الجامعة هي مصدر الحراك في المجتمع , الطلبة هم
من يكسر جمود المجتمعات ويدفع بها الى تطلعات تفي بإحتياجاتهم ورؤيتهم المتجدده, شباب الجامعات هو من يجدد المجتمعات , في العادة ان الجامعات تخلق اجواء وتفتح آفاقا لطلبتها لرؤية المستقبل والتنبوء به, لذلك يصبح الوضع السائد
هدفا للتغيير, بمعنى أن تصبح المبادرة بيد الطلبة
أو قل الجامعة , وفي حالات أخرى
تصبح الجامعة مصدرا لمقاومة إيجابية تبدو فيها
صدا أمام خطرا يلوح بالمجتمع ايا
كان شكلة أو طبيعته. مجتمعنا الطلابي في الجامعة هو ضحية ممارسات الحكومة , الامر
الذي جعل منه يشكل مقاومة سلبية , لأنه لايشعر بأن المبادرة في يده فتمسك بردود الافعال ليثبت وجوده, فهو ليس مجتمع طلابي حقيقي تماما كغياب المجتمع المدني والاستعاضة عنه
بمجتمع مدني تشكله الحكومة , فمالذي يحدث
عندما تسمح الحكومة لمظاهر تتزايد يوما
بعد آخر تضغط على أوصال المجتمع
العميق بموروثة الفكري والثقافي
والاجتماعي , كالرقص على الكورنيش مثلا , أو
فتيات الموترسايكل في اللؤلؤة؟ مثل هذه الممارسات تدفع بالطلبة الى حالة
من الدفاع والتكتل من منطلقات دينيه ونفسية واجتماعيه, فتتحول
الجامعة الى وسيلة مقاومة لممارسات الحكومة فتفقد بالتالي دورها في المجتمع كقاطرة تغيير هادف نحو المستقبل, بالضبط عندما
تزداد الاباحية وفي نفس الوقت نستدعي
مزيدا من الدعاة يخاطبون ضمير المجتمع
العميق بالثقافة الدينية , فيبدأ بمحاربة
الاسماء قبل الاستماع الى الاقوال , ويتحول عجزهم عن التغيير الى مقاومة
سلبية تجعل من الجامعة عقبة كؤود
أمام أي تغيير إيجابي قادم, تضغط الحكومة على ميكانزمات الدفاع وذلك لسرعتها في طلب التغيير المعنوي ليرافق
التغيير المادي الحاصل في البلاد ومن هنا
تحدث خللا كبيرا في منظومة
القيم والتمثلات والتصورات التي نشأ عليها المجتمع , بينما في
الوضع الطبيعي أن تكون هذه التمثلات والتصورات السلبية منها هدفا للجامعة
بحيث تعزز الجيد وتخلص المجتمع من السلبي لكن الاسراع في طلب التغيير جعل من مجرد
المقاومة السبيل الوحيد للبقاء .وجعل من الطلبة أكثر حساسية وخوفا حتى من
الظل وليس الصورة, فيتهم عميد بالعلمانية
وتتهم عميدة بالصوفية, حتى تؤدي
الجامعة دورها يجب أن تكون هناك رؤية واضحة متكاملة من جانب الدولة ويعود دور الجامعة الريادي كمنبر للرأي
وليس إنعكاسا لما يحدث في المجتمع بعيدا عن رغبته أو حتى الاستئناس برأيه في ذلك , أقطاب إصلاح الجامعة ثلاثة ,حكومة لاتسثير
موروث المجتمع العميق بشكل استفزازي, وسريع مجلس شوري
يخفف الحمل عن الطلبة بتبني أفكار المجتمع وتطلعاته التي هي بالتالي تطلعات الطلبة وأفكارهم , إيمان بدور الجامعة من السلطة العليا ليس
لتخريج طلبة وعمالة وإنما لبناء عقول , الخطورة
ان الجامعة إذا لم تكن ضمن نسق عام من الحريات , ستخرج إستبدادا أشد من الاستبداد
الفطري, عندما يكون الحراك السياسي والاجتماعي مقفلا قد يصبح خريج الجامعة أداة إستبداديه خطيرة في يد
السلطة تستخدمه وميزتة العلمية
خداعا أمام الناس. من حق الطلبة أن يرفضوا
الاستماع لمحاضر , من حق الطلبة أن يقاطعوا استاذا آخر , هذا كله على
المستوى الثقافي مقبول , على أن ينبع ذلك
من قناعاتهم وليس من ضغوطات المجتمع العميق الذي تزيده بعض ممارسات الحكومة حدة
واشتعالا, إذا لم تشعر بأنك خارج ضغوطات المجتمع إذا ما دخلت الجامعة ,بحيث
يمكنك أن تتعامل معها بحياديه وبدون ضغوط أيا كان شكلها, فانت في
إدارة حكومية لااكثر وأمامك موظفي عموم.
الأربعاء، 2 نوفمبر 2016
الثلاثاء، 1 نوفمبر 2016
قطر تستحق الأفضل من أبنائها"
أكمل سمو الأمير المفدى الشيخ تميم بن حمد العبارة الشهيرة التي نمر
بها يوميا حيث نتنقل من شارع الى آخر أو من فريج الى فريج آخر داخل وخارج
العاصمة"قطر تستحق الأفضل" لطالما أوحت الينا بأن هناك شىء ما ينقصها , من من تستحق أن تكون الأفضل؟ جاءت عبارة سمو الأمير كما
ذكر أنه الاصح أن "قطر تستحق الأفضل من أبنائها" وهذة جملة
معبرة تمام التعبير عن مسؤولية الأبناء تجاه الوطن , ومسؤولية الوطن تجاه
ابناءه كذلك , قطر تستحق من ابناءها البذل والعطاء والجهد
في بناءها , وابناؤها يستحقون منها الوفاء والرعاية والمشاركة , قطر تستحق من أبناءها أن يشاركوا
في بناء مستقبلها , وهم يستحقون منها إتاحة الفرصة لهم للمشاركة بكل حب ووفاء
للقيادة في صياغة مستقبلها الذي هو في
الأخير مستقبلهم,"قطر تستحق الأفضل" شعار لهيئة الاشغال العامة وضعت حيث
إنشاءاتها , يصبح بعد خطاب سمو الأمير
شعارا للدولة, يقيم إلتزاما مشتركا
بين قطر وأبناءها , التاريخ مسؤولية مشتركة , إذا كُتب التاريخ منفردا كان نوعا من العنف
الرمزي , إضافة سمو الأمير لهذا الشعار , نزعت عنه عنفا رمزيا كان يُخفيه , حيث
حددت الطرف الآخر المشارك في هذه الافضلية
, حددت طرفي المسؤولية بوضوح وهما
الدولة وأبناءها وبتفاعل الطرفان
بإيجابية تحقق الأفضلية . إخواننا
المقيمين والمواطنين من العرب وغيرهم ممن يشاركون
في بناء تنمية قطر وازدهارها
يستحقون منا التقدير والحب كذلك طالما هم
شركاء في بناء وتحقيق هذة الافضلية التي
نسعى إليها جميعا , حفظ الله قطر وحقق لها
الأفضلية من أبناءها وحقق لهم من جانبها مزيدا من الرعاية والعناية
ما يحفظ لهم شرف البداية
وأحقية الثناء وأولوية العطاء
الاثنين، 31 أكتوبر 2016
خطاب سمو الأمير يجدد مجلس الشورى
يفتتح صاحب السمو الشيخ تميم
بن حمد أمير البلاد المفدى غدا دور
الانعقاد الخامس والاربعين لمجلس الشورى,
نصف قرن
إلا بضع سنين مرت عليه منذ إنشائه , نحن نترقب خطاب صاحب السمو سنويا في هذه المناسبة ليكشف لنا الوضع بكل شفافية , ووضوح , أين نقف من الداخل , إين نقف من الخارج المحيط الاقليمي والدولي , الوضع الاقتصادي وتداعياته الوضع العربي المتهالك وانعكاستة و خطط التنمية , التعليم , الصحة الانفاق الحكومي الى أين يتجه , إلتزامات الدولة , المواطن أين يقف , الديمغرافيا كيف تتحرك . خطاب الامير في هذه المناسبة جعل منها ذات أهمية كبرى , , نحتفل اليوم بإفتتاح الدور الانعقادي الخامس والاربعين, كنا نتمنى لو أنه تم تجديد شباب المجلس برفدة بعقول وطاقات جديدة , قادرة على العطاء كطبيعة إنسانية وكما تقول الدراسات أنه بعد أربع أو خمس سنين من الممارسة العقليه في أي نشاط يعطي الانسان كل مالديه , بعد ذلك يصبح الأمر إجترارا مالم يتجدد ويعود من خلال حزبه او تياره , في قطر ليس هناك تيارات ولا أحزاب ولاجمعيات تجدد شباب الانسان فكريا وعقليا , لذلك يبدو العمل الاداري كالبطارية الغير قابلة للشحن مرة اخرى مالم تتغير تماما , سمو الامير الشيخ تميم من القادة الشباب وتتطلب رؤيته فكرا شابا أو قادرا على التجدد والعطاء, سنستمع لخطاب سموه بكل إنتباه وشغف لنعرف كما ذكرت أين نقف ونجدد الثقة في قيادته , وندعوا لاعضاء المجلس الموقر بالصحة وطول العمر
إلا بضع سنين مرت عليه منذ إنشائه , نحن نترقب خطاب صاحب السمو سنويا في هذه المناسبة ليكشف لنا الوضع بكل شفافية , ووضوح , أين نقف من الداخل , إين نقف من الخارج المحيط الاقليمي والدولي , الوضع الاقتصادي وتداعياته الوضع العربي المتهالك وانعكاستة و خطط التنمية , التعليم , الصحة الانفاق الحكومي الى أين يتجه , إلتزامات الدولة , المواطن أين يقف , الديمغرافيا كيف تتحرك . خطاب الامير في هذه المناسبة جعل منها ذات أهمية كبرى , , نحتفل اليوم بإفتتاح الدور الانعقادي الخامس والاربعين, كنا نتمنى لو أنه تم تجديد شباب المجلس برفدة بعقول وطاقات جديدة , قادرة على العطاء كطبيعة إنسانية وكما تقول الدراسات أنه بعد أربع أو خمس سنين من الممارسة العقليه في أي نشاط يعطي الانسان كل مالديه , بعد ذلك يصبح الأمر إجترارا مالم يتجدد ويعود من خلال حزبه او تياره , في قطر ليس هناك تيارات ولا أحزاب ولاجمعيات تجدد شباب الانسان فكريا وعقليا , لذلك يبدو العمل الاداري كالبطارية الغير قابلة للشحن مرة اخرى مالم تتغير تماما , سمو الامير الشيخ تميم من القادة الشباب وتتطلب رؤيته فكرا شابا أو قادرا على التجدد والعطاء, سنستمع لخطاب سموه بكل إنتباه وشغف لنعرف كما ذكرت أين نقف ونجدد الثقة في قيادته , وندعوا لاعضاء المجلس الموقر بالصحة وطول العمر
الأحد، 30 أكتوبر 2016
خليفة بن حمد والانجاز الخفي
سالني : الآن وبعد رحيل الامير الأب ماذا تعتقد أهم سمات عصره
أجبته: في إعتقادي إن اهم ما يتعلق بالانسان
في هذا الوطن إبان فترة الأمير الأب لم يعرض له أحدا حتى الآن رغم كثافة ماكتب عنه بعد وفاتة,دعك من البناء
المادي وانشاء المصانع وافتتاح الجامعة
وما الى ذلك من انجازات عظيمة بلا شك, إلا أن الجانب الهام هو الجانب الغير مرئي وإنما كامن ضمن روح المجتمع وهو الذي يتعلق بالانسان
والعلاقات الانسانية داخل المجتمع والذي
صنعتها المسافة الواحدة التي كان يقفها رحمة الله من جميع فصائل المجتمع , كان العلاقات الافقيه هي
السائدة في المجتمع بشكل حقق نوع من
الاطمئنان النفسي والثبات الروحي ولم يشهد
المجتمع "تهافتا" وسباقا نحو إعادة التاكيد على المكانة من وقت الى آخر, الجميع يقفون على مسافة واحدة اجتماعيا , كانت
الادارة تتعامل مع المجتمع من منظور
ثابت وتراتيبية اجتماعيه موروثه
وحده التاريخ والحراك الاجتماعي
السلس يدفع بها بطمأنينة وثبات دونما إسراع
أو هندسة مقصوده. هذه في اعتقادي أهم ماحققه عصر الأمير الأب المحافظه على صحة المواطن النفسيه لأن صحته النفسيه
هي مصدر عطاءة وثقته واعتزازه,وهي نتاج
لعلاقات مجتمعيه صحية تتميز بالافقيه وبأقل مقدار من العموديه, خطورة العلاقة
العموديه مع السلطه في غير مكان واعتمادها
على حساب العلاقات الافقيه يضر بالصحة النفسيه للمجتمع ويضمر العداء والحقد ويزرع الشكوك, رحم
الله الأمير الأب واسكنه فسيح جنانه
الأحد، 23 أكتوبر 2016
خليفه بن حمد ..... باق في قلب الوطن
الوطن لايرحل , الموت لايختطفه , الموت لايقترب من الأوطان , وإنما يُخلد ذكرها ويبقيها في قلوب أهلها وأبنائها ,إذا كان الراحل بحجم الوطن , فالموت إستلامٌ للأمانة ليس إلا , هكذا هي سنة الحياة , رحيلٌ الأمير الأب الشيخ خليفة اليوم , رحيل بالجسد , وليس رحيلا للمعنى ولا للقيمة ولا للرمز, القصور يعتري الانسان ,الكمال ليس من صفات البشر , الرحيل مصير الخلق , إن رحيل سمو الأمير الأب خليفة بداية لقصة يحكيها الزمن , فالتاريخ سردية تُروى للأجيال . خليفة بن حمد رحمه الله , باق لأن البقاء ليس هو الوجود المادى , إنه الذكرى التي تسكن القلوب إنه الخلود الذي يطاول الزمن ,ذكراه حية
متوهجه ,تجدها في كل مكان من أرجاء الوطن, تجدها,حينما أدخل الوطن في حداثة حافظت على القديم وتبنت الجديد دونما تضادٌ أو تعارض , ذكراه تجدها حينما أعتمدت الدولة استراتيجة ضخمه للإبتعاث وللدراسة والتحصيل في
جميع مجالات العلم, فإلتحق العشرات من خريجي الثانويه
بالجامعات العربيه والاجنبيه وبشروط ميسره وبمكافئات مغريه,, ذكراه تجدها حينما أرتبط المنصب بالمواطن وأولويته, ذكرى الشيخ خليفة تجدها حينما أنفقت
الدولة على القطاع العسكري بسخاء جم , في بداية عهد الاستقلال, تجدها حينما
تبنت الدولة سياسية إحلال وتقطير واسعة مكنت العنصر القطري من تبؤْء أعلى المناصب
وإحلاله مكان الوافد من خلال برنامج وطني مدروس تحت إشراف
الامير الوالد الشيخ حمد حفظه الله ولي العهد في ذلك الوقت. ذكراه باقية
لاتتحول حينما شهدت الدولة أول طبقه من أصحاب "الياقات
البيضاء" "أو مايسمى بكبارالموظفين الحكوميين"في دولة قطر, ذكرى
الشيخ خليفة ترسخت حينما تبلورت أول طبقه وسطى تعتاش من جراء
عملها وتعبها وعرقها بعيدا عن نظام الزبائنيه وصُورُه الدنيا. ذكراه تجدهاحينما تقلصت الفوارق الظاهره بين الغنى الفاحش والفقر المدقع, تلمس ذكراه كذلك حينما تميزت الدولة
بمحورية وسطى بين جميع مكونات المجتمع, نستشعرها كذلك حينما شهد الجميع لقطر
بالوسطيه ولخطواتها بالتأني ولمجتمعها بالمحافظة , بين صرامة
الأمير الأب وإنفتاح الأمير الوالد عاش الشعب القطري فترة من أزهى فتراته. في عهده
انشىء مجلس الشورى على أسس تجمع بين التقليد والتحديث , في عهده أنشئت جامعة قطر
التي بدأت بكليتي تربيه للمعلمين والمعلمات, في عهده افتتح مستشفى حمد العام , وهو
المستشفى الثاني العام الذي يفتتح في الدوله بعد مستشفى"الرميله" في عهد
المغفور له الشيخ علي بن عبدالله حاكم قطر الاسبق فترة حكم الأمير الأب لاتحتاج
الى مرور عابر , لايستطيع تاريخ قطر أن يحكيها سردا دونما التوقف في الكثير من
محطاتها وانعطافاتها, فترة حكم الأمير الأب كانت فترة هيكليه انتقاليه أدخلت كثير
من التغيرات والتحسينات واضعة في الاعتبار التدرج بما يتناسب ووضعية المجتمع وثقافته
الدينيه والاجتماعيه , وللإنصاف فقد كان للأمير الوالد الشيخ حمد أثرا واضحا
وملموسا بعد تسلمه لولاية العهد في كثير من ايجابيات تلك الفتره الهامه من تاريخ
المجتمع القطري , رحم الله الأمير الأب واسكنه فسيح جنانه , وأمد الله في
عمر ذريته وألهم أميرنا القائد الشيخ تميم سبل الرشاد, تعازينا الحارة
لسمو الأمير الوالد ولإخوانه وأنجاله ولأعمامه الكرام ولآل ثاني
الكرام ولشعب قطر جميعا
خليفة بن حمد وطنٌ تَمَثَل في رجُل ,الاوطان لاترحل,قد تغيب عن الانظار لكنها حتما تسكن الاسماع والافئدة, فليرحل التاريخ ,وليطوى تاريخ الوفاة , فهو باق في ذاكرة الوطن وفي سمع الزمن.
رحمه الله وتجاوز عن خطاياه.
خليفة بن حمد وطنٌ تَمَثَل في رجُل ,الاوطان لاترحل,قد تغيب عن الانظار لكنها حتما تسكن الاسماع والافئدة, فليرحل التاريخ ,وليطوى تاريخ الوفاة , فهو باق في ذاكرة الوطن وفي سمع الزمن.
رحمه الله وتجاوز عن خطاياه.
من يتذكر حملة "صلح وضعك"؟
في منتصف الثمانينات تقريبا من القرن المنصرم شاعت عبارة صلح
وضعك عند مراجعي إدارة الهجرة والجوازات ,
حتى غدت وكأن هناك حملة تقودها وزارة الداخلية
لإصلاح خلل ما أرتكب فيماسبق, يأتي الزبون بأوراقه الرسميه من جواز وخلافه لتجديده
, فيفاجأ بعبارة "صلح وضعك" حتي يمكنك استرداد أوراقك الرسميه. كان هناك
استشعارا بأن ظروفا سابقه أدت الى إخراج
وضعا غير قانونيا فيما يتعلق بمنح الجنسية أو بمنح الجواز القطري, أتذكر أن أحد
الاخوة في لجنة الجنسية في ذلك الوقت أسر
لي "بأننا نواجه ضغطا كبيرا للتوسط لإعادة
جنسيات بعض من طلب منهم تصليح أو ضاعهم ممن يتبؤون مناصب او في القطاع الخاص , فلجأ العديد منهم لذوي الجاه
في المجتمع مستعينين بشهاداتهم لهم
بما في ذلك حسن السيرة والسلوك, تنبه الدولة بأن هناك وضعا شاذا ليس له أن
يستمر أمرا محمودا, لكن الاهم من ذلك عدم
ترك الأمور تسير حتى يصبح علاجها
مؤلما ويصل الى حالة "صلح وضعك"
فوضعك القانوني غير سليم. إستطاعت تلك الحملة أن تؤتي بثمارها في حينه
لتجاوز الاوضاع الغير قانونية فيما
يتعلق بوضع المواطن داخل مجتمعه, طبعا اليوم الوضع مختلف جدا واخشى أن يصل الى مرحلة لاتسنطيع معها حتى حملة
"صلح وضعك " أن تعمل شيئا إيجابيا أو ان الأمور قد تأخذ شكلا سلبيا
معاكسا حيث يصبح على المواطن أن يُصلح هو وضعه
ليتكيف مع الاوضاع الراهنه , فإذاكانت الحملة السابقه تصب في صالح المواطن عندما استشعرت وزارة
الداخليه حينئذ خطورة تعدد مصادر منح
الجنسية أو الجواز القطري أحيانا كثيرة بلا مستندات ولا أوراق ثبوتيه كافية, فإن الاوضاع الحالية
المتفاقمة تستدعي الحذر من تحول الاقلية
المواطنه إلى بكائية كربلائيه, يغذي مشاعرها وضعا لن يعود وفردوسا قد أختطف ووطنا قد
سُرق .التسارع في زيادة اعداد السكان بوتيرة غير مسبوقه إن لم يكن مخططا لها تخطيطا يجعل منها حالة مؤقته
تعود بعدها الامور الى التنظيم والمشي بخطى مدروسه بما يتناسب ووضع البلد
جغرافيا وديمغرافيا واقتصاديا, فإننا أمام
مستقبل مجهول لاتنفع معه سياسة صلح
وضعك حيث يصبح الوضع لايطاق ويلوح في
الافق بالتالي هاجس "إنج بنفسك" ولاتنظر خلفك.
الجمعة، 21 أكتوبر 2016
ماذا خسرنا بغياب الرأي ألاخر؟
إعجابي بالشيخ حمد بن جاسم
رئيس الوزراء السابق وهو في خارج السلطة أضعاف إعجابي به وهو في السلطة, لماذا؟
لأنه في السلطة كان يمثل رأي السلطة
وبعد خروجه منها أصبح يمثل الراي الآخر المفتقد في المجتمع , موقفه هذا يحكي قصة غياب مجتمع, إن عالم
اليوم هو عالم الرأي والرأي ألاخر الذي
تتبناه الجزيرة منذ عقدين لكنها عجزت
عن استنباته داخل المجتمعات العربيه ناهيك
عن مجتمعها في قطر, سيضطر أي نظام اليوم إلى
إيجاد رأي آخر حتى يبرر سبل بقاءه واستمرار حتى لو تمثل الازدواجيه بأن يصبح هو الرأي والرأي
ألاخر, مايأتي على لسان معالي الشيخ حمد بن جاسم منذ خروجه من السلطة
يمثل الرأي الآخر في المجتمع بدرجة أو يإخرى. في محاضرتة الاخيرة في مدرسة لندن للاقتصاد قال الكثير كما وصلنا من ذلك ان ماتمر به المنطقة اليوم هو من اخطاء
قياداتها, وأننا ملئنا مواقع كثيرة باشخاص
غير مؤهلين أو مناسبين, وأن الشعب
القطري لايريد برلمان منتخب حسب مايتداول في "المجالس", وإن مراكز
الابحاث تتبع الحكومات وليست مستقله
وغير ذلك مما سبق وذكره في ندوات سابقه. هل هي مراجعة ذاتيه ؟ أو هو تبني للرأي الاخرحتى يكتمل حضور النظام ,
مما جعله من داخله يبلور رأيا ورأيا آخر. كل ماقاله معالي الشيخ جاسم يقولة
المجتمع لكنه أعجز من أن يتبناه كرأي عام أو آخر فغاب الصوت واستمعنا للصدى , لايستطيع أي نظام أو مجتمع يعيش على الرأي الواحد إلا ويتفكك وينهار مع الزمن , دول الرأي الواحد
إنهارت من داخلها , قانون الجدل
"الديالكتيك" في الحياة يقتضي
وجود الاضداد حتى تتجدد الحياة وتستمر , الحياة الاجتماعية سياقات , السياق الواحد
المنفرد لايستمر الا بمحاذاة سياق آخر
يتفاعل معه , الجدل السالب هو مانشهده اليوم في مجتمعنا من غياب الرأي الآخر فأضطر
سياق الرأي الواحد أن يوجد رأيا آخر سواء من داخلة أو من خارجه كنقد ذاتي ليستمر قانون الجدل
ويتحرك المجتمع ولو بشكل غير ذاتي , لقد
خسرنا بغياب الرأي ألاخر أيما خسارة وبدلا
من أن يكون الرأي الآخر محركا من داخل المجتمع
, أصبحنا نستمع اليه من الخارج وهو
يعاتبنا ويقول هذا رأيكم الخائف
المكبوت قد تطوعنا بالتلفظ به نيابة عنكم إنكم لاتريدون الانتخابات هذا من سجلات مجالسكم ولم تطالبوا بالدستور , ولو أن ثمة انتقائية هنا إلا أن الحقيقة أنه من يخفي رأيه ويلتحق بأراء الآخرين لايعتبر موجودا إلا بما يحفظ له بقاءه المادي
فقط في هذه الحياة. أتدرون ماذا خسرنا بغياب الرأي الآخر؟ , لقد خسرنا أحقية الوجود الأصيل
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)