به كونها فى اللاشعور فنحن نستشعر وجودها ولكن لانستطيع تحديده او لمسه فبالتالى من الصعوبه بمكان التعامل معه كوجود  او هى  فى هذه الحاله اقرب الى اللاوجود
ثالثا: مثال الشمس غير دقيق لان الشمس ظاهره طبيعيه ثابته ماقامت الارض  والسموات فى حين ان الظاهره المجتمعيه التى  يمكن  ان تحتوى القضيه العامه متغيره  وقد تعالج وتنتهى او تختفى من الوجود بل ان اى قضيه هنا قد تصبح لاقضيه  تماما بتغير الظروف والاحوال.وربما بدون تدخل او معالجه بشريه لها.


اخى العزيز بوهلال  اقول لك نحن وجميع  مثقفى هذا الوطن بحاجه لامثالك ممن يملك القدره على فتح مسارات الحوار واثراءه   بالكلمه والمعلومه بعيدا عن  جاهزية الردود المبستره " اليقينيه" 

الجمعة، 15 أكتوبر 2010

تعليق على رد الاستاذ محمد الخليفى حول موضوع مجتمع بلا قضيه

اشكر الاخ محمد الخليفى على  تعليقه المستفيض على  مقالى مجتمع بلا قضيه  الذى نشر فى مدونة نحو مجلس تشريعى منتخب واعتقد ان الامر لايتعدى كونه مساحه "ما " بين اليأس   وحماسة الامل . انهيت   مقالى بنوع من اليأس  وانتهى تعليق اخى محمد بنوع من الحماسه الشديده جرى فيها بعض الخلط  وللتوضيح اقول:
اولا:  القضيه المحوريه فى اعتقادى  هى ام القضايا فى المجتمع  وضربت بها مثلا  فى العالم العربى كقضية الاستقلال  وقضية الحرب فى 6 اكتوبر وقضية فلسطين  اذا كانت لاتزال كذلك ,هل يستطيع اخى محمد   تحديد قضيه محوريه واحده لمجتمعنا االقطرى يتفق عليها المجتمع شبه اتفاق كامل بمعنى ان تصبح هاجسه  ويمتلك ازاءها فاعليه ايا كانت .
ثانيا:يذكر اخى العزيز محمد  مراحل التمييز فى المسأله وهى مستوى الوجود ومستوى الوعى ومستوى العمل   وفى اعتقادى ان القضايا فى مجتمعنا تختزن فى مرحلة اللاوعى و اللاشعور بعد وصولها الى مرحلة الوعى ولكن لصعوبه البقاء فى هذا المستوى  دون فاعليه او امكانيه للانتقال الى مرحلة العمل لاسباب عديده تنكص ثانيه الى اللاوعى وتبقى هناك وتسبب الاما  كلما رجع طارف منها الى الوعى. اما مستوى العمل  فلم يتبلور  ما يمكن ان نسميه طلبا فعالا على اى قضيه انا هنا لااتكلم عن الاسباب وانما اقوم بالتوصيف.


ثالثا:   يضرب اخى محمد  بامثله "لقضايا "فى المجتمع كالدعوه لمجلس تشريعى منتخب  وينسى ان الدعوه لم تأت  من المجتمع وانما من القياده اصلا وكل ماكتب كان بعد عمليه التجديد للمجلس السابق  ولقد كان من الممكن تصورها كقضيه  لو ان الطلب على الدعوه كان فى حينه  ليعطى مؤشرات اخرى اما الخلل السكانى فهناك وعى به  لانه يتجسد عيانا يوميا ولكن لم يتجسد اتجاها  بعد ليصبح قضيه  ستقول لى الاسباب كذا وكذا شى اخر  بمعنى  ان مستوى العمل الذى تكلمت عنه والذى ذكرته انا فى المقال  حيث تصبح جميع  ادوات  واوصال المجتمع فى وضع ايجابى للتفاعل معه  هو المحك والا سيعود الوعى بذلك الى اللاشعور وسيستكين هناك الا ان يقضى الله امرا كان مفعولا.
وجميع الامثله الاخرى التى ذكرت  كالغلاء وازدحام الشوارع والمال العام كلها  مشروع قضايا مجتمع  ولكى تكون احداها  محوريه  يجب ان تحظى باولويه وتستقطب الوعى العام   وان ينقذها من العوده الى اللاشعور  او اللاوعى  اسلوب من العمل .


رابعا:تكلم  الاخ محمد عن حركات التغيير والاصلاح التى يقوم بها الافراد والجماعات واتسائل ماهى  هذه"الحركات"  فى مجتمعنا  هل كتابة مقال حركه اصلاحيه  اونشر تحقيق  او حتى المطالبات الخطيه  حركه اصلاحيه كان من الاجدى   استخدام كلمة مطالبات.  وكما ذكرت يااخى العزيز  الوعى موجود ولكنه فى اللاشعور.  وطبعا سيقف اى نظام  فى وجه اى وعى جديد قد يغير من مواقعه لاجديد فى ذلك ياسيدى وهل هذا مبرر كاف   .


خامسا: انا ذكرت الكتابه بالذات  لماذا لانها المعول عليه الاكبر  فى مجتمعنا حيث لايوجد منبر اخر  واعتقد ان الكتابه هى ايضا يجب ان تتحول الى قضيه  لو امن  بها المجتمع  وبأهميتها  لامكن ان تنقل قضايا الى مرحله رد الفعل  وانت كاتب وتعرف  مكانة الكاتب فى مجتمعنا ونظرة المجتمع له   وكم هى متذبذبه وليست حياديه بل ومرتبطه بترمومتر الحكومه .


سادسا:  اردت بمقالى ذلك اعادة الكره الى المجتمع  لانه الوحيد الذى يستطيع ان يقول انه صاحب قضيه وان يعبر عن ذلك  بنفسه وهاهو تعليقك  يخرج صيحتك من اللاشعور  الى الوعى ليؤكد ان للمجتمع قضيه. ويبقى بعد ذلك ما العمل؟ تحياتى لك

الأربعاء، 13 أكتوبر 2010

العصر لا النظام التعليمى

  العصر لا النظام التعليمى
الانتقال من التوصيل الى الاتصال
عبد العزيز محمد الخاطر
انا اعتقد ان نظرتنا الى النظام التعليمى السابق كنموذج عند المقارنه بما يعصف به اليوم من تغيرات فى جميع اوصاله ومكوناته بدءا بالمدرسه الى الطالب حتى الاستاذ , والتحسر على ذلك النموذج السابق وتلك المدرسه وذلك الاستاذ وذلك الطالب خاصة وان المخرجات اليوم فى معظمها لايمتلك ذلك العمق فى اى مجال كما كان سابقا حتى فى اللغه ذاتها وهى اهم مركب وطنى يلتصق بالهويه. مثل هذه النظره هى جزء من النظره التقديسيه للماضى ككل وهى فى حد ذاتها ليست شموليه لان التغيرات لم تطرأ على النظام التعليمى فقط وانما هى عصفت بجميع الانظمه حتى بالدوله ككل والنظام اى نظام جزء من الدوله. عملية النقل التى كانت تقوم بها المدرسه بواسطة الاستاذ جرى الاستغناء عنها الى حد بعيد والمتلقى ذاته" الطالب" اصبح متفاعلا اكثر منه متلقى وبناء المدرسه جرى الاستغناء عنه بالواقع الافتراضى او حتى بالصفوف المتنقله والمتحركه وثقافة الماضى جرى تفكيكها وا دراجها كأجزاء تتفاعل مع بعضها البعض لتنتج منتوجا جديدا . التقدم فى وسائل الاتصال فكك من النظام التعليمى ومكوناته بشكل جعل من الاتصال ركيزه اساسيه بدل التوصيل والنقل اللذان كانا ركيزه النظام السابق. اصبحت السبوره والدفتر والكتاب شى من الماضى. الزمن نفسه تغير النظام السابق كان يعتمد على المده الطويله فى عمليه ترسيخ القيم والاتجاهات , لم يعد هذا محتملا اليوم واصبحت الامور تؤخذ كجرعه دوائيه سريعه وهشه . طبعا لايمكن اخفاء الطابع المادى على ثقافة العصر لذلك اصبح المدرس القديم بقيمه والمدرسه التى تمجد التمسك بالعادات عن طريق طابور الصباح شى من الماضى تجده فى متاحف التعليم الحديث ومعارضه.
المشكله تأتى من تغير القيم فى الاساس اكثر منها تغيرا فى شكل المدرسه او فى زى المدرس اوالطالب. لم يعد توصيل المعلومه مشكله فقلت بالتالى اهميه المدرس واصبح الاتصال الافقى هو المسيطر فظهرت حاله من التعادل ففقدت المدرسه والمدرس ميزتهما وهى امتلاك المعلومه تاريخيا للمدرس وجغرافيا للمدرسه و مع ذلك انا اعتقد بانه من الضرورى جدا للمجتمعات المتحوله من نظام التوصيل والتبليغ الى نظام الاتصال الافقى, ان تهتم بالمدرسه وتعمل على تطويرها بالرغم من كل ما حصل من تطورات اتت على النموذج القديم لسبب بسيط وهو اننا لم نشارك فى صياغة هذا النظام الجديد الذى اعتمد الاتصال بدل النقل والتوصيل وانما هو من اجتاحنا اجتياحا فى حين ان النظام القديم بمدرسته ومدرسه وطالبه كان يعتمد نقل الموروث الثقافى للبلد وقيمه عبر سنين ليصيغ الشخصيه ويميزها عن غيرها وهى خاصيه فتكت بها الثوره التكنولوجيه والرقميه ايما فتك حتى اصبحنا فى عصر الانسان العالمى لولا تمايز البشره واللغه .

الاثنين، 11 أكتوبر 2010

الكتابه فى مجتمع بلا قضيه

الكتابه....... فى مجتمع بلا قضيه
 افضل تعريف قرأته لمفهوم القضيه العام هى انها مجموعة من العوامل والاسباب التى تمثل  اتجاها عاما تفرضه افكار ونظريات معينه تمثل حجر الاساس والدوافع التى تضمن انتشارها وذيوعها, وعبر التاريخ رافقت  القضيه وجود الانسان وكانت اول  قضيه قاتل الانسان من اجلها هى البقاء والتفوق على سائر المخلوقات ثم انتقل الى مرحلة اخرى عبر الزمن  ليفجر  كثير من الصراعات مع بنى جنسه بعد تفوقه على سائر المخلوقات. للفرد قضيه كما للمجموع قضيه فى حين ان تبلور قضيه للمجتمع ككل هى بدايه  الطريق الصحيح نحو الانجاز . لماذا كل هذا التركيز على مفهوم القضيه,  لانها ببساطه عندما تتبلور فى ذهن المجتمع  تجعل من جميع  الياته تعمل فى الاتجاه الصحيح وبالفائده المرجوه هنا يجب ان  احذر  ان مفهوم القضيه لايعنى الرأى الواحد والفكر الواحد هى بالضروره   تقوم  على التعدد فى الرأى والمعالجه ولكنها ترتكز على على الاتفاق فى التوجه والهدف.  انت تكون للمجتمع قضيه  امر هام  يتفق على  اهميتها الجميع  عند ئذ يصبح لجميع مفاصل المجتمع ومؤسساته دور هام ومثمر. نتسائل لم  يزداد عدد الكتاب ويقل مردود الكتابه؟ الاجابه لعدم وجود قضيه  فى المجتمع موضوع الكتابه, هناك مشاكل  ومصاعب تحتاج الى حلول  ولكن  تفتقد الاتجاه التى يحولها الى قضايا بالمفهوم السابق, عدم وجود قضيه يعنى  عدم وجود رأى عام وانما اراء فرديه واجتهادات شخصيه . الصحافه كذلك  لاتكتمل من دون ان تحمل قضيه   تقوم على اساسها الصحيفه واتجاه  تمثله. مجتمع  لايحتكم الى القانون مجتمع بلا قضيه , مجتمع  ينمى  ويزكى  الولاءات الاولى مجتمع بلا قضيه, مجتمع  لايشارك  فى تقرير مصيره مجتمع بلاقضيه, مجتمع  يقتل الاتجاهات والاراء وحريه التعبير عنها مجتمع بلا قضيه , مجتمع  يحارب الكفاءات مجتمع بلا قضيه, مجتمع يعيشه يومه على حساب غده مجتمع بلا قضيه, مجتمع  يقوم على الشكل  لاالجوهر مجتمع بلا قضيه, مجتمع يمايز بين افراده تبعا للعرق والدين مجتمع بلا قضيه , مجتمع يدوس على ماضيه مجتمع بلا قضيه , مجتمع  تنفصل قمته عن قاعدته مجتمع بلا قضيه , مجتمع يجعل من الرقابه  والتحكم اساسا فى قيامه واستمرار سلطته مجتمع بلا قضيه, مجتمع يخاف من افراده  لاعليهم   , مجتمع بلا قضيه, مجتمعاتنا العربيه كلها سواء وجميعها تفتقد القضيه المحوريه   بل تحولت الى قضايا  ومن ثم تتصارعت فيما بينها . تبنى قضيه  لاى مجتمع ليس بالامر السهل  عندما كان الاستقلال قضيه استقلت دولنا العربيه الواحده تلو الاخرى واثمرت الكتابه  والشعر والادب , عندما كانت الحرب قضيه حارب العرب وانتصروا  فى 6 اكتوبر,     هل تذكرون قضيه فلسطين اين هى اليوم  اصبحت بقايا قضيه  انفصلت من داخلها  ولم يعد الوعى العربى يدركها كقضيه وان لاكها باللسان بشكل يومى. ما نعانى منه اليوم . هو افتقاد المجتمعات   لقضايا  تستطيع ان تشكل رأيا عاما   او كتله  تضع الاولويات , وافتقاد الامه كلها كذلك لقضيه  تتحس من خلالها وجودها  والخطر المتربص بها . تشظى الوعى فى الجانبين واصبح المجتمع يقوم على استمراره بتاكل بعضه البعض, والأمه لم تعد كذلك وانما مجموعه انظمه  تتدثر بثياب الامه. فأى  محصله للكتابه او للادب او للمجالس الشعبيه وان انتخبت طالما ان القضيه لم تعد قضيه عامه وانما  قضايا اشخاص ومناصب  تزول بزوالهم واختفائهم

الاثنين، 4 أكتوبر 2010

الاحزاب الدينيه الغربيه..... اسم تاريخى ودور اجتماعى



الذى اعتقده ان المسلمين اليوم بحاجه الى اظهار الجانب الاجتماعى للاسلام اكثر من اى جوانب اخرى عقيديه , كلنا يدرك كيف انتشر الاسلام فى بقاع الارض البعيده نتيجة لاتصال المسلمين وتجارتهم وسلوكياتهم بشعوب تلك المناطق , كل عقيدة كانت هى بالضرورة تحمل جانبا اجتماعيا وبلا شك هو اقوى الجوانب التأثيريه فيها , سمعنا كثيرا من القصص لأناس دخلوا الاسلام وانصدموا عندما رأوا سلوكيات المسلمين بعد ذلك . اعتناق العقيده دون بعدها الاجتماعى الانسانى يجعل منها بؤره طارده . كثير من المتشددين اليوم يطالبون السماح بأنشاء احزاب دينيه اسلاميه فى عالمنا العربى والاسلامى والحاله على ماهى عليه ويضربون امثالا بأحزاب اوروبا المسيحيه ويتغافلون او يجهلون ان الدين المسيحى منذ الاصلاح الدينى فى القرن الثامن عشر قد فصل بين السياسه والدين وان سبب بقاء الاسماء الدينيه لهذه الاحزاب هو البعد الاجتماعى بمعنى ان بنيتها اجتماعيه وليست عقيديه كما انه تاريخيا كان لمحاربه الشيوعيه دور فى اضفاء الاسم الدينى عليها ولكنها فى الاساس علمانيه فاختزال البعض للنتيجه ومطالبته بالمماثله مع الغرب جهل مركب . لقد اجاز الحزب المسيحى الايطالى الطلاق فى اوال السبعينيات كما اجاز الاجهاض بعد ذلك وهو على بعد امتار من الفاتيكان ويحمل اسم المسيح وايطاليا الدوله المسيحيه الكاثوليكيه الاولى فى العالم. فأ حزاب اوروبا المسيحيه اليوم اجتماعية البنيه تاريخية المسمى نظرا لدور الكنيسه التاريخى فى محاربة مايهتك الدين من افات لذلك تجد اسماؤها مركبه من المسيحيه التاريخيه والديمقراطيه المنجزه . فلو تخيلنا افتراضا قيام حزب اسلامى ديمقراطى فى احد دولنا العربيه فأين حظه من اسمه الاسلام لايزال اصحابه يفعلون به الرزايا بينهم البين بل وتحول الى ثنائيات سنه وشيعه نواصب وروافض و العقائد تتكورداخل النفوس لتتحول الى قنابل ومتفجرات بل ان هناك عدة اصناف منه اسلام معتدل واخر متطرف واخر وسطى وكلها تتعارك لو تكونت كأتجاهات يقبل بعضها الاخر لسهل الامر ال اخر هذه الانشقاقات التى لم يضمد جراحها لاالتاريخ ولا الزمن , اما الديمقراطيه فحدث ولاحرج ليس لنا من نصيبها سوى اسمها المبتذل . لو رفعنا العقائد الى مكانها الطبيعى وتخلصنا من الوصايه على الدين وركزنا الى ما يدعونا اليه الدين من جانب اجتماعى وانسانى لامكن التكهن او التخيل بأمكانيه قيام احزاب دينيه اجتماعيا وليس على اساس دينى عقيدى لان خطورة تعريض العقيده للصواب والخطأ سياسيا قد يخرجها من نطاق اليقين الا فى حالة اعتماد برنامج سياسى يترجم مراميها واهدافها فيصبح التركيز على التطبيق وليس النص . التقدم فى هذا المجال مرهون بفهم حقيقى لمهمة الدين فى هذه الحياه ومركزية الانسان كأنسان اولا قبل ان يعتنق اى دين كان وهو دور اجتماعى انسانى فى الدرجة الاولى . فعوده الى ملف الاصلاح السياسى والدينى ولا اقصد مماثلة التجربه الغربيه ولكن لابد من عملية اصلاح برائحة هذا الوطن الكبير وبسواعد ابنائه والغيورين قبل كل شىء على انسانه الذى لم يعد يعرف الابثنائية الثراء والتخلف وبأنه عاله على الامم الاخرى.

الأحد، 3 أكتوبر 2010

طبيعة العقيدة والتداول الانساني

بنية الطائفية
طبيعة العقيدة والتداول الانساني
26 -9 -2010
عبدالعزيز الخاطر
الخروج بالعقيدة من نطاق الذات الى دائرة الغير مكلف وخطير وهو  مصدر الصراع الطائفي الذى يتزايد يوما بعد آخر, حتى داخل الدين الواحد .  صراع العقائد خطير وليس فيه منتصر كالنار تأكل بعضها بعضا . من المفروض أن يكون اتجاه العقيدة الى أعلى وليس الى أسفل. من المفروض أن تتصل بالمصدر لا أن تحتدم  فى الواقع  المتعدد . و حيث انها لا تقبل النقاش فهى بالتالي يجب أن تتماهى فى المطلق لا أن تتكدس  فى النسبي وهو الحياة. أدرك الغرب ذلك بعد الحروب الدينية التى امتدت لما يزيد عن العشرين عاماً والتى اتجهت العقيدة عنده بعد ذلك الى السماء والمطلق وتركت الواقع والنسبي للادارة المدنية البشرية , ليست القضية قضية فصل الدين عن السياسة كما  قد يتصورها البعض بقدر ما هو فهم لطبيعة العقائد . ان محاولة الزج بالعقيدة كيفما اتفق واعتبارها محور الاتصال البشري الانساني أمر غير سديد وفهم ضيق للدين. بل إن تحميل الدين ما يجب أن يقوم به المجتمع كتجمع انساني يطلب السلم والتعايش وضع لا يستقيم وطبيعة الدين والدنيا, نطلب من خطيب الجمعة مثلا  أن يقوم بما من المفترض أن تقوم به المجالس المنتخبة من مطالبة بما فيه خير المجتمع ورخائه كما نطلب من عالم الدين أن يتجرد ليخدم الناس بشكل يعفيهم من القيام بدورهم أو بما هو دور المجتمع المدني أساسا ! وهذا فى حد ذاته  تكريس للعقيدة على أرض الواقع استعداداً للتصادم اذا ما ادركنا الاختلاف الطبيعي وتعدد العقائد ذاتها داخل المجتمع الواحد وهروب أيضا من الاستحقاق الحضاري للأمة بل إن ذلك  يدعو بالتالى الى اخضاع العقائد وادخالها فيما هو نسبي ويتطلب اجتهاداً بشرياً يماشي العصر. كنت حتى وقت قريب أرى فى خطبة الجمعة باعثاً لابد منه لحث وتغيير المجتمع , وأدركت بعد ذلك أننا نرتبط بحالة نفسية أو سيكولوجية مع الخطيب أو مع الداعيه الشيخ ، يمتص من خلالها ما نعاني منه من شكوى ونحتاج بعد ذلك الى جرعات مماثلة كل فترة وأخرى بالضبط كالقائد الكاريزمي أمام شعبه وجمهوره , مع انه من المفروض أن يكون ذلك مسؤولية المجتمع المدني أو السلطة المدنية للمجتمع بما يحقق الأمن والأمان والاستقرار له كتجمع بشري انساني يقوم على حرمة دم الانسان وكرامته وحريته بمعنى أن تناقص الدور المدني للمجتمع يزيد من الدور الديني ورجاله ونفوذهم دونما فائدة تذكر لأسباب عدة منها الشخصي ومنها العام المترابط.
الخطورة اليوم تتزايد بقدر ما يتزايد انفصال العقيدة عن الواقع الانساني بل قيامها بديلاً عنه من المستحيل أن يختزل المجتمع فى العقيدة , لقد اعتنقت الامبراطورية الرومانية العقيدة المسيحية بعد فترة طويلة وجاء الاسلام للعرب فى شبه الجزيرة وتغلغل بسماحته لا بحديّته وانتشر بل إن انتشاره تاريخياً كان كدين “ليّن” كما يشار أحيانا أكثر من انتشاره كدين “صلب”.
فالأصل أولا فى الذات الانسانية وكرامتها واحترامها لجميع العقائد والأديان. ان محاولة السب والطعن واتهام العقائد الأخرى بالمروق ومهاجمة ما يعتنقه ويحترمه الآخرون ليس من الدين فى شيء  بل هو داء الأمة الذي لم تستطع معه انفكاكاً وهو ما يؤدي الى  ما نعانيه من استمرار  لتغلب السياسة وأبعادها ومن التحام بينها وبين من يخدم مصالحها, لماذا ؟ لأننا جعلنا من العقائد وسيلة وأسكناها في غير موضعها وبدلنا من اتجاهها الطبيعي.