الخميس، 27 يونيو 2013
أثر غياب المؤسسيه فى تعامل المجتمع مع الحدث
حول حدث إنتقال السلطه من سمو الشيخ حمد بن خليفه الى ولى عهده سمو الشيخ تميم, وحدث تشكيل أول وزاره فى عهد سمو الشيخ تميم حفظه الله,و كيف كان تعامل المجتمع القطرى مع كليهما؟. لى هنا بعض الملاحظات أود لو أسردها:
أولا: لم يشهد تاريخ قط الحديث إنتقالا سلسلا للسلطه كما تم فى هذه الحاله.
ثانيا: التساؤل المشروع عن الملفات الكبرى التى وضعت قطر على خريطة المنطقه والعالم فى ظل إبتعاد من حملها طوال العقد الماض سمو الامير الوالد ومعالى وزير الخارجيه السابق.
ثالثا: خطاب سمو الامير المفدى الشيخ تميم كان واضحا فى تحديد دور قطر القادم " قطر دوله وليست تنظيم او فصيل أو حزب" وتقف مع الشعوب . ويبدو من خطاب سموه توجهه قطر الجديد والاستعداد للتعامل مع الجميع والوقوف منهم جميعا على نفس المسافه.
هذا عن الحدث ماذا عن المجتمع:
أولا: من حسن حظ المجتمع القطرى وقيادته أنه مجتمع متجانس لذلك مهما كان الحدث محوريا وكبيرا يتعامل معه بنفس روح التجانس والوفاء الذى تربى عليها, ولذلك هو لايطرح السؤال بقدر ما يبادر بالإجابه .
ثانيا: هذه الميزه التى ذكرت تبدو فاعله فى المجتمع فى مرحلة الدور المحكوم بقدرة الدوله ومساحتها وامكانياتها البشريه. لكن اذا تغير هذا الدور فعلى المجتمع أن يطرح آليه أخرى او يطالب بها ليكون على قدره ومعرفه بما قد يتحمله من نتائج.
ثالثا: لعبت قطر فى خلال العقدين الماضيين دورا محوريا كبيرا اقليميا ودوليا مع ضمور مجتمعى واضح فيما يتعلق بدور المجتمع المدنى الغائب فكانت المعادله قياده اكثر من طموحه ومجتمع أكثر من غائب أو مغيب خطورة ذلك فى أن النتائج قد تأتى أكثر وأبعد تأثيرا وعلى الجميع وقد يكون السبب فرديا وآثارالنتيجه جماعيه.
رابعا: إنشغل المجتمع بالحدث قبل حدوثه بشهور وسرت الشائعه فى كل الارجاء وذهبت التحاليل كل منحى وفى مجتمعات اليوم لايكفى أن تظهر النتيجه ولكن أن تُعرف الاسباب . خطوره أن تضع النتيجه ذاتها السبب أو أن تطرح الاسباب بعد النتيجه, يعنى أن المجتمع يبحث عن الفضول وليس عن أى شىء آخر.
خامسا:أخذت قضية التشكيل الوزارى قسطا كبيرا من وقت المجتمع لايمكن لمجتمع يريد أن ينمو وأن يتطور أن يستغرق الانشغال بمن سيتبوأ المنصب جل وقته. ونظر المجتمع الى هذه القضيه نظرة لايمكن أن يصدق زائر سمع عن دور قطر عالميا واقليميا أن يصدقها. سيضعون هذا الاسم من هذه القبيله لأنه لم يتم توزير أحد منهم من قبل؟ أو أن فلان سوف يوًزر لأن فلان موصى عليه؟ هذه نماذج من طرح عقل المجتمع فى تبرير تشكيل الوزاره وطرح الاسماء المرشحه.
سادسا: جميع اشكال التهنئه كان تدل على غياب المؤسسيه فى المجتمع لم ألحظ تهنئه صادره من مؤسسه مجتمعيه مستقله , كلها اسماء افراد وعوائل وقبائل بعضهم عابر للحدود.
سابعا: مع ان اللحظه لحظة إنتقال ومنعطف تاريخى إلا أننى لم ألحظ فكرا تقييميا يفيد القديم والجديد.
ثامنا : مجتمع المؤسسات يدرك أن التقييم والنقد لايمت الى المدح أو الذم بصله هو فحص مختبرى بتلسكوب التاريخ يرى الدوافع وشروطها فى وقتها ويصدر الحكم بعد ذلك متجردا على الفعل لا على شخص الفاعل وهويته. لكن المجتمع الافراد مجتمع خائف اساسا لايقوى على النقد والتقييم وان كان يعيشه داخله ويسكن جوانب نفسه فيصبح الأمر حالة نفاق.
ثامنا: السلطه فى قطر فى العقدين الماضيين كانت"حاله" بينما كان المجتمع شذرات هذا التناقض وضع هوة كبيره كانت ملاحظه يرى العالم قوه ناعمه كبيره ولايرى الزائر مجتمعا حيا. لذلك آن الأوان أن يتحول المجتمع القطرى إلى "حاله" وهذا لن يتم الا بمجتمع مدنى وبمؤسسات دستوريه نأمل أن تستكمل فى ظل أميرنا الحالى الشاب.
تاسعا: المجتمع "الحاله: قادر على إدارة شؤونه وهو خير عون لسلطته وقيادته , قادر على إدارة الحوار وتناقض الاراء قادر على إيجاد إعلاما واثقا ومتحدثا يؤمن بما يقول واستجابه علميه وليست دمويه .
عاشرا: فى مثل هذه الحالات تستطيع أن تقيم المجتمع بسهوله لضمور العلاقه الأفقيه على حساب العلاقه الرأسيه , فى ساعات التهنئه نسىء الشعب ان يهنى نفسه واكتفى بأداء التهنئه الى الأمير حتى أن الواحد يتحاشى أن يلتقى بآخر فى طريقه لاداء مهمته , فى حين ان العلاقه الأفقيه هامه جدا وأساسيه لتعامل المجتمع مع السلطه وقبول السلطه له كمجتمع.
الثلاثاء، 25 يونيو 2013
حمد ... يختزل الزمن لقطر ثم يسلم الرايه
فى إعتقادى أن خطوة تنازل صاحب السمو الشيخ حمد عن الحكم لأبنه سمو الشيخ تميم كان فيها من الذكاء السياسى مالم تسبر غوره معظم التحليلات والتفسيرات المطروحه على الساحه والاعلام العربى.
قضية المرض مستبعده فالرجل لايزال فى كامل قوته ونشاطه الذهنى والبدنى ولله الحمد ونسأل الله ان يمتعه بالمزيد . وقضية جيل الشباب و ضرورة إسناد الأمر له أيضا متفق عليها بلا شك ولكن ألا يزال سموه شابا ولعله أصغر حكام الخليج الموجودين سنا , وإذا سلمنا مبدئيا بأن قضية تسليم الرايه للشباب متفق عليها مع ذلك تبدو خطوته أعمق غورا من هذا التفسير وحده.
فى إعتقادى أن خطوة سموه حفظه الله يمكن تفسيرها بصوره أشمل من هذه التفسيرات الأُحاديه والفرديه. إنها نتيجة الصدمه التى أحدثتها سياسته فى المنطقه وفى العالم وخلق وعى جديد داخليا وخارجيا عن قطر هذه الدوله الصغيره وهو انجاز كبير يصنع التاريخ ويصل به الى الذروه,إعتقادى أن سموه حينما تسلم الحكم فى دولة قطر عام 1995 ادخل قطر فى كبسوله زمنيه مخترقا بها الزمن حتى أن المواطنين أنفسهم لايكادون يدركون أو يواكبون سرعة التغير الذى يمر بهم أو الذى الذين يمرون به. إختزل سموه خمسون عاما من تاريخ قطر الى ثمانية عشر عاما. إقتصاديا قطر أسرع الاقتصادات نموا فى العالم. سياسيا قطر مركز أو أحد مراكز السياسه الدوليه. إعلاميا قطر أحد أكبر اللاعبين فى هذا المجال .إستثماريا قطر هى المستثمر الأول فى عواصم العالم .إختزال الزمن وضغطه من الخطط الاقتصاديه التى لاتحققها الا المجتمعات الكبيره ذات القدره الواسعه , إستطاع سموه ومن معه تحقيق ذلك فى فترة لاتذكر. من مثالب هذه الخطه أنها تحتاج الى تضحيه وفداء فوق المعدل الطبيعى. فهى حالة استثناء وهو ماقام به سموه حينما وجد بلدا فى حالة من الركود التام وبمعدل نمو لايذكر. فى الدول الديمقراطيه تسمى مثل هذه المرحله بالمرحله الانتقاليه , يستلم بعدها فريق آخر إكمال المسيره بعد أن وضع الفريق الأول القطار على السكه. وهنا يبدو ذكاء سمو الشيخ حمد خارقا عندما يسلم الأمانه لفريق جديد , يدرك سموه أن البنيه الديمقراطيه لم تكتمل بعد فى الدوله فيمارس سموه دور الشعب ويستشعر المسؤوليه وعظمها الشعب ويسلم الرايه لمن بعده يدرك سموه أن مثل هذه السياسه سياسه الكبسوله الزمنيه تُحدث كثيرا من الصدمات هنا وهناك لايريد سموه لشعبه أن يتحمل مسؤوليات قد لم تتح الفرصه له بعد ان يشارك فيها , يدرك سموه أن لمثل هذه الخطه ردود فعل وآثار جانبيه كأى عمل سياسى أو إقتصادى فبتسليم الرايه لمن بعده يفتح الطريق مجددا لشعبه ولقيادته الجديده ويعدد البدائل ويوسع الافق. حمد مارس ديمقراطية الفرد الواعى الخائف على وطنه ومواطنيه. ذكاء سموه السياسى لم تدركه التحليلات والاقاويل , أنه بعمله هذا يفتح افقا جديدا لوطنه بعد أن بلغ به هامات السحب. يبقى على أميرنا الجديد أن يُكمل المسيره ولكن بشروط جديده حيث تغير الظروف وتبدل الاحداث, ولقد سمعت شخصيا من سمو الشيخ حمد إهتمامه بالطبقة الوسطى وبالطبقه الاجتماعيه المواطنه عموما لأنها عانت من آثار التحديث السريع الذى كان لزاما السير فى طريقه عندما استلم سموه الحكم عام 1995. وكذلك الاهتمام بثقافة المجتمع وبلغته فهما روح المجتمع . ثمة شعور متداخل لمثل هذه المناسبه يشعر به كل قطرى لكن , إشراقة وجة الشيخ حمد اليوم وإبتسامة سمو الشيخ تميم كانت كفيلتان بإزالة هذا التناقض وإبداله بسرور وتفاؤل سرى صداه بين جدران الديوان الأميرى.
الخميس، 16 مايو 2013
الفداوى المعاصر"الوشيحى يتهم بعض أفراد القبائل بأنهم فداويه عند الشيوخ"
لا أعرف أصلاً, لهذه الكلمة . ربما من يفدي ، فداءً ، أو ربما تحريف شعبي لكلمة فدائي ” الفداوي ” شخصية ارتبطت بتاريخ الخليج وربما هناك مثيلاتها في الثقافات الأخرى . وهو الإنسان الذى يتبع شخصية كبيرة مرموقة سواءً كانت أميراً أو شيخاً أو مسؤولاً كبيراً ويأتمر بالتالي بأوامره وينتهي كذلك عن نواهيه نظير أجر من المال . وهي تختلف عن الخادم الرسمي حيث لا تحتاج الى أي مستندات رسمية لتوظيفها . ولا ضير من هذا كله ، فمرحلة انتشار هذه الشخصية حكمتها الظروف الاقتصادية الصعبة السائدة آنذاك . إلا أنها موجودة حتى وقتنا الراهن ولكن في نطاق أضيق مما كانت عليه في السابق . وهناك رجال أشاوس من أبناء الوطن تقلبوا في هذه المهنة في السابق فلا يُعد ذلك نقيصه ً أو عيباً خاصةً إذا كانت كرامة الإنسان مصونة حيث العلاقات أصلاً في مجتمعنا الخليجي مترابطة نظراً لقرابة الدين والنسب . ولكن أن تكون هذه العقلية بطبيعتها اللاحوارية وطاعتها العمياء رغم عدم الاقتناع هي مقياس ومعيار الحراك الاجتماعي في المجتمع والارتقاء الى الأعلى في زمن العلم والتخصص . فالأمر إذن ينبئ عن خلل في نظام المجتمع الاجتماعي وعليه بالتالي أن يعيد ترتيب أوراقه وإلا فلتقفل أبواب المدارس والجامعات ونوفر على ميزانياتنا المرهقة أصلاً مزيداً من الضغوط والعجز ، والأنكى من ذلك عندما يضطر المتعلم إلى تقمص عقلية ” الفداوي ” هذه ويلغي بالتالي بقناعاته وأفكاره جانباً ويدوس على سنوات دراسته ويتحول بالتالي الى فداوي عصري ليتحسن وضعه وتشرق بقية أيام حياته ، فلذلك فإن مساحات التهميش في مجتمعاتنا الخليجية كبيرة جدا وتزدحم بالعقول والخبرات ذات الدرجة العالية من الوعي أما أنها لم تستطع مجاراة ذلك لقناعاتها أو أنها لا تعرف أصلاً الطريق إلى ذلك لأن طبيعة تلك الشخصية تتطلب استعداداً فطرياً ومواصفات خاصة . إن المجتمع لـه من القوى الضاغطة الشئ الكثير ويفرز بالتالي إفرازات تتناسب مع كل حقبه زمنية وهذه الشخصية هي إحدى إفرازات المجتمع القبلي في حين أن مجتمع الطوائف يفرز ميليشيات والمجتمع العسكري يفرز نخباً عسكرياً وهكذا . أعتقد أن فضيلة الحوار لم ينتجها مجتمعنا العربي الآن رغم وجود قيادات للأمة عبر تاريخها آمنت بالحوار إلا أنها لا تعد مقارنة بتاريخها الطويل فأحادية الرأي وتهميش الأغلبية هي السمة الغالبة وعندما تشيع ثقافــــــــــــــــــة ” الفداوي ” وخصائصها المذكورة في المجتمع ومؤسساته تحت مسميات حديثه تصبح الخسارة مضاعفه . إن فترة بزوغ تيار العلم في دولنا الخليجية كافيه للأخذ به كمعيار أساسي وربما وحيد للحيازة على الثقة والاستشارة . فإسداء الثقة للمتعلم والمثقف أمر هام للاستفادة منه واخلاصه بالتالي لوطنه ونظامه حيث أن مرحلة الانتقال والتحول للمجتمعات تتطلب تضحيات لا يقدمها إلا أصحاب القناعات الراسخة وهذه ليست خصائص تلك العقلية المسطحة . فمجتمعاتنا بين أمرين في غاية الخطورة ، الأول في اعتمادها على الريع النفطي الذى ينتج ويعاود إنتاج نفس الشخصية ولكن بصورة معاصرة والآخر في تبني خصائص هذه العقلية ولو تحت غطاء عصري حيث قد يحمل صاحبها اليوم أعلى الشهادات أكبر الجامعات ولكن لـه نفس الآلية والميكانيزم لاعتقاده أن ذلك ما يتطلبه العصر المعاش للانخراط فيه فلابد إذن من تغير ثقافة المجتمع ككل واعتماد الإنتاجية كمصدر لإفرازات جديدة . ما يجدر الإشارة إليه إن دول الخليج حالياً تسعى لتوسيع دائرة الحوار والتشاور مع أصحاب المشورة والرأي ولكن الإحساس بأهميتهم ربما يتطلب تغيراً في الهياكل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمع ولتبقي تلك الشخصية التاريخية ضمن إطارها الذى خلقت من أجله وتبقى بالتالي الأمور لأهل الرأي ما صلحت .
الاثنين، 6 مايو 2013
الهويه القاتله
لو يعلم من يدفع بمجتمعاتنا الى هاوية الرؤيه الضيقه والبؤره المحرقيه التى تقضى على غيرها ثم تتآكل هى ذاتها من الداخل لأدرك بأن الجهل عامل أساسى وهام لتعايش المجتمعات, لو أدرك خطيب المسجد وهو يلقى خطبته أن خطاب اللاأدرى وإنما أعتقد هو الخطاب الانسانى لأنفض الجمع دونما توترات أو شحن , كم خرجت مساجدنا قنابل متفجره وألغام قابله للإنفجار. الدفع بالهويه الدينيه كمحدد وحيد قتل مؤجل, الدفع بالمصطلح الهوياتى الدينى مقدما على أوجه الهويه الاخرى إنتحار منتظر.. فى زمن"الفتن" وهومصطلح دينى ينتج مفاهيم دينيه والحقيقه أن هذا الزمن ليس زمن فتنه وإنما زمن "مصالح سياسيه وإقتصاديه" تعيش على إستهلاك مخزون الدول والحضارات الآخرى من بنى دينيه وإجتماعيه متخلفه. ولى هنا بعض الملاحظات.
أولا: الدين ليس هدفا فى حد ذاته وإنما هو وسيله لإرشاد الناس وإسعادهم فى هذه الحياه فالهدف إذا هو الانسان.
ثانيا:"وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون" عبادة الله لايمكن تحديدها بطريق واحده وبمنهج واحد وإلا تنكرنا لميزة الاختلاف التى خص الله بها البشريه نتيجه أمانة "العقل" التى فضل بها الله بنى آدم على غيرهم من المخلوقات"ولايزالون مختلفين". فالمسلم يأخذ من عقيدته مايميزها عن غيرها بينما المسيحى أو اليهودى أو غيرهما له مايستند اليه وهكذا هذه هى ديناميات التعايش.
ثالثا:التطرف الدينى فى المجتمعات الصناعيه ناتج عن غربة الانسان وتهميشه أمام الآله ورأس المال فاليوتوبيا هناك يوتوبيا عدميه بينما اليوتوبيا عندنا كمسلمين أو متدينين يوتوبيا "قياميه" لذلك هى عندنا جماعيه واشد تجذرا وهذه مشكله لايمكن مواجهتها الا بتغير جذرى فى فكر المجتمعات ومنعطفات تاريخيه كالذى شهدتها المسيحيه مثلا"خاصة فيما يتعلق بالفهم المتشدد منه /كاشيعيه المتزمته أوالاصوليه السنيه المتشدده" , يزيد ويطور هذه الحاله سلبيا مستوى التخلف الذى تعايشه مجتمعاتنا وسوء ادراكها لمفهوم الثروه كعامل اساسى للاستقرار بدلا من كونه عامل او محدد للسيطره فتتخلق نفسيه تنتظر المستقبل للإنتقام وليس للبناء وليس أدل على ذلك من مشاكل دول الربيع العربى التى تعانى منها اليوم ,سقط المستبد ولكن تجلت نفسية التشفى والانتقام .
رابعا:تدوير التاريخ وليس تجاوزه عندما اقتنع المأمون بفكر المعتزله حمل القوم على ذلك , اليوم هناك من يريد الاخوان وفكرهم وهناك من يريد غيرهم وهناك من يحبذ الاصوليين وسلطتهم. لم تستطع أمتنا حتى اليوم من تطوير فكر حياتى تنموى لأنها جعلت من الدين هدفا اساسيا , بمعنى نريده لأنه متدينا وليس لأنه كفوا للمهمه بعيدا عن عقيدته أو دينه طالما أنه كفو وملتزم بالقانون. ويسقط الكفوء فى الانتخابات لأنه لم يعرف عنه أنه يصلى مثلا.
خامسا: السلطه فى عالمنا العربى تحتاج الى الدين إن لم يكن أصلا فرداء "وجلابيه" والدفع الذى نراه اليوم بالهويه الدينيه الى الأمام لن يحمى السلطه بقدر ماقد ينقلب عليها لاحقا والشواهد كثيره قديما وحديثا لأن الفهم الدينى انشطارى ومتحرك وله ألوان قوس قزح.
سادسا: المفروض التخفيف من وهج يوتوبيا العصر الأول وقدسية اصحابه وتدريس التاريخ للاجيال بشكل أقل قدسيه ونقاء تدريسه واقعا بشريا وتخليصه من "المدهش" بقدر الإمكان إن كان هناك ثمة أمل برجى لجيل جديد ينتظم قدما ولاينكص على عقبيه خوفا من المجتمع المصاب بتاريخه كمرض او متلازمه أمراض وقواه الضاغطه.
الجمعة، 26 أبريل 2013
المثقف والعمل الإدارى
توصيف للتوافق والاختلاف بين طبيعة المثقف والعمل الإدارى
ملخص ورقه مقدمه لمعرض أبوظبى للكتاب لهذا العام 2013
أولاً : من هو المثقف / مثقف السلطة / مثقف الصالونات (مثقف المهنة كالطبيب أو المهندس مثقف النسق القائم أو الثقافة القائمة ( أو من يستطيع التفكير أو من يفكر خارج الأنساق ) وهو في نظري صيغة لا تكتمل (صيروره ) ثقافيه.
ثانياً : الإبداع : القدرة على إقامة علاقات متجددة دائماً من الأشياء .
الثقافة في مجتمعات أصلاً في أزمة ( ثقافة للسلطة " الشيوخ " ) وثقافة المجتمع . العلاقة بينهما مشدودة بقوة باتجاه ثقافة السلطة لمحاكاتها أو التمثل بها .
ثالثاً : الجهاز الإداري : جزء من الثقافة السائدة أو انعكاس لها وهي ثقافة نسقية محددة مسبقاً في إطارها السياسي والاجتماعي فبالتالي نحن نتكلم عن "مثقف نسقي" ضمن الوضع القائم . مع اعتقادي إن المثقف هو بالضرورة مبدع إلا أن في ظل هذه الثقافة ينفصل الإبداع لأن الإبداع رؤية وابتكار وقدرة عالية على التخيل .
رابعاً : التعليم لم يتحول إلى قيمة بعد في مجتمعاتنا .
انعكس الريع عليه فتحولت الشهادات العلمية لتعزيز المكانة الاجتماعية ، فأصبحنا أمام ريع ثقافي وانصهرت الشهادة العلمية داخل العمل الإداري والحكومي القائم فأنتجت لنا ظاهرة " الفداوي المعاصر " يتبع الريع ومن يملكه بعيداً عن قناعاته .
حدث أن استخدم أحد الشخصيات النافذة منذ سنين ومن خلال منصبه بحثاًَ أعده أحد الخبراء الأجانب ليسجله باسمه رسالة دكتوراه ، وكتبت عن الموضوع أحدى الصحف الانكليزيه واستقال رئيس القسم الإنجليزي لما عرف بالأمر . وسمعت عن مهندسا نابغاً خريج الولايات المتحدة الأمريكية طلب التقاعد من الوظيفة الحكومية بعد فتره ممن العمل ليصبح " مضمر " للمطايا حيث أنها مهنة ذات مردود عال جداً في مجتمعات اليوم كما تعلمون .
وأنا شخصياً لاحظت ، أن الأطباء الذي يأتون للعمل في مستشفياتنا يكتسبون اتجاهات جديدة بعد فترة كالتمييز بين أفراد المجتمع في إعطاء المواعيد وفي أولوية العلاج . بل إن بعضهم التحق بالحياة الاجتماعية أكثر من التزامه بالحياة العملية فمنهم من تحول إلى تاجر والآخر بدت عليه آثار السمنة والترهل من كثرة ما يتردد على الولائم عند الشيوخ وقسم ثالث توقفت معلوماته وأبحاثه واعتمد اتجاهات اخرى للكسب تكتسى برداء الطب فقط .
أعتقد أن الإبداع الوحيد الذي يمكن أن يقدمه المثقف في مثل هذه البيئة الإدارية هو فى العلاقة الإنسانية المميزة لأن مجال الإبداع العملي ضيق جداً بمعنى أن يكون إنساناً في تعامله مع الناس بعيداً عن أي اعتبارات أخرى أياً كان شكلها اجتماعية كانت أم اقتصادية .
أما الصعوبات التي تجعل المثقف لا يتوافق مع الوظيفة الحكومية فأشير إلى بعض الأسباب منها :
أولاً : أن الثقافة فضاء مفتوح وتفكير حر بينما الوظيفة قيود قانونية ، والتزام فالفيلسوف مثلاً لا يمكن أن يكون موظفاً ناجحاً لأنه خارج السياقات عندما يفكر إلا في مجال البحوث والدراسات المستقلة .
ثانياً : البيئة العربية عموماً طاردة للإبداع ومحاربة للتفكير العلمى وتعتمد على اللغه الى حد كبير للتمايز فالمثقف المطلوب مثقف "عنده لسان" شاعر أو خطيب فاللغه غايه أو هدف فى حد ذاتها هذا النمط دون غيره من الانماط يتفاعل مع البيئه الاداريه بصوره أكثر فاعليه من غيره أما من يفكر اويكتب خارج خارج السياق قد يتهم بالشذوذ الثقافي أو الفكري .
ثالثاً : ثقافة الريع هادمة للثقافة إلا ثقافتها ، مما يجعل الحراك الاجتماعي لا يقوم لا على العلم ولا على الثقافة وإنما على من يكون داخل تخوم المربع وتأثيره
كانت الثقافة السائدة قديماً هي أن الشيوخ لا يعملون في الوظائف فهي لأفراد بالمجتمع إلا إن هذا تغير اليوم ووضع " سلم أفضليات " جديد عند التقدم للوظيفة .
في السابق كان الشيوخ لا يهتمون بالحصول على الشهادات فوجد أفراد المجتمع فرصة للتقدم في هذا المجال وتحسين مراكزهم الاجتماعية ولكن الشيوخ اليوم تفوقوا على الموظفين في الحصول على أعلى الشهادات فكانت الأفضلية للشيخ المتعلم على المواطن المتعلم رغم الاستثناءات إلا أن هذا هو الوعي السائد ( ثقافة ريعية ) .
خامساً : العلاقات العمودية على حساب العلاقات الأفقية / العلاقات الأفقية في المجتمع تدل على توازنه أما العلاقات العمودية فقد تدل على توتره ويعانى من قوة جذب مغنطيسيه لا يستطيع معها إنفكاكا والمقصود هنا أن العلاقات الاساسيه الهامه والاستراتيجيه هى السلطه وشيوخها فتجد النظام الإداري مُكرس ولا يمكن أن يكون بيئة لأي إبداع ثقافي .
سادساً : الاقتصاد الريعي السريع الكسب والذي يتطلب أساليب معينة وثقافة خاصة لا علاقة لها بالثقافة كمفهوم إنساني أبعد المجتمعات عن الاهتمام بها وحولها إلى " ترف " فلا حاجة للمجتمعات به فلذلك تخلو قاعات المحاضرات والندوات من المواطنين إلا ما ندر .
سابعاً : المجتمعات الشمولية تتطلب التماثل ولا تحبذ الخروج عنه ولا عن المألوف فالمثقف في الإدارة الحكومية يشعر بأن التماثل والسير مع التيار أفضل له . ولذلك تجد التخصصات متشابهه ومكرره وتجد تكدس فى الخريجين فى تخصص معين فى حين هناك ندره فى تخصصات اخرى اكثر اهميه كما أن مثقف المهنه كطبيب النساء في مجتمع لا يحبذ ويمنع أن يكشف رجل على امرأة مثلاً خارج نطاق الاعتبار فتقل بذلك الخيارات أمام الأفراد أو كيف يبدع فنان تشكيلي في مجتمع يحرم أو لا يحبذ الرسم .
ثامناً : في حالة عدم وجود حياة نيابية حقيقية في المجتمع تتداول من خلالها كل شئون المجتمع يصبح دور المثقف ضعيفاً وهامشياً وبلا تأثير بينما العكس صحيح.
تاسعا: الثقافه تضحيه بالفرص البديله فى مجتمعاتنا , وكم مرة سمعت "إذا بتستمر فى الكتابه كشكل من اشكال الثقافه بتموت جوع " فالمثقف اساسا هو موظف ولو يترك الوظيفه الحكوميه لما يستطيع العيش باستثناء مثقف السلطه وبعض الامثله القليله جدا التى استطاعت أن تعيش فى المنفى . فالنظام الادارى هو القيم على المثقف ومصدر رزقه ولقمة عيشه. فالتوافق مع العمل الادارى قد يكون على حساب الثقافه وغالبا ما يكون.
أخيراً : عدم تشكيل هوية وطنية موحدة / يجعل الهويات الصغرى في المجتمع تتصارع على جميع الأصعدة والنشاطات بما فيها العمل الإداري ، فهذا" قبيلي" وهذا "هولي" وهذا ما عنده جواز وهذا حاصل على الجنسية للتوّ ,وإذا كانت الهوية طائفية فالأمر أدهى وأمر . كذلك عدم وجود مجتمع مدنى أو محاولات إعاقة تشكله أو إلحاقه بالدوله كل هذه الاسباب تخلق عائقا أمام تفاعل المثقف مع بيئته بشكل يستفيد منه الطرفان.
كلا الطرفان حقيقة يحتاجان إلى بيئة إدارية قانونية وإلى مجتمع مواطنة . حتى يمكن الحديث عن دور حقيقي لمثقف وسط بيئه إداريه تحتضن الثقافه كإبداع
الأحد، 24 فبراير 2013
فى وداع التعليم العام
سألنى احد ابنائى مره وكان طالبا فى مدرسه خاصه ذات منهج مزدوج
"يبه" لماذا نكره الامريكان؟
ونقلت لى ابنتى الطالبه فى مدرسه حكوميه سؤال صديقتها لها: مالملائكه؟ وكانت صديقتها طالبه فى مدرسه خاصه ذات منهج اوروبى خاص.
وشكا لى احد اصحابى ان ابنه الطالب فى احدى المدارس الدينيه دائم التساؤل عن الغرب الكافر ومحاولته التغلغل فى مجتمعاتنا
كانت هذه الاسئلة فى فترة التسعينيات الذاهبة مع بداية تكاثر المدارس الخاصه وتراجع التعليم العام الذى نشأ عليه اجيال الستينيات والسبعينيات وحتى الثمانينيات.
اختلف التعليم فاختلفت الاسئلة التعليم السابق كان يطرح اسئله من نوع اخر تتعلق بوجود الامه
السياق المعرفى لتلك المرحله تطلب اجابه على اسئله من نوع خاص بها
فكانت الاجوبه من نوع نحن امه واحده نرتبط بمصير مشترك نرفض الاستعمار والهيمنه الاجنبيه لابد من تملك ثرواتنا بايدينا.
اختلفت المدخلات اليوم فاختلفت المخرجات اى الاسئله فكانت من طبيعة ما طرحه هؤلاء الطلبه
فى غياب الاسئله الكبرى وسياقها المعرفى تملأ الفراغ الاسئله الصغرى التى تعنى بالتفاصيل حيث يعشش الشيطان.
على كل حال ليس الخوف من تعدد المناهج ولكن على الواقع ان ينتج استعداده وقبوله لهذا التعدد اولا والا ستتحول الاسئله الى ربما اسلحه عليه اذن" الواقع" اذا لم يحتمل تعدد الاجوبه واصر على ان يكون الجواب واحدا ومحددا سلفا ان يوقف تدفق الاسئله ما امكن او لايستوردها على الاقل رسميا.
- فى حر صيفنا الغائظ وعندما اوى الى فراشى ظهرا للقيلوله استشعر برودة المكيف واستشعر اهميه وجوده واولويته فى هذا الوقت واحيانا و لاشعوريا ادعو لمن ساهم فى ابتكاره بالرحمه ودائما مايأتينى التنبيه من قريب لكنه كافر.
- ادرك ساعتها سهوله ان نستوردالماده وصعوبة بل استحالة ان نستكين لفكر او نظريه مالم ينتجها واقعنا .
- ومالديمقراطية المذبوحة على حدودنا الدموية الا شاهدا على عدمية استيراد المنهج دون الحرث لعله يستنبت استنباتا برائحة ارضنا او نجد له بديلا
- وما التردى والعجز فى بناء الهويه الوطنيه الجامعه وشيوع الهويات الصغرى الطائفية منها أو القبليه إلا دليلا واضحا على تفريطنا فى أداء واجب مقدس تربوى وتعليمى يحدد مستقبل اجيالنا وهويتهم. فأى يزرع نرتجى والأرض يحرثها من لايعرف طبيعتها ولاتاريخها.
"يبه" لماذا نكره الامريكان؟
ونقلت لى ابنتى الطالبه فى مدرسه حكوميه سؤال صديقتها لها: مالملائكه؟ وكانت صديقتها طالبه فى مدرسه خاصه ذات منهج اوروبى خاص.
وشكا لى احد اصحابى ان ابنه الطالب فى احدى المدارس الدينيه دائم التساؤل عن الغرب الكافر ومحاولته التغلغل فى مجتمعاتنا
كانت هذه الاسئلة فى فترة التسعينيات الذاهبة مع بداية تكاثر المدارس الخاصه وتراجع التعليم العام الذى نشأ عليه اجيال الستينيات والسبعينيات وحتى الثمانينيات.
اختلف التعليم فاختلفت الاسئلة التعليم السابق كان يطرح اسئله من نوع اخر تتعلق بوجود الامه
السياق المعرفى لتلك المرحله تطلب اجابه على اسئله من نوع خاص بها
فكانت الاجوبه من نوع نحن امه واحده نرتبط بمصير مشترك نرفض الاستعمار والهيمنه الاجنبيه لابد من تملك ثرواتنا بايدينا.
اختلفت المدخلات اليوم فاختلفت المخرجات اى الاسئله فكانت من طبيعة ما طرحه هؤلاء الطلبه
فى غياب الاسئله الكبرى وسياقها المعرفى تملأ الفراغ الاسئله الصغرى التى تعنى بالتفاصيل حيث يعشش الشيطان.
على كل حال ليس الخوف من تعدد المناهج ولكن على الواقع ان ينتج استعداده وقبوله لهذا التعدد اولا والا ستتحول الاسئله الى ربما اسلحه عليه اذن" الواقع" اذا لم يحتمل تعدد الاجوبه واصر على ان يكون الجواب واحدا ومحددا سلفا ان يوقف تدفق الاسئله ما امكن او لايستوردها على الاقل رسميا.
- فى حر صيفنا الغائظ وعندما اوى الى فراشى ظهرا للقيلوله استشعر برودة المكيف واستشعر اهميه وجوده واولويته فى هذا الوقت واحيانا و لاشعوريا ادعو لمن ساهم فى ابتكاره بالرحمه ودائما مايأتينى التنبيه من قريب لكنه كافر.
- ادرك ساعتها سهوله ان نستوردالماده وصعوبة بل استحالة ان نستكين لفكر او نظريه مالم ينتجها واقعنا .
- ومالديمقراطية المذبوحة على حدودنا الدموية الا شاهدا على عدمية استيراد المنهج دون الحرث لعله يستنبت استنباتا برائحة ارضنا او نجد له بديلا
- وما التردى والعجز فى بناء الهويه الوطنيه الجامعه وشيوع الهويات الصغرى الطائفية منها أو القبليه إلا دليلا واضحا على تفريطنا فى أداء واجب مقدس تربوى وتعليمى يحدد مستقبل اجيالنا وهويتهم. فأى يزرع نرتجى والأرض يحرثها من لايعرف طبيعتها ولاتاريخها.
الجمعة، 22 فبراير 2013
مفهوم "الحاجه" إلى الإصلاح الدينى
القول باننا لا نحتاج لإصلاح ديني قول ليس دقيق، كل هذا التاريخ ولم نستطع بعد إنجاز هدف الدين في إقامة حياة تتعايش مع العصر وتتكيف مع الزمن، نحن بحاجة إلى عصر مدني يحتوى الدين وليس إلى عصر ديني يحتوي العصر، نحن في حاجة لإصلاح ديني يقوم على فهم متجدد للدين. هذه حقائق، الماضي
ليس هو الحاضر والحاضر ليس هو المستقبل، فكرة الإصلاح فكرة مستقبلية ربطها بالماضي يعوقها ويبطل مفعولها. الإصلاح الديني الذي حدث تاريخيا في أوروبا بفصل الكنيسة عن الحياة المدينة ليس هو بالضرورة ما نحتاج إليه، نحن لسنا بحاجة لفصل المسجد عن الحياة بل بفهم رسالة المسجد ودورها في الحياة. الفهم هو الأساس، فهم الدين وفهم الرسالة. الإصلاح الديني لدينا يختلف اختلافا واضحا عن المفهوم التاريخي للإصلاح كما عهدته أوروبا. نحن بحاجة لإصلاح لا يكرس أصحاب الدين على غيرهم "مفهوم أصحاب الدين نتاج الثقافة العربية وهم علماؤه وأتباعهم في حين ان الآخرين أتباع للدين" والإصلاح الذي ننشهده هو نزع فتيل الدين عن التدخل في السياسة واستخدام النص لخدمة واقع معين وتكريسه والإصلاح الديني الذي ننشهده هو ان للحياة المدنية رجالها وتخصصاتها فبالتالي الأمر متروك للعلم واستخداماته ونتائجه ولا سلطان عليهم باسم رجال الدين، الإصلاح الذي نتطلع إليه هو سيطرة رجال العلم والمبتكرين، بالله عليكم، كم يساوي "جوبز" هذا وما أحدثه بالعالم من تطور واختراعات وهو الشاذ واللا منتمي ومجهول الأبوين كما تشير الأخبار، مقارنة بالعشرات من شيوخنا الذين ملؤها الشاشات ضجيجا دون نتيجة ماديه تحرك الأمة بوصة واحدة عن موقعها من قعر العام ونهاية التاريخ. استهلكنا الدين حتى أسأنا له، ثم بدأنا في التشكيل في المظهر دون مساس بالمحتوى، أشكال مدنية وبرامج مغلفه بالعصر لأسباب تجاريه وأساليب شبابيه والنتيجة واحدة، مركزية استغلال الدين ليس إلا، عجزنا عن العلم فعمدنا لاستغلال الدين بديلا عنه. هذه هي ماساتنا، نحن بحاجة لإصلاح ديني. أقولها وأمري إلى الله. نحن بحاجة إلى تعميم الدين بربطه بمصلحة الإنسان عامة وبمقاصد الشريعة نزعا عن سلطة الأفراد والمشايخ، فالمرجعية لابد وان تكون إنسانيه وصفها بغير ذلك هو بداية الاستبداد ونهاية الدين كرسالة إنسانية.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)