الخميس، 24 يوليو 2014
ثقافة الهامش وأهميتها
مع إزدياد عدد المولات والمتاجر التجاريه في البلاد ومع إزدياد عدد المتقاعدين القطريين القادرين على البذل والعطاء،كرست المقاهي ،ثقافة جديده في المجتمع هي ثقافة الهوامش،شباب ورجال على قدر من الثقافه ويحملون درجات علميه من جامعات عريقه ،تسمعهم يحللون ويناقشون مشكلات المجتمع والمحيط العربي والعالمي بكثير من الرؤيه الصائبه والعقلانيه ،إلا أنهم يعيشون على الهامش مما يجري ومما يخطط له.قامت التوجهات الحاليه على إعتماد ثقافة المركز "الحكومه"،التنفيذيه ،دون التبصر بالإستفاده من ثقافة المحيط الإجتماعي القطري خارج هذا الإطار مما أفقد المجتمع قدرة تداوليه وإتصاليه هامة جدا، ثقافة المقهى ،تختلف عن ثقافة المجلس ،ثقافة المجالس تقوم على التشابه فأن تذهب للمجلس الذي يوافق ميول افراده ،بينما ثقافة المقهى أكثر إنفتاحا على الآخر وتنشأ بالتالى علاقه جديده مع الآخر،هؤلاء الشباب والكبار الذين هم خارج إطار الفاعليه وخارج تيارالمشاركه الفعليه في وضع تصورات نظرا لخبرتهم المكتسبه وتجربتهم العمليه أنا لست مع إستيعابهم حكوميا مرة أخرى ،لكنني مع تشجيعهم وتطمينهم في إنشاء ثقافة موازيه للثقافة الرسميه، مع الوقت وتزايد عدد السكان سيفتقد المجلس دوره أو سينعزل القطريون بين جوانبه ،بينما سينشئ القادمون الجدد ثقافة موازيه خاصة بهم عن طريق المقاهي ويمكنك ملاحظة ذلك اليوم وبسهوله في مقاهي المولات كل جنسيه لها مقهى او عدد من المقاهي يجتمعون فيها ،بل ولاحظت كذلك أنه حتى بحسب تخصصاتهم فالرياضيون منهم في مقهى والبقيه في مقهى آخر أو طاولة أخرى،مجتمعنا قادم الى ثقافة المقهى بلا شك ، ويجب تعزيز الدور القطري فيه لأنه مشاركه أكثر منه عزله كما تمثل ثقافة المجلس ،بعد فتره قادمة سيصبح لثقافة الهامش المتمثله في المقاهي المنتشره في الدوحه بتكاثر واضح دور في تشكيل الرأي العام خاصة مع غياب مؤسسات المجتمع المدني،وستعاني ثقافة المركز من ضغط كبير ،فالحكومه أمام خيار واضح للمحافظه على هوية المجتمع وهوالسماح لجمعيات المجتمع المدني بالتشكل ومساعدتها في ذلك،وبالتالي إستيعاب ثقافة الهوامش المتمثله في المقاهي ومرتاديها من قطريين،قبل أن يصابوا بلإحباط وينزوا في إطار ثقافة المجلس المغلقه اليوم والمخيفة مستقبلا مع تزايد عدد السكان وجنسياتهم وثقافاتهم ،فيصبح المجلس مثل "الكوجيتو"بعد أن كان هو الثقافة العامة المشتركه. نشاطات تشجيع المحافظه على الهويه التي نشهده شتويا كل عام لاتكفي لأنها قاصره عن ملاحقة التطورات وقائمة فقط على إعادة ماسبق من عادات وتقاليد للمجتمع حين كان نقيا ،المقهى شكل من اشكال التعبير الحر الذي لايشهده أي تمظهر للسلطه الأبويه ، وقطر بلد مقاهي يكفي فقط زيارة سوق واقف لترى بروز اماكن ومجال واسع لثقافة جديده هي ثقافة المقهى وهذه لايمكن أن يتعامل معها سوى آليات المجتمع المدني والقادره وحدها على تهذيبها وإعلائها ،وستمكن المجتمع القطري من التعامل مع ندرته السكانيه بشكل أكثر كفاءة وستبسط سيطرته على الرأي العام ،حتما سيتشكل رأي عام في المستقبل ،فإن ترك المجتمع القطري دون آليات واضحه فسيكون خارجه مستقبلا، ولايعوضه في ذلك ثقافة المجلس الحصريه
الأربعاء، 23 يوليو 2014
حادي "العيس" والجهاد في سبيل الدنيا
نحتاج إلى جهاد في سبيل الدنيا كذلك , دنيا المسلم لم تعد محتمله, قتل وتدمير وحروب بينيه كلها بإسم الإسلام وتحت رايته والعالم الاسلامي يقبع في أسفل القاع اليوم تدهورا في جميع مجالات الحياه. لماذا نحتاج إلى جهاد آخر من أجل الدنيا هذه المره ؟
أولا:للخروج من سلطة المنتفعين بالدين ودفعهم الشباب الى "الجهاد" لأغراض سياسيه وايديولوجيه وفقهيه ضيقه.
ثانيا:للخروج من ثقافة إحتكار السلطه المدنيه بإسم الدين التي يعاني منها المجتمع العربي والاسلامي .
ثالثا:لإعادة الإعتبار لمفهوم الحياه وضرورة السعاده والاستمتاع بها بعد أن جرى تلويثه بالخطيئه الملازمه للبقاء على قيدها.
رابعا: للخروج من دائرة الشيخ "العالم" والمريد" التابع أو المقلد" .
خامسا: للخروج من مفهوم الخاصه ومفهوم العوام.
سابعا: للخروج من تغييب مصالح القاعده لحساب مصلحة القياده.
ثامنا: للخروج من إدارة "التوحش" الذي تخلفه الصراعات العقائديه الى مجال تحقق الائتلاف والتوافق.
تاسعا: للخروج من عقلية الخطيب إلى عقلية المحاور المتسائل.
عاشرا: للخروج بالتعليم من دائرة التكرار إلى دائرة الابتكار.
أحد عشر: للتخلص من سيطرة الفكر الإسطوري والسرديات الدينيه الطويله ورواتها وقيام ثقافة المختبر والابحاث المكتوبه.
إثنا عشر:لإيجاد ثقافة القانون الذي لايحتمل غير تفسير محدد ولا يقبل بكثرة التأويلات.
ثلاثة عشر: لإقامة مفهوم مواطنه جديد لايجعل من إنسان عرضه لسفك دمه من جانب إنسان آخر بناء على دينه أو لونه أو عرقه.
كل هذه الأمور ألا تستحق جهاديا دنيويا, ألا تستحق قوة الشباب ونضارتهم ونشاطهم , ألا تستحق أن يُعاش من أجلها لكي تتحق , ألا يستحق الجيل القادم أن نعيش من أجله, ألا يستحق أن نضحي من أجل سعادته, كيف نختار ما بين موتين ؟ يتحسس العربي المسلم اليوم رأسه ليتأكد أنه لايزال على جسده , لأن مفهوم الشهاده من أجل الآخره , جعل من مجرد الحياه خطيئه يجب التكفير عنها , وجعل من الفتوى الجهاديه صك الغفران المطلوب.كان حادي العيس العربي فيما مضى أكثر إطمئنانا على عيسه وعلى حياته وكان ذلك دليلا على صحة مفهوم الدنيا واستقراره في نفسه
فالعربي اليوم كما كان في الماض أيضا في سيره مع "العيس" يحدو أي" يغني" لها لك تطرب وتواصل السير ولكن ليس كغنائه في السابق,لأنه يتحسس رأسه ويتوقع زواله في أية لحظه
ياحادي العيس... عرج كي أودعهم
ياحادي العيس في ترحالك الأجلُ
أولا:للخروج من سلطة المنتفعين بالدين ودفعهم الشباب الى "الجهاد" لأغراض سياسيه وايديولوجيه وفقهيه ضيقه.
ثانيا:للخروج من ثقافة إحتكار السلطه المدنيه بإسم الدين التي يعاني منها المجتمع العربي والاسلامي .
ثالثا:لإعادة الإعتبار لمفهوم الحياه وضرورة السعاده والاستمتاع بها بعد أن جرى تلويثه بالخطيئه الملازمه للبقاء على قيدها.
رابعا: للخروج من دائرة الشيخ "العالم" والمريد" التابع أو المقلد" .
خامسا: للخروج من مفهوم الخاصه ومفهوم العوام.
سابعا: للخروج من تغييب مصالح القاعده لحساب مصلحة القياده.
ثامنا: للخروج من إدارة "التوحش" الذي تخلفه الصراعات العقائديه الى مجال تحقق الائتلاف والتوافق.
تاسعا: للخروج من عقلية الخطيب إلى عقلية المحاور المتسائل.
عاشرا: للخروج بالتعليم من دائرة التكرار إلى دائرة الابتكار.
أحد عشر: للتخلص من سيطرة الفكر الإسطوري والسرديات الدينيه الطويله ورواتها وقيام ثقافة المختبر والابحاث المكتوبه.
إثنا عشر:لإيجاد ثقافة القانون الذي لايحتمل غير تفسير محدد ولا يقبل بكثرة التأويلات.
ثلاثة عشر: لإقامة مفهوم مواطنه جديد لايجعل من إنسان عرضه لسفك دمه من جانب إنسان آخر بناء على دينه أو لونه أو عرقه.
كل هذه الأمور ألا تستحق جهاديا دنيويا, ألا تستحق قوة الشباب ونضارتهم ونشاطهم , ألا تستحق أن يُعاش من أجلها لكي تتحق , ألا يستحق الجيل القادم أن نعيش من أجله, ألا يستحق أن نضحي من أجل سعادته, كيف نختار ما بين موتين ؟ يتحسس العربي المسلم اليوم رأسه ليتأكد أنه لايزال على جسده , لأن مفهوم الشهاده من أجل الآخره , جعل من مجرد الحياه خطيئه يجب التكفير عنها , وجعل من الفتوى الجهاديه صك الغفران المطلوب.كان حادي العيس العربي فيما مضى أكثر إطمئنانا على عيسه وعلى حياته وكان ذلك دليلا على صحة مفهوم الدنيا واستقراره في نفسه
فالعربي اليوم كما كان في الماض أيضا في سيره مع "العيس" يحدو أي" يغني" لها لك تطرب وتواصل السير ولكن ليس كغنائه في السابق,لأنه يتحسس رأسه ويتوقع زواله في أية لحظه
ياحادي العيس... عرج كي أودعهم
ياحادي العيس في ترحالك الأجلُ
الأحد، 20 يوليو 2014
المسلم الأخير
جسده آيه كل مافيه ينبض ببساطة الاسلام،قلبه سليم ،قرآنه إنسان كرمه الله، يؤدي فروضه،يرعى جاره، يُحسن الى الفقراء والمحتاجين، يتعامل مع الجميع بمسطرة الإنسانيه ، لايهمه بل ربما لايعرف عقيدة صاحب المتجر الذي يشترى بضاعته منه، كل أهل الفريج مسلمون في نظره ،لاينوي على شر ،ولايكتنز حقدا ولايحمل حسدا، يفتخر بتاريخه ويعتز
بلغته،بيئته طاهره، مجلسه فواح بالأخوة والمحبه، الإسلام عنده واضح وبسيط ،قلب سليم ومحبة ورحمه، لايحتاج الى تصنع ،ولا إلا التكلف ولا إطالة اللحى، ولا إلى شيخ يقلده أو مطوعا يلبس جلبابه .يؤدى واجبات الدينيه وكفي ،ويقوم بحاجاته الدنيويه بإنسانية لاتعاني من ضغط مهما كان نوعه دينيا كان أم إجتماعيا،في المسجد لايستمع الى خطبة إيديولوجيه تحت شعار ديني ،لذلك عالمه ليس منقسم ولايعاني من الإنشطار النفسي،اخطيب المسجد عنده موظف إذا لم يدرك شيئا من عادات المجتمع وقيمه وسلوكياته
أرشده وعلمه،يرى الخير في جميع الناس،لم ترد إلى سمعه كلمة التكفير بعيد ،إذاغم عيه شئ أو إستشكل عليه أمر سأل أحد المشايخ القريبين والمعدودين عنه، كان ينشر الدين عمليا ،ويحبب فيه الغريب تعاملا،وطنه ليس مجالا للمساومه ،إسلامه ليس على حساب وطنه،ولاوطنه مشروعا أصلا لإنتهاك إسلامه،عايش المد القومي ولم يتأثر إسلامه به ،يدرك .أن الاسلام الحقيقي ليس في تضاد مع قوميته العربيه، لم يخلط بين الفكره والتطبيق ،كان حصيفا رائعا ،لأن إسلامه إنسانيا ،لايعمم ،ولايتهم ،ولا يبحث في النوايا والسرائر، آذانه بسيط بلا ميكروفونات صاخبه ،وصلاته بلا بروفات،كان مرتفعا إلى مستوى الدين ،ولم ينزل به الى مستوى نزعات النفس البشريه وشهواتها،تغير الإسلام من حوله وإذا به يُتهم بالمسلم الساذج الذي لايثور ، وأنه لابد له من بيعه فليبحث لولي يبايعه،ولابد له من فصيل يتبعه وآخر يتبرأ منه ،وأحضر له كتالوجا من الماض لكي يحدد أمره ويحزم شأنه ويبدأ إسلاما جديدا يقوم عى الولاء والبراء وليبدأ بعشيرته الأقربين، هذا لايصلي فهو كافر ،وجاره يتأخر عن صلاة المسجد فهو رافضي ، والتاجر الذي يتبضع من متجره يدخن بشراهه فهو عاص ولايجب الاستمرار معه،وأحد مرتادي مجلسه غير متزوج فهو خطرويجب نهره وإبعاده، وخطيب مسجده يدعو للحاكم بالصلاح فهو منافق ، وتنبهه الى أن التلفزيون مفسده،فحرم بيته مشاهدته،وطبيب السكر الذي يعالجه زمنا مسيحي فتبرأ منه،،والخادمه في بيته بوذيه فطردها،والغرب كافر فحرم أهل بيته السفر الى الديار المقدسه ،وسيطر عليه هاجس آخر الزمان ودلالات الساعه فأستحال نومه إلى كابوس بين قيامها ودلالاتها، فتحولت إجتماعيته إلى فردانيه قلقه متوجسه ،هكذا إستحال إلإسلام في نفسه من طمأنينه إلى قلق وتوجس فأنهمرت دموعه ،واصبح ليله بكاء ونهاره إستغفارا على مافرط قبل ذلك، فهو لم يكن مسلما كما ينبغي قبلا هكذا أرشده وعيه الجديد الملتبس، بالرغم من أنه كان إنسانا رائعا،وهنا المفارقه
السبت، 19 يوليو 2014
ليلة"القدر"لاتتجلى في سماء الكراهيه والطائفيه
جميعنا يترقب ليلة القدر ولكنه غافل تمام الغفله عن يومها ونهارها، من يأخذ ليله القدر كسحب اليانصيب ،لايعي الغاية منها ولا الفكرة من الدعوه لقيامها
وإحيائها هي لاتعمل خارج نطاق الفاعليه الدينيه والايمان المتكامل، هي ليست ورقه يانصيب يصيب بها الحظ من يشاء،ليلة القدر ليست مشروعا تجاريا أو صفقة دنيويه تباع فيها الذمم وتحتضر عند بابها الأخلاق،ليلة القدر ،ليلة القدر لاتظهر لمن لم يقم بدوره الإنساني في مجتمعه،ليلة القدر لاتتجلى لمنافق أو مداحا مشاءا بنميم،
ليلة القدر لاتبين لمتآمر مبيوع الذمة والضمير، ليلة القدر لاتتجلى في مجتمات تباع في الذمم وتنتهك فيها المحرمات، ليلة القدر ،لاتنزل في مجتمع ،الأنانية والجشع
وأكل الحقوق بالباطل وبالقوه، ليلة القدر لاتتجلى لأخوة في الدين والجوار والعقيده حكموا الشيطان بينهم ، ليلة القدر لاتظهر في مجتمع تترك فيه المسوليه لذي غرض
ونقيصة، ليلة القدر، لاترتفع لمسلمين مزقوا إسلامهم جلبابا مرقع، ليلة القدر أعظم من ألف شهر عند من يعظم شعائر الله لاعند من يستهين بها ويعرضها سلعا في الأسواق والقنوات، ليلة القدر لأُناس تحابوا في الله ،ليلة القدر لاتتنزل على سارق للوطن أو متاجر به ، ليلة القدر لاتتجلى وهناك جائع يموت ،وضحية بريئة تنحر وفتاة طاهره
تنتهك، ليلة القدر جعلت للذين لايريدون علوا في الأرض وعلى ربهم يتوكلون،ليلة أعظم من أن تتكشف لعاجزين يبحثون عرض الدنيا ولو على حساب قناعاتهم وإيمانهم، ليلة
القدر أشرف من أن تظهر لقوم لهم في كل مجلس قول وما خفى في قلوبهم أعظم، ليلة القدر أكبر من قوم لايستنكرون الباطل طالما صحت مصالحهم وتجارتهم، ليلة القدر أسمى
من أن تتجلى لمن يسمي الله وينحر أخاه في الاسلام ،ليلة القدر أرفع من أن تبين لمن تنابزوا بالالقاب وهتكوا حجاب الحياء الذي جعه الاسلام شعارا للمسلم، ليلة القدر،لن تبين لقوم إحتكروا دين الله بغيا بينهم، ليلة القدر ليست ناصبية ولارافضية ولاداعشية ولاإخوانية،ليلة القدر لاتستوي وشياطين تويتر تئز السباب والشتائم والفاحش من القول أزا،لاتستوي ليلة القدر وإستباحة المحصنات لفظا وقولا،ليلة لاتتنزل على من جعلوا القران خلافا وحربا وقتلا بينهم وهو دستور الرحمه والتعايش ،ليلة القدر رحمة إلهيه، إرتفعت عن دنيا المسلمين منذ أن خانوا أماناتهم وأتبعوا شهواتهم، وما المصائب التي تحل بنا عاما بعد عام مضاعفة إلا دليلا حصريا على غيابها ،إلا أنها اليوم
تعلن غيابها رسميا ،بعد وصل الحال إلى ماهو عليه، ليلة القدر ليست حالة خاصة بقدر أن شروطها عامة، فلنبدأ بتحقيق شروطها العامه فينا كأمة أختصها هذه الليله حتى يصطفي ربنا أصحابها من الخاصه. اللهم إجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه،ولاتسلط علينا من لايخافك ولايرحمنا.
الخميس، 17 يوليو 2014
"داعش " الأمريكيه
تُشبه داعش بأنها جحافل من التتار في غزوها للعراق إشارة لسقوط الخلافه العباسيه على يد المغول وتَحول دجلة الى نهر من الدماء, الذاكره العربيه والاسلاميه مخرومه حينما ترجع في إلى ذلك التاريخ السحيق وتنسى أو تتناسى تاريخ مغول العصر الحديث في عام2003 وزعيمهم الروحي بوش الإبن الذي آمن بالصهيونيه كطريق لعودة المسيح ليقيم العدل. عندما إنطلقت جحافل بوش لغزو العراق كان في قمة الطهرانيه والإيمان بإزالة نظام الشرك الذي يجعل مع الصهيونيه شريكا آخر, وعند أول خطاب لزعيم داعش العربيه قال أنه جاء لتطبيق الاسلام الصحيح , الاسلام الطهراني , ويقضي على جميع أشكال الاسلام الاخرى الشركيه , مارس بوش الداعشي في جعبتة من أسلحه فتاكه في سفك دماء العراقيين حتى وهم في الملاجيء, تماما كما مارست جحافل البغدادي النحر وجز الرؤوس واللعب بها , آمن بوش بأنه مرسل العنايه الإلهيه , كما يؤمن البغدادي بأنه خليفة الله في الأرض , عندما إنطلقت جحافل داعش الأمريكيه من الحدود الكويتيه بإتجاه بغداد لايقف في طريقها أحد, تماما كما إنطلقت جحافل داعش البغدادي واستولت على الموصل دون أن يقاومها أحد, فإذا كانت داعش ظاهره خارج التاريخ أو من امراض التاريخ الاسلامي , فإن السبب الاول في إعادتها الى الوجود وبعثها وإطلاقها في المنطقه هي داعش الأمريكيه وزعيمها المؤمن جورج بوش الإبن, الذي اسقط الدوله وهيأ المسرح لإيران المثخنه بالدين والعقيده الهرمسيه التي افرزت وتفرز يوميا أشكالا من الظواهر الدينيه الغنوصيه, حتى تحتل العراق وينتعش بالتالي الأمل في إعادة المنطقه الى الحرب الدينيه . داعش ظاهره فكريه يمكن أن توجد في أي مكان وزمان , ولكن الفرق بين عالمنا الذي يحتضن الدين فيه الدوله , يختلف عن عالمهم الذي تحتضن فيه الدوله الدين كأحد مكوناتها المدنيه , فإزالة داعش الأمريكيه جاء عن طريق الانتخابات , وسقوط زعيمها جاء عن طريق إنتهاء ولايته , والشاب النرويجي الداعشي الذي قتل العشرات من ابناء جنسه قبل عدة سنوات ,أودع السجن وطبق عليه القانون لأن الدوله قويه , بينما داعش العربيه الاسلاميه أقوى من الدوله ولاتعترف بالحدود لأنها تمتلك الإراده الإلهيه وتنفذ تعاليم الرب, البنيه الدينيه في مجتمعاتنا أقوى من البنيه المدنيه , ومسألة إمتلاكها , مسألة تلاعب بالنصوص وحيازة ما أمكن من ترسانة الأحاديث ناهيك عن دواعش القنوات الفضائيه .
أدرك الغرب أننا مرضى بتاريخنا , وأدرك أن الدواء من نفس الداء لذلك ظهرت داعش الأمريكيه وزعيمها المؤمن الطهراني لتهيئة المسرح مرة أخرى لإعادتنا الى المربع الأول بغباء لايُعول عليه من أنظمتنا التي خافت من داعش امريكيه فإذا بها تجد مصيرها في يد داعش "الإسلام" الذي به تحكمون.
الأربعاء، 16 يوليو 2014
الإرجاء: هل هو الحل للخروج من أزمتنا؟
هل نحتاج اليوم إلى فكر المرجئه للخروج من أزمة التكفير بالريموت كنترول أومن خلال القنوات الفضائيه لكي نخرج من دائرة إنتاج الظواهر المرعبه إعتقادا وأفعالا ،لايتصور أحد وهو يشاهد القتل والنحر اليومي للإنسان رجلا كان أم إمرأه طفلا كان أو شيخا أننا نوع من البشر وأمة صاحبة كتاب جاء للإنسانيه لتنهل منه طريقها ومسلكها,والمعروف أنه لايمكن تكفير أي إنسان طالما يشهد بالشهادتين, هل نؤجل الحكم على الانسان وعقيدته إلى يوم القيامه, والمعروف بأن المرجئه فرقة ظهرت عندما إحتد الصراع حول مرتكب الكبيره أهو كافر أم لا؟, فرأى الخوارج بكفره , والمعتزله بأنه في منزلة بين المنزلتين, بينما قالت المرجئه برد أمره الى الله, بينما يرى اهل السنه والجماعه بنقص إيمانه وبأنه فاسق. يلتبس اليوم على الأمه أمر السياسه بالدين وأمر الدين بالسياسه , فيتحول الصراع السياسي إلى ديني مستخدما كل ترسانة عصر الخلاف السياسي الأول"الفتنه" من تكفير وإقصاء وإتهام بالمروق من الدين , ويظهر بلا مواربه سيطرت فكر الخوارج على باق فكر الفرق الاخرى بشكل طاغ إلا أنهم اليوم ليسوا بخوارج الأمس وإن كانوا يقومون بدور الخوارج لاسباب سياسيه منها تشويه صورة الاسلام السني . فكرة الإرجاء نفسها قد تكون حلا اليوم لعدم ترك السياسه واهدافها تعمل تشويها للدين وللعقيده ونقاءها, لست مع باقي معتقدات المرجئه, لكن فكرة الارجاء فيما يتعلق بالحكم على العقائد تبدو منطقيه وقرآنيه كذلك , تتهم داعش اليوم الانظمه العربيه بالكفر , ويتهم السنه داعش بأنها إمتداد لفكر الخوارج الذي حورب إسلاميا حتى عهد الدوله العباسيه , ويتهم الشيعه السنه بأنهم ليسوا على ىشىء ويجب تطهير الارض منهم ولو بعد حين , ويتهم السنه الشيعه بأنهم روافض وأهل بدع وضلاله , وتبدو الدوله العربيه ضائعه بين أودية ماض سحيق , قد تكون فكرة الإرجاء بديلا عن فكرة العلمانيه التى تثير الرعب في القلوب , فإذا كانت العلمانيه نتاج فكر الغرب وتربتها تختلف عن تربتنا , فإن فكرة الارجاء من صميم تاريخنا , فإرجاء الحكم قد يكون حلا اليوم بعدما أصبح البعض يريد الإتيان بالاخره قبل يومها , ويقيم يوم العدل قبل ميقاته, وبين جنبيه رغبة سياسيه وبرنامج خارجي ومال مدفوع
بالإرجاء نعيش دنيا البشر النسبيه،فيصبح ثمة مجالا ونطاقا لقبول الأختلاف ومكانا للمارسة السياسه ،وفصل وتأجيل الخلاف العقائدي الديني الى وقوفنا أمام الحكم العدل
الأربعاء، 2 يوليو 2014
"الجنه" بين القادم إليها والخارج منها
"دي أيه ؟دي جنه , ولا في أمريكا أو أوروبا تخش المستوصف وتخرج بكيس من أحس الأدويه واجودها ببلاش تقريبا"
القطريين شعب طيب وغني ولكن ما بيعرفوا إلا يؤجروا بيوت "
"قطر اغنى دوله في العالم , نصيب الفرد من الدخل القومي الأعلى عالميا "
نسبه كبيره من أثرياء العالم من القطريين"
"قطر كعبة المضيوم"
هذه العبارات بعضها سمعتها شخصيا, والآخر نشرته الصحف القطريه والعربيه والعالميه. والأخير شعار دولة قطر في توجهها , ودورها العالمي الجديد. نجد كثير من الأخوه العرب في المقاهي والمولات يبحثون عن وظائف في قطر قادمين بعد أن سمعوا عن توفر فرص العمل في قطر وقلة سكانها وحاجتهم الى يد عامله , وأنا شخصيا قابلت أحد الأخوه الجزائريين في محطة بترول يسالني المساعده لتحصيل ثمن تذكره للعودة بها الى بلاده بعد أن خاب ظنه في الحصول على فرصة عمل كما كان يسمع عن توفرها بسهوله في بلاده. في ظل ما يحتوي عالمنا العربي من حزام ناري مشتعل , تبدو قطر "جنه" ويبدو الوصول إليها أملا, ولكن تبقى الصوره في الأذهان سائده عنها وعن شعبها لاتتغير , بلد صغير جدا وغني جدا وشعب قليل"طيب" ,فعندما يصل بك النقاش الى حد الإحتدام مع أحدهم , أو يغضب أحدهم تخرج هذه الصوره من اللاوعي الى الوعي واللسان سواء كتابيا أو شفاهة على القنوات الفضائيه.
القطريون يعيشون على حزمة اخلاقيه متوارثه, وهم اكثر مجتمعات الخليج محافظة الى عهد قريب , لذلك وصف أحد المشايخ قطر بقوله أننا حين نتكلم عن قطر أو ننوى الذهاب إليها نقول "ح نروح الجنة". بالمعنى المعنوي إلا أن الاغراء المادي جعل منها اليوم "جنه" بالمعنى المادي لهم كذلك.
كل خوفي اليوم على إستنزاف هذه الحزمه الأخلاقيه المتوارثه بسبب التغيير السكاني السريع الخطا وما يرافقه من إرتفاع سريع في مستويات المعيشه نظرا لربطه وإرتباطه بمستوى الاستيطان الجديد وإقامة المدن الجديده و إرتفاع سعر تكلفة الأرض والبناء نظرا لذلك, ويصبح القطريون متغير تابع لآخر مستقل, حافظ القطريون تاريخيا على الحزمه الاخلاقيه المتوارثه لوسطيتهم كمجتمع ولصعوبة التمييز بينهم والوعي بخطورة ظهور الطبقيه بشكل يؤثر على هذه الحزمه الاخلاقيه ومن ثم على التضامن الاجتماعي, الفئات الوسطى اليوم تعاني وبعضها شارف على الانهيار,فقد تراجعت قدراتها الشرائيه أمام الزيادات المتواصله في الاسعار للمواد الاساسيه, كما أرهقها النظام المروري الذي تحول الى نظام جبايه اكثر منه نظام ضبط وتنظيم وأصبح السائق عليه أن ينتقل من مستوى سرعه الى اخر كل خمس دقائق مع بنيه مروريه لاتتماشى والنمو السكاني المتزايد مهما حاولوا التوسع فيها, كل ما اخشاه هو إحتياطي الأزمات وقدرته على التعامل مع توسع أفقي وعامودي يبدو عشوائي للمواطن الذي لايملك معلومات سوى مايرصد يوميا من الصحف , ولاتوفر له الجهات المختصه هذه المعلومات الحيويه ليدرك وضعه وأين يقف.
"الجنه" بالنسبه للمواطن , ليست هي الجنة بالنسبة للقادم الجديد , جنة المواطن اليوم, هناك من يهُم بدخولهاغيره, بينما هو يهُم بالخروج منها ولكن ليس لأنه عصى ربه كما جرى لأبونا آدم ،وإنما لأنه عجز أن يكون متغيرا مستقلا في زمن المعادلات والتوازنات داخل الأوطان
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)