الأحد، 20 يناير 2013

الرأى العام عندما يفتقد الإستناره

يطنب البعض عندما يأتى الحديث عن  أى تشكيل  وزارى مرتقب ويبدأ الحديث عن ضرورة اختيار الوزير"الكفؤ" والذى يعمل لمصلحة

 الناس ويعمل  على قضاء حوائجهم  ويضع البعض "هشتاقا" فى تويتر   للحديث عن الوزراء القادمين  وتوقعاتهم  حول الاسماء المرشحه او المتوقعه    ويدلى الجميع برأيه ويتسابق الكل فى الاشاده ببعض والتنبيه من صفات البعض الآخر  ولاحظت مشاركه فاعله من صحفيين وكتاب  انغماسا فى الموضوع دون وعىً او إشاره   لجوهر القضيه  رغم كونهم من المفترض ان يكونوا هداه للرأى العام وليس طابورا من طوابيره,ولى هنا بعض الملاحظات.
أولا:الوزاره"الحكومه" هى السلطه التنفيذيه فى مقابل السلطتين التشريعيه"البرلمان"و السلطه  القضائيه فهى لاتعمل لوحدها  وانما  بارتباط وثيق و"تعاون"  ناهيك اذا لم يكن هناك تشابك وربما ابتلاع من جانب سلطه معينه وغالبا ماتكون التنفيذيه للسلطتين الأخرتين,  لذلك الحديث عن تشكيل وزارى وكأنه موجة الخلاص وعن الوزراء المعينين وكأنهم  وسيله للتغيير  لامبرر له وينم عن جهل  بالفكره العامه  لفلسفة الحكم.

ثانيا:التشكيل الوزارى الجديد دائما ماينم عن تغيير فى السياسه او الاستراتيجيه العامه للدوله طبقا للمتغيرات ولايأتى هكذا اعتباطا   فمن الغباء التحدث عن الوزراء كأسماء  فى حين عدم معرفة الاسباب  الحقيقيه وراء التغيير .

ثالثا: الطبيعى  أن يوضع الهدف من التشكيل الوزارى ثم  لاحقا توضع الاسماء المرشحه فالانشغال  للمتابع من المفروض ان ينصب على الهدف من التشكيل الوزارى  وليس على الاسماء, ومحاوله  الدفع لاشراك الرأى العام فى بلوره مثل هذا الهدف العام.

رابعا:الحكومه لاتعمل من دون سياسه واضحه معلنه ومصادق عليها ومراقبه كذلك من البرلمان, اذا افتقد هذا  لايجدى البحث عن وزير"كفوْ " لانقاذ المواطن,.


خامسا: لايمكن محاسبة سلطه تنفيذيه فى حين عدم اكتمال السلطتين الاخرتين القضائيه والتشريعيه , فالحماس حول الاسماء وترقبها  يدل على عدم وعى المجتمع وخلطه بين المنصب السياسى والمكانه الاجتماعيه , فى هذه الحاله يكون انجاز الوزير كإسم لاعلاقة له بالمنصب السياسى وانما يأتى كثقل اجتماعى  للشخص, لذلك فى مثل هذا الوضع أرى توزير الفعاليات الاجتماعيه المؤثره أوالتى لها قدر من التأثير  فى استصدار  مايخدم المواطن  بعيدا عن المؤهلات الاخرى.

سادسا:  انشغال الرأى العام  بالفروع  وعدم ادراكه لأصل الموضوع  خاصه من قبل العديد من الصحفيين والكتاب يدل على أن  المشكله  فى من يفترض انهم قادة الرأى العام.

سابعا: لايزال الإسم  له صداه  على حساب النظام  ولاتزال صفة الاسم "كفؤ ومب كفؤ " هى التى تقود التوجه , لذلك يتمسك الجميع بالمنصب سوى من كان كفؤ او مب كفؤ وجميعهم كفؤ لأن الخلل فى السيستم وفى الرأى العام المنقاد بعقلية الفزعه" واللى مايفزع مافيه خير. المعالجه القبليه لاتزال سائده لأمر مدنى  هام من المفترض الوعى به وادراكه  لأنه ليس غنيمه وانما مسؤوليه جماعيه
 ثامنا : هل سمعتم عن مجتمع متقدم يهتم بأسم  من يُعين وزيرا , هل يعرف الشعب البريطانى مثلا اسماء وزراءه أو هل يهمه ذلك؟ هذه هى المشكله  . أمامنا طريق طويل ولكن علينا ادراك مواطن الخلل  والوعى بها حتى يمكننا تخطيها , الرأى العام يحتاج الى من ينوره ويوضح له طريقه, اذا كانت الصحافه عبئا على الرأى العام بدلا من أن تكون منارة له ودافعا له  للخروج الى وعى أكثر تمثيلا لإرادته  فلا تنتظر من المجتمع انجازا ولاخيرا, أصحاب القلم صحفيين كانوا أم كتابا     إذا لم يمتلكوا الرؤيه  فلا حاجةللوطن فى أقلامهم  وصحفهم.
 تاسعا: الحكومه تقيم كأداء متكامل وليس كأشخاص " وزير الداخليه أحسن وزير ووزير ........  ماينفع لايقدم ولايؤخر" هذا منطق الرأى العام والصحافه مع الأسف. هناك مايسمى بالمسؤوليه التضامنيه  تضع الوزاره  كلها على ميزان التقييم  وليس وزيرا دون آخر   بالنسبه للمجتمع .

عاشرأ: الإنجاز ليس عملا مقطوعا من شجره هو ثمره لتراكم مؤسسى  يتغير من يعتلى المنصب ولكن الانجاز يتواصل , انجازاتنا مقطوعه من شجره   لأنها فرديه  ووقتيه لذا نضع إسم الوزير وقوته كمؤشر  وهذا لايستقيم فى دولة التنميه , الوعى بهذه النقطه أراه ضرورى  جدا.

الثلاثاء، 15 يناير 2013

فى وداع "القطرى الأخير"





هو أخير لتفرده في قطريته ، هو أخير لتوهمه أن تدفق الريع سيشمله مدى حياته وبعد مماته ، هو أخير لاعتقاده بأن حضن الوطن كفيل بحمايته الى الأبد ضد تقلبات الزمن وأهله ، هو أخير كذلك لأنه كان قادراً على معرفة أبناء مجتمعه وعلى تعدادهم فرداً فرداً فاللحمه لاتزال قويه والايثار كان نبراس الحياه، هو أخير لأنه اتكأ على التاريخ واسلم له أمره فالتاريخ لا يعرف الغدر ولا المكر لدية فآمن به كحافظ دائم ومستمر لمكتسباته ، هو أخير لأنه ظن أن التعليم الحكومي الموحد هو النبع الصافي لبناء الوطنية وصيانة الأمة ، هو أخير لأنه أفترض أنه لن يأتي اليوم الذى سيبحث فيه عن عمل في وطنه فلا يجده ، هو أخير لأنه لم يفكر ولو لبرهة أن موقعه سوف يتسع لغيره ولو كان على حسابه ، هو أخير لأنه وثق بأن المال لا يمكن له أن يسبق القيم الإنسانية ، هو أخير لان أعتقد أن جغرافية الوطن لا يمكن لها أن تتمدد الى الدرجة التي يصبح معها لا يرى بالعين المجردة ، هو أخير لأنه ظن أنه عملةصعبه لا تتدهور قيمتها بمرور الزمن حتى ولم يتدخل البنك المركزي لإنقاذها وهو لم يفعل بالطبع ، هو أخير لأنه أراد للحلم الجمعي أن يستمر ولم يدرك أن الأحلام كذلك أصابها التخصيص فالزمن أصبح فردي الطابع والإيقاع ، هو أخير لأنه كان يرى ويطمئن بأنه لاثمة حاجة للطلب على أي شئ فكل ما يريده يأتيه جاهزاً وناجزاً حتى الديمقراطية وهي ثمرة تاريخ طويل والدستور وهو ثمرة اتفاق عام يأتيانه دونما جهد أو عناء منه ، هو أخير في تصوراته وأحلامه نحو وطنه وأمته ولم يدرك بأن التاريخ حقب وكل حقبه تحمل في طياتها شروط بقاءها الخاصة بها دون غيرها ، هو أخير لأنه كان يرى التاريخ خطاً مستقيماً يمكن البناء عليه فأطمئن إليه وبنتائجه مستقبلاً ، هو أخير لأنه راهن على عدم زوال أو اختفاء الطبقة الوسطى ولم يدرك أن أمراض الرأسمالية المتوحشة تصيب الأطراف بدائها حتى رغم عدم توفر شروط وجودها فيها ، هو أخير لأنه آمن بأن الأرض لا تزال تتكلم عربي ولم يدرك أن اختبار " التوفل " تفوق على فصاحة وحكمة أبا الطيب المتنبي وعبقرية المعري وأن تراث بغداد والقاهرة والكوفه وغيرهم تعادله مكتبه صغيرة في أحدى جامعات الغرب ، هو أخير لأنه آمن وصدق شعارات المصير المشترك ولم يع الىِ أن البقاء للأقوى في عالم اليوم وأنه من " سبق لبق " هو أخير لأنه اعتقد أن المكانة الاجتماعية والجاه الاجتماعي التاريخي لهما الأسبقية دائما وخيولا تحرسهم وجنود .
هو أخير لايتكرر لانه يمشي في جنازته ,فزمانه قد رحل قبله انه بلا زمن اليوم فشروط حقبته التاريخية انتهت فثمة قادم جديد يتخلق ليس له من وطنه سوى الاسم والوثائق الرسميه فلذلك هو أخير في كل شئ إلا في حبه لوطنه وتفانيه وإخلاصه لقيادته .فالزمن في هاتين سرمدي يختزل الأجيال ويطوى صفحات التاريخ 
 



"القطرى الأخير" كنايه عن الجيل السابق  العروبى والوطنى التطلعات

الأربعاء، 26 ديسمبر 2012

ثقافة " التطبيل"... مجتمع معوق





 اذا تحول المدح أو الذم الى ثقافه وهو في الاساس موقف فانت امام مجتمع معوق لانه حول الموقف المتغير الى ثقافه ثابته ،على كل حال ،فان طيف الحراك المجتمعى فى دول الخليج يتحرك   على خط أُفقى طرفه الأول الإحتجاج بدرجته القصوى المتمثله فى النزول الى الشارع الى طرفه الآخر  الأقصى المتمثل فى المدح الزائد عن  العاده. ولى هنا بعض الملاحظات على فكرة الاحتجاج  وغرض المديح:

أولا: الاحتجاج  صوره من صور  الرد التلقائى على أمر أحدث  ألما  وضررا  لشخص ما أو لمجتمع معين وهو حق  تكفله جميع الدساتير.

ثانيا: المد يح   هو مدح تحول الى" ثقافه"  أو طبقه تسمى "المداحون أو المطبلون"فأصبح مديحا  لايرى سوى الحسن ولو كان  الأمر سوءا وشرا مستطيرا. حتى أن المرء ليُسىء ومع ذلك يمدح على إساءته كما يذكر الشاعر محمود البارودى/ وأعظم شىءُ أن ترى المرء ظلما يُسىء/ ويتلى فى المحافل حمده.

ثالثا: المديح كثقافه هو إحتجاج سالب إنقلب على  صورته الجدليه  المتمثله  من فعل/ إحتجاج/  فعل مركب يحمل  فى أحشائه حلا. إلى فعل/  عدم قدره على الاحتجاج/ مديح.

رابعا: المجتمع الديمقراطى يقوم على الاحتجاج السلمى ويستهجن المديح  لأنه يضع العمل فى إطار المسؤوليه  والمسؤوليه  فى إطار القانون.

 خامسا: الاحتجاج دليل على  حيوية المجتمع  والمديح "الاحتجاج السالب" دليل على  أنه مثير للشفقه.
سادسا: تتأثرجميع أوجه الاحتجاج  عندما يعجز المجتمع  عن بلورته ذاتيا أو نتيجة الخوف وتعرضه للقمع , فيشيع الابتذال فى الثقافه ويتحول النقد البناء  نقدا شخصيا وربما مؤجورا ويصبح الرأى  خادما   للإملاءات  وليس رأيا حرا .

سابعا: إذا شاعت ثقافة المديح "الاحتجاج السالب" أصبح المجتمع مسرحا مهيئا للمؤامره بأشكالها المتعدده  لتعطل الصوره الجدليه  التى تقود الى التغيير  بديناميكيه  وحيويه .

ثامنا: الثبات كثقافه موجوده فى تاريخنا العربى والاسلامى  تستمد قوتها من  فهومات وتفسيرات كثيره منها الدينى ومنها الاجتماعى , فلذلك يبدو الاحتجاج  مقصدا لكثير من  الفتاوى المستهجنة له كخروج عن الطاعه وإجتماعيا كمعصيه  لللثقافه الابويه.

تاسعا:
قيام المجتمعات على مركزية الصوت كما يوصفها "دريدا" يساعد على  تكون" الاحتجاج السالب" الذى ذكرت, مركزية الصوت تتطلب منبرا لايحتله سوى فرد معين  أيا كان شكل هذا المنبر  دينيا أم إجتماعيا,
عاشرا:  يصبح المجتمع  معرض للإنفجار  بصوره أعنف من غيرها  عندما يختفى الاحتجاج الايجابى والصحى ويشيع الاحتجاج السلبى  بصوره ممقوته لأنه سقف مقفل  وكسر لمعادلة التطور وإيقاف لمسيره التاريخ القائم على التغير المستمر.

الاثنين، 24 ديسمبر 2012

الطبقه الوسطى .... مرةٌ أُخرى










للطبقه الوسطى دور أساسى فى بناء الهويه الوطنيه,والهويه الوطنيه هى صمام الأمان للمجتمع وهى الضامن دون سقوطه فى التناحر الأهلى عند أول إختفاء أو زوال للسلطه التى تعمل على تراص تناقضاته وجمع شتاته بالقوه . ننادى بالحفاظ على الطبقه الوسطى وتعزيزها ليس فقط للاسباب التى ذكرت من قبل كونها حاملا ثقافيا وإجتماعيا يمكن الإرتكاز عليه للتحول الديمقراطى وليس لأنها طبقة القيم والوسطيه بين إبتذال العليا وفقر السفلى ولكن لقدرتها على صياغة الهويه الوطنيه وبلورتها ومن ثم ترسيخها, لعلى هنا أذكر بعض النقاط حول أهم صفات الطبقه الوسطى فى منطقتنا الخليجيه وسأركز هنا على تحديد معين من تحديدات هذه الطبقه المتشعبه والذى شاء القدر لهذه المنطقه أن تنتجه نظرا لما حباه الله من ثروه.

أولا: تتكون ممن لايؤهلهم دخلهم وتأثيرهم من الانضمام لذوى النفوذ والقوه فى المجتمع, مثل بعض التجار واصحاب المهن الأخرى كالأطباء والمدرسين والمهنيين.



ثانيا: تصارع الطبقه الوسطى لكى تبقى حياديه ووفيه لمبادئها المنبثقه من دورها ومؤهلاتها فى مجتمعاتنا نظرا لإتساع مساحة المرجعيات الأولى التى يعوق تجسيدها ودعمها إمكانية تبلور الهويه الوطنيه.



ثالثا: إقتصاد الريع يعمل على إزاحة هذه الطبقه عن دورها الطليعى والتنويرى فى المجتمع فتشيع الزبائنيه ويتحول التنويرى الى بوق لمركز قوه أوتأثير.



رابعا:يقتصر دورها على وظيفتها الاساسيه لعدم وجود مجتمع سياسى يساعد على إلتحاقها بتيارات أو أحزاب سياسيه تمهيدا لدور أكبر لها فى صياغة مستقبل البلد والمجتمع.



خامساا: لاتحظى هذه الطبقه فى تقسيمها المطروح هذا بجاه يليق بدورها الحقيقى فى المجتمع لذلك تتسرب أجزاؤها مع الزمن لتندس ضمن آليات    نشاط الريع الأكثر إدرارا للثروه والمال.

سادساا: تتأثر بسرعه هذه الطبقه نظرا لعدم وعى المجتمع بدورها الهام فى تشكيل هويه وطنيه جامعه فتصبح هويات مزدوجه تحمل الشهاده العلميه والولاء الأولى سواء قبلى أو طائفى



سابعاا: دور هذه الطبقه بالذات تنمية الولاء الوطنى وإعلاء شأنه ودوره فى حياة المجتمع لكنها تفتقد مصادر التمويل الحياديه لتحقيق ذلك فيلتبس دورها ويتعطل تأثيرها.



ثامنا : يعوق أداء هذه الطبقه لدورها الحقيقى الالتباس الحاصل فى مجتمعاتنا بين , الدينى والوطنى, والوهم بتعارضهما والتشديد من قبل البعض علي أسبقية الدينى على الوطنى داخل الوطن الواحد.



تاسعا: ليس لها أفق هيمنه منظور نظرا لعدم تطور التشريعات والقوانين فى هذه المنطقه لتكفل نظاما قضائيا محايدا ودساتير وطنيه ديمقراطيه تعمل على تثبيت دورها وتأصيله.



عاشرا: هى خارج التاريخ وكتابته فى هذه المنطقه أو هى تمثل هامشيا لتاريخ القبيله والطائفه الأمر الذى يسرع بأفرادها للإنضواء داخل مرجعياتهم الأولى إتقاءا للإنكشاف
لأن الإنكشاف  والعُرى هنا  غياب ذكر المرجعيه القبليه  كسند تاريخى وجودى
 
أحد عشر: علينا أن  لانعجب ولانتساءل فى حالة غياب  تشكل الهويه الوطنيه  الجامعه  حينما يتحول الجيش الى ميليشيا  أو "شبيحه"  وتتحول السلطه القضائيه الى  كورس  لصوت النظام.

الثلاثاء، 4 ديسمبر 2012

اليوم الوطنى: نحو ولاء أفضل





تأتى إحتفالات الدوله هذا العام باليوم الوطنى فى ظروف مختلفه كل الاختلاف عن الاعوام السابقه, لم يمر على الامه بأسرها أعواما كالتى نشهدها منذ بداية ما يسمى بالربيع العربى , اضطراب وعدم استقرار فى كل مكان, ولم تشهد الدوله دورا فاعلا كالذى تقوم به اليوم دوليا واقليما بقيادة أميرها الشيخ حمد بن خليفه. كل هذه العوامل لابد وان تنعكس ايجابا مع احتفالات الدوله بعيدالمؤسس الشيخ جاسم طيب الله ثراه. ولى ان ابدى بعض الملاحظات هنا:

أولا: من المفروض وتبعا لما سبق ذكره وتماشيا مع الوضع العربى الراهن واسهامات قطر الكبيره فى صنعه أن تختفى مظاهرالفرديه والفئويه ويكبر بالتالى حجم المشاركات الشعبيه تحت اسم الوطن وهو ماحرص الدور القطرى الفعال على تأكيده دائما وبإستمرار, الدور القطرى ,الذى تمثله القياده كان دائما ولايزال دورا توسطيا يهدف لخير الشعوب واحترام خياراتها.



ثانيا:ابراز الدور المدنى للدوله من خلال زيارة المسؤولين للموجود من مؤسسات وجمعيات المجتمع المدنى وتعزيز دورها وتسهيل وسائل انشاء المزيد منها بشكل حروممارسة الديمقراطيه بشكل أولى من خلال تشكيلها.



ثالثا: فى اعتقادى ومن خلال مشاهده للاحتفالات السابقه , أعتقد انه من الافضل كثيرا, حصر  العرضات" الشعبيه"إحتفالات القبائل" مناطقيا بدلا من كونها قَبَليا ,كما كان فى السابق , المناطق تؤكد الانتماء بصوره حقيقيه , مناطق قطر تقام فيها "عرضات" بأسم أهلها , فيجتمع جميع أبناءها فى تحاب وتراض , فى ولاء رائع  لقد رأينا أحتفالات لقبائل لايتجاوز من حضرها أصابع اليدين, هذا تشتت فى زمن التآلف والاجتماع..

رابعا: تطوير الجهاز الادارى والحكومى يصب تلقائيا فى جاهزية الدوله وقدرتها على تنظيم احتفالات مدنيه او يغلب عليها الطابع المدنى , عملية التنظيم عمليه اداريه , تضع اهداف كبرى وليست ضيقه وتسعى لتحقيقها بالاسلوب الامثل

خامسا :الوضع العام للمنطقه ككل يتطلب رؤيه مختلفه فى طريقة التعبير عن الانتماء والولاء, هو بالضروره مؤسسى شعبى , مساحه أكبر لاظهار الانتماء شعبيا والولاء سلوكيا يتطلب حيادية اجهزة الدوله , لم تعد الدوله اليوم تحتاج الى ولاءات لفظيه وشجاعه فرديه , الدوله اليوم بحاجه الى تأكيد مفاهيم عامه فى ذهن المواطن ولاتخترقها بعد برهه بإيحاءات بأخرى خاصه او ضيقه.



سادسا:الاحتفالات فى ذاتهاتعكس طريقة تفكير الشعوب , يظهر فيها مستوى النظام واخلاقياته ومدى ترابط الشعب ومزاجه ورؤيته للآخر ,ورؤيته لمستقبله وعلماء الانثروبوجيا والاجتماع لهم القدره على التكهن بمصير المجتمع من خلال مشاهده طقوسه المتعدده سواء أفراح أو أتراح, كشفت احداث الاعوام السا بقه فى الاحتفال باليوم الوطنى أن ثمة تسابق محموم نحوابراز الدورلكل فئه واعاد تسجيل للتاريخ غير مبرر مما يعطى الملاحظ ان الدوله لاتزال فى طور التكوين , لابد للسلطات المعنيه من معالجة مثل هذا الامر والانتقال الى مستوى اخر او نمط بديل من الاحتفالات يؤكد على دور قطر الجديد الجامع والواقف مع الشرعيه الشعبيه فى جميع الصراعات القائمه فى محيطنا اليوم.

سابعا: الاعتماد اكبر على الاحتفالات المؤسسيه بعد اقامتها او استكمال ماهو موجود منها بإعطائه حريه اكبر للحركه , الاحتفال المؤسسى يقيم علاقه وسطى وأفقيه فى المجتمع تساعد على بقائه وازدهاره , ربط جميع الاحتفال بشكل رأسى كما كنا نشاهد فى احتفالات القبائل فى المرات السابقه , بحيث ما أن يغادر صاحب السمو الامير أو سمو ولى العهد , حتى تتوقف العرضه أو يقل مرتاديها ويتناثروا , لذلك عملية الجمع المناطقى تبدو بلاشك أجدى
 
ثامنا: بعث روح الاطمئنان فى المجتمع  من خلال ارساء مزيد من  اسس المواطنه  وقوانينها بحيث  تعود الاحتفالات  الى اجوائها الطبيعيه وروحها الاصيله  وتزول عنها بالتالى  روح التسابق  او المباهاه  وكأنها فرصه  قد لا يجود بها الوقت مرة أخرى

الأحد، 2 ديسمبر 2012

المواطن.....مروراً بالوطن



 

 

يحتفل الوطن بعد ايام  بالعيد الوطنى, سينتفض القوم ,إنها مناسبه كبيره  سيعرب الجميع عن ولائه للقياده وحبه للوطن.  هذا حق  وواجب ’ سأمر كمواطن على جميع  مرافق الاحتفالات ,سأشارك مع الجميع , كما كنا نفعل سابقا أيام كان  يوم الاستقلال هو اليوم الوطنى, وقبلها كذلك كان 22 فبراير هو المناسبه  الوطنيه.  قضيت عمرى ومثلى الكثيرون  ماراً بالوطن , ولدت فى البدع  قلب الدوحه وتجمع خلاصة أهلها , هذه المنطقه العريقه التى تغسل رجليها على شواطىء كورنيش الدوحه ,  ذهب البدع  ولم يبق سوى مبنى وزارة الداخليه التى استوطنته لاحقا بإنتظار  مغادرته  كذلك , لم يبق من البدع سوى حديقته , عظمة البدع فى عراقته  ,  سيسمع الجيل الجديد عن  البدع والرميله    الى جانبه  وكذلك منطقة الجسره قلب الدوحه, مأوى  لمئات من البيوت القطريه العريقه   ولكنه لن يجد أثرا  لذلك , كبير قوم قد سكن أو مجلس كان يكرم الضيف ويسد حاجة المحتاج  , وعشت فى الريان  عمرى  قرب قلعة الشيخ عبدالله بن جاسم     مع جمع كبير عوائل وقبائل قطر الاصيله والكريمه,  فأختفى الريان  كقول الشاعر"كأن لم يكن  بين الحجون إلى الصفا انيس , ولم يَسمر بمكة سامرُ" لم يبقى سوى القلعه وبعض بيوت الشيوخ من آلحمد وآل على الكرام الذين نكن لهم كل الوًد والحب ولكن كانت هناك  مجالس وبيوت  لها تاريخ أيضا  لان التاريخ تاريخ الوطن  كما أن الحكم  لآل ثان الكرام, أشعر كثيرا بالغبن عندما أرى  فى دولنا الخليجيه الآخرى مساكن  وبيوت ومجالس  الاعلام من مواطنيها محفوظه أو مذكوره  فى ارشيف الوطن, فى حين أنه بالكاد أن تجدا أحدا  من ذلك  فى ارشيف دولتنا الحبيبه ,  الوكره كذلك اليوم تمر بمرحلة تطوير  يزال معها الكثير من البيوت والمجالس   لرجالها الذين عايشوا تطورها وكابدوا مضنة العيش فيها  ولم يثنهم ذلك عن مجلس مفتوح ولاعن كرًم يبذل لضيف قد نزل فطاب به المقام  ومناطق الشمال والجنوب وغيرهما , إقترن الكرم بإسم قطر وبالقطريين , ولكن هذا الاقتران يحتاج الى شواهد لكى يبقى فى ذاكرة التاريخ  والوطن , إذا أزيلت القرائن إمتنع التصديق  لعدم وجود الشاهد والدليل, لاننا نحب قطر  نرجوا لها الأفضل دائما, لأننا كشعب أوفياء لسمو الامير وسمو ولى العهد  ,نتمنى أن يمتد الوفاء ليشمل  الماض الجميل وأهله الذين رحلوا  ولم يمسسهم طائف من التنكر للوطن ولقيادته الكريمه. ساحتفل باليوم الوطنى , وسأمر على جميع فعاليات الاحتفالات  , واحدة بعد الاخرى , أهلية كانت أم حكوميه  فهو يوم الوفاء للمؤسس الذى أنتمى إليه وطنا  , وانتمى اليه وفاء ,  عشت عمرى كما عاش الكثيرون من ابناء هذا الوطن تحت  شعارمواطنون بالتمرير, المواطن الحق لايمر بالتاريخ , التاريخ هو الذى يمر به  ويُبقى  أثره وإن زال منه الرسم والجسم. التاريخ لايرجع إلى الوراء  وإن كان هناك بقية من إستدراك  لقوم يتذكرون.

الخميس، 22 نوفمبر 2012

قطريون .......لكن فقراء




إسم قطر اليوم مرتبط بالثروه والغنى , أنت من قطر يعنى أنك ثرى .  سُحب هذا الكلاشيه على المنطقه كلها وتجاوزها نحو العالم, ترمقك الأعين إذا ذكرت جنسيتك , ويتودد لك البعض علك تجد له فرصه للعمل فى قطر , والكتاب يكتبون بما يعرفون ومالا يعرفون غناء بقطر وشعبها المرفهه   فالركاب على أشكالها  تشد الرحال الى قطر . هذا يشعرنى ويشعر كل قطرى بالنشوه والاعتزاز ببلده  وبقيادته بلا شك ولكنى أجد فى نفسى بعض الملاحظات لابد من أن أسجلها واشير إليها بأمانة الكاتب  وبثقة المواطن  الذى عرف بلده وتاريخه.
أولا:سمعة قطر الدوليه اليوم هى نتاج  وثمره لجهد قيادته , تهمنى سمعته السياسيه كبلد محب وناشر للسلام وداعم للحركات السلميه الشعبيه المطالبه بالحقوق ورفع الظلم والمعاناه عنها, أكثر من سمعته كثروه ومستودع لاكبر مخزون غازى فى المنطقه وربما فى العالم وكبلد مصدر لسلعه استراتيجيه هامه هى النفط.

ثانيا: تحركات قطر التى تبهر العالم سياسيا وإقتصاديا فى الخارج, لاتقابلها حركه   مماثله فى الداخل بنفس وكفاءة التخطيط , الاداره الحكوميه  لاتزال تعانى وربما ساءت عن ذى قبل , ازدواجيه , تماثل فى التخصصات , بيروقراطيه واضحه , إنعزال عن الجمهور داخل اروقة المكاتب ووضع السكرتير تلو السكرتير  أمام المراجع , التعليم  يتخبط فى المناهج ويخرج لنا نشء  ليس بقوة السابق لالغة  ولا تاريخا. الصحه  رحمها الله يوم كانت وزاره.

ثالثا: تزعزعت الطبقه الاجتماعيه فى قطر بشكل كبير  نتيجه التطور السريع الذى إعتمد على ضخ أموال هائله فى مشاريع محدوده  ولفئه محدوده , الأمر الذى أدى الى هبوط كبير  لقطاع ضخم  من المجتمع فى فجوة اللاطبقه فقد يجد ما يكفيه  فى وقت منظور لكن لايستمتع ولايجد إطمئنانا لغد أو مستقبل.

رابعا: الضمان الاجتماعى  هو مؤشر رخاء الدوله , وهو أولويه فى برامجها الاجتماعيه والاستراتيجيه, كثير هى العوائل القطريه المعتمده على نظام الضمان الاجتماعى وتترقب زيادة مخصصاته , هل يعقل أن تعيش عائله اليوم ب2500 ريال شهريا. الأمن الاجتماعى  يؤتى ويضرب من خلال  عجز الضمان الاجتماعى عن تحقيق حياه كريمه للاسره وللفرد.

خامسا: التركيبه السكانيه  إذا لم توضع سياسيه واضحه  ومدروسه  لمعالجه نتائجها السلبيه  لاحقا , فلا استبعد بروز  تيار  شوفينى    يكره الغرباء    وهو  نفس ضد النفسيه القطريه عبر تاريخها التى كانت دائما ترحب بالغريب وتحتضن القادم وتكرم الجار مهما كانت ديانته او جنسيته أو أصله.

سادسا: مشاريع الدوله الكبرى من خلال شركاتها الكبيره التى أنشئتها  واحتكرتها" راجع مقال احمد السليطى رئيس تحرير الوطن فى عدد سابق بعنوان "الشق أكبر من الرقعه يامجلس الوزراء" والتى افلس بعضها ويحتضر الآخر  من يتحمل ذلك ؟ وهى رؤوس أموال قطريه واداراتها ومدرائها يأتون بالتعيين .   الشفافيه هنا ليست فقط مطلب وانما أمر لايحتمل التأخير " مسئولية البعض لايجب أن يتحملها الكل.

سابعا:  نحتاج فى قطر الى تعريف جديد لمعنى "الفقر" ومن هو الفقير غير ماكان عليه فى السابق. بعد هذه التغيرات البنيويه التى حصلت  والتى جعلت من لايملك برجا أو عماره  أو أرضا معتبره  فى عداد الفقراء,  هنا سنجد أنه أكثر من ثلثى السكان وربما يزيد فى عداد الفقراء. الدوله أساسا ليست فرصه وإنما تخطيط لمستقبل هو بالضروره   لمجموع سكانها.

ثامنا:  عقلية الشعب القطرى لاتزال تعانى  إزدواجيه نفسيه تؤثر على  اداءها وخطابها وبالتالى على تصرفاتها, ثمة فرق كبير  بين مقام صاحب السمو الأمير وسمو ولى العهد وبين الجهاز الحكومى بسلطه تنفيذيه , المقام السامى لايمس , ولكن السلطه التنفيذيه مسائله  ويوجه لها الانتقاد ومراقبه من السلطه التشريعيه  حتى وان كانت معينه لابأس فى إبداء الرأى والدفاع عنه إذا كان الأمر يتعلق بالمصلحه العامه, هذه الازدواجيه ستظل حتى بعد المجلس المنتخب لكن لابد من الوعى بها لإزالتها.

تاسعا: الدوله الرأسماليه إنجاز طبقى وإجتماعى  وإقتصادى , لكن رأسمالية الدوله  خطر , ربما كان أحد اسباب الربيع العربى  , كجمهورية مبارك وجمهورية بن على. الإحتكار الذى تكلم عنه أحمد السليطى هو بداية رأسمالية الدوله , لذلك  لكى تبقى وفيه للداخل كما عهدناها دائما , ويصبح إنجازها الخارجى فى توافق مع إنجازاتها الداخليه علينا الاعتناء  بالطبقه الوسطى الاجتماعيه التى لاتملك سبيلا سوى عدل الدوله ودستورها وقوانينها  التى تحميها من تحولات الزمن وتشكلات الدوله   .

عاشرا:أملنا كبير فى قيادتنا التى حققت السلم وتسعى لتحقيقه دائما للغير ,  أن تدعمه داخليا  سلما إقتصاديا وإجتماعيا  وهى ما تفعله أساسا ولكننى أقصد هنا المواكبه حيث التغيرات فى المجتمع تسير بسرعه فلكيه  لذلك من الضرورى دائما  مراقبة الجانب الاجتماعى  وصيانته بإستمرار  حتى لايحصل التصدع  ولاننسى أن القطرى هو خلاصة  لثلاث كلمات "كرم ومجلس  ووفاء""