الأربعاء، 4 أغسطس 2021

ديمقراطية أم شعبوية؟

  عندما يهب المجتمع فاقداً الثقة في نخب تبؤات يوماً زمام المسؤولية صارخاً "الجديد" وليس القديم أو "نحن" لا"هم", عندما يفقد المجتمع ثقته في مؤسسات كانت تمثل له أملاً في مستقبل قادم, عندما يشعر المجتمع أن هؤلاء الذين كانوا يوماً في موقع المسؤولية لم يحققوا انجازاً واضحاً للمواطن بل خيبوا ظنه وتوقعاته, واستغلوا مناصبهم لمصالحهم الخاصة وبالتالي سيحولون المجلس في حالة فوزهم مسرحاً لصفقاتهم, قد يبدو مثل هذا الخطاب صيحة ضد الفساد  خطاب يردد أنا وليس "هو"أو نحن وليس"هم" وهو واقعي في نظري في مجتمع بلا مؤسسات, ولكن الخطورة تبدو عندما يهاجم الرأي الآخر وليس فقط التجربة الفاشلة و عندما يحجر على الرأي الاخر في ابداء وإبراز مايراه ويعتقده في قانون الانتخابات مثلاً فهو هنا يدين نفسه ويعري شعبويته.. أوجدنا نُخب بلا مؤسسات فسقطت في بحرالعسل, لذلك ردة الفعل المتوقعة هي الاعتراض على اعادة تدويرهم نحن على ادراك تام بالظروف الحرجة التي خرج فيها قانون الانتخاب الحالي التي لم يُحسب حسابها بالشكل الدقيق فيما سبق وبما يواجه الدولة اليوم من تحديات أمنية وسياسية ,إلا أن الخطاب الشعبوي التي يملأ اعلامنا الغير رسمي اليوم ظاهرة طبيعية نتيجة لممارسات خاطئة فهو يحاول الخروج من أسر استيلاء الماضي على الحاضر وهو لايملك سوى الزمن ليقيس عليه نظراً لغياب المؤسسات محاولاً الوقوف أمام اغراء الريع السياسي والاجتماعي الذي يعتقد ان من حقه الوصول اليه كذلك عدم شبع بل و نهم هذة النخب الماضوية فا لشعبوية هنا صرخة   حيث لامجتمع مدني ولامؤسسات يمكن  من خلالها قياس ردود المجتمع بدقة  , يندفع هذا الخطاب من الاعماق مباشرة كما نسمع ونرى "لا "كبيرة لهذا المرشح او ذاك المرشح لانه لم يخدم المرجعية الاولى واليوم يريد منها هي التي تنكر لها أن ترشحة من جديد هنا يقف الخطاب الشعبوي شاهراً سيفه في وجهه. فنحن أمام تجربة ديمقراطية تحمل في أحشائها شعبوية ويلتحم الاثنان على أمل أن تنتصر الديمقراطية مؤسسياً وهذا هو الأمل والرجاء وليس خطاباً فوقياً فقط يخفي تحت الرماد بركاناً من الجمر لايزال يشتعل.

الاثنين، 12 يوليو 2021

وجدانيات

 

 أخاف من زماني إذا زان

واحسب حساب شهور وسنين

أراقب الدنيا على وكر الأيام

وأفرح إذا جاني من الخل تطمين

################

ناس تروح وناس تجي وناس واقفة

كل"ن" على درب الايام ساري

نضحك على وقت وتبكينا أوقات

وما قدر الله على العبد جاري

############

ليت الليالي الذاهبة تعود

وتجيب معها راحل قبل أوانه

راح وخلاني مع الوقت مهموم

ليت القدر إختار  بيني وبينه

###########

جيتك محب وملهوف

أذكر سنين العمر يوم إنها اجداد

لقيتك غير الذي كان بالأمس

دنياك خذتك  وغديت بين شك وعناد

الخميس، 1 يوليو 2021

وجدانيات

عشت خالياً الا من ضمير

يؤرقني بعد كل أمر عسير

يعاتبني كل ما اسعى في طريق من حرير

هاتكاً ستراً لعمر انقضى الا من يسير

########

أوقظني الجرح من نوم عميق

  ودنيا خداع ماعليها مزيد

جمعت   من الخلان اكواماً

لاصحو امام الله فرداً وحيد

#########

تستغرقني ساعة عند الغروب

واشعر اني راحلاً قبل الاياب

  ارى الكون طريقاً للذهاب

وان الحياة خيالاً وبقايا سراب

##########

لبست من الدنيا خير الثياب

وذقت من العمر صفو الشباب

واحمل ايامي بعد انقضاء

واجمع ماتبقى من أمانٍ عِذاب

###########

الأحد، 27 يونيو 2021

البرنامج الانتخابي... المغزى والتوقيت

في مفارقة،اعتقد ان موضوع البرامج الانتخابية في وضع المجتمع الحالي تأتي بعد الانتخاب وليس قبله بالنسبة للمجلس الاول وربما المجلس الثاني،بمعنى انها طموح مستقبلي اكثر منه حماس آني او حالي ،في البداية سيتم الانتخاب على اساس المرجعية الاولية هذا واضح اذا احسنا اختيار الفرد بناء على معايير كالصدق والامانة والاخلاص فسنكون قد حققنا هدفاً مرجواً،مجتمعنا صغير اذا ترك لحريته سينتخب الافضل حيث الجميع يعرف الجميع ،علينا ان نفرق بين برامج الحملة الانتخابية والبرنامج الانتخابي للشخص موضوع البرنامج الانتخابي الذي يكشف فلسفة ورؤية الشخص في اعتقادي سيتمخض من داخل تكتل الاعضاء داخل المجلس وممارستهم لادوارهم حيث ستتكون اتجاهات بناء على رؤية الأعضاء وسيتقارب وربما يتكتل اصحاب الرؤى المشتركة ،وقد نظفر مستقبلاً بتكتلات لها برامج مستقبلاً، البرنامج الانتخابي المطلوب الان يملكه الناخبون اكثر من المرشحين انفسهم وذلك من خلال حُسن الاختيار وتغليب المصلحة العامة و هو المطلوب في هذة المرحلة اذا استطاعت الممارسة الديمقراطية انتشال الاعضاء من مرجعياتهم الاولى سيصبح الكلام عن برامج سياسية ممكن،قبل ذلك،فالبرنامج السياسي لدى المرشح مجرد تخمين فضفاض لا يملك ازاءه اي معلومات متاحة ، من يملك من المرشحين اليوم مايكفي من تفاصيل ومعلومات عن فلسفة التعليم او فلسفة النظام الصحي في الدولة او حتى برنامج عمل الحكومة ؟وفي ظل غياب مجتمع مدني الهوة تبدو شاسعة,المرشحون قادمون من بيوتهم كأفراد فكيف يمكن لهم ان يضعوا برامج انتخابية ؟ بامكان ان يضعوا برامج لحملاتهم الانتخابية لتحقيق الفوز ومع ذلك نستطيع ان نعوض غياب المجتمع المدني من خلال تحويل المجلس المنتخب الى مجتمع مدني بالممارسة. لمطلوب اليوم التجرد من ماهو دون المصلحة العليا للمجتمع والوطن عند الانتخاب وفي نفس الوقت ع المرشح الذي لديه الكفاءة والرؤية ان يتقدم اذا استطعنا ان نقدم المصلحة العليا على المصلحة الشخصية ونحن نضع اصواتنا التي هي أمانة ف الصندوق سنكون انجزنا عملاًوطنياًكبيراً قدرة المجتمع ع الفرز وارادته في تحقيق ذلك مهمة هنا. لنتحدث عن رؤية للمرشح واستبصار لدى المجتمع ولنعول على ماسوف يتم داخل المجلس خلال الاربع سنوات القادمة علنا نظفر باتجاهات ورؤى فكرية ،واضحة من خلال اداء الاعضاء وهو مانرجوه لان العملية الديمقراطية ناشرة للوعي من خلال الممارسة والتعديل والاستفادة من الاخطاء #لنتحدث إذاً عن رؤى وافكار وتصورات لدى المرشح لنكون اكثر دقة. واقل تواضعاً , الهدف بناء شخصية برلمانية حقيقية  مكتفية بذاتها وبرؤيتها لانها مناط التطور 

الأربعاء، 23 يونيو 2021

وجدانيات

اود من الناس اللطيف

‏وأكره ذو الكبر الكليف

‏واجلس حيث الوداد مقيم

‏واصغي لنصحٍ خليل ٍحميم

###### ‏

اعيش في الامس المنقضي

‏وارنو الى الحاضر المشرقِ

‏ويشرق في النفس برقٌ خاطفٌ

‏يجدد املاً   كاد ان يختفي

#######

‏سئمت من الناس كثير السؤال ‏

سريع التقلب حسب الطلب ‏

وبتُ ابحث عن ذو خصال

‏اذا سَرمَد الليل أذكْى جذوةً واحتطب

#######

شربت مع الايام كأس الشباب

وعانقت في الاحلام طيفٌ حَسّين

رقصت مع الوقت ذهاباً وإياب

وعدتُ بخفي حُنين ووزر السنين

الثلاثاء، 22 يونيو 2021

حينما يصبح الموت إثراءً للحياة

• 0 المقابله بين الموت والحياه لاتجد لها مثيلا بين اى من المقابلات والثنائيات الاخرى فى هذا الكون فلا يمكن تعريف الموت الا بكونه انتهاءا للحياه ولا تعرف الحياه الا بكونها فى تقابل مع الموت. لايمكن الخروج من هذه المقابله الا بهذا التداخل المازج بين الطرفين حتى ليبدو ان كلا من الحياه والموت يسكن بعضهما جوف الاخر ويسحب من انفاسه. فلسفيا تعرف الحياه بانها الوقت الذى تستغرقه سيرورة الموت.فالانسان منذ يومه الاول يتناقص عمره متجها الى تلك السيروره. وعلماء الخلايا يذكرون ان الانسان بعد سن معينه تبدأ خلاياه بالموت بشكل لايمكن له ان يعويضه كما ذى قبل فهو حى ولكن سيرورة الموت قد بدأت رحلتها داخله حتى تكتمل بزواله جسديا من هذه الحياه. وقد عبر القران الكريم عن مدى ترابط هاتين الظاهرتين وكانهما وجهين لعملة واحده اجمل تعبير quot;يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحىquot;. ان مدى حضور الموت فى سياق هذه الحياه تكشفه اعداد الافواج المتزايده من الزوار لمتاحف التاريخ وتماثيل الراحلين وقبور الزائلين. بل ان هناك مدنا تسكنها القبور انه تاريخ الموت يرخى بسدوله على هذه الحياه.لقد ذهب الرئس الفرنسى الراحل ميتران قبل موته وتفشى المرض بين احشائه الى مصر لزيارة معابد وقبور الفراعنه ويطلع عن كثب على رؤيتهم لكنهه ومغزى هذه الحياه وما بعدها بل ان هناك شعوبا باكملها يمتلكها هاجس الموت فى حياتها ويصبح مكونا اساسيا ضمن حقلها المزاجى، فمصارعة الثيران فى اسبانيا مثلا وهى الرياضه الاولى هناكquot; والميتادورquot; مصارع الثيران يعتبر بطلا قوميا فان الموت هو مايضيف عليها طابعها الاحتفالى، انها احتفال بالموت فعندما ينخرط المتصارعان فى المعركه يكون الحضور القوى للطرف الثالث وهو الموت فسقوط المصارع مضرجا بدمه امام الثور او سقوط الثور هو اشد المناظر اغناء للحياه لدى ذلك الشعب. ان من يبحث عن الموت عن طريق المجازفه والمخاطره بحياته يفعل ذلك لانه مغمور بنبض وحب الحياه على هذه القاعده تقدمت تلك الامم والشعوب.لقد كان لوقع هاتين الظاهرتين الطبيعيتين ابلغ الاثر على جميع الثقافات لدى جميع الشعوب ولكن ما يجعلهما اكثر جذوة واشتعالا وبعدا عن المنظور الادبى والفلسفى قوة ارتباطهما بالمعتقد الدينى من عدمه وفهم طبيعة هذا المعتقد ومدى تجذره وانطواءه داخل الانفس مع وجود ال فى حين انه فى ثقافات اخرى ليست ذات اديان سماويه لديها معتقدات من الصرامه والقوه ماللا اديان تشيع فيها بدرجه او باخرى ثقافة الموت فبقر البطن فى بعض دول شرق اسيا انتحارتتحده معايير ثقافيه مثل عدم الانجاز او للفشل وهو يعد وضعا مالوفا ويستمد جذوره من ثقافه سائده.ومع ذلك لا استطيع ان اتخيل ثقافة للموت قائمة بذاتها بعيدا عن الاعتقاد بانها موصلة اوباعثة بشكل او باخر لنوع اخر من الحياه حتى لدى من يدعون بالتيار العبثى او العدمى الذين يرون الحياه عبث ولاطائل وراءها فقرارهم بالرحيل وعيا او دون وعى يعتبر اغناء للحياه حيث وجودهم كان عبئا ثقيلا لايمكن للحياة احتماله. وبالتالى للانقلاب عليها بحيث تصبح اولوية الموت هى المقدمه كونها الطريق للحياه فمتى يتم ذلك وكيف؟ فى ايام المحن والازمات وضعف الامم وعدم مواكبتها لحركة التاريخ وغياب المرجعيات المدنيه الوسطى وتمسك الافراد بالمرجعيات الاولى من قبيل لايسلم الشرف الرفيع من الاذى حتى يسال على جوانبه الدم، ومن التفسيرات التاريخيه والفهم الخاطى لمفاصد الشرع والعقيده.

رباعيات

لم يَحل بيني وبينك باب

ولاطقس من عادة أو عباد

دلفت الى نورك أسعى

غفراناً لذنب ورحمة من عذاب

 ***************

أحبُ من الدنيا شموخ الجبال

وأعشق من الناس كبار العقول

  وأسعى الى ذو خلق سامية

وأهرب غائباً  عن سريع الذبول

***************

جهلت من الاشياء الكثير

ورُمت علماً عسير المنال

حسبت من جهلي أني شديد

فإذابي هش سريع الزوال

***********

ركضت من هنا وهناك

لأحظى بشىء من  بقايا قتات

فأمسكت قبضةً من هواء

وبعضاً من سراب وبعضٌ من فتات

***************