الأربعاء، 11 ديسمبر 2013

أزمة جامعه أم أزمة مجتمع؟

أثار شريط مسرب عن حفل تكريم الدكتوره شيخه المسند مديرة جامعة قطر من قبل جامعه كنديه لإنجازها في تطوير جامعة قطر ورفع مستواها الاكاديمي بين الجامعات كثيرا من اللغط وصل عند البعض الى حد إتهامها بإهانه المجتمع القطري تفسيرا لبعض ما تفوهت به من عبارات في سياق ردودها على اسئلة الحاضرين التى أثارث بعضها ضحكاتهم وهمساتهم. ومن خلال مشاهدة الشريط وردود الفعل عليه من خلال وسائل التواصل الاجتماعي خاصة تويتر . أود أن أضع بعض الملاحظات التي أعتقد أنها ضروريه للالمام بالموضوع بشكل أكثر شموليه: أولا:طرحت الدكتوره قضيه كبرى على أنها مشكله جامعيه بينما هي مشكله مجتمع إن لم تكن أزمة مجتمع وهي قضية "الاستحقاق الذي يشعر به القطري كونه قطري. ثانيا: ماذكرته من "أن معظم الشباب في بلدي او بالاحرى جميع المواطنين ينظرون للأمور على أنها مستحقات لهم وليست كفرصه" كلام صحيح, ولكنه قد يصبح إدانه إذا ماكان علاجه جزئي وإنتقائي ويذهب جراءه مستقبل مئات الطلبه والطلبه خاصة أنه كثقافه لايزال في المجتمع وفي معظم القطاعات . ثالثا: توقيت الكلام في اعتقادي جعل الأمر أكثر حساسيه فالدوله تشهد استجلابا للعماله بجميع أصنافها لم يحدث له مثيل مع ارتفاع في الاسعار بشكل غير مسبوق كذلك في حين يزداد عدد المحالين الى التقاعد من القطريين, كل ذلك يجعل من فرصة الحصول على شهاده جامعيه اكثر الحاحا من ذي قبل. رابعا: تعريض الطالب القطري وحده للمنافسه ومجتمع الريع يتضخم في التعيينات والوظائف باشكالها ناهيك عن الوظائف المختلقه والهياكل المتضخمه, لاسباب اجتماعيه اكثر منها اقتصاديه يجعل منه الضحيه دون غيره. خامسا: لاأعتقد ان الجامعه المكان الانسب لعلاج قضيه" الاستحقاق" بل أعتقد ان سوق العمل هو المؤهل لذلك بصوره أكثر نفعا ,فبالتالى تاثيره سينعكس على الجامعه وطلابها لتحسين مستوياتهم ليتمكنوا من الحصول على فرصة عمل , أما حرماتهم من فرصة التعليم فهي أكثر إيلاما لهم وللمجتمع. سادسا: ثقافة "الريع" بالضروره تمايزيه , لايمكن علاجها جزئيا , الأمر الذي سيثير حفيظة الكثيرين حينما يشعرون أن على البعض إقتناص الفرصه بينما ياتى للبعض الآخر الفرصه استحقاقا. سابعا: ردود المجتمع على الدكتوره شموليه ومطلقه ,, مطالبه بالاستقاله" و لن ننسى" وغير ذلك بينما كان بالامكان اشعارها بأن الادانه أو إهانة""الاستحقاق" قد تطالها كذلك كرئيسه للجامعه ثامنا: المحفل الدولى الذى تكلمت فيه يدرك تمام الادراك ان قطر مجتمع إقتصاد "ريعي" ويدرك ان ثقافة الريع ثقافة استحقاق اكثر منها ثقافة إنتاج , ولكن الذي ربما لايدركه أن الحلول ليست شموليه للخروج منه, لذلك إفترض ان ماقامت به جامعة قطر ضمن حل شمولي له يحتوي جميع الابعاد السياسيه والاجتماعيه والاقتصاديه. تاسعا: ركزت الدكتوره على ان الاستحقاق مشكلة وطنيه نجحت جامعيا في علاجها ونظر المجتمع على أن إثارتها في محفل دولي إهانه للمجتمع لأنه رأى فيها نوع من التسلط والظلم. عاشرا: مما اغاظ المجتمع ذكر الدكتوره أنها بدأت مع الجامعه من الصفر, وهي قضيه يمكن تبريرها جزئيا , كما فعلت فى ردودها في الصحافه أحد عشر: أتساءل لم لايشكل عدم وجود مجلس منتخب إهانه ؟ لم لايشكل عدم وصولنا لكأس العالم إهانه ؟رغم الانفاق الباذج على الكره والملاعب وشراء اللاعبين , وغير ذلك من الأمور الهامه ؟ حتى تشكل حقيقه ذكرتها الدكتوره عن خاصيه من خصائص اقتصاد البلد وطبيعته عل انها إهانه؟ إثنا عشر: الحقيقه ان الكثير لايعي أن تويتر يصبح مؤثرا فقط عندما يريد المسؤولين ذلك وليس لطبيعته لأنه ليس رأي عام أصلا لأن الرأي العام يتطلب مجالا عاما مفتوحا, فأصبح مجالا وعنوانا للشعارات والاحساس بالتأثير الزائف. ثلاثة عشر: التركيز على بعض الاخطاء اللغويه الصغيره لامبرر له سوى ان هناك تراكمات وما الحديث الذي اثار الردود سوى راس جبل الجليد , ولااعرف شيئا عن نمط الاداره الجامعيه التى تراسها الدكتوره المسند

الأحد، 24 نوفمبر 2013

الدوله في فكر "تميم"

خطابىً صاحب السمو الامير تميم بن حمد حفظه الله يوم تسلمه مقاليد الحكم وعند افتتاحه لمجلس الشورى في دورته الحاليه وضعا حدود واضحه لموقع " الدوله" في فكر سموه. ورؤية سموه للدوله كمشروع يقيم الماض والحاضر ويرنو الى المستقبل بخطى واضحه ومدروسه . لقد نظر "هيغل" الى الدوله كونها الروح المطلق والمكان الذي يتحقق فيه الخير الأعم, أهمية فكر الدوله لدى القائد أو الأمير يحميها من أن تزوغ أوأن تتحول إلى مزرعه أو بستان أو حديقه خلفيه, ويحمي شعبها كذلك من التشرد والتقاتل والتشرذم وليست الأمثله عنا ببعيده ونحن نرى قادة وزعماء صنعوا من بلدانهم حمامات من الدم والقتل والانتقام عندما تحولت الدوله في فكرهم إلى ملك خاص ومزرعه ملحقة بقصورهم. لذلك كان أهم ماكنت أتطلع إليه في خطابى صاحب السمو الأمير حدود "الدوله" في فكر سموه ورؤية الدوله كمشروع في عقل سموه حفظه الله. ومن ذلك إستطعت أن أستشف حدود رؤية سموه للدوله وإبعادها في فكر سموه. فالدوله هي مصدر الأمان للشعب وكلما كانت القياده منحازه للدوله كفكر وكرؤيه تحقق الخير العام للشعب. على كل حال أستطيع هنا أن أضع بعض النقاط الرئيسه حول حدود مفهوم الدوله فى فكر سمو الأمير المفدى حفظه الله إستشفافا من خطابىً سموه منذ توليه مقاليد الحكم. أولا: دولة الأخلاق: أكد سموه بما لايدع مجالا للشك أن الشعب القطري شعبُ يعيش الاخلاق حياةً عبر تاريخه بل ويصدرها حتى عُرف عنه أنه شعب طيب الاخلاق , أكد سموه ذلك والدوله تشهد تزايدا سريعا في وتيرة التنميه التى تحتاج تزايدا في العماله الاجنبيه مذكرا بأن ميزة المجتمع القطري هذه ستستمر كما عهدناها سابقا حيث أنها مكوًن من مكونات الشخصيه القطريه لاغنى عنه. ثانيا: دولة المستقبل :المرتكز على قيًم الماض وحيوية الحاضر,. الماض لاينتقل , لكن قيًمه تنتقل وتتحرك والمجتمع الذكي الذي يسعى إلى إستلهام قيمُه حاضرا ونقلها مستقبلا, وقد أكد سموه على أهمية ذلك فالتمسك بالماض لايعنى التقوقع حوله وعدم فرزه, فالمهرجانات التراثيه المتزايده ليست للإعاده بقدر ماهى للتجاوز المادي مع بقاء الروح والقيم. ثالثا: دولة العيش الممكن: أشار سموه اكثر من مره الى أهمية محاربة التضخم والحد من ارتفاع الاسعار ليتمكن الجميع من العيش ,فخطورة التضخم الجامح أنه قد يقسم المجتمع الى من يملك ومن لايملك. وهو بداية لتداعيات نحن في غنى عنها , أدرك سموه ضرورة إيجاد دولة العيش الممكن وأهميتها للمستقبل كاشفا بعين ثاقبه عما يدور حولنا من مشاكل بدأت إقتصاديه لتتحول بعد ذلك إلى ثورات أتت على الأخضر واليابس. رابعا: الدوله الدور: أهم صادرات أي دوله في العالم هو دورها في محيطها وفي العالم فأكد سموه دور قطر المناصر للشعوب, والمنتصر للحقوق وللإنسان أولا وأخيرا وأكد سموه على أهمية حق جميع الشعوب في تقرير مصيرها دون تدخل أو وصاية من أحد. وأشار الى أن الدول بدورها ورسالتها وليس فقط بحجمها وتعداد سكانها. خامسا: دولة العمل: أكد سموه على أهمية العمل لدى أى شعب ينوي النهوض والتقدم وأشار أن قوة أى شعب هي في عمله وفي مايبذله من جهد لكي يتطور, معادلة الزمن والعمل هي معادلة الشعوب الحيه كلما كان تكثف مقدار العمل في أقل حيز من الزمن اانتقل معها المجتمع إلى مرحله ونقله جديده. سادسا: دولة التنظيم الإداري والقضاء على الفساد:عُرف عن سمو الأمير تميم بن حمد حفظه الله أنه يكره الفساد والمفسدين ويحب النظام والتنظيم , لذلك شرعت الدوله في عهده في اعداد الهياكل التنظيميه لجميع الاجهزه والوزارات الحكوميه وعدم ترك فرصه للفساد او للمفسدين أن يتجذروا في المجتمع . سابعا: دولة إمتداد : إستقى سمو الأمير فكر الدوله من سمو الأمير الوالد حفظه الله الشيخ حمد بن خليفه آل ثاني , الذي ولجت معه الدوله تاريخا جديدا ومؤثرا على جميع المستويات الاقليميه والعربيه والعالميه, لذلك ستجد التراكم ممزوجا بخبرة الكبار وبنشاط الشباب وحيويته, خبرة الكبار وحنكة التجربه لديهم لايمكن الاستغناء عنها ولكن يمكن تفعليها بنشاط الشباب وحيويته ورؤيته البديله للأمور. ثامنا: دولة مابعد الربيع العربي: تتجه قطر نحو المستقبل بشكل سريع فتلاحم الشعب مع قيادته وثقة المجتمع بنفسه وبقيادته جعلت من فكره رغائبيا بمعنى أنه يتمنى وان ينتظر تحقق الأمنيه, فكثيرا هي الأمور الذي ينتظرها الشعب القطري من أميره وقائده الشاب, ويتطلع دائما للمستقبل بنفس وروح مستبشره إيمانا منه بأن "من يعمل الخير لايعدم جوازيه" وأهل قطر أهل خير ويستاهلون كل الخير نسأل الله أن يوفق أميرنا الشاب لما يحبه ويرضاه, وأن يحفظ سمو الأمير الوالد ويطيل عمره ويرفل عليه من ثياب الصحة والعافيه

الأحد، 17 نوفمبر 2013

في وداع القطري "الاخير"

هو أخير لتفرده في قطريته ، هو أخير لتوهمه أن تدفق الريع سيشمله مدى حياته وبعد مماته ، هو أخير لاعتقاده بأن حضن الوطن كفيل بحمايته الى الأبد ضد تقلبات الزمن وأهله ، هو أخير كذلك لأنه كان قادراً على معرفة أبناء مجتمعه وعلى تعدادهم فرداً فرداً فاللحمه لاتزال قويه والايثار كان نبراس الحياه، هو أخير لأنه اتكأ على التاريخ واسلم له أمره فالتاريخ لا يعرف الغدر ولا المكر لدية فآمن به كحافظ دائم ومستمر لمكتسباته ، هو أخير لأنه ظن أن التعليم الحكومي الموحد هو النبع الصافي لبناء الوطنية وصيانة الأمة ، هو أخير لأنه أفترض أنه لن يأتي اليوم الذى سيبحث فيه عن عمل في وطنه فلا يجده ، هو أخير لأنه لم يفكر ولو لبرهة أن موقعه سوف يتسع لغيره ولو كان على حسابه ، هو أخير لأنه وثق بأن المال لا يمكن له أن يسبق القيم الإنسانية ، هو أخير لان أعتقد أن جغرافية الوطن لا يمكن لها أن تتمدد الى الدرجة التي يصبح معها لا يرى بالعين المجردة ، هو أخير لأنه ظن أنه عملةصعبه لا تتدهور قيمتها بمرور الزمن حتى ولم يتدخل البنك المركزي لإنقاذها وهو لم يفعل بالطبع ، هو أخير لأنه أراد للحلم الجمعي أن يستمر ولم يدرك أن الأحلام كذلك أصابها التخصيص فالزمن أصبح فردي الطابع والإيقاع ، هو أخير لأنه كان يرى ويطمئن بأنه لاثمة حاجة للطلب على أي شئ فكل ما يريده يأتيه جاهزاً وناجزاً حتى الديمقراطية وهي ثمرة تاريخ طويل والدستور وهو ثمرة اتفاق عام يأتيانه دونما جهد أو عناء منه ، هو أخير في تصوراته وأحلامه نحو وطنه وأمته ولم يدرك بأن التاريخ حقب وكل حقبه تحمل في طياتها شروط بقاءها الخاصة بها دون غيرها ، هو أخير لأنه كان يرى التاريخ خطاً مستقيماً يمكن البناء عليه فأطمئن إليه وبنتائجه مستقبلاً ، هو أخير لأنه راهن على عدم زوال أو اختفاء الطبقة الوسطى ولم يدرك أن أمراض الرأسمالية المتوحشة تصيب الأطراف بدائها حتى رغم عدم توفر شروط وجودها فيها ، هو أخير لأنه آمن بأن الأرض لا تزال تتكلم عربي ولم يدرك أن اختبار " التوفل " تفوق على فصاحة وحكمة أبا الطيب المتنبي وعبقرية المعري وأن تراث بغداد والقاهرة والكوفه وغيرهم تعادله مكتبه صغيرة في أحدى جامعات الغرب ، هو أخير لأنه آمن وصدق شعارات المصير المشترك ولم يع الىِ أن البقاء للأقوى في عالم اليوم وأنه من " سبق لبق " هو أخير لأنه اعتقد أن المكانة الاجتماعية والجاه الاجتماعي التاريخي لهما الأسبقية دائما وخيولا تحرسهم وجنود . هو أخير لايتكرر لانه يمشي في جنازته ,فزمانه قد رحل قبله انه بلا زمن اليوم فشروط حقبته التاريخية انتهت فثمة قادم جديد يتخلق ليس له من وطنه سوى الاسم والوثائق الرسميه فلذلك هو أخير في كل شئ إلا في حبه لوطنه وتفانيه وإخلاصه لقيادته .فالزمن في هاتين سرمدي يختزل الأجيال ويطوى صفحات التاريخ .

الأربعاء، 18 سبتمبر 2013

الإنقسامات الأهليه والحيز العام

إيمان الناس بمبادىء عامه قد يجعلهم أكثر تشددا وتطرفا حين تتنزل هذه المبادىء المطلقه على الواقع وتحتك بالشارع والميادين العامه والساحات , حيث يصبح التأويل والتفسير ونسبيته واحتكاكه بالظروف عرضه للتناقض والنقص وعدم اكتمال المثاليه المحفوظه فى الذهن والديمقراطيه أيا كان شكلها لاتتعدى كونها عمليه تراكميه نسبيه تاريخيه أى محكو مه بالظروف التاريخيه إلا أن هناك أفضليات تظل رغم كل هذا واضحه ونبراسا ومدعاة للتوافق عليها كخطوط عريضه كأفضلية الحريه والعداله على الاستبداد وسيطره وطغيان القله على الاكثريه. الاشكاليه كما أراها بعد ثورات الربيع العربي ذات جانبين أحدهما طبيعة الانقسامات فى المجتمع العربى حيث كونها إنقسامات أهليه ذات طابعى دينى او قبلى ولم تتحول بعد الى انقسامات سياسيه وهو المطلوب والذى تأخر كثيرا نظرا لسيطرة الاستبداد وطول مرحلته. والجانب الآخر يتعلق بحيازة المجال العام طوال فترة الاستبداد الطويله وحصر المجتمعات فى زاويه واحده أدت بالتالى الى انفجارها كما شهدنا على الرغم من انه تاريخيا كان التنوع والاختلاف موجودا ومؤسسا دستوريا حيث كان نظام الملل والنحل معمولا به فى العصر العثمانى وربما قبله كذلك. وقد اشار إبن خلدون فى مقدمته الى أن العصبيه والدين وتكاثر العصبيات معوق قاتل لقيام الدوله واستمرارها. فالقضيه أعقد من مجرد الذهاب الى صناديق الاقتراع بعد سقوط الاستبداد المزمن لأن المجتمعات لاتزال تحمل جيناته وأعراضه خاصة ان معظم التشكيلات الاجتماعيه الاهليه كانت تعمل فى الظلام وفى السر مما يجعلها أكثر ميلا إلى السيطره واغتنام الفرصه السانحه حيث لم تتعود على العلن وطمانينة وشفافيته. لقد خرجت اوروبا من الحروب الدينيه الى العصر القومى وتاسست الدوله القوميه قبل أن يبزغ من بين احشائها المجتمع المدنى الذى كان قادرا بعد مرحلة من الزمن من إدارة شئون الدوله سياسيا بعيدا عن الانقسامات الاهليه القاتله لانهم مروا بتجربتها واكتووا بنار الحروب الدينيه والمذهبيه طويلا. لم يعد الامر اسقاطا على الواقع بقدر ما كان استنباتا له بظروفه وبتربته . والجدير بالذكر أنه ليست هناك ثوره دونما شعور من جانب الشعب بسرقة وحيازة المجال العام واحتكاره ولكن الاشكاليه فى أن مثل هذه الثوره ذات مدى قصير مايلبث اصحابها بعد انتصارها الأولى على الاستبداد أن يجدوا أنفسهم منزوعون الى مرجعياتهم أو خوفهم من بعضهم البعض خاصة إذا لم تتوفر للمجتمع قاعده اجتماعيه مدنيه عريضه واكتفى الأمر بكون المرجعيات الأوليه هى المحرك الاساسى ضد الاستبداد وليست هناك مرجعيه أوليه مهما كان مصدرها لاتحارب الاستبداد لأنه ضد الفطره الانسانيه أساسا.إلا أن الاشكاليه هنا تتمثل فى أن المرجعيه الأوليه ضد الاستبداد وقد تمارسه مالم يرتقى المجتمع الى مستوى اعلى ثقافيا من المرجعيات الأولى , السؤال المصيري الآن كيف يمكن الانتقال من طور الانقسام الاهلى المذهبى إلى طور الانقسام السياسى المدنى؟ هذا هو تحدى الأمه بعد الثورات ويتطلب ذلك بالضروره مرحله انتقاليه تتضافر فيها الجهود وتبتعد المجتمعات فى إدارتها لهاعن قاموس المرجعيات الأوليه الدينى منه أو الاجتماعى, كالتكفير والخيانه والعماله. وأنا على يقين أن الأمه لن تخرج عن دينها ولا عن عقيدتها مهما كانت النتائج لذلك قضية أن ماتم فى مصر أو تونس أو ليبيا من صراع نحو الانتقال الى الانقسام السياسى الذى يكفل للجميع حيزا من المجال العام يؤدى بالتالى الى قيام الدوله المدنيه يشكل أمرا ضد الاسلام إدعاء خاطىء لان تاريخ الأمه يشهد أنها تعرضت لأصعب واشد من ذلك كربا ضد هويتها الاسلاميه ومع ذلك هى الأمه الوحيده بين الأمم التى تذكر بأنها عربيه واسلاميه لترابط الهويتان بشكل لايمكن معها إنفصال إحداهما عن الأخرى

الأربعاء، 24 يوليو 2013

سلبية المواطن أم ذكاء الوافد؟



يشتكى المواطن القطرى  دائما  من سرعة تغلغل الوافد فى المجتمع وسرعة تمكنه من الحصول على إمتيازات كبيره فى وقت قياسى ,الأمر الغير متحصل  للقطرى إبن البلد, على الرغم من عدم تميز هذا الوافد عن المواطن  تعليما وثقافة إلا فى حالات قليله جدا, ونسمع عن حكايات  غريبه كأن يحضر الوافد الى الدولة  كلاعب كره فإذا به ينتهى تاجرا  فى السوق , أو أن  يأتى مدرسا فإذا به  رجل أعمال من الطراز الأول وفى وقت قصير  . هناك بعض الملاحظات أود الاشارة اليها حول هذه الظاهره  التى أصبحت مجال نقاش وتوجس  دائم لدى المجتمع القطرى:
أولا:مجتمع الريع مجتمع حساس  تجاه القادم  او الوافد الجديد حيث فى بؤرة وعيه مرحلة ماقبل تدفق الريع وصعوبتها وشظفها  ووجوده وحيدا يكابد ظروفها  فالعمليه نفسيه أولا.

ثانيا: الاحساس المستمر فى المجتمع بان هناك من سينجو  يجعل الاغلبيه غير مطمئنه   من القادم او الوافد الجديد  لأنه على حساب الفرصة اوالنسبه  المتبقيه من الناجين من افراد المجتمع من المواطنين  .

ثالثا: تغير واختلاف دور الدوله, أفسح مكانا كبيرا للقادم الوافد أكبر مما كان متوقعا , حيث على مر تاريخ قطر كان الاخوه العرب  يشاركون فى جميع  المجالات بانواعها,  لكن تغير دورهم داخل المجتمع ودخولهم فى  قطاعات  لم يأتول ليخدموا فيها أساسا  كان نتيجة لتغير دور الدوله من دولة الرفاه الاجتماعى بمفهومه الواسع الى دولة  التنميه الافقيه القائمه على راسمالية الدوله.
رابعا: هذا النمط من النشاط التضخمى الاحتكارى داخل الدوله يتطلب امكانيات خاصه  لاتقوم فقط على الشهادات  والخبرات العلميه بقدر ما تقوم على امكانيات خاصه لايمتلكها القطرى  لاسباب اجتماعيه  كثيره
خامسا:  التراتيبيه الاجتماعيه التى أحدثها  الريع فى المجتمع القطرى خلقت فجوات إجتماعيه  وتغير فى السلوك وخلق وظائف جديده ونشاطات  مستحدثه  لايقوم او يتمنع القطرى  عن القيام بها نظرا لطبيعتها, لذلك اعتمد اصحاب رؤوس الاموال والباحثين عن  الربح بأى طريقه  على الوافد  بالقيام بها.
سادسا:  توجه الدوله الى  اعتماد  نهج وسياسة "كعبة المضيوم" فتح المجال كثيرا الى اعداد كبيره ممن  يدخلون ضمن  ذلك الاطار والتسميه, ليتحولوا بعد ذلك وبتسهيلات كبيره  قد لا يستطيع القطرى الحصول عليها الى  تجار ولاعبين وسماسره على مستوى عال وبعلاقات عموديه مباشره مع السلطه لم تتح لإبن البلد. 
سابعا: صاحب المال  او الثروه   القطرى  وهنا اتكلم  عن كبار التجار من الشيوخ  وغيرهم فى اغلب الاحوال لايفضلون القطرى  فى التعامل المباشر معه لاسباب اجتماعيه   قد تخرق السريه التى  يريدونها فيما يتعلق بنشاطاتهم التجاريه والماليه   , فالوافد اسهل فى التعامل  واقل  تكلفه اجتماعيه ويمكن التخلص منه  بسرعه  غير ما يمكن ان يحدث مع القطرى إبن البلد.
ثامنا: اتجاه الدوله للاعتماد على  الوافدين وتجنيسهم من ذوى المهارات الرياضيه  فى سبيل بناء رياضه متقدمه,  وتعاظم دور قطر اقليميا ودوليا فى السنوات الاخيره الماضى قد كان يقتضى  استجلاب  اعداد  من الوافدين العرب والاجانب فى شتى النشاطات البحثيه  والدعويه  وغيرها , ونظرا لقربهم من صناع القرار أمكن لبعضهم أو جلهم التغلغل والحصول على امتيازات لايستطيع المواطن الحصول عليها  وبذلك  يستقرون حتى وان اتفت الحاجه لوجودهم  بعد حين
تاسعا: مجال السياحه والفندقه الذى نما بشكل صاروخى  حيث تحولت الدوله فى عدد قليل من السنين من مدينه  لايوجد فيها سوى  عدد من الفنادق لايتعدى  اصابع اليد الواحده الى مدينه بها عشرات بل ربما مئات الفنادق الضخمه والراقيه, تطلب ذلك بالطبع  وجود مئات بل الآف من العماله المدربه والوظائف  الفندقيه العاليه , الأمر الغير متوفر كإمكانيات فى المواطنين, قد يفتح المجال لبروز نشاطات تجاريه وتسهيلات  للكثير منهم مما يجعلهم يتسربون من عملهم الذى أتوا من أجله

عاشرا: سلبية المواطن القطرى  ليست خياره فى اغلب الاحيان  ولكن لعزوف الدوله عنه  واعتباره  عددا وليس قيمه مضافه لوأُحسن  استعمالها  وتدريبها والعنايه بها, وذكاء الوافد فى حقيقته  ليس سوى  فرصه ذهبيه  مكفولة النجاح  ماديا ومعنويا قدمت له على طبق من فضه,  لتبنى الدوله لاجنده رياضيه تسويقيه أوسياسيه .
أحد عشر:اصبح الوافد  واللاجىء فى كعبة المضيوم" والمجنس حديثا هماً يشغل بال المواطن القطرى  للحاله السائله التى يمثلها  وضعه وسهولة انتقاله  من وضع لآخر داخل المجتمع فبذلك يختفى السبب المباشر  الذى استقدم من أجله  لاسباب كثيره  ذكرت بعضها .
إثنا عشر:: ستحتاج الدوله حتما لمجلس شورى منتخب  يشرع ويراقب لمثل هذه الحالات , أوحتى مجلس أعيان ينقل هموم المواطنين  وخوفهم  وهو خوف مشروع الى  السلطه  لوضع تدابير   تحمى  المواطنين وتقنن  عمليات  التغير السكانى  وتراقبه حتى لايتحول الى  قنبله موقوته  فى غفلة من الزمن

ثلاثة عشر:  ملاحظه هامه أود لو اذكر بها وهى ضروره بقاء من جاء لأداء عمل معين أو لسبب معين ضرورة التزامه بذلك ضمن عقود قانونيه واضحه حتى يؤدى دوره ولاتتاح له الفرصه على حساب القطرى  بسبب اتصالاته او قربه  من  اصحاب القرار , فكيف يتحول لاعب كره  محترف  جىء به ليلعب فى نادى الى  صاحب بوتيك  او متجر مثلا؟ وكيف يتحول مدرب كره إلى تاجر سيارات, وقد سمعنا سابقا عن طبيب مشهور   يتاجربجلبالماشيه من بلده  ليبيعها فى سوق الدوحه بينما عمله الاصلى  علاج قلوب البشر.   
       

الاثنين، 22 يوليو 2013

فى بيتنا "وزير"


معايشات ومشاهدات
ربما قطر هى البلد الوحيد الذى يتفاجأ الشخص بتعيينه  وزير, وتصيبه حاله من الارتباك , بينما يبدأ المجتمع فى  تأهيل ذاكرته وتنشيطها  وتهيأتها لقبول ذلك ويحاول قدر الإمكان ايجاد مبررات  لذلك , أو الاكتفاء بالاشاره الى أنه  محظوظ.
ولى هنا بعض الملاحظات والانطباعات التى عايشتها عن قرب أو بصفة مراقب, االهدف منها  الاستفاده وتلافى الاخطاء , حيث أننى أعتقد أن الاداره فى قطر قبل فترة الوزاره  كانت الى حد ما  أكثر تجانسا وثباتا على عكس ماكن متوقعا ومؤئملا.
أولا: شكل التغيير الوزارى الأول الذى تم عام 89 مناسبة احتفالية كبيره, بعيدا عن  أى شىء آخر  حيث كان التغيير فى حد ذاته مطلبا, حين استمرت الوزاره الاولى مايزيد على العشرين عاما. ولازلت اذكر  تدفق الناس لتهنئة الوزراء  بشكل جعل المناسبه  اقرب الى يوم الاستقلال منها بالتغيير الوزارى  المعتاد.
ثانيا:اشكالية الهياكل التنظيميه,عايشت الفتره السابقه نوعا من الصراع على الهياكل التنظيمه  ومن يتبع من؟ وتم التعامل معها بشكل إجتماعى أكثر منه  فنى  وتنظيمى , إضافة الى عدم الادراك بخطوطه المستقيمه  والمتفرعه  , ولوحظ غياب الوعى الادارى وعدم وجود متخصصين فى  رسم هياكل تنظيميه فاعله  وتركها للقانونين فقط بعيدا عن الفنيين والاداريين
ثالثا: هناك علاقه بين الهيكل التنظيمى  وكفاءة المجتمع  والقدرات المتواجده فيه, هذه العلاقه لم تكن موجوده أو ملاحظه سابقا, لذلك  تمر الوزارات واحدة بعد أخرى وهناك فراغات فى الهيكل التنظيمى لم تستكمل بعد, لأنه لايوجد من يملؤها  من داخل الوزاره  أو لسبب آخر وهو عدم الرغبه,  أو لعدم المعرفه الشخصيه بالكفاءه.
رابعا: كان هناك من الوزراء من لايفهم طبيعة الهيكل التنظيمى لوزارته وهناك من لايملك الإراده الكافيه لإستكماله ويريد من السلطه إشاره لعمل ذلك على الرغم من أنه يقع تحت مسؤوليت مباشره , فيفضل الاعتماد على شخص معين كمدير مكتبه للقيام بكل الاعمال  مما يفرغ الهيكل التنظيمى  من دوره تماما ويعطى مدير مكتبه سلطات  واسعه حتى أن أحدهم أسر لى "بأن الوزير قد أعطاه الخيط والمخيط"
خامسا: الصراع مع الوكيل, يعين الوكيل بنفس أداة تعيين الوزير  ويأتى كذلك  دون علمه  فى أغلب الاحيان, وقد اشرت سابقا الى اهمية دوره , وعلى الرغم من إختلاف موقعهما  ودورهما    حيث  لاطريق الى خلافهما او تصادمهما إداريا, الا اننا  لاحظنا  خلافا دائما  بين المنصبين  وتجميدا لدور الوكيل وتخطيا له أحيانا, وفى حالات نادره يكون الوكيل أكثر قوة من الوزير لسبب إجتماعى  أو إتصالى  فتبدو الوزاره وقد تكدست فى جانب  على حساب جانب آخر.
سادساا:  الهيكل التنظيمى للوزارات كان مصدر صراع  لذلك شهدنا فى الحقب السابقه  نقلا كثيرا لإدارات   وأقسام من وزاره الى أخرى وتغيرت أسماء الوزارات  مع كل وزير قادم وظهرت وزرات واختفت وزارات مع ظهور وزراء وإختفاء آخرين
سادسا:  مثل هذا الصراع على التنظيمى  والمنتصر فيه من يملك  خيوط أكبر وأقوى مع السلطه العليا  أدى الى ظهور أنماط مختلفه من الوزراء منها:

سابعا:وزراء ما فوق الهيكل التنظيمى , أصحاب المكانه الاجتماعيه من الشيوخ والاعيان الاقوياء كالوزاره الاولى فى تاريخ قطر
ثامنا: الوزراء الفنين أهل الاختصاص من داخل الوزاره وهؤلاء يتعاملون من الهيكل التنظيمى  ليس كلهم بالطبع بمرجعية وضعهم فى الوزاره قبل التوزير, ربما  يشوب ذلك بعض الانتقاميه   والمحسوبيه بناء على تجربه سابقه.

ثامنا: الوزير المرتهن , الجميع يعلم أن الوزير منصب سياسى ولكن نظرا لعدم وجود هياكل تنظيميه واضحه وانما تستحدث فى كل مره ولعدم وجود اداره عليا ثابته, يتحول منصب الوزير الى منصب إدارى  وبدلا من أن تكون  السياسه الوزاره ترسم من مكتبه  الى خيوط الاتصال التنظيمى  النازله, يبدأ الوزير مشواره بالتعلم  من تحت  وتبدأ شباك السيطره عليه  من  هنا أو من هناك.
 تاسعا: الوزير الخواف  وهى سمه غالبه  فيما عدا الوزاره الأولى وبعض الشخصيات القويه اللاحقه فيما بعد, ممن يخاف الوزير؟ يخاف من  إعفائه لذلك لايعمل شيئا  وبدلا من أن يكون مبادرا يصبح  منتظرا للتعليمات   حتى  أن بعضهم أتى وذهب دون  عمل  أى شيئا يذكر. , فالقابلية للتوزير أكبر وأعظم  كثيرا  من قدرة ثقافة المجتمع على مقاومتها  أو محاولة تحسين شروطها.

السبت، 20 يوليو 2013

الوزاره الجديده .....الواقع والأمل



تاريخيا هى أول وزاره فى عهد سمو أمير البلاد الشاب الشيخ تميم. لذلك التطلعات اليها كبيره  والآمال على  أن تكون بدايه لمرحله جديده من العمل الإدارى منتعشه وتراود أبناء الشعب القطرى كله. ولى هنا بعض الملاحظات:
أولا:  الوزاره بناء فوقى  لجهاز إدارى ثابت  ويعمل  خاصة للوزارات السياديه والتشغيليه فى البلد , لذلك  هى تدل على تغير فى السياسات أكثر من دلالتها على أى شىء آخر.

ثانيا: عانت قطر كثيرا من عدم ثبات الاداره العليا فى الجهاز الحكومى "الوكيل ومساعديه وكبار المسؤولين" , فكانت هناك وزارات بلا إداره عليا  مما يخل بالتنظيم وتوزيع المسؤوليات  فيصبح الوزير هو المرجع وهو من يقوم بدور الاداره التنفيذيه العليا وهذا غير صحيح
ثالثا: كانت التغيرات السابقه فى معظمها تشمل منصب الوزير والوكيل  معا مما يُفرغ الوزارات من الاداره التنفيذيه التى يفترض أن يكون عمرها أطول  أو لمده طويله مقارنة بتغيير السياسات, حتى يمكن تراكم خبرات يستفيد منها الوزير الجديد كإداره تشغيليه
رابعا: كان وجود  جهاز موازى للجهاز الادارى الحكومى مرهقا   فالتوسع فى الهيئات والمؤسسات لم يكن موفقا , خاصة أننا كنا نلحظ هيئه ومؤسسات  تدار اساسا بعقليه حكوميه وليس لها  من المؤسسيه  سوى الإسم فقط.
خامسا: الحرص على إيجاد إداره عليا أهم  من إيجاد وزير لها, فالوزير منصب سياسى بينما الاداره العليا هى  العقل المنفذ والفعال , وعدم الاستعجال  كذلك فى دفع الناجح فيها الى  التوزير"أن يصبح وزيرا"  فكم خسرنا من كوادر تنفيذيه  رائعه  سواء بإحالتهم الى التقاعد أو بتوزيرهم  وبعضهم كان صغيرا فى السن , فخسرنا  قوه إداريه كان من الممكن استغلالها  بشكل أنفع وأطول .
سادسا: من الأفضل أن يعين الوزير وهناك وكيل  لايزال  فى منصبه  لاأن يأتى بعده أو أن يأتيان معا , لذلك شهدنا فى  سنوات سابقه  أن يضطر الوزير أن يتعامل مع رؤساء الاقسام مباشره  رغم الهوه الاداريه بينهما  لعدم وجود  وكيل  أو لانه عُين لاحقا .
سابعا: هناك وزارات ثابته  سياديه  كالخارجيه والداخليه وأخرى خدميه كالمواصلات  والصحه, لقد كان من الخطأ  تفكيك وزارة المواصلات تحت مسمى  مؤسسات وهيئات و مع بقاء  عناصرها كماهى  وتبعيتها لمجلس الوزراء  ففقدت التمثيل فى المجلس  وكانت تدار عن طريق الاتصال بالأمانه العامه لمجلس الوزراء مع انها كانت تضم قطاعات فى منتهى الأهميه كالطيران والموانى, حسنا فعلوا بإعادتها   لكن إعادتها الى حيز الكفاءه يحتاج وقتا لتسرب الكفاءات او احالتهم الى التقاعد.
ثامنا: نرجوا أن يكون الوزراء على مستوى واحد   من القوه وأن ينالوا التفويض الكامل   فى تنفيذ السياسه المرسومه للوزاره حتى يمكن  تقييم عملهم  وكفاءتهم.

تاسعا:الوزاره خطه والوزير  مسؤول على تنفيذها فى قطاعه والاداره العليا هى من يقوم بالتنفيذ , عدم وجود خطه  تجعل الوزير ينصرف الى  اثبات وجوده فى قطاعات هامشيه  كسجل الحضور والغياب وحضور الاحتفالات , والتصريح للصحافه بسبب وبدون سبب., لقد كان هذا مشهودا سابقا  
عاشرا:  مكانة المواطن  فى ذهن الوزير أمر هام , بل ان صاحب السمو الامير الشيخ تميم فى خطابه التدشينى  كان واضحا  فى التركيز  على الإهتمام بالمواطن والتسهيل  لأموره وحاجياته. لقد لاحظنا  سابقا أن هناك  من لايعطى حتى ولو دقائق من وقته  للمواطنين ومشاكلهم وشكواهم وهو يرأس وزاره خدميه بإمتياز.
أحد عشر: الجهاز الإدارى الثابت  والخبره التراكميه هامه جدا  لتوفير كوادر قياديه, لذلك ادعوا الى الاهتمام بمنصب الوكيل ومساعديه وكبار المسؤولين فى الوزارات والاجهزه الحكوميه بشكل أكبر من التركيز على منصب الوزير, لايمكن البحث عن وزراء ناجحون فى وزارات  ليست فيها إداره عليا قائمه وناجحه.
إثنا عشر:  إخراج منصب الوزير من بؤرة الوعى فى ذهنية المواطن القطرى  كتمييز وإصطفاء  وحظوه بدون مقابل يذكر وذلك من خلال المساءله الدستوريه  والمتابعه  والثواب والجزاء , بمعنى أن يكون منصبا  له سلبيات أيضا  لأنه  حتى الآن منصب  كله إيجابيات لمن عمل ولمن لم يعمل.

ثلاثة عشر: كلنا أمل   خاصة وأن رئيس الوزراء الجديد  المشهود له بالعمل على راحة المواطن, هو المظله الشامله  والوزراء هم الخيوط التنفيذيه لهذه المظله, وانشاء الله  على طريق الاصلاح سائرون.