آلاد نفيع" كنيه عرف بها أهل قطر لاأعرف لها تاريخ معينا , إلا أنها وبحسب الروايات التي وصلت إلينا "هناك اكثر من رواية" تحدثت عن أصل هذه القصه , لكن ماتم الاتفاق عليه هو أنها تدل على تماسك وتعاون ومنفعة أهل قطر لبعضهم البعض وهو الأصل في التسميه "آلاد نفيع" إجتماعيا هذه الظاهره تسمى " التضامن الآلي " كما اشار "دوركايم". لأنهم متشابهون فهم متضامنون آليا.وتقوم هذه الظاهره على خلفية التاريخ الاجتماعي للجماعه الذي يرى في التضامن طريقه الوحيد للبقاء والاستمرار, وهي بالتالي عملية إدراك للعالم من خلال من كهف الواقع المعاش وظروفه وحتمياته.هذه القصه "آلاد نفيع" كثيرا ما تستدعى عند الحديث عن أهل قطر وهي تستدعى بقوه الآن مع ن تزاحم الاضداد وإحتشاد الاجساد. الحقيقه أن هذا الكنيه قد تعرضت للإهتراء منذ زمن بعيد , قبل ارتفاع نسبة السكان في قطر , وقبل عملية التجنيس والاسكان وقبل تبني الدولة لشعار "كعبة المضيوم" لذلك فإسقاطها على الواقع اليوم فيه كثير من المبالغه , وفيه كثير ميكانزمات الدفاع أكثر منه بُعد تاريخي وأثر سلوكي, حتى وإن كان يمكن تبرير ذلك , اليوم , إلا أنه لايجب التعويل عليها واستدعائها بشكل يجعلنا نغفل بأن المجتمع نفسه وعبر تطوره قد اغفلها ولم يعد يأخذ بها قبل هذه التطورات القائمه التي تجعل من استدعائها ذهنيا أمرا يلح دائما على السمع والذاكره . بعد النفط في إعتقادي تحولت "آلاد نفيع" إلى "آلاد الرَيع", تدريجيا حتى وصلنا الى "أيقونة الريع أو أيقونات الريع"
قبل كل هذه الكثافه السكانيه المصطنعه , وكل هذا الاستجلاب العمالي والسكني. والدليل على ذلك , نمط العلاقات السائده سابقا , قبل "النفط " وبعد النفط" مختلف تماما , الأمر الذي أثر على اشكال المنفعه المشتركه . وأثر بالتالي في تكوين معنى مشترك للمنفعه يشترك فيه الجميع كما كان أيام"آلاد نفيع". عامل الريع أحدث فصلا كبيرا بين مفهوم المنفعه ونقلها من البعد الانساني إلى البعد المادي النفعي , فتجد أحد آلاد نفيع اليوم , تتجاوز منفعته من المحتاجين من أبناء جلدته , الى القادم من "آلاد العنابي" الجدد. بل قبل ذلك حتى فيما بين اهل قطر بعضهم البعض تأثر مفهوم هذه القصه أو الحكايه بعد ظهور النفط لتتحول المنفعه المشتركه التي قام على اساسها المسمى الى مفاهيم جزئيه لاتعني تماما المنفعه بقدر ماتعني الصدقه كمفهوم "المكرمة" أو الشرهه" بل أصبح الوضع بين منفعة أفقيه يمتلكها المتشابهون ماديا وسلطويا , و"حاجة" عاموديه يحدد الريع طبيعتها بين من يملك ومن لايملك. لذلك أرى التشديد على تداول هذه الحكايه اليوم لايعطي الوصف الحقيقي لما قد يتمنى الجميع . "آلآد نفيع" في إعتقادي اليوم لم يعد أمرا فرديا بقدر ما هو مسؤولية الدوله , وفي إعتقادي أن "آلاد نفيع " اليوم هم أبناء الطبقه الوسطى في المجتمع خاصة تلك التي تكتسب وسطيتها من جهدها البدني والذهني. مسؤولية الدوله اليوم ه فالمحافظه على هذه الطبقه وتوسيع نطاقها هي المحافظة على مفهوم آلاد نفيع والاخلاص له فالدولة أساسا نتاجا للمجتمع وهو من شكل إنطلاقتها قبل ظهور النفط فقدرتها على صياغته بعيدا قدرته في التغيير في ذلك لايعني غياب مسؤوليتها التاريخية نحوه بشكل أخلاقي وإنساني, فإذا كان النفط قد أحدث خللا في السابق لكنه ضمن إطار المجتمع ولم يكن فجا نظرا للروابط الاجتماعيه والمصاهره والقرابه بين أبناء "آلآد نفيع" في حينه, فإن تطورات التنميه التي لاتأخذ في الاعتبار أو تنسى أن تأخذ في الاعتبار , هذا المفهوم بشكل معرفي وليس كشعار يرفع في مناسبه أو يذكر في قصص الاطفال , قد نجد انفسنا قد قفزنا إلى كنية جديده من "آلاد" خروجا من الرَيع" ونفيا ل"نفَيع"
"آلآد: تعني حسب إعتقادي "أولاد"
السبت، 30 مايو 2015
الاثنين، 25 مايو 2015
وامعتصماه : في عصر الواتساب
يحكى ان إمامأ في أحد المساجد كان يخطب في الناس في يوم الجمعه, ويرثي لحال المسلمين والمسلمات وتكالب الأمم عليهم , ولايستجيب أحدا لدعواتهم وصيحاتهم من زعماء المسلمين , ويصيح , أين المعتصم , وأمعتصماه, تلك الصرخة التي أطلقتها إمرأة في عموريه بعد إن إستباحها الروم التي استجاب على إثر سماعها المعتصم الخليفه العباسي ,فجهز جيشا ليحررها من , القصة المشهوره التي خلدها أبو تمام في قصيدة الرائعه : السيف أصدق أنباء من الكتب في..... حده الحد بين الجد واللعب
ومازال يكرر وامعتصماه , وأختاه في سوريا , وأختاه في بورما , واأختاه في العراق, في فلسطين . وبعد إنقضاء الصلاه تفرق الناس خارجين من المسجد فإذا بفارس ذا طلعة بهيه على جواد عربي أصيل , يصيح انا المعتصم قد استاجاب الله لدعوات إمامكم وخطيبكم , وها أنذا أدعوكم الى اللحاق بي والالتفاف حولي لنذهب معآ لتحرير أخواتنا المسلمات من غدر الاعداء وأسر الكفار ,وأشار بداية الى خطيب المسجد, الذي إعتذر بأن لديه درس بعد المغرب في مسجد الخليفه أو الأمير, عن صلاح الدين الأيوبي بينما ثان أشار بأنه تلقى رساله على الواتس أب تفيد بأن أبنه ليس على مايرام , و ثالث أفاد بأنه سيحضر مباراة للقدم أولا , وآخر بأنه على موعد مع فريق الغطس للتدريب على الغطس , وآخر بأنه لديه لقاء تلفزيوني , وعاشر بأن لديه موعد عملية زرع شعر مستعجله في تركيا وسيغادر إليها غدا , وآخر بأنه ينتظر اتمام معاملة بناء بيت شعبي له ولأولاده. بعدها ترجل "المعتصم من فرسه بعد أن استفسر عن إمكانية تغيير مايحمله من دراهم ذلك الزمن" قائلا دلوني على السوق أو إلى أقرب مكان يباع فيه "الآي فون" وكيفية تنزيل برنامج "الوتساب" ليتمكن من الاتصال بإمرأة عموريه في كل مكان في عالمنا الاسلامي وتوجيهها بما يجب أن تفعله للخلاص بعيدا عن اعداد وإرسال الجيش , الأمر الذي سيتطلب وقتا طويلا.
هذه القصة الافتراضيه تمثل , جزءا من أزمتنا الثقافيه مع تاريخنا , والصور الذهنيه عن أبطاله عندما ننتزعها من إطارها التاريخي والزمني ونمعن في تسويقها عبر الاجيال غير مدركين بأنها عقبه أكثر منها حافز , ومشكله أعظم من كونها حل , بل انها نتصبح إمكانية للاقتباس والفهم السلبي مع مرور الزمن لأنها خارج الزمن المعاش , فإدراك الزمن يبدأ أساسا من داخل الذات التي تعيشه , بينما التاريخ كزمن صوره خارج الذات للإعتبار والتذكر.الواقع الآن أن الصوره الآخرى مخالفة تماما لماسبق ذكره في هذه القصه الافتراضيه , فمثل هذا الخطيب الذي يؤجج المشاعر ويحرك الجزء الانفعالي من الانسان ويثير الغرائز السلبية لديه , لعدم وعيه وإدراكه بأن الماضي ورجالاته ليسوا هذه الصور المنتقاه والمجتزأه من التاريخ , بل أن معظم ذلك ليس سوى تضخيم و زيادات وتراكمات تاريخيه والحقيقه ربما جزء بسيط جدا فيما وصلنا من ذلك , يستحيل أن ينتقل الحدث والفعل والقول عبر الزمن بدون تغيير , أبدا لايمكن سوى القران الكريم وذلك يرجع لحفظ الله له وتعطيل فاعلية التاريخ فيه كتغيير وليس "كفهم" بالفعل فأن مثل هذا الخطيب سيجد من يستجيب لصيحة وامعتصماه , أو صلاح الدين , ولكن ليس على صورة فارس ينتظرهم خارج المسجد ليطلب منهم اللحاق به , ولكن على شكل حزام ناسف يرتديه الشبان منهم وربما بعض الشيوخ استجابة لهذه الدعوه , ليس بالضرورة إيمانا بها بقدر ماهو يأسأ من واقع معاش , فتتحول صرخه إمرأة عموريه الشموليه الى أمير المؤمنين الى نداء داخلي يستجيب اليه المحروم والمعدم الذي أصلا يعاني من ظلم" أمير المؤمنين",قبل العدو الكافر ولعجزه عن تحقيق ذلك أو ربما استجابة لفتوى جرت صياغتها تماما تحقيقا لرغبة في تدمير وتشويه الاسلام وهي البداية بالأقربين من "عصاة المسلمين" قبل البعدين من الكفار وحيث أنه يمتلك جميع وسائل التقنيه فأنه لايسأل كما سأل المعتصم عن السوق ليشتري له "آيفون" وبرنامج "الواتس أب".بل يبدأ مباشرة بالإستجابه لنداء الخطيب الذي ذهب الى مسجد الوالي , ليحكي له عن إستجابة صلاح الدين لنداء تحرير بيت المقدس, ليدخل صاحبنا أقرب مسجد أو محل تجاري ويصرخ وامعتصماه وإسلاماه وضاغطا على حزامة الناسف , لتنزل دمعة الاسلام ونجني على القرآن ونخون أمانته.
ومازال يكرر وامعتصماه , وأختاه في سوريا , وأختاه في بورما , واأختاه في العراق, في فلسطين . وبعد إنقضاء الصلاه تفرق الناس خارجين من المسجد فإذا بفارس ذا طلعة بهيه على جواد عربي أصيل , يصيح انا المعتصم قد استاجاب الله لدعوات إمامكم وخطيبكم , وها أنذا أدعوكم الى اللحاق بي والالتفاف حولي لنذهب معآ لتحرير أخواتنا المسلمات من غدر الاعداء وأسر الكفار ,وأشار بداية الى خطيب المسجد, الذي إعتذر بأن لديه درس بعد المغرب في مسجد الخليفه أو الأمير, عن صلاح الدين الأيوبي بينما ثان أشار بأنه تلقى رساله على الواتس أب تفيد بأن أبنه ليس على مايرام , و ثالث أفاد بأنه سيحضر مباراة للقدم أولا , وآخر بأنه على موعد مع فريق الغطس للتدريب على الغطس , وآخر بأنه لديه لقاء تلفزيوني , وعاشر بأن لديه موعد عملية زرع شعر مستعجله في تركيا وسيغادر إليها غدا , وآخر بأنه ينتظر اتمام معاملة بناء بيت شعبي له ولأولاده. بعدها ترجل "المعتصم من فرسه بعد أن استفسر عن إمكانية تغيير مايحمله من دراهم ذلك الزمن" قائلا دلوني على السوق أو إلى أقرب مكان يباع فيه "الآي فون" وكيفية تنزيل برنامج "الوتساب" ليتمكن من الاتصال بإمرأة عموريه في كل مكان في عالمنا الاسلامي وتوجيهها بما يجب أن تفعله للخلاص بعيدا عن اعداد وإرسال الجيش , الأمر الذي سيتطلب وقتا طويلا.
هذه القصة الافتراضيه تمثل , جزءا من أزمتنا الثقافيه مع تاريخنا , والصور الذهنيه عن أبطاله عندما ننتزعها من إطارها التاريخي والزمني ونمعن في تسويقها عبر الاجيال غير مدركين بأنها عقبه أكثر منها حافز , ومشكله أعظم من كونها حل , بل انها نتصبح إمكانية للاقتباس والفهم السلبي مع مرور الزمن لأنها خارج الزمن المعاش , فإدراك الزمن يبدأ أساسا من داخل الذات التي تعيشه , بينما التاريخ كزمن صوره خارج الذات للإعتبار والتذكر.الواقع الآن أن الصوره الآخرى مخالفة تماما لماسبق ذكره في هذه القصه الافتراضيه , فمثل هذا الخطيب الذي يؤجج المشاعر ويحرك الجزء الانفعالي من الانسان ويثير الغرائز السلبية لديه , لعدم وعيه وإدراكه بأن الماضي ورجالاته ليسوا هذه الصور المنتقاه والمجتزأه من التاريخ , بل أن معظم ذلك ليس سوى تضخيم و زيادات وتراكمات تاريخيه والحقيقه ربما جزء بسيط جدا فيما وصلنا من ذلك , يستحيل أن ينتقل الحدث والفعل والقول عبر الزمن بدون تغيير , أبدا لايمكن سوى القران الكريم وذلك يرجع لحفظ الله له وتعطيل فاعلية التاريخ فيه كتغيير وليس "كفهم" بالفعل فأن مثل هذا الخطيب سيجد من يستجيب لصيحة وامعتصماه , أو صلاح الدين , ولكن ليس على صورة فارس ينتظرهم خارج المسجد ليطلب منهم اللحاق به , ولكن على شكل حزام ناسف يرتديه الشبان منهم وربما بعض الشيوخ استجابة لهذه الدعوه , ليس بالضرورة إيمانا بها بقدر ماهو يأسأ من واقع معاش , فتتحول صرخه إمرأة عموريه الشموليه الى أمير المؤمنين الى نداء داخلي يستجيب اليه المحروم والمعدم الذي أصلا يعاني من ظلم" أمير المؤمنين",قبل العدو الكافر ولعجزه عن تحقيق ذلك أو ربما استجابة لفتوى جرت صياغتها تماما تحقيقا لرغبة في تدمير وتشويه الاسلام وهي البداية بالأقربين من "عصاة المسلمين" قبل البعدين من الكفار وحيث أنه يمتلك جميع وسائل التقنيه فأنه لايسأل كما سأل المعتصم عن السوق ليشتري له "آيفون" وبرنامج "الواتس أب".بل يبدأ مباشرة بالإستجابه لنداء الخطيب الذي ذهب الى مسجد الوالي , ليحكي له عن إستجابة صلاح الدين لنداء تحرير بيت المقدس, ليدخل صاحبنا أقرب مسجد أو محل تجاري ويصرخ وامعتصماه وإسلاماه وضاغطا على حزامة الناسف , لتنزل دمعة الاسلام ونجني على القرآن ونخون أمانته.
الأحد، 10 مايو 2015
"عبدالله بن حمد العطيه"رجل ضد الفساد
لم أرد ان اتكلم عنه وهو في السلطه لكيلا يؤخذ كلامي على محمل أخر لاأتوسله ولا اعنيه. اليوم هو خارج المنصب , اثقلته المناصب
حتى بدا للناس انها تبدأ عنده وتنتهي إليه ,حارب على جميع الجبهات , وخدم في جميع المجالات ابتداء من الرياضه الى الطاقه مرورا
بالماليه والداخليه ,حتى نيابة رئيس مجلس الوزراء إلى أن وصل الى هيئةالشفافيه , التي مثلت مرحلة التتويج في اعتقادي
لرحلته العمليه ليكرس مبدأالشفافيه والرقابه ويغرسه غرسا في المجتمع , حيث كان يسعى دائما. لم يتبلور
الوضع كما يجب لكن , لاينقص ذلك من جهد معالى الاخ عبدالله بن حمد العطيه شيئا يُذكر, وكما جمع المناصب , جمع التكريم من كل الجهات
الرسميه والخاصه, بالطبع لايمكن أن يكون أداؤه في جميع المسؤوليات التي ألقيت على عاتقه على مستوى واحد , فهو بشر له طاقه ,
وقدره محدوده , ما إستشعره المجتمع عنه , هو أنه يمتلك إرادة ضد الفساد ويعمل في تحقيقها ما أمكنه ذلك فإن وقع الفساد رغما أنه
فقد إحتفظ هو بنيته المقاومه لعدم القبول بالفساد و إستنكاره كوسيلة أو كمبدأ , وهي الدرجه الثالثه من درجات تغيير المنكر والفساد . حظي عبدالله بن حمد بثقة القياده
ولايزال واحتفظ بروح مرحه مع جميع افراد المجتمع , منفتح دائما للنقاش يأخذ ويُعطي , لايزعل , يستحمل , لاأقول لايخطىء
ولاأقول لم يخطىء , فمن يعمل يخطىء بالضروره وإلا فهو لم يعمل .
, لكن استطيع أن أقول أنه رجل قاوم ويقاوم الفساد ما أمكنه ذلك , بشهادة الكثيرين , ولقد كانت لي تجربه وحيدة معه في مؤسسة البريد
السابقه عندما أخبرته كتابيا فقط عن خبيرا انجليزيا يستغل منصبه ووظيفته استغلالا بشعا على حساب مصلحة المؤسسه نظرا لتمكنه
في المؤسسه وعلاقاته . والمؤسسه عاجزه عن التخلص منه , فإذا به يصدر أمرا بفصله حالا من المؤسسه بصفته نائبا لرئيس مجلس
مجلس الوزراءالمشرف على أعمال المؤسسه ,الأمر الذي غُطى فيما بعد بقرار من مجلس الاداره فأوجد ذلك ارتياحا كبيرا لدى
الجميع , هناك قصصا كثيره سمعتها عن محاربته للفساد في مؤسسة البترول ووزارة الكهرباء السابقه وغيرها من الهيئات والمؤسسات التي أوكلت إليه .قد يختلف الكثير في تقييم تجربة عبدالله بن حمد العطيه
الاداريه , وأنه حظىَ بمالم يحظ به الغير, وبأن ليس له حاجه الى الفساد اصلا , ويغفل الكثيرون عن أن الفساد ليس حاجه بقدر
ماهو خُلق. , أقاويل كثيره وعديده , لكن ما يتفق عليه الجميع إنفتاحه وتقبله للرأي الآخر المختلف وعمله الدؤوب المستمر بلا كلل
ولا تعب.في إعتقادي أن نموذج عبدالله بن حمد, كان ضرورة في مرحلة ما , ويبدو ان تكراره"النموذج" لم يعد
ممكنا , خاصة أن الدولة اليوم دخلت في قطاعات دقيقه جدا من التخصص , لكن مايمكن قرءآته واستخلاصه من نموذج عبدالله بن
حمد العطيه, هو الايمان بالعمل والتفاني فيه وبمقت الفساد والتدرج في محاربته بما ينص الحديث الشريف في محاربة المنكر. قمة التراجيديا في مجتمع اليوم أنه لاينكر ولايستنكر الفساد , مجرد إنكاره يجعل الأمر مختلفا حتى وإن لم يتم منعه أو حالت الظروف دون منعه , قلوب كثيره بالطبع تستنكر الفساد قبل المنصب ولكنها قد تمارسه بعد المنصب براحة ضمير كبيره ما توسمته من تجربة ونموذج عبدالله بن حمد العطيه الاداريه هو إنكاره ومحاربته للفساد وهو في المنصب ما إستطاع الى ذلك سبيلا وكنت أطمح في تفعيل هيئة الشفافيه والرقابة بشكل يجعل منها نموذجا اقليميا في المنطقه , لكن الذي
أعرفه أن الاخ عبدالله بن حمد العطيه ترك هيئة الشفافيه ومكافحة الفساد, ليبدأ عملا غير مدرآ للربح في مجال الاستشاره والتطوير في ابحاث الطاقه , والذي أعرفه كذلك , أنه يحمل قلبا يقاوم الفساد حتى
الإزاحه وأخيرا
أود الاشاره الى معيار هام تقوم عليه اسس تقييم التجارب الاداريه والعمليه في مجتمعنا عند السؤال عن إنجاز المسؤول طيلة تقلده المنصب , يتمثل في التساؤل التالي "هل يساعد أهل قطر أم لا"؟ وأعتقد أن الادق والاصح لصحة المعيار أن يكون السؤال"كيف يمكنه أن يساعد أهل قطر ؟"
الخميس، 7 مايو 2015
مقاربات من أجل الوطن"الدور المطلوب من المجلسين في حدود الممكن "
<
أنتخابات المجلس البلدي على الابواب والمرشحون شباب قضى كلهم جل حياته في العلم والممارسه في جميع قطاعات الدوله, وقبلهم
كذلك اعضاء مجلس الشورى الحالي على اختلاف اعمارهم الا أنهم جميعا من ذوي الخبره والعلم والدرايه. السؤال هل المجلسين
بوضعيهما الحاليين استثمرا كل هذه الامكانيات ؟ أما كانا بشكليهما الحاليين إعاقة بيروقراطيه في سبيل هذه الاستفاده, لي هنا بعض
النقاط أود لو أذكرها.
أولا: تصور أن المجلسين وخاصة مجلس الشورى يتطلبان سلوكا وظهورا مختلفا عن السلوك والظهور الطبيعي , تصور مرتبط
بالذهنيه الريعيه وليس بالذهنيه العمليه , مرتبط كذلك بالسلطه وليس مرتبط بالمجتمع, حدثني أحد الاصدقاء من أن صديقه العزيز
عندما عُين عضوا في المجلس , رفض مرافقته لتناول الغداء او العشاء في المطعم الذي إعتادها الذهاب إليه.
ثانيا: على الرغم من أن المجلس البلدي منتخب بمعنى مساهمة المجتمع في إنجازه واضحه, إلا أن تصرف المرشحين قبل الانتخاب
تتخلف في معظمها بعد الانتخاب, بمعنى أن عملية الانتخاب نفسها لم تكن عملية ثقافيه ولم تكن ناشرة للوعي, لذلك لم يتحقق الاندماج
المجتمعي بعد عشرين سنة من التجربه الانتخابيه, أما مجلس الشورى فإن العلاقه مع المجتمع لاتتعرض البته لأية ضغوط مهما كانت
جانبيه , فهم مشاركون جيدون في المجتمع كضيوف شرف.
ثالثا: لاأنكر دور المجلسين داخل أروقة مبنيهما , فهم ممارسون جيدون لأدوارهم المنوطة بهم كما تنص لوائح المجلسين وقوانينهما.
لكن إتصالهم بالخارج ليس إتصالا ثقافيا بل هو إجتماعي رسمي في معظمه, مما يجعل المجلسين يمثلان وضعا يشبه المنزله بين
المنزلتين "المجتمع والحكومه"
رابعا:أعضاء المجلسان يخلطان بين الشخصيه الثقافيه للعضو والشخصيه الرسمية له كعضو, فكلما جاء تغيينا جديدا أو انتخابا جديدا
تقلصت مساحة الثقافه في المجتمع بقدر عدد المعينين أو المنتخبين لصالح ثقافة الاطار الرسمي الثابته.
خامسا:كذلك تختلط الرؤيه بين التعيين كإنتقاء وبين الاداء كواجب , فيضحى كثير بإداء الواجب لاجل عين الانتقاء, بينما على الجانب
الاخر يضحى بدور الناخب من أجل الفرصه المواتيه.
سادسا: يتعامل اعلامنا بإزدواجيه واضحه مع اعضاء المجلسين فبينما يفسح المجال لأعضاء المجلس كمرشحين لطرح رؤأءهم
وتصوراتهم و"برامجهم" كحالة يتيمة لاتتكرر, يستضيف بعض أعضاء مجلس الشورى السابقين , بعيدا عن ادوارهم المنوطه بهم ,
وهكذا تبقى التجربتان بكرا فهما "بيت زجاجي" لايتخلله هواء طلق .
سابعا: لايشكل المجلسان هما لا للمسؤول ولا للمواطن , وهذا أمر ظريف جدا , ولا ألقي المسؤولية كاملة على نظام المجلسان
وصلاحيتهما المحدوده فقط , ولكن في إعتقادي أن أعضاء المجلسين عندهم الامكانيه لتوجيه الرأي العام من خلال مبادرتهم الذاتيه أو
الجزء الثقافي من الشخصيه سواء بالكتابه أو بالنشر أو بطلب الاستضافه والتحدث من خلال البرامج التلفزيونيه
ثامنا: أعتقد أنه حان الاوآن ليخرج اعضاء المجلسين من اطار المبنى الى إطار المعنى, وجودهما , معنى أو يفترض ذلك ,
والمفترض من الاعلام اشراكهما بكثافه , ليس فقط في المناسبات الرسميه ولكن في برامج الرأي , لم نسمع رأيا لأعضاء مجلسنا
كأفراد يمثلون أنفسهم على الاقل حول المعاهده الامنيه الخليجيه, لم نسمع رأيا لمجلسنا كأفراد حول قضايا الأمة أو قضايا التنميه في
البلاد, لم نسمع رأيا لمجلسنا حتى عن عاصفة" الحزم" في حين أن الجوار تقوده المجالس المعينه قبل المنتخبه توجيه الرأي العام
والقنوات الخليجيه كفيلة بإثبات ما أقول.
تاسعا: إذا كانت الوظيفه الرسميه ستقتل الحريه "الشخصيه" والرأي الشخصي" فنحن بصدد مجتمع من الدمى المتحركه إذن. لم تقل الحكومه ولا السلطه والحكام بذلك , آن الآوان للتخلص من فوبيا "المنصب " والاندماج في المجتمع بصوره شخصيه , طالما أن رأيك
لايمثل رأي المجلس أو المؤسسه التي تنتمي إليها, وآن الآوان لإعلامنا لإخراج ممثلي الشعب من كهفهم الرسمي الى فضاء
شخصياتهم الثقافيه وتجربتهم الحياتيه بشكل يجسد الانسان في رأي يحمله , ينتفع به المجتمع مقدرين تمام التقدير ضغوط المنصب
ومحدوديته والتزاماته, بشكل لاتكون الاستضافه كما يقدمها لنا برنامج البرواز" الذي يستضيف عضو مجلس سابق ليسأله عن حياته
في الفريج ولايسأله عن تقييمه لدوره خلال عضويته , أو يستضيف سفير سابق ليساله عن "متى خذيت ليسن السياقه"
عاشرا: ليس العذر بنظام& المجلسين كافيا لاقناع المراقب ,تجربة احداهما تعدت الاربعين عاما , والاخرى تناهز العشرين عاما , من المفترض
الآن تحولهما لنواة لمجتمع مدني من خلال المداوله والاندماج في المجتمع حتى من خلال وسائل الاتصال وطرح الافكار الجديده ,
أقترح على التلفزيون برنامجا اسبوعيا يستضيف فيه اعضاء مجلس الشورى حول آراءهم الشخصيه التي تبلور اتجاهاتهم& كبدايه وممارسة لدورهم المفترض& ;عن ماتشهده المنطقه وعن الحاله التنمويه التي تعايشها البلد&
;بشكل غير مسبوق , بدلا من تكثيف برامج على شاكلة "هكذا كنا فمتى نعود" هذا الفكر وهذه العقليه اشكالية في حد
ذاتها , لأنها لن نستطيع& أن تحقق العوده مطلقا ولا تجعل من الحاضر إمكانيه للإنطلاق لأنحيث أنها تنفيه في طريقها لتحقيق العوده المستحيله
أنتخابات المجلس البلدي على الابواب والمرشحون شباب قضى كلهم جل حياته في العلم والممارسه في جميع قطاعات الدوله, وقبلهم
كذلك اعضاء مجلس الشورى الحالي على اختلاف اعمارهم الا أنهم جميعا من ذوي الخبره والعلم والدرايه. السؤال هل المجلسين
بوضعيهما الحاليين استثمرا كل هذه الامكانيات ؟ أما كانا بشكليهما الحاليين إعاقة بيروقراطيه في سبيل هذه الاستفاده, لي هنا بعض
النقاط أود لو أذكرها.
أولا: تصور أن المجلسين وخاصة مجلس الشورى يتطلبان سلوكا وظهورا مختلفا عن السلوك والظهور الطبيعي , تصور مرتبط
بالذهنيه الريعيه وليس بالذهنيه العمليه , مرتبط كذلك بالسلطه وليس مرتبط بالمجتمع, حدثني أحد الاصدقاء من أن صديقه العزيز
عندما عُين عضوا في المجلس , رفض مرافقته لتناول الغداء او العشاء في المطعم الذي إعتادها الذهاب إليه.
ثانيا: على الرغم من أن المجلس البلدي منتخب بمعنى مساهمة المجتمع في إنجازه واضحه, إلا أن تصرف المرشحين قبل الانتخاب
تتخلف في معظمها بعد الانتخاب, بمعنى أن عملية الانتخاب نفسها لم تكن عملية ثقافيه ولم تكن ناشرة للوعي, لذلك لم يتحقق الاندماج
المجتمعي بعد عشرين سنة من التجربه الانتخابيه, أما مجلس الشورى فإن العلاقه مع المجتمع لاتتعرض البته لأية ضغوط مهما كانت
جانبيه , فهم مشاركون جيدون في المجتمع كضيوف شرف.
ثالثا: لاأنكر دور المجلسين داخل أروقة مبنيهما , فهم ممارسون جيدون لأدوارهم المنوطة بهم كما تنص لوائح المجلسين وقوانينهما.
لكن إتصالهم بالخارج ليس إتصالا ثقافيا بل هو إجتماعي رسمي في معظمه, مما يجعل المجلسين يمثلان وضعا يشبه المنزله بين
المنزلتين "المجتمع والحكومه"
رابعا:أعضاء المجلسان يخلطان بين الشخصيه الثقافيه للعضو والشخصيه الرسمية له كعضو, فكلما جاء تغيينا جديدا أو انتخابا جديدا
تقلصت مساحة الثقافه في المجتمع بقدر عدد المعينين أو المنتخبين لصالح ثقافة الاطار الرسمي الثابته.
خامسا:كذلك تختلط الرؤيه بين التعيين كإنتقاء وبين الاداء كواجب , فيضحى كثير بإداء الواجب لاجل عين الانتقاء, بينما على الجانب
الاخر يضحى بدور الناخب من أجل الفرصه المواتيه.
سادسا: يتعامل اعلامنا بإزدواجيه واضحه مع اعضاء المجلسين فبينما يفسح المجال لأعضاء المجلس كمرشحين لطرح رؤأءهم
وتصوراتهم و"برامجهم" كحالة يتيمة لاتتكرر, يستضيف بعض أعضاء مجلس الشورى السابقين , بعيدا عن ادوارهم المنوطه بهم ,
وهكذا تبقى التجربتان بكرا فهما "بيت زجاجي" لايتخلله هواء طلق .
سابعا: لايشكل المجلسان هما لا للمسؤول ولا للمواطن , وهذا أمر ظريف جدا , ولا ألقي المسؤولية كاملة على نظام المجلسان
وصلاحيتهما المحدوده فقط , ولكن في إعتقادي أن أعضاء المجلسين عندهم الامكانيه لتوجيه الرأي العام من خلال مبادرتهم الذاتيه أو
الجزء الثقافي من الشخصيه سواء بالكتابه أو بالنشر أو بطلب الاستضافه والتحدث من خلال البرامج التلفزيونيه
ثامنا: أعتقد أنه حان الاوآن ليخرج اعضاء المجلسين من اطار المبنى الى إطار المعنى, وجودهما , معنى أو يفترض ذلك ,
والمفترض من الاعلام اشراكهما بكثافه , ليس فقط في المناسبات الرسميه ولكن في برامج الرأي , لم نسمع رأيا لأعضاء مجلسنا
كأفراد يمثلون أنفسهم على الاقل حول المعاهده الامنيه الخليجيه, لم نسمع رأيا لمجلسنا كأفراد حول قضايا الأمة أو قضايا التنميه في
البلاد, لم نسمع رأيا لمجلسنا حتى عن عاصفة" الحزم" في حين أن الجوار تقوده المجالس المعينه قبل المنتخبه توجيه الرأي العام
والقنوات الخليجيه كفيلة بإثبات ما أقول.
تاسعا: إذا كانت الوظيفه الرسميه ستقتل الحريه "الشخصيه" والرأي الشخصي" فنحن بصدد مجتمع من الدمى المتحركه إذن. لم تقل الحكومه ولا السلطه والحكام بذلك , آن الآوان للتخلص من فوبيا "المنصب " والاندماج في المجتمع بصوره شخصيه , طالما أن رأيك
لايمثل رأي المجلس أو المؤسسه التي تنتمي إليها, وآن الآوان لإعلامنا لإخراج ممثلي الشعب من كهفهم الرسمي الى فضاء
شخصياتهم الثقافيه وتجربتهم الحياتيه بشكل يجسد الانسان في رأي يحمله , ينتفع به المجتمع مقدرين تمام التقدير ضغوط المنصب
ومحدوديته والتزاماته, بشكل لاتكون الاستضافه كما يقدمها لنا برنامج البرواز" الذي يستضيف عضو مجلس سابق ليسأله عن حياته
في الفريج ولايسأله عن تقييمه لدوره خلال عضويته , أو يستضيف سفير سابق ليساله عن "متى خذيت ليسن السياقه"
عاشرا: ليس العذر بنظام& المجلسين كافيا لاقناع المراقب ,تجربة احداهما تعدت الاربعين عاما , والاخرى تناهز العشرين عاما , من المفترض
الآن تحولهما لنواة لمجتمع مدني من خلال المداوله والاندماج في المجتمع حتى من خلال وسائل الاتصال وطرح الافكار الجديده ,
أقترح على التلفزيون برنامجا اسبوعيا يستضيف فيه اعضاء مجلس الشورى حول آراءهم الشخصيه التي تبلور اتجاهاتهم& كبدايه وممارسة لدورهم المفترض& ;عن ماتشهده المنطقه وعن الحاله التنمويه التي تعايشها البلد&
;بشكل غير مسبوق , بدلا من تكثيف برامج على شاكلة "هكذا كنا فمتى نعود" هذا الفكر وهذه العقليه اشكالية في حد
ذاتها , لأنها لن نستطيع& أن تحقق العوده مطلقا ولا تجعل من الحاضر إمكانيه للإنطلاق لأنحيث أنها تنفيه في طريقها لتحقيق العوده المستحيله
الأحد، 3 مايو 2015
الشيخ جاسم والامير مقرن نموذجي إصلاح
لازلت أذكر خطاب سمو الشيخ جاسم بن حمد ممثل الأمير الشخصي حاليا حينما كان وليا للعهد الذي آثر فيه أخاه الشيخ تميم سمو الأمير
الحالي بالمنصب ومشددا على تواجده الى جانبة دائما خدمة للأمير وللوطن وللمجتمع, في أي موقع كان. ولاتزال صورة سمو الأمير
مقرن ولي العهد السعودي السابق في مخيلتي كذلك وهو يبايع ولي العهد الجديد سمو الامير الملكي محمد بن نايف مبتسما ومعانقا
إياه ,وعلى الرغم من إختلاف طبيعة الوضع بين كليهما ودلالة هذا الاختلاف حيث الأول إبن مباشر للأمير في حينه بينما الثاني أخ غير شقيق للملك,إلا أن هاذين المشهدين يبعثان على الأمل في إعتقادي قبل أي شىء آخر يمكن أن يتوارد للذهن وذلك لعدة أسباب أوجز بعضها في التالي:
أولا:كنت على إيمان دائما بأن التحول التدريجي هو الحل الأمثل لدول الخليج العربيه, ولايمكن أن يحدث ذلك دون الاقتناع بضرورة
قبول الحراك الداخلي التوافقي داخل بيت الحكم , بما يحقق الاستقرار للمجتمع.
ثانيا: مجتمعاتنا الخليجيه لاتحتمل الفوضى ولا الحروب الطائفيه أو القبليه, ولوحدث شىءٌ من ذلك لاسمح الله لن تعود كما كانت في
السابق فهي شعوب قامت بطبيعة معينه لايمكن أن تُجبر بعد أن تنكسر, لذلك يبدو الحل الامثل في إقتناع النخبه الحاكمه نفسها
بضرورة التكيف مع المستجدات من خلال تطلعات الشعوب ذاتها.
ثالثا:نموذج تنحي سمو الشيخ جاسم طواعية لأخيه سمو الأمير المفدى حاليا, وتنحي سمو الأمير مقرن سواء طواعية أو إستجابة لرغبه
ملكية بصدر رحب وبوجه باسم , يمثلان في حقيقة الأمر دفعا للأمام وتطويرا للنظام , وعدم عودة لنقطة الصفر التي إنطلقت منها
هذه الأنظمه, نحو إستكمال النموذج ودائرته التي ستحتم بعد ذلك الانتقال لما هو أرقى منه.
رابعا: مشكلتنا دائما كانت مع كسر دائرة هذا النموذج والعوده الى نقطة الصفر والصراع من جديد, نظرا لعدم قبول مبدأ التغير
إستجابة للظروف, والاصرار على التراتيبيه الجامده التي لاتحترم الرغبه الذاتيه ولا الكفاءه المهنيه.
خامسا: ما قام به سموالشيخ جاسم عملية إصلاح كبيره فتحت المنطقه أمام مفهوم كبير وهو مفهوم لتسامح داخل بيت الحكم في
هذه الانظمه بناء على معايير توافقيه جديده, وما قام به أو تقبله سمو الامير مقرن كذلك.
سادسا: أعتقد أن بداية التحول من الداخل تبدأ بخلق نفسيه جديده تقوم على التعاون لا التنافس, وعلى الادراك التام بالمصير المشترك
وعلى الايثار من أجل الصالح العام.
سابعا:إذا كان سمو الشيخ جاسم ضرب مثلا لهذا الجيل وهو من نفس الجيل , فإن سمو الامير الوالد ضرب مثلا آخر في إيثار جيل
الشباب وإعطائه الفرصه عندما تنازل عن الحكم وهو لايزال في قوته وفي كامل صحته أطال الله في عمره لإبنه سمو الشيخ تميم أمير
. البلاد حفظه الله محققا سبقا تاريخيا في المنطقه , وهو ماتمثله جلالة الملك سلمان حفظه الله مؤخرا عندما أشار بأنه لابد أن نعطي
الشباب فرصه في توضيحه للتغييرات الاخيره في المملكه الحبيبه.
ثامنا:هذان النموذجان يتجهان نحو المجتمع على المدى الطويل, نموذج التوافق بين بيت الحكم على اسس مهنيه , سيدفعان مع الزمن
بإتجاه المجتمع, القبول بمبدأ التوافق هو بداية المجتمع الديمقراطي , التوافق القائم على آثر الصراعات الداخليه لاتحتمله شعوبنا كما ذكرت
, فالحل الوحيد هو في إمتداد التوافق في داخل الانظمة ذاتها الى حدود المجتمع , لأن التوافق هو قبول الرأي الآخر , ناهيك عن ثقافة
العالم اليوم التي تحكمها التوافقات من أجل البقاء
تاسعا:رهان المنطقه في تقبل انظمتها للتوافقات قبل أن تُجبر عليها, أولا فيما بينها وثانيا بينها وبين شعوبها , وخطاب الرئيس
الامريكي أوباما الاخير خير دليل على ذلك حينما أشار الى أن الخطر الداخلي هو ما يهدد دول الخليج أولا قبل الخطر الخارجي.
عاشرا: سيذكر التاريخ الشيخ جاسم كأول ولي عهد شاب يحدث ثوره ثقافيه جديده في الأذهان بتنازله عن ولاية العهد لأخيه
طواعية,ويعود لممارسة حياته الطبيعيه بتحمل مسؤوليات أخرى, وسيذكر التاريخ الامير مقرن لدوره الحيوي والتوافقي في إجتياز
المملكه لهذه المرحله الانتقاليه الحاسمه في تاريخها .
أحد عشر:كانت ثقافة الزعل التي تدل على التملك هي السائده في العقود السابقه فيما يتعلق ببيوت الحكم , حلت محلها ثقافة القبول والتوافق التي تعني الايثار وإمكانية
المشاركه فلم يعد العالم يحتمل صراع غير صراع التحول الديمقراطي. , حطم كل من الشيخ جاسم والامير مقرن كلٌ في موقعه الحاجز النفسي
الذي وقرَ في الاذهان في أن السلطه إنتقاء إلهي , بينما هي خيار إنساني بعيدا عن حقيقة الوجود ومعناه.
السبت، 2 مايو 2015
المثقف والوظيفه ومفهوم البيعه
أولاً: من هو المثقف/ مثقف السلطة/ مثقف الصالونات (مثقف المهنة كالطبيب أو المهندس مثقف النسق القائم أو الثقافة القائمة)
أو (من يستطيع التفكير أو من يفكر خارج الأنساق) وهو في نظري صيغة لا تكتمل (صيروره) ثقافيه.
ثانياً: الإبداع: القدرة على إقامة علاقات متجددة دائماً من الأشياء. الثقافة في مجتمعات أصلاً في أزمة (ثقافة للسلطة "الشيوخ") وثقافة المجتمع. العلاقة بينهما مشدودة بقوة باتجاه ثقافة السلطة لمحاكاتها أو التمثل بها.
ثالثاً: الجهاز الإداري: جزء من الثقافة السائدة أو انعكاس لها وهي ثقافة نسقية محددة مسبقاً في إطارها السياسي والاجتماعي فبالتالي نحن نتكلم عن "مثقف نسقي" ضمن الوضع القائم. مع اعتقادي إن المثقف هو بالضرورة مبدع إلا أن في ظل هذه الثقافة ينفصل الإبداع لأن الإبداع رؤية وابتكار وقدرة عالية على التخيل.
رابعاً: التعليم لم يتحول إلى قيمة بعد في مجتمعاتنا.والشهادات أصبحت مجرد واجهه
انعكس الريع عليه فتحولت الشهادات العلمية لتعزيز المكانة الاجتماعية، فأصبحنا أمام ريع ثقافي وانصهرت الشهادة العلمية داخل العمل الإداري والحكومي القائم فأنتجت لنا ظاهرة "الفداوي المعاصر" يتبع الريع ومن يملكه بعيداً عن قناعاته.
فأصبحت الشهادات العليا بالذات "الدكتوراه " رهن الوظيفه والمنصب , فسمعنا عن سرقات لجهود الغير واستغلالا بشعا لانظمة التعليم في الدول التي تعتبر العلم قيمه لها أخلاقياتها, تعاملنا مع التعليم والثقافه على طريقة سباقات الهجن ,فأنتجنا"مضمرين" يحملون شهادات دكتوراه في فلسفة السباق نحو الجائزه.
وأنا شخصياً لاحظت، أن الأطباء الذي يأتون للعمل في مستشفياتنا يكتسبون اتجاهات جديدة بعد فترة كالتمييز بين أفراد المجتمع في إعطاء المواعيد وفي أولوية العلاج. بل إن بعضهم التحق بالحياة الاجتماعية أكثر من التزامه بالحياة العملية فمنهم من تحول إلى تاجر والآخر بدت عليه آثار السمنة والترهل من كثرة ما يتردد على الولائم عند الشيوخ وقسم ثالث توقفت معلوماته ودراسات واتجهت اتجاهات اخرى للكسب تكتسى برداء الطبيب فقط.
أعتقد أن الإبداع الوحيد الذي يمكن أن يقدمه المثقف في مثل هذه البيئة الإدارية هو العلاقة الإنسانية المميزة لأن مجال الإبداع العملي ضيق جداً بمعنى أن يكون إنساناً في تعامله مع الناس بعيداً عن أي اعتبارات أخرى أياً كان شكلها اجتماعية كانت أم اقتصادية.
أما الصعوبات التي تجعل المثقف لا يتوافق مع الوظيفة الحكومية فأشير إلى بعض الأسباب منها:
أولاً: أن الثقافة فضاء مفتوح وتفكير حر بينما الوظيفة قيود قانونية، والتزام فالفيلسوف مثلاً لا يمكن أن يكون موظفاً ناجحاً لأنه خارج السياقات عندما يفكر إلا في مجال البحوث والدراسات المستقلة.
ثانياً: البيئة العربية عموماً طاردة للإبداع ومحاربة للتفكير العلمي وتعتمد على اللغه الى حد كبير للتمايز فالمثقف المطلوب مثقف "عنده لسان" شاعر أو خطيب فاللغة غاية أو هدف في حد ذاتها هذا النمط دون غيره من الانماط يتفاعل مع البيئة الادارية بصورة أكثر فاعلية من غيره أما من يفكر او يكتب خارج خارج السياق قد يتهم بالشذوذ الثقافي أو الفكري.
ثالثاً: ثقافة الريع هادمة للثقافة إلا ثقافتها، مما يجعل الحراك الاجتماعي لا يقوم لا على العلم ولا على الثقافة وإنما على من يكون داخل تخوم المربع وتأثيره
كانت الثقافة السائدة قديماً هي أن الشيوخ لا يعملون في الوظائف فهي لأفراد بالمجتمع إلا إن هذا تغير اليوم ووضع "سلم أفضليات" جديد عند التقدم للوظيفة.
في السابق كان الشيوخ لا يهتمون بالحصول على الشهادات فوجد أفراد المجتمع فرصة للتقدم في هذا المجال وتحسين مراكزهم الاجتماعية ولكن الشيوخ اليوم تفوقوا على الموظفين في الحصول على أعلى الشهادات فكانت الأفضلية للشيخ المتعلم على المواطن المتعلم رغم الاستثناءات إلا أن هذا هو الوعي السائد (ثقافة ريعية).
خامساً: العلاقات العمودية على حساب العلاقات الأفقية/ العلاقات الأفقية في المجتمع تدل على توازنه أما العلاقات العمودية فقد تدل على توتره ويعاني من قوة جذب مغنطيسية لا يستطيع معها إنفكاكا والمقصود هنا أن العلاقات الاساسية الهامة والاستراتيجية هي السلطة وشيوخها فتجد النظام الإداري مُكرس ولا يمكن أن يكون بيئة لأي إبداع ثقافي.
سادساً: الاقتصاد الريعي السريع الكسب والذي يتطلب أساليب معينة وثقافة خاصة لا علاقة لها بالثقافة كمفهوم إنساني أبعد المجتمعات عن الاهتمام بها وحولها إلى "ترف" فلا حاجة للمجتمعات به فلذلك تخلو قاعات المحاضرات والندوات من المواطنين إلا ما ندر.
سابعاً: المجتمعات الشمولية تتطلب التماثل ولا تحبذ الخروج عنه ولا عن المألوف فالمثقف في الإدارة الحكومية يشعر بأن التماثل والسير مع التيار أفضل له. ولذلك تجد التخصصات متشابهة ومكرره وتجد تكدس في الخريجين في تخصص معين في حين هناك ندره في تخصصات اخرى اكثر اهمية كما أن مثقف المهنة كطبيب النساء في مجتمع لا يحبذ ويمنع أن يكشف رجل على امرأة مثلاً خارج نطاق الاعتبار فتقل بذلك الخيارات أمام الأفراد أو كيف يبدع فنان تشكيلي في مجتمع يحرم أو لا يحبذ الرسم.
ثامناً: وجود حياة نيابية حقيقية في المجتمع تتداول من خلالها كل شئون المجتمع تفعل دور المثقف وتقويه لأن من آليات الثقافة التدوال والتحاور.
تاسعا: الثقافة تضحية بالفرص البديلة في مجتمعاتنا، وكم مرة سمعت "إذا بتستمر في الكتابة كشكل من اشكال الثقافة بتموت جوع" فالمثقف اساسا هو موظف ولو يترك الوظيفة الحكومية لما يستطيع العيش باستثناء مثقف السلطة وبعض الامثلة القليلة جدا التي استطاعت أن تعيش في المنفى. فالنظام الاداري هو القيم على المثقف ومصدر رزقه ولقمة عيشه. فالتوافق مع العمل الاداري قد يكون على حساب الثقافة وغالبا ما يكون.
عاشرا: عدم تشكيل هوية وطنية موحدة/ يجعل الهويات الصغرى في المجتمع تتصارع على جميع الأصعدة والنشاطات بما فيها العمل الإداري، فهذا "قبيلي" وهذا "هولي" وهذا ما "عنده جواز" وهذا حاصل على الجنسية للتوّ وإذا كانت الهوية طائفية فالأمر أدهى وأمر. كذلك عدم وجود مجتمع مدني أو محاولات إعاقة تشكله أو إلحاقه بالدولة كل هذه الاسباب تخلق عائقا أمام تفاعل المثقف مع بيئته بشكل يستفيد الطرفان.
أخيرا اليوم تواجه مجتمعاتنا أزمة وجود, تتمثل في الانتقال السلمي للسلطه من جيل الى جيل, وهذه العمليه لايمكن أن تتم بعلاجات موضعيه على الأمد الطويل مفمهوم البيعه القائم حاليا والتوريث المباشر كلاهما فعلان قاصران لايمكن أن يستمرا طويلا , لانهما يتمان داخل بيوت زجاجيه مفرغه من الهواء, وبنخبويه تسقط وجود المجتمع كله وتضع مفهوم المثقف والتعليم خارج هذا الاطار ,الوضع الذي يعمل على تفكيك المجتمع , كما نرى ونلاحظ جيل بعد آخر , فالاعتماد على الخيار البيولوجي ينتهي مهما إستمر , بينما الخيار الثقافي هو البديل الذي أخذت به الدول المتقدمه فأستمرت , لأن جينات الثقافه خيار إنساني بينما الخيار البيولوجي خيار صدفه , لو أخذ بيد المجتمع مره بفعل التقوى , فسيدخله في نفق مظلم في المرة القادمه فلايمكن الاعتماد على الطبيعه البشريه دائما دونما رقيب أو حسيب.
السبت، 25 أبريل 2015
شكرا لكم لقد كرهتمونا في الأوطان
الكراهيه المستحيله هي كراهية الأوطان ليست كراهية الوطن بالعمليه السهله, ولاهي بالعمليه الممكنه مالم يسقط المعنى وتخون العباره
أسالكم بالله , لماذا يبتلع البحر يوميا عشرات من ابناء الوطن العربي, هربا من الأوطان للعيش في الجنوب الأوربي فقراء ولكن
بكرامه ؟ماذا يعني الوطن إذا لم يكن مستقبلا؟ , ماذا يعني الوطن حينما يتحول الى مجرد ماضيا مسروق؟ شكرا لكم فقد جعلتم من العيش
جحيم لايطاق. شكرا لكم لقد احلتم الدين الى خنجر مسموم وكتاب نفاق, شكرا لكم فقد جعلتم من العروبه والأخوة شيكا بلارصيد ولاحساب, شكرا
لكم فقد بعثتم أبرهة من قبره ليهدم الكعبة على رؤوس القائمين والعباد, شكرا لكم, فقد بعتمونا في سوق النخاسة والرقيق , شكرا لكم
ياقادتنا العظام وياسادتنا الكرام , فقد كرهتمونا في الاوطان , شكرا لكم جميعا على انجازكم هذا , فستحكمون من الآن بلادا ليست
كالأوطان , وشعوبا من العبيد والأقنان, شكرا لكم فقد شرعتم من الهروب بطوله ومن الفرار عزيمه ومن الغربة فضيله . شكرا لكم فقد
فرت العقول , وتسربت المواهب وتحول الطموح الى بلاده والنشاط الى صفاقه, , شكرا لكم ياحراس الأوطان , بعد أن تحولت الى
سجن كبير من المحيط الهادر الى الخليج الثائر , شكرا لوزراء الداخليه الذين قذفوا بهم الى البحر , شكرا لوزراء الخارجيه الذين
طالبوا بإستعادتهم رحمة بهم حتى يموتوا على الارض, شكرا لوزراء الاعلام الذين صوروا ماساتهم على انها خروج عن النظام,
شكرا لوزراء الاقتصاد الذين باعوا كل فواكه الوطن ومزارعه ولم يتركوا لهم سواء ملح البحر وزرقة السماء, شكرا لمفتيي الأمه
الذين فصلوا لكل شارع فيها زيا إسلاميا , ووزعوا الفتوى مع علب الشكولاته والحلوى, شكرا لجميع المجاهدين الذين إستحلوا دماء
بعضهم تبعا للقول المأثور "الاقربون أولى بالمعروف" شكرا لكل من استباح عرض الأمة خوفا عليه من أن ينتهكه الغريب مسترشدا
ب"وفي بضع أحدكم صدقه" شكرا لمن يصنع الخوف كل يوم , شكرا لمن يقطع أوصال الأطفال , ويجز الرؤوس ويمثل بالجثث شكرا
لمن يحرق الاحياء ويشوى الاجزاء ويرفع اللواء , لواء الاسلام داعيا الى هداية البشر وواعدا بالنصر والظفر, شكرا ...شكرا....شكرا
لكم جميعا فقد جعلتم من الانسان عدم ومن الهروب وطن ومن الفرار سكن , ومن الموت غرقا جنة عدن
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)