الجمعة، 17 سبتمبر 2021

الوجود الاخلاقي لأعضاء المجلس

  لاأقصد بالاخلاق حُسن الخلق والتعامل فهذا أمر متفق عليه ولاخلاف حوله, ما أقصده بالاخلاق هي المعايير الحاكمة لعلاقة الشخص بذاته وبالاخرين معه في المجتمع ومدى حيادية وانسانية هذة المعايير على الرغم من الظروف والضغوط التي قد يتعرض لها الشخص, انها معايير لجودة الضمير ومستوى انسانيته لدى الشخص ,لماذا هذا الطرح ؟ سد مثل هذة الفجوة سيمثل التحاماً لكثير من نواقص تجربتنا التي نخوضها اليوم لانتخاب اول مجلس تشريعي منتخب , سأتجاوز جميع ما قد يثار وقد أثير الكثير من النقاط والتحفظات حول اقوانينه وآلياته , الا ان المهم في اعتقادي الآن هو وجود الاعضاء الاخلاقي كمعايير حاكمة وليس فقط كسلوكيات وتصرفات عابرة, نعرف ان العضو أما أن اُختير عن طريق دائرتة القبلية أو جرى تعيينه من قبل سمو الامير وبين هذا وذاك فاصل متداخل من التأثيرات المتنوعة , الآن نحن امام مجلس تشريعي لديه قدرة ما لاقتراح وتشريع القوانين التي ستمس جميع اطراف المجتمع كما عليه مسؤولية مراقبة السلطة التنفيذية القوية , اي تأثير لمصادر التعيين في رؤيته وفي خياراته يجب ان لاتتجاوز ما يمليه عليه ضميره ومصلحة المواطن والوطن , هنا يمكن لنا ملامسة الوجود الاحلاقي للعضو التزاماً بالمعايير الانسانية والاخلاقية والدينية , جميع مناصب المجلس من رئيس الى نائب رئيس الى عضو الجميع سنضعهم امام معايير الوجود الاخلاقي وليس الوجود اللفظي المفتعل   وحسن الصياغة والتبريرات , انت في المجلس تمثل وجودك الانطلوجي الحقيقي الممتد في عمق هذة الارض , سيستطيع المجتمع بعد هذة التجربة ان يصدر احكاماً اخلاقية على ممثليه يسد بها فجوة ونقص اكتمال بعض القوانين , على العضو ان لايعادل بين التأثيرات التي قد يتعرض لها انطلاقاً من ثقل مصدر التعيين سواء افراد او قبيلة او حكومة وبين مايمليه عليه ضميرة وواجبه الوطني والاخلاقي والديني , ان يثبت ان له وجود اخلاقي وهو الوجود الحقيقي للإنسان والذي بالتالي تحرص عليه الدول والمجتمعات التي تريد الخير لأبناءها ولاجيالها القادمه, اما اذا كان الاختيار يقع على من لايتمتع اصلاً بهذ المعايير الوجودية فمصاب المجتمع جلل, كلنا تفاؤل في القيادة وفي الشعب وفي من سيمثلنا قريباً .. والله الموفق

الأحد، 15 أغسطس 2021

الصلاحيات قبل الانتخابات

 

 

ما شهدته بلدنا العزيزة  من احداث  خلال الايام القليلة الماضية وبعد اصدار قانون الانتخاب لاول مجلس تشريعي  في الدولة , جعلني اعود سريعاً لصلاحيات المجلس المنتظر  واقارنها بتكلفتها الاجتماعية  فوجدت  ان ما سوف يمثله المرشح قليل جداً  بما قد يتكلفه اويتوقعه الناخب , لذلك فتكلفة الانتخابات  الاجتماعية والاقتصادية  اكثر بكثير  من مردود المرشح مهما كان  مؤهلاً :

لقد  جاءت هذة الانتخابات كرغبة اميرية صرفة  لم يسبقها طلب فعال ,ثم إن صلاحيات المجلس القادم  كما ذكرت لاتتناسب  وحمى الانتخابات وارهاصاتها, فهو غير قادر على مساءلة   رئيس السلطة التنفيذية,  وحتى مساءلةاو استجواب  الوزراء وطرح الثقة فيهم  تتطلب اجماع ثلثين المجلس  وهو امر من الصعوبة بمكان ,كذلك  ديوان المحاسبة ورئيسه خارج اطار سلطته, بل أكثر من ذلك حتى  السكرتير العام أو امين المجلس يعين بمرسوم وليس للمجلس او رئيسه ان يختاره,ناهيك عن عدم امتلاك الناخب للحرية الكاملة في اختيار من يراه مناسباً فهو ملزم بالانتخاب ضمن افراد قبيلته فقط

اذاً فهو ذاك المجلس السابق الا بعض الرتوش الزائدة.فالتضخم والاحتشاء سيصبح في داخل  المجتمع وليس في بنية المرشح

  الى جانب كل هذا ما  احدثه قانون الجنسية من لغط وخلاف وهو امر طبيعي  لو لم يتجاوز الحدود التي يكفلها القانون  الامر الذي  سمم جو التآلف الاجتماعي الذي تنعم به قطر من  زمن طويل , وبالتالي سطعت  شمس القبيلة وخفت نور الوطن ,  اعتقد اننا لانزال  مغرمين بفكرة الانتخابات  اكثر من الوعي  بأهمية وقتها  وظروفها, اعتقاداً منا اذا جاءت الانتخابات حضرت المشاركة الشعبية في ازهي  حللها , ما مر به المجتمع خلال هذة الايام القليلة الماضية  عظيم جداً  فيما يتعلق  بتجديد الوعي  وادراك الواقع وامكاناته , لو لم يُفَعل سمو الامير  مشروع انشاء مجلس شورى منتخب , لم يطالبه المجتمع بذلك , فهو بالتالي منحة , ثم ان الفرق سيكون كبيرا بين العضو  المعين والعضو المنتخب لو أن الصلاحيات الممنوحة للاعضاء , صلاحيات تسمح  ببروز الكفاءة  والخبرة وكاريزما الأداء , لكن كما ذكرت  فصلاحياته محدودة جداً  وسيتماثل  فيها الكفوء وغير الكفوء , لذلك انا اعتقد  بعد مرور المجتمع بهذة الارهاصات  وبعد التمعن في  اختصاص المجلس وسلطاته , فأن الانسب للمجتمع في هذة الفترة  هو اسلوب التعيين  الراشد الذي يتقصى في العضو الكفاءة والامانة  وحسن السيرة ولو اعطي مجلس التعيين  مناقشة الموازنة ومساءلة الوزراء  وطرح الثقة فيهم بشروط المجلس المقترح  لتساوى الاثنان  وخرجنا من عمى الصناديق  وعدوى  القبلية  وتفخيخ المستقبل , ليس تراجعاً ولكن احساساً بالواقع وصلادته  ووعورة القفز علية  اوامكانية السير باطمئنان فوقه وهو لايزال لم  يُمهد بشكل يجعل من الانتخاب تفويض  ومن الترشيح مسؤولية بحجم الجبال

الأربعاء، 4 أغسطس 2021

ديمقراطية أم شعبوية؟

  عندما يهب المجتمع فاقداً الثقة في نخب تبؤات يوماً زمام المسؤولية صارخاً "الجديد" وليس القديم أو "نحن" لا"هم", عندما يفقد المجتمع ثقته في مؤسسات كانت تمثل له أملاً في مستقبل قادم, عندما يشعر المجتمع أن هؤلاء الذين كانوا يوماً في موقع المسؤولية لم يحققوا انجازاً واضحاً للمواطن بل خيبوا ظنه وتوقعاته, واستغلوا مناصبهم لمصالحهم الخاصة وبالتالي سيحولون المجلس في حالة فوزهم مسرحاً لصفقاتهم, قد يبدو مثل هذا الخطاب صيحة ضد الفساد  خطاب يردد أنا وليس "هو"أو نحن وليس"هم" وهو واقعي في نظري في مجتمع بلا مؤسسات, ولكن الخطورة تبدو عندما يهاجم الرأي الآخر وليس فقط التجربة الفاشلة و عندما يحجر على الرأي الاخر في ابداء وإبراز مايراه ويعتقده في قانون الانتخابات مثلاً فهو هنا يدين نفسه ويعري شعبويته.. أوجدنا نُخب بلا مؤسسات فسقطت في بحرالعسل, لذلك ردة الفعل المتوقعة هي الاعتراض على اعادة تدويرهم نحن على ادراك تام بالظروف الحرجة التي خرج فيها قانون الانتخاب الحالي التي لم يُحسب حسابها بالشكل الدقيق فيما سبق وبما يواجه الدولة اليوم من تحديات أمنية وسياسية ,إلا أن الخطاب الشعبوي التي يملأ اعلامنا الغير رسمي اليوم ظاهرة طبيعية نتيجة لممارسات خاطئة فهو يحاول الخروج من أسر استيلاء الماضي على الحاضر وهو لايملك سوى الزمن ليقيس عليه نظراً لغياب المؤسسات محاولاً الوقوف أمام اغراء الريع السياسي والاجتماعي الذي يعتقد ان من حقه الوصول اليه كذلك عدم شبع بل و نهم هذة النخب الماضوية فا لشعبوية هنا صرخة   حيث لامجتمع مدني ولامؤسسات يمكن  من خلالها قياس ردود المجتمع بدقة  , يندفع هذا الخطاب من الاعماق مباشرة كما نسمع ونرى "لا "كبيرة لهذا المرشح او ذاك المرشح لانه لم يخدم المرجعية الاولى واليوم يريد منها هي التي تنكر لها أن ترشحة من جديد هنا يقف الخطاب الشعبوي شاهراً سيفه في وجهه. فنحن أمام تجربة ديمقراطية تحمل في أحشائها شعبوية ويلتحم الاثنان على أمل أن تنتصر الديمقراطية مؤسسياً وهذا هو الأمل والرجاء وليس خطاباً فوقياً فقط يخفي تحت الرماد بركاناً من الجمر لايزال يشتعل.

الاثنين، 12 يوليو 2021

وجدانيات

 

 أخاف من زماني إذا زان

واحسب حساب شهور وسنين

أراقب الدنيا على وكر الأيام

وأفرح إذا جاني من الخل تطمين

################

ناس تروح وناس تجي وناس واقفة

كل"ن" على درب الايام ساري

نضحك على وقت وتبكينا أوقات

وما قدر الله على العبد جاري

############

ليت الليالي الذاهبة تعود

وتجيب معها راحل قبل أوانه

راح وخلاني مع الوقت مهموم

ليت القدر إختار  بيني وبينه

###########

جيتك محب وملهوف

أذكر سنين العمر يوم إنها اجداد

لقيتك غير الذي كان بالأمس

دنياك خذتك  وغديت بين شك وعناد

الخميس، 1 يوليو 2021

وجدانيات

عشت خالياً الا من ضمير

يؤرقني بعد كل أمر عسير

يعاتبني كل ما اسعى في طريق من حرير

هاتكاً ستراً لعمر انقضى الا من يسير

########

أوقظني الجرح من نوم عميق

  ودنيا خداع ماعليها مزيد

جمعت   من الخلان اكواماً

لاصحو امام الله فرداً وحيد

#########

تستغرقني ساعة عند الغروب

واشعر اني راحلاً قبل الاياب

  ارى الكون طريقاً للذهاب

وان الحياة خيالاً وبقايا سراب

##########

لبست من الدنيا خير الثياب

وذقت من العمر صفو الشباب

واحمل ايامي بعد انقضاء

واجمع ماتبقى من أمانٍ عِذاب

###########

الأحد، 27 يونيو 2021

البرنامج الانتخابي... المغزى والتوقيت

في مفارقة،اعتقد ان موضوع البرامج الانتخابية في وضع المجتمع الحالي تأتي بعد الانتخاب وليس قبله بالنسبة للمجلس الاول وربما المجلس الثاني،بمعنى انها طموح مستقبلي اكثر منه حماس آني او حالي ،في البداية سيتم الانتخاب على اساس المرجعية الاولية هذا واضح اذا احسنا اختيار الفرد بناء على معايير كالصدق والامانة والاخلاص فسنكون قد حققنا هدفاً مرجواً،مجتمعنا صغير اذا ترك لحريته سينتخب الافضل حيث الجميع يعرف الجميع ،علينا ان نفرق بين برامج الحملة الانتخابية والبرنامج الانتخابي للشخص موضوع البرنامج الانتخابي الذي يكشف فلسفة ورؤية الشخص في اعتقادي سيتمخض من داخل تكتل الاعضاء داخل المجلس وممارستهم لادوارهم حيث ستتكون اتجاهات بناء على رؤية الأعضاء وسيتقارب وربما يتكتل اصحاب الرؤى المشتركة ،وقد نظفر مستقبلاً بتكتلات لها برامج مستقبلاً، البرنامج الانتخابي المطلوب الان يملكه الناخبون اكثر من المرشحين انفسهم وذلك من خلال حُسن الاختيار وتغليب المصلحة العامة و هو المطلوب في هذة المرحلة اذا استطاعت الممارسة الديمقراطية انتشال الاعضاء من مرجعياتهم الاولى سيصبح الكلام عن برامج سياسية ممكن،قبل ذلك،فالبرنامج السياسي لدى المرشح مجرد تخمين فضفاض لا يملك ازاءه اي معلومات متاحة ، من يملك من المرشحين اليوم مايكفي من تفاصيل ومعلومات عن فلسفة التعليم او فلسفة النظام الصحي في الدولة او حتى برنامج عمل الحكومة ؟وفي ظل غياب مجتمع مدني الهوة تبدو شاسعة,المرشحون قادمون من بيوتهم كأفراد فكيف يمكن لهم ان يضعوا برامج انتخابية ؟ بامكان ان يضعوا برامج لحملاتهم الانتخابية لتحقيق الفوز ومع ذلك نستطيع ان نعوض غياب المجتمع المدني من خلال تحويل المجلس المنتخب الى مجتمع مدني بالممارسة. لمطلوب اليوم التجرد من ماهو دون المصلحة العليا للمجتمع والوطن عند الانتخاب وفي نفس الوقت ع المرشح الذي لديه الكفاءة والرؤية ان يتقدم اذا استطعنا ان نقدم المصلحة العليا على المصلحة الشخصية ونحن نضع اصواتنا التي هي أمانة ف الصندوق سنكون انجزنا عملاًوطنياًكبيراً قدرة المجتمع ع الفرز وارادته في تحقيق ذلك مهمة هنا. لنتحدث عن رؤية للمرشح واستبصار لدى المجتمع ولنعول على ماسوف يتم داخل المجلس خلال الاربع سنوات القادمة علنا نظفر باتجاهات ورؤى فكرية ،واضحة من خلال اداء الاعضاء وهو مانرجوه لان العملية الديمقراطية ناشرة للوعي من خلال الممارسة والتعديل والاستفادة من الاخطاء #لنتحدث إذاً عن رؤى وافكار وتصورات لدى المرشح لنكون اكثر دقة. واقل تواضعاً , الهدف بناء شخصية برلمانية حقيقية  مكتفية بذاتها وبرؤيتها لانها مناط التطور 

الأربعاء، 23 يونيو 2021

وجدانيات

اود من الناس اللطيف

‏وأكره ذو الكبر الكليف

‏واجلس حيث الوداد مقيم

‏واصغي لنصحٍ خليل ٍحميم

###### ‏

اعيش في الامس المنقضي

‏وارنو الى الحاضر المشرقِ

‏ويشرق في النفس برقٌ خاطفٌ

‏يجدد املاً   كاد ان يختفي

#######

‏سئمت من الناس كثير السؤال ‏

سريع التقلب حسب الطلب ‏

وبتُ ابحث عن ذو خصال

‏اذا سَرمَد الليل أذكْى جذوةً واحتطب

#######

شربت مع الايام كأس الشباب

وعانقت في الاحلام طيفٌ حَسّين

رقصت مع الوقت ذهاباً وإياب

وعدتُ بخفي حُنين ووزر السنين