الأحد، 20 ديسمبر 2020

"الله ياعمري قطر" لحظة صدق مطلق

كيف تحولت أغنية" الله ياعمري قطر" من مصدر الهام الى عقبة أمام التجدد والابداع؟ أتابع برامج اليوم الوطني منذ أعوام عديدة و كثير من الاعمال الفنية الوطنية المحشودة لها , كلمةً ولحناً وأداءً جميع عناصر النجاح لكنها , تقف عند عتبة هذة الاغنية" الله ياعمري قطر" لاتتجاوزها. مالسر في هذة الاغنية ?, هناك كلمات اخرى رائعة والحان ايضاً جميلة وأداء ربما أجمل ومع ذلك , حتى مطربي اليوم يبدعون في اداء هذة الاغنية اكثر من ابداعهم في اداء اغانيهم الخاصة بهم., الاغنية الوطنية تختلف نوعاً ما عن الاغنية العاطفية , حيث أنها تعكس الواقع , واقع المجتمع ولاتكتفي فقط بصدق أحاسيس الشاعر , لذلك تجد الاغان الوطنية الخالدة هي ما يجتمع فيها صدق الكلمة وصدق الواقع الذي تعبر عنه ,خذ مثلاً "اخي جاوز الظالمون المدى" خالدة في وجدان المواطن العربي رغم عدم صدق الواقع الحالي مقارنة بالواقع الذي ولدت فيه هذة الاغنية , ارتباط الاغنية الوطنية بواقعها هام جداً لاستمرارها وملامستها لوجدان المجتمع , "دعاء الشرق" كذلك وغيرهما , في حين أن الاغان التي تمجد رؤساء وزعماء رغم جمالها مثل "عاش اللي قال" لعبد الحليم حافظ اثناء حرب اكتوبر أختفت بعد وفاة الرئيس السادات الذي قيلت فيه," الله ياعمري قطر" هي من النموذج الاول صدق المشاعر وصدق الواقع الذي عبرت عنه لذلك استمرت وستستمر, اشكالية ما جاء بعدها من اغان وطنية تتمثل في عدم اكتمال ضلعي الاغنية الوطنية الصادقة أو عدم تطابقهما بالشكل الذي يلامس وجدان المجتمع أما من جانب النظم المتكلف او من جانب عدم التعبير عن وجدان المجتمع بالشكل الذي يلامسه بلا استئذان, أغنية " الله ياعمري قطر" صادقة وظهرت في وقت صدق يعيش في وجدان المجتمع, لذلك لكي تتحول الى انجاز يمكن البناء عليه عليها , لابد من اصلاح المعادلة المذكورة سابقاً وهما صدق الكلمة والاحساس وصدق الواقع الذي يمثله ذلك الاحساس وتشدو به تلك الكلمات ,ماجاء من بعدها من أغان أما إنها صادقة والوقت كذاب أو أنها غير "صادقة" في التعبير عن واقع المجتمع بشكل  يرتاح له ضمير المجتمع , لذلك نتذكرها حين نسمعها فقط لكنها لاتلامس وجدان المواطن الا لحظات الاستماع , تشعر بأن هناك فجوة , فجوة صدق يحتاج المجتمع أن يردمها من خلال التعبير الصادق عن وجدانه كما عبرت عن ذلك " الله ياعمري قطر لذلك ستظل برامجنا الوطنية في اعيادنا الوطنية عيال على هذه الاغنية حتى تكتمل لحظة الصدق بشكل مطلق يدفع المجتمع نحو الابداع بشكل مستمر ويجعل من هذه الاغنية لحظة صدق ضمن تاريخ من الصدق أشمل. "

السبت، 28 نوفمبر 2020

قف قبل أن تنتخب: مالتاريخ؟

  يُعرف التاريخ بإختصار بأنه الفرع الذي يدرس السجل الزمني للأحداث التي أثرت على أمة أو شعب، أو أنه دراسة الماضي البشري كما هو موضح في الوثائق المكتوبة التي خلّفها البشر، الان التاريخ في المجتمعات المعاصرة تجده في ارشيف الدولة او في متاحفها كما هو او كما وقع بالفعل حيث اختزلت الدولة التاريخ واختزل الشعب الاحداث وحولها الى مخزون نفسي لكل افراده. لكن في مجتمعاتنا التقليدية ومنها مجتمعنا الصغير لايزال الصراع محتدماً على التاريخ وفي كل فترة يتموضع التاريخ المنقضي تموضعاً جديدا لان الدولة جاءت بعد التاريخ او لم تكن تمظهراً حقيقياً له بالشكل الطبيعي اصبح هناك امكانية مفتوحة ومستمرة للاستثمار فيه ومحاولة اعادة قراءته وكتابته كما نرى ونسمع سواء من طباعة الكتب او ماتحمله وسائل الاتصال الاجتماعي من معاكسات وربما من زيادة واقحام سواء لوقائع او لاسماء في محاولات لحيازة التاريخ دون الاخر ,طالما يعتبر مرجعاً قوياً ووحيداً للوجود الاجتماعي .ولي هنا بعض الملاحظات اود لو أذكرها : أولاً: الدولة مقبلة على انتخابات نيابية وهي مرحلة تحتم الانتقال من التاريخ الاصغرأو الصغير الى التاريخ الاكبر أو الكبير, حيث هذا المجلس المنتخب القادم يمثل المجتمع القطري ولايمثل افراده وانتماءاتهم القبيلية او العائلية اوالطائفية. ثانياً اشكاليتنا مع التاريخ ليس فقط في هشاشة بناء الدولة في منطقتنا فقط, ولكن ايضاً لاننا حولناه الى موضوع خارج الذات, وطالما هو كذلك فالذات دائماً وباستمرار تحاول اصطيادة وحيازته سواءً كانت ذاتاً فردية أو طائفية أو قبلية, من طبيعة الذات حيازة موضوعها ثالثاً: التاريخ بعد احداثة يتحول الى مخزون نفسي في شعور المجتمع, ليس هناك مجتمع يستطيع الاستمرار دون هذا المخزون النفسي الذي يسمى تاريخ "تاريخ الحروب والمعارك سواءً معارك بشرية اوحتى مع الطبيعة" اليوم الشعب الهولندي يفتخر بما انجزه تاريخياً في معركته مع البحر هذة االاراض التي تحت مستوى البحر والذي كان البحر يغمرها تماما أصبحت اعظم دولة في بناء السدود في العالم.لذلك يصبح الخروج من ثنائية الذات والموضوع أمراً ملحاً , واعتبار التاريخ مخزوناً نفسياً مشتركاً لجميع افراد المجتمع أو الشعب. رابعاً: الآن ما علاقة الحاضر بالتاريخ كماضي , هنا تأتي مرحلة هامة جداً وهي مرحلة التأسيس الايجابي , وهي إضفاء ما يفرضه الحاضر والواقع على هذا التاريخ أو المخزون النفسي بحيث يصبح عاملاً يدفع للتطور والوحدة والاندماج لجميع اطراف المجتمع بطوائفه بتكتلاته وبكل اطيافه الاجتماعية, بمعنى ان يُسقط الحاضر على التاريخ مايود أن يحوله الى طاقة فعالة تدفع الى بناء مستقبل عظيم للدولة, ماذا يفرض الحاضر مثلاً, الايمان سيادة القانون , الاحترام المتبادل, إحترام الدستور...... خامساً: أخي الناخب أن مدعو للتعرف على ماهية التاريخ التي هي أحداثه بعد أن اصبحت مخزوناً نفسياً لجميع افراد المجتمع ومن خلال التأسيس الايجابي الذي يسبغه الحاضر عليه , حينها ستجد نفسك في وضع أمثل ترشحاً وإنتخاباً وستجد نفسك أنت في خضم هذا التاريخ رغم صغرك ورغم عدم مشاركتك في احداثه لكنك تعيشه مخزوناً نفسياً بل وتصنع فوق تراكمات ذلك تاريخاً حاضراً سواء بانجازك في مجالك او حتى في حسن اختيارك لمن تنتخب او من تزكي للترشح.

السبت، 14 نوفمبر 2020

"النعرة القبلية" اللي شبكنا يخلصنا

أذكر أنني كتبت مقالاً في منتصف التسعينيات الذاهبة من القرن الماضي بعنوان" من يمتلك التاريخ الدولة أم القبيلة" ونشر في جريدة الوطن حينئذ, استشعاراً مني بأن المجتمع بدأ يتجه اتجاهاً خاطئاً نحو تكريس مرجعية اوليه لافراده على حساب المرجعية الاشمل وهي الدولة.وهو الامر الذي بدأ يتفاقم حتى وصل مع استخدام وسائل الاتصال الاجتماعي المقرؤة والمسموعة والمشاهدة الى ذروته يتساءل العديد عن أن المجتمع خلال عقودة الاولى لم يشهد مثل هذة الظاهرة في الثمانينيات والسبعينيات وما سبقهما من عقود فمالذي استجد حتى تتفاقم هذة الظاهرة وتكبر وتظهر اليوم بشكل فج ؟هنا بعض النقاط اضعها لعلني استطيع ان احدد معالم لتشخيصها ومن ثم علاجها أولا: كان المجتمع اكثر اطمئناناً عنه اليوم نتيجة عاملين اولاً المسافة الواحدة بين السلطة وبينه والعامل الثاني هو الجاه الاجتماعي الذي كانت تتمتع به مكوناته وهو مكتسب رافق المؤسس ونشوء الدولة وهو ليس بالضرورة جاهاً مادياً لكن مكانة اجتماعية تشعر المجتمع بالاطمئنان وهذا عامل مهم لاتتخلص منه الدولة الابايجاد بديل عنه يحفظ للمجتمع توازن فاللوردات في المجتمع الانجليزي مثلاً مكانة إجتماعية تاريخيه رغم وجود المواطنة التامة هذا العامل في اعتقادي اهملناه او ربما الغيناه مما ادى الى القفز عليه بشكل حوًل الاطمئنان الى قلق والثقة الى شك. ثانياً: ريعية الحاضر في مقابل انجاز الماضي, أثر الريع وتوزيعية على نشوء فقاعات جديدة وسريعة النشأة في المجتمع تبحث عن الماضي لجدتها , لذلك تلحظ وبشكل سافر ازدياد مطرد في تأليف كتب التاريخ والاشعار والانساب, بما يحقق الاطمئنان في مجتمع سبقت فيه القبيلة الدولة ثالثاً: من محاسن الحصار أنه وحد المجتمع القطري والغى مظاهر التفرقة السابقة التي كانت تمثل تمظهراً لافتاً للقبيلة على حساب الدولة ولتلك الممارسات الاثر الكبير اليوم في اثارة النعرات القبلية التي نشهدها اليوم رابعاً: حسناً تعمل الدولة في تجريم هذة الظاهرة لكن هذا لايكفي لابد من تمكين المجتمع من الدولة وتمكين الدولة من المجتمع من خلال خطوات دستورية وبنى مؤسسيه واضحة خامساً : بعد الدولة يصبح التاريخ تاريخ الدولة وهو تاريخ حاضر مستمر وليس فقط ماض لذلك يجب ان نكف عن التعامل معه بشكل ناجز وتام , لابد من فتح الماضي أمام الحاضر والمستقبل فمن خاض والده أو جده موقعة قديمة مثلاً ومن حاز إبنه جائزة دوليه أدخلت الدولة مثلاً في موسوعة "جينس "أو أو حصد أحد احفاده جائزة نوبل بأسم الدولة اليوم أو غداً أو من حاز ميدالية ذهبية سجلت بأسم قطر , الجميع هنا يصنع تاريخ فالتاريخ ليس موضوعاً للحيازة هو موضوعاً للتراكم والبناء. سادساً: أهمية التنبه لعملية التوازان بين التنمية والانسان وبين الطمأنينه والقلق من التهميش , بين خوف الاقلية وطمأنينة الدستور والقوانين لاأعتقد أن العنصرية لها مكان في المجتمع القطري هناك معادلة موضوعية لم توضع بشكلها الامثل بين الدولة والقبيلة , بين المواطن والمقيم , بين الماضي والحاضر , كلها معالجاتها كانت ردود أفعال لذلك تنتصر لطرف مؤقتاً على حساب طرف آخر لذلك تعود من جديد وتتكرر لأن علاجها كان موضعياً فقط. أرجو أن يحمل لنا المستقبل وتباشيره وحكمة القيادة حلاً يحفظ لمجتمعنا توازنه ووسطيته. الذي عُرف بها

الاثنين، 12 أكتوبر 2020

رئيس تحرير أم عالم فيزياء نوويه؟

حينما تسمع عبارة" يدورون رئيس تحرير" أدرك أنك لست بأزاء صحافة هي ثمرة لحركة ثقافية اجتماعية داخل المجتمع بل أمام تأثيث مكتب وشراء ستائر وكنبات وكرسي ولافته توضع . رئيس التحرير يأتي قبل إنشاء الجريدة , رئيس التحرير توجه ورأي بين الاوساط الاجتماعية صحافتنا لها اربعون عاماً منذ أن انطلقت اول صحيفة في الدولة ولاتزال مشكلة رئيس التحرير قائمة "يدورون رئيس تحرير" علهم يجدونه هنا أو هناك بمواصفات طراز الصحيفة التي إنشئت مكتبياً لامجتمعياً. الحل في حالة وجود صحافة المكتب هو تدوير الكراسي فترى رئيس تحرير جريدة يُنقل الى أخرى , ومدير تحرير جريدة يصبح رئيس تحرير جريدة أخرى وهكذا ليس هناك اتجاهات يحملها ولا رأي يشكله في المجتمع , قطر اليوم تحتاج فكر آخر ياإخوان , هذا العزوف لدى المجتمع عن قراءة الصحف والتسخيف بكل ماينشر فيها مؤشر خطير , الصحافة هي رئة المجتمع التي يتنفس منها طرداً للإحتقان , وجودصحافة بهذا النمط لايتناسب ومستوى الوعي الذي وصل اليه المجتمع بودي أن ينتبه المسؤولين الى هذة النقطة الهامة جداً , الصحافة سلطة لم نصلها بعد ولكن لايمكن أن نتصورها بهذه الصورة , البحث عن رئيس تحرير وكأننا نبحث عن عالم فيزياء يدخل الدولة العصر النووي , إخرجوا من القوالب وانظروا الى حركة المجتمع على الارض ستجدون انها تختلف عن القوالب الذهنية التي في تصرون على التمسك بها ابحثوا عن الاتجاه والفكر والرأي حصانة المجتمع في تنوع الاراء ومن ثم القبول بها والتعامل من منطلق التعددية الفكرية التي هي بداية النضج وقاعدة التطور

صور من أداء حكومي مرتبك

صور من العمل الحكومي هذه الصور ليست بالضرورة شوهدت عياناً فمعظمها مُتخيل والبعض الآخر" أحاديث" وقت مضى _ . -*وزير بسيط بابه مفتوح, مبتسم دائماً لايكترث بتقاليد وبروتوكول المنصب , يتحدث بحرية , تملؤه الثقة , يسلم على الكبير والصغير._ -*وكيل يشعر بأنه من يستحق منصب الوزير ,يتحدث عن ذلك بين اصحابه المقربين وبأنه صاحب مؤهلات بينما الوزير بلا مؤهلات _, *وزير يشعر بأن المنصب"يَخب" عليه ولايعرف كيف يحافظ عليه هل بالانفتاح ام بالانغلاق؟ فيخاف الكلام ويتردد في العمل _ -مديرلديه مع كل وزير جديد وجه وديباجة مدح وقصيدة نفاق.*_ *وزير ليس في وفاق مع الوكيل الى درجةالتجاهل والإهمال مما يربك الموظفين ويعطل العمل وتصبح الوزارة خلية لنقل الكلام وتأليف القصص._ -مدير مكتب يستحوذ على عمل واختصاصات الوكيل مستنداً الى تعليمات الوزير الذي قد لايكون يَعلم.*_ - *مدير في وزارة مركزية كل معاملة لديه لاتُنجز الا   بهدية أو خدمة مقابله والا إنتظر الى يوم يبعثون. - *وزير يحب المنافقين والمطبلين وينتشى في كل لفظ سعادة يسمعه واذا وصل الامر الى كلمة معالي أختلفت قدماه من ثقل مانودي به .* سفير يخاف او لايقوى على التحكم بالموظف الاجنبي الاداري الذي يعمل في سفارته واللي "يخيط ويبيط" وكأنه السفير ذاته _ - *وزير جاء بالحظ ورحل حينما رحل الحظ - *وزير بكت عليه الناس ووزير بكت منه *وزير أو وكيل   جاءا ترضية وذهبا ضحية بعدها. وزارتان أصبحت وزارة واحده مع القوي ثم عادت الى وزارتين كما كانت .

صور لاشكالية إدارية اتمنى أن لاتقع مستقبلاً أو أن لاتتكرر حتى يمكن للجانب الاداري أن يلحق بالجانب العملي الذي إضطر للقفز على ارتباكاته للشروع مباشرة بالانجاز رغم خطورة ذلك على المدى الطويل

الأحد، 11 أكتوبر 2020

ماهية الوزير

مع أول عدد صدر بالأمس مع جريدة العرب بعد إنقطاع قصير , لفت نظري عنوان "القطيعة بين الوزراء والصحافة" ووضعت الجريدة مثالاً لمقولات وزراء سابقون تحت عنوان عندما كان الوزراء يتحدثون" هذه التساؤلات كنت قد أشرت اليها في مقالاتي الاسبوع الماضي حينما تحدثت عن التشكيل الوزاري الاول والتشكيل الوزاري الثاني وما بعده والطبيعة الوجودية لكل منهما, لكن لايمنع كذلك من الاستزادة من أجل الاجابة على ها التساؤل لماذا كان الوزراء يتحدثون في السابق ولماذا لم يعد يتحدثون الآن ؟ وهو فحوى سؤال جريدة العرب بشكل مفصل لكي يمكن الاجابة على هذا السؤال لابد من الاشارة الى أن الفرق بين الوزير السابق "الذي يتحدث" وبين الوزير اللاحق "الذي لايتحدث" والكلام هنا يعني التحدث الى الصحافة كما يشير تساؤل جريدة العرب في أن الاول حالة وجودية والثاني مجرد ماهية لاغير الحالة الوجودية حالة انسانية بينما الماهية هي حالة دينية الوزير في السابق كان ينطلق من وجوده في المجتمع بينما الوزير اللاحق كان ينطلق من ماهيته كأثر لاحق على تعيينه الانطلاق من الوجود يعني حرية وثقه ومعايشه بينما الانطلاق من الماهية ناتج عن عملية ايمان بمعتقد أو بشخص أو بنظام فهو لايتحرك لأنه أثر لذلك الايمان او المعتقد او النظام سواء كا شخصاً او وزارة الوزير في السابق كان حالة وجوديه اجتماعيه بينما الوزير اللاحق ماهية كما اشرت لوجود غيره يتحدث السابقون لأن وجودهم سبق الوزارة بينما لايتحدث اللاحقون لأنهم أثر للوزارة يتكلم السابقون لأن المنصب لايمثل لهم إضافة بينما يصمت اللاحقون لأنهم بدون المنصب يتمثلون الخساره. لتجسير الهوة بين المنصب وحامله لابد إثراء الوجود الاجتماعي للأفراد من خلال انشاء وايجاد منظمات وشبكات مجتمع مدني تملأ الفضاء الاجتماعي بين الدولة والافراد حيث بعد الجيل الاول الذي كان اجتماعياً ممتلىء بالدولة أصبحت هناك فجوه بين الطرفين بحيث أصبح المنصب في الدولة خاصة منصب الوزير يتطلب قفزة الى شاطىء آخر وثقافة أخرى لذلك ترى اشكال من القطيعة تنشأ من بينها عدم التحدث ما أمكن لأنه كما أشرت ماهيه تشكلت بعد القفزة وليس وجوداً سابقاً لها

السبت، 10 أكتوبر 2020

الأمير بندر والدولة العميقة

تمثل مقابلة الامير بندر على قناة العربية مثالاً واضحاً لمنطق الدولة العميقة , وليس لمنطق السفير والخبير والمستشار القومي, إندرج بوضوح ضمن اليات إنتاج المعنى ليس من خلال تجربته كفرد كما يحدث في دول العالم المتقدم حيث للإنسان تجربة ذاتية ينفرد بها ورؤية خاصة تتفق او تتعارض مع رؤية النظام أو الدولة بقدر ماهي استجابة واضحة لمنطق الدولة العميقة الشمولي ,ولوكان الأمر متعلقاً بشخص آخر لايحمل ألقاباً أو كان موظفاً عادياً أو أميراً كبيراً فالأمر سيظل سيان لأن هذا المنطق تنتجه الدولة العميقة وتنطق به ,آلياتها سواء أفراد أم حكومات لذلك هنا الالقاب لاقيمة لها البته , سفير , خبير , داهية السياسة, كلها حمولات لجوهر واحد هو جوهر الدولة العميقة, منذ أن اُعلن عن المقابلة في تلفزيون العربية أدركت أنها لن تخرج عن نطاق منطق الدولة العميقة , لم يتحدث عن الفجوات التي كانت موجودة ضمن الاحداث التي تكلم عنها ,وإنما هاجم لم يمارس نقداً ذاتياً لنظامه والذي فشل كثيراً وسيق كثيراً الى حيث يشاء الاخرون , خاصةٌ أن تقلد عدة مناصب وأُبعد من منصب لآخر , حساسية المناصب التي تقلدها تفرض علية رؤية اكثر موضوعية , ماقاله يستطيع أي صحفي مبتدىء أن يقوله , فالشكوى من الفلسطينيين وخصومتهم مع بعضهم البعض أومع الآخرين ليس سوى عرض من أعراض مرض الدولة العربية الاشمل بعد الاستقلال وبعد قيام الدولة الصهيونية وانعكاسات ذلك على الاجزاء ولا أبرر هنا لأحد ولكن أوكد أن الأمر اصعب كثيراً من محاولة الفرز بين ذات وموضوع "ذات وهي الدول العربية "وموضوع هو "القضية الفلسطينية" حيث أن الفلسطينيون جزءاً كذلك من الذات العربية , , أما عن قطر توقعت أنه سيُعلي بخطابة قليلاً عن مستوى الذباب السعودي الذي أصبح الجميع يحاربه بما فيهم دول الحصار لدنو الاسلوب وهشاشة ووضاعة الطرح نظراً لخبرته وما سبق إسمه من توصيف والقاب إلا أنه سقط بين "القراد والجمل" وهي سقطة يترفع عنها جل الذباب الالكتروني ولم يصلوا الى عمقها المتدني السحيق بعد , سيصفق له الكثيرون هناك وسيصفونه بالداهية الخبير والمستشار الاستراتيجي الخبير في السياسة الدولية , ولن يدركوا أنه ليس سوى صوت الدولة العميقة وصدى التكتل التاريخي الاصم الذي يعجن الفرد بأسنانه ويدوس الحرية بأقدامه ويمتهن الانسان إذا لم يصغي الى منطقه بقطع حبل الاوكسجين اللازم لحياته .