الأحد، 6 مايو 2012

كارثة مفهوم"الرزق" سياسيا


اللهم أرزقنا بمن يرحمنا وأرزقه  البطانة الصالحه التى تدله على الخيروفعله وتقوى الله"
أمة هذا برنامجها السياسى, أليست عرضه للإبتزاز, أمة  بهذه السلبيه  فى إدارة حياتها ودنياها المُعاشه أليست عرضه للأمراض, لاغرابة حينما تعشش فيها مفاهيم خارجه عن العصر والعقل  كالزعيم الخالد, والرئيس مدى الحياه ,إنها إفرازات الرزق  الالهى  وعندما ينقطع , تنفجر الأمه  فى بكاء وعويل وكأن الآلهه قد غضبت عليها بموت الرئيس أو القائد"الرزق"
مفهوم" الرزق"  الدينى الذى أتى به القران العظيم والسنه النبويه الصحيحه, جرى إستخدامه عبر العصور بفهم سقيم,فأستخدمه القوى لإستدامة قوته"أنا قدركم" وأستخدمه الضعيف لتبرير ضعفه  وتعطيل إرادته"هذه قسمة الله" إردة الخالق  لاتعنى هنا  تعارضها مع إرادة الانسان وفاعليته.  فى الاقتصاد مفهوم "الرزق" أيضا كارثه, يستبد به القوى كونه"رزقه" ويرضى غيره بالفتات كونه"رزقه" كذلك. لماذا لمن يكن"ديغول" رزقا من السماء لفرنسا ويستمر فى حكمه حتى الموت مثلا, لماذا لم يكن مانديلا المناضل البطل رزقا لجنوب أفريقيا ويستمر رئيسا حتى الموت وما بعده. فهمت الشعوب هناك أن إلاراده الانسانيه هى الفاعله فى هذه الدنيا وهى الموكول إليها فى تحديد مصيرها ورزقها وهم لم يقروا القران ولا السنه النبويه, ولكننا قرأناهما وحرفناهما سياسيا  فأردناا من سنن الله فى الكون التى لاتتغير ولاتتبدل , أن تتغير من أجلنا كوننا"خير أمة أخرجت للناس" وترزقنا بامن يرحمنا ويرزقنا وترزقه كذلك بالبطانه الصالحه"قمة الملائكيه"  لاحظ الكثير من المراقبين الاقتصاديين  أن مفهوم العمل والانتاج  فى عالمنا العربى ليس واضحا لدى الكثير  لإختلاطه مع مفهوم الرزق  فى أذهانهم مما سبب كثير من العطاله فى الاقتصاد والتواكل فى المجتمع. مع الأسف المنبر الدينى  له دور سلبى فيما يتعلق بالخلط بين المفهومين سياسيا بالذات فكل خطبه جمعة كانت أم غيرها نستمع إلى دعاء البطانه الصالحه الذى لم يتحقق إلى اليوم لأن البطانه الصالحه  ليست طلبا ربانيا إنها أختيارا شعبيا  لأنهم بشر  ,يُعرفون بسيماهم وأفعالهم بل أن الحاكم أساسا ليس رزقا من السماء  حتى تكون بطانته كذلك أنه كلمة الأمه والمجتمع فى الاساس, لذلك تقدم غيرنا وتأخرنا.

الاثنين، 30 أبريل 2012

الذاكره التاريخيه للمواطن



الانسان كائن رمزى أساسا, الرمز يشكل  وعيا وذاكره للإنسان, يفرغ الانسان شحناته  فى شكل رموز, تمثل له بعد ذلك ذاكره تاريخيه و قد يكون هذه الرمز صخره أو بيت أو صحراء شاسعه, الوطن فى شموليته رمز لذلك هاجس العوده للمنفيين والمبعدين هو هاجس العوده اساسا للرمز.أو مايمثله. مكان الولاده والعيش المشترك رمز للإنسان, لايمكن المحافظه على التراث عندما تزال رموزه  سيتلاشى حتما مع الوقت, فالمكان أبقى من الانسان ,فإذا ازلت المكان  وهو مايشكل الديمومه والزمن  فإن الوقت الذى يشكله الانسان فى هذه الدنيا زائل لامحاله. هذه المقدمه اراها ضروريه , لمجتمع  يدخل فى عمليه تغيير كبيره وسريعه تشتمل على إزالات  شاسعه  لبنية المكان فى المجتمع القطرى, خوفى على ذاكرة المواطن القطرى كبير , سيبقى التاريخ رهن لوجود جيل أو جيلين على الاكثر وبعدهما  ستتعرض حتى الذاكره الشفاهيه للمجتمع للإختلال, حيث الذاكره المكانيه  سبقتها فى التعرض للإزاله  والغياب.   التضييق فى مفهوم الهويه مع التوسع فى عملية التحديث  يؤدى لاحقا  لاشكالات عديده. عندما يعرف القطرى بأنه من كان يسكن هذه الارض أو المنطقه فى فترة محدده سابقه ويأتى التغيير والازا له عليها بعد ذلك, تتأزم الهويه وتتشرنق وتميل إلى الحديه بالتالى  لأن الاتكال سيصبح على التاريخ المروى الشفاهى التى لاتستطيع التحكم فيه.  تمنيت لو إستبقى التحديث جميع مناطق أهل قطر كما هى حفاظا على هويتهم وعاملا اساسيا  لاشعارهم بكثرتهم وإن كانوا قليلى العدد حيث الرمز المكانى بُعد سكانى وعددى  فى حين الكثره العدديه دون مكان لايشكلون سوى ذاكرة شعب أو مجتمع سرعان ما  تتلاشى  وتصبح ذكرى بعد أن كانت ذاكره.

الأحد، 29 أبريل 2012

حراك الدوائر وإفرازاته فى المجتمع القطرى

 





ظاهرة القطرى المتعصب لقبيلته وعائلته ويعتبر بأحقيتها على غيرها أصبحت أكثر من واضحه,"والتعصب أساسا ميكانيزم دفاع" ,وإن صرح هو بغير ذلك ولكن نفسيته تستيقن ذلك. لذلك تجد حراك المجتمع القطرى على شكل دوائر متفرقه وليس على شكل دائره واحده تنحو الى الشموليه. طبعا برزت مثل هذه الظاهره فى العقود الآخيره بشكل خاص وساعدت السياسات الحكوميه الاسكانيه على تمركزها وثباتها مع الأسف. علاقه المكان بالمعنى علاقه وثيقه ومترابطه, المكان ذاته موئل ومصدر لإفراز المعنى.المكان يفرز فكرا ومعنى يحتمل ما فيه من تنوع .فإذا إحتمل المكان الجميع أفرز فكرا ومعنى جماعيا أو يعبر عن الجميع ويختزل الفرد فى المجموع. أما إذا كان المكان أُحاديا فأنه يفرز الأحاديه فكرا ومعنى وهدفا. هناك بُعدا آخرا أكثر خطوره وهو خطر الانعزال والعزله بين أفراد المجتمع نظرا لتعدد المكان والمحتوى, قديما لم يكن ذلك موجودا لأن المناطق السكنيه كانت اساسا تاريخيه بمعنى أنها جمعت الكل كالريان والوكره والخور والدوحه بينما المناطق الجديده المستحدثه جمعت القبائل والاسر والعوائل بشكل فى أغلبه إنتقائى ومحدد. إذا لم يتجه المجتمع بوعيه نحو شمولية المواطن القطرى بغض النظر عن أى بُعد آخر وإذا لم تتجه الدوله نحوه كمواطن بعيدا عن الاعتبارات الآخرى التى لم تكن ضاره إلى حد ما فى السابق بقدر ماهى عليه اليوم نظرا لمحدودية السكان فى السابق ومعرفتهم لبعض البعض ومعرفة الدولة لهم فردا فردا, فإن المستقبل سيشهد كثير من الاحتقانات الاجتماعيه فيما يتعلق بتجزئه الوطن فى وعي المواطنين وتجزئه وعى المواطنين تجاه غيرهم من حديثى المواطنه ومن المقيمين. علينا الاتجاه نحو المكان كمصدر لتعزيز المواطنه وقطر كلها مكان , الخطوره فى إستبدال المكان بالرابطه الاوليه للإنتماء ويصبح المكان مكانها ويصبح الوطن طارئا عليها وليست هى التى يجب أن يختزلها الوطن أساسا وتذوب داخل الولاء له . الدوله مقبله على إنتخابات وتقسيمات اداريه وإنتخابيه ولديها العديد من الحلول لتخطى حاجز المناطقيه الضيقه التى وضعتها السياسات السكانيه السابقه ربما بحسن نيه حيث قلة العدد ولم تدرك أنه حتى أسم المكان كذلك ينتج وعيه ورابطته الدمويه . فإذا انتجنا قطرى محدود بمنطقة قبيلته وعائلته إسقطنا مواطنا للمكان يسمى قطر علينا أن نحذر فلم نعد نعيش فى معزل مما يدور خاصة أن نُذر الخطر تلوح فى الأفق يبصر بها كل من كان له قلب وبصيره.

الثلاثاء، 24 أبريل 2012

إشكالية الوعى فى قطر -2



حتى نعطى أمثله على تجزوء الوعى المجتمعى فى قطر وعدم قدرته على الوعى بالظاهره الاجتماعيه وعيا شاملا وعزلها وبالتالى دراسة اسبابها وإيجاد الحلول لها. نجد مثلا قضيه كقضية التعليم وهى قضيه محوريه وأساسيه فى تنمية أى مجتمع وما يمكن  أن تنتجه من ظواهر سلبيه أو إيجابيه مستقبلا . نجد  مثل هذه القضيه لايرقى إليها وعى المجتمع بالشكل المطلوب, ثمة إدراك بأهميتها  ولكن حتى تكون وعيا لابد من أن تعيش فى بؤرة التفكير بشكل  يجعل من المبادره والمطالبه بالاصلاح من قبل المجتمع وعيا أو فعلا متحركا. وعى الدوله هنا أو ماتريده الدوله هو المحرك  وليس وعى المجتمع فبالتالى لاتكتمل دائرة التفاعل المطلوب  التى ترتكز عليها  بعد ذلك عملية التطوير والبناء , وقد تبرز  قضية المنهج  لأنه نابع من وعى الدوله وليس وعى المجتمع أو بتفاعلهما على الاقل مع بعض   وتبرزكذلك قضية الهويه  واللغه الوطنيه  ويعجز الوعى المجتمعى  عن استيعابهما  أو إدراك   حقيقتهما  وما قد ينتج عنهما من ظواهر إجتماعيه تؤثر على مستقبل الاجيال  إذا كانا فقط من نتاج وعى الدوله  وليستا نابعتان من وعى ورغبة المجتمع. وقس على ذلك كثير من القضايا الاجتماعيه التى قد يصبح من الصعب كثيرا دراستها ومعالجة مسبباتها , نتيجه عدم وعى المجتمع أو جزئية وعيه فقط بها. فى الأمور الطبيعيه وعى المجتمع هو ما  يشكل وعى الدوله, بمعنى أن لاتسير عملية التنميه  بعيدا عن وعى المجتمع تستطيع الدوله تطوير ذلك الوعى ولكن أن لاتكون بديلا عنه. لنضرب مثالا آخر , شكل وعى الدوله الدستور دون طلب فعال من المجتمع وأقام إنتخابات بلديه  للمجلس البلدى وفى العام القادم حددت الدوله موعدا للإنتخابات البرلمانيه,  هل وعى الدوله سابقا لوعى المجتمع هنا؟ الاجابه لا ولكن  وعى المجتمع جزئى هنا  لايستطيع الإلمام بكل الجوانب السياسيه والاجتماعيه حول كل هذه الأمور من إقامة دستور أو إنتخابات برلمانيه أو يمكن الإشاره   أنه يشعر أن هذه  الأمور ليست  من قبيل وعيه  وإنما من قبيل  وعى الآخر"الدوله" ومن مسؤوليته,   هناك أساليب وطرق لدمج الوعى  فى المجتمع بحيث يبدو وعيا موحدا حول القضايا الاساسيه منها إيجاد الدستور الديمقراطى  وسد الفروقات الاجتماعيه ماأمكن وتوحيد القضاء  حتى لايشعر المواطن أن وعيه مختلف وله حدود فقط  لاتتجاوز جدار بيته وسكنه أو وظيفته. يبدو لى أن  الظاهره الاجتماعيه الوحيده التى يمكن للمجتمع عزلها ودراستها  بشموليه إلى حد ما هى الظاهره  الرياضيه  لتقارب وعى المجتمع بوعى الدوله حولها  إلى حد ما يسمح بدراستها والاقتراب منها.

إشكالية الوعى فى قطر



 لايسمى الوعى وعيا إلا حين يكون وعيا بشىء ما"الظواهريه"  و ليس هناك وعيا بدون قصد .وليس هناك شيئا أساسا إذا لم يتحصل الوعى به .  مقاصد الوعى  أو محدداته التى يجب أن يتجه إليها الوعى فى قطر  محصوره بحيث لايتجه إلا غيرها من المقاصد . وبالتالى لايمكن دراسة كل الظواهر الاجتماعيه لأن بعضها  لايقصده الوعى أساسا ولايتجه إليه وإن تمكن من ذلك فأنه يتراجع وينحسر لأن الشىء ذاته أقوى  وفوق قدرة الوعى للتعامل معه. يسمح للوعى بإتجاه الى جوانب معينه دائريه فى معظمها  وليست رأسيه . لذلك ترى القضيه تثار  ويسلط عليها الوعى  المجتمعى  ولاتلبث أن تركن بعد ذلك وتدخل فى النطاق الدائرى للوعى ليستخرجها بعد حين من الزمن ويعاود تدويرها من جديد. يتجه الوعى فى هذه الحاله الدائريه إلى الشخصنه  كسبيل للخروج من ذلك وهو مانشهده بين حين وآخر, وذلك لعدم إمتلاكه الكامل  للوعى بالظاهره الاجتماعيه لأن جزء كبير منها مغيب عنه أو ممنوع  من الوعى به ودراسته. لو نظرنا إلى ما يطرح فى الصحافه وفى المنتديات  من مواضيع إجتماعيه  ومن "نقد" إجتماعى , تجد وبوضوح  وعيا   فى معظمه بأشخاص  وليس بالظاهره المراد دراستها ونقدها. لصعوبة عزل الظاهرة الاجتماعيه ودراستها  وهو ما يتطلبه الوعى  الحقيقى لمعرفة أسبابها ومسبباتها. تجد مثلا هجوما على  المفاهيم  والمصطلحات  لأن الوعى المجتمعى  توجه إليها بجزئيه  كعادته أو بالمسموح له به, فتجمدت المفاهيم والمصطلحات وأصبح لها مدلولا واحدا  ونتيجه واحده فى حين أن بعضها  أخذ قرونا ليظهر كمصطلح يحمل فى طياته تاريخا من السنين والتجارب العظيمه, فأصبحت الديمقراطيه, نوعا من التغريب والليبراليه كفر والحريه  تفسخ.    لكى يساعد الوعى المجتمعى ذاته بالخروج من هذه الحاله الدائريه  يجب أن يتخلص أولا من حالة الانكار لشموليه الظاهره الاجتماعيه التى يريد  الوعى بها  والتعامل مع هذه الشموليه  ليس بالتجاوز عن بعضها خوفا أو طمعا  وإنما  بالاعتراف بوجودها والسعى  لمحاوله إيجاد الحلول لها. قضية المرأه مثلا تحتاج إلى وعى  شامل لدراستها وليس الى وعى مجزأ ومفصل حسب  ما يظهره المجتمع وما تخفيه بعض قواه  قضايا المشاركه وحرية الرأى وغيرها كل هذه القضايا  من الأفضل للمجتمع أن يعيها وعيا مباشرا  ويدرسها كظواهر  بعيدا عن  قوى التأثير عليها من جهه أو من أخرى. لأن الوعى الجزىء الدائرى كما أشرت  فأنه يحيل الزمن إلى  نقطة واحده يبدأ منها لينتهى  إليها.

الثلاثاء، 17 أبريل 2012

جزار أوسلو: الخوف من إنتاجه محليا



أكد "بيرفيك" جزار أوسلو الذى قتل 77 شخصا فى  العام المنصرم فى جريمة هزت المجتمع النرويجى والاوروبى كله ولم تشهد لها النرويج مثيلا عبر تاريخها. أكد بأنه يمكن أن يكرر فعلته وإنه غير نادم على ذلك. وبرر ذلك  بأن "النرويجين اصبحوا قله فى وطنهم وبأن سياسة تحويل مجتمعهم الى مجتمع متعدد الاعراق تطبق دون استشارتهم" النرويج من دول اسكندنافيه الاعلى دخلا  فى العالم ونظامها الاجتماعى متطور وبلد مؤسسات وحياه ديمقراطيه من الطراز الأول ومع ذلك  لايزال هاجس تحول المواطنين الى أقليه يسيطر على المجتمع. بل وأضاف بيرينغ بيرفيك"  أنه لو مات فهو شهيد فداء دفاعا عن شعبه.  فوبيا "الاغراب" ترعب أوروبا كلها. رغم أنظمتها وقوانينها وقضاءها المستقل. كيف يمكن تصور هذا الوضع فى دول  لاتقوم على مؤسسات ولايستشار الشعب فى أى من الأمور التى تمس حياة , وتكدس يوميا بوافدين من ثقافات  مختلفه حتى أن أعدادهم أصبحت أضعاف أعداد المواطنين وتحولوا بالتالى إلى أكثريه  والمواطنون إلى أقليه ضيئله لاتأثير لها. هل نتوقع ظهور جزار خليجى فى أحدى دول الخليج  يفتك  بعشوائيه ويدعى دفاعه بعد ذلك عن مجتمع وشعبه واهله. عندما تصبح ثقافة الشعب مهمشه  وتبرز ثقافات وافده على  مستوى المجتمع فأن الأمر خطير  لأن تواجد الثقافه أشد خطوره من تواجد الجسد ذاته. ربما الوازع الدينى  لهذه المجتمعات لايزال يمثل سدا أمام الاجتراء على القتل والتنكيل ولكن قد يحتاج المجتمع الى صدمه لكى يفيق أصحاب القرار كما فعل هذا النرويجى الذى يعيش فى سقف العالم وفى أكثر الدول تطورا ,حاضنه جائزه نوبل للسلام.  السؤال هو لو تكرر هذا المشهد خليجيا أفتراضا , هل سيعامل ويُدرس  ثقافيا قبل أن  يعامل كجريمه  كما يبدو من المحاكمه "إصراره على إمكانية إعادتها دليل  على البعد الثقافى المتجذر  فى المجتمع لم يدافع عن نفسه كمجرم رغم أنها جريمه بكل المقاييس ولايمكن تبريرها بأى حال من الأحوال, سمحت   الثقافه الاسكندنافيه  له بالدفاع والتبرير عن فعلته  بمنتهى عدم المساس بكرامة مرتكبها وبحقه التام عن التعبير  عما دفعه لذلك. جنائيا هو مجرم ولكن استوعبته الثقافه  وربما  بل بدون شك لدى أن هناك تغيرا كبيرا سيطرأ على سياسة النرويج فيما يتعلق بالهجره وتحويل المجتمع الى مجتمع متعدد الاعراق دون تلمس حس المجتمع ذاته  بل وحس الطبقات القوميه الاصيله المتخوفه  من الهجره والمهاجرين.  محاكمته كانت محاضره  ثقافيه بين قضاه  ومتهم   فى مجتمع مفتوح  و على الهواء مباشره والمتهم فى أزهى لباسه وتمكنه  وتمسكه برأيه . إشارته هنا عن عدم استشارة الشعب فى مثل هذه القضايا لاتعنى عدم وجود ديمقراطيه فى النرويج وانما تعنى أنها أختطفت برأيه من جانب أحزاب وقوى اشتراكيه وشيوعيه لها السيطره فىرسم القرار البرلمانى. حتى لايفرح أحد ويقول أننا فى تشابه مع النرويج على الأقل  فى عدم أخذ رأى الشعب أو إستشارته.

الجمعة، 13 أبريل 2012

نمط العلاقات فى المجتمع القطرى.

فى الوضع الطبيعى  لأى مجتمع  أن تكون العلاقات بين أفراده أفقيه, فى حين تكون العلاقات مع  القانون و السلطه "كمؤسسات" وليست كأفراد عموديه.  مثل هذا الوضع الطبيعى يساعد على إقامة مجتمع سليم  ومعافى  ولاتتعرض نفسية أفراده لتقلبات  وتغييرات  كثيرا, كما يحتفظ المزاج العام فيه بنوع من الاستقرار , يمكن منخلاله معرفة  الاتجاهات العامه وقياس الرأى العام فيه بشكل أكثر دقه  وبالتالى يساعد ذلك على رسم سياسات إجتماعيه  تؤائم بين  بين رغبة المجتمع  والهدف المراد تحقيقه  بناء على هذه الرغبه مستقبلا. إتجهت هذه العلاقه فى المجتمع القطرى عبر التاريخ  من كونها أفقيه  حيث التشابه والتماثل قبل النفط وظهور الريع كمؤسس حقيقى  وعامل  اساس فى  تحولها إلى أن تصبح عموديه  ويتزايد ذلك مع عدم وجود مؤسسات  دستوريه حقيقيه  على قدر من الثبات وظهور بعض الافراد كمؤسسات عوضا عن ذلك. فاصبح التعامل  مع الفرد كمؤسسه  وبالتالى نشأت العلاقه العموديه  على حساب العلاقه  الافقيه الطبيعيه المتساويه .  تنتظم العلاقه مع الفرد  عندما  يدخل السلطه والمنصب  من قبل المجتمع بشكل عامودى لأنه  قريب  أو مقرب من تأثيرات الريع  وتعود إلى أفقيتها بعد تركه المنصب , مما قد يسبب له أذى نفسى , ربما عندما يكون أداءه أقرب  الى حس  ووجدان المجتمع يكون تأثيرات  هذا التغير عليه طفيفا أو محدودا. أما اذا الافراد "المؤسسه" من أهل النفوذ  فتنتظم علاقة المجتمع معهم بشكل عمودى  لمدد طويله  وتصبح علاقه ايحاءات نازله من فوق الى تحت .  إستعاظ المجتمع عن المؤسسه بالافراد  نتيجة  كما ذكرت لنمط الاقتصاد الريعى , وتغيرت العلاقه نتيجه  رأسملة الدوله  من الافقيه الى العموديه, أثر ذلك كثيرا فى رسم  علاقات غير سليمه  وفى بناء شخصيه متناقضه وضعيفه  وغير معبره. وتعامل المجتمع  جراء ذلك  بصوره مرتبكه   ووفق  صعود الشخص وبقاءه  وليس معايير اجتماعيه أو ثقافيه واضحه وثابته  , .  بناء دولة المؤسسات الذى  وعد بها سمو الامير  ,إذا ما أنجز كفيل  بتصحيح هذا العلاقه الضعيفه والمرضيه  إلى علاقه سليمه  تتصل أفقيا بالسلطه القانونيه الدستوريه وتقيم  علاقاتها أفقيا مع جميع أطراف المجتمع على حد سواء.