الخميس، 19 فبراير 2026

القران الكريم .... كتاب جواب أم سؤال؟

 يومياً  يدخل   مجال تفسير القرآن الكريم  أعداداً تتزايد من المشايخ والفقهاء والباحثين والمهتمين بالدراسات الاسلامية , ومع ذلك  لانرى لمثل هذا التدافع الجاد أثراً واضحاً  في حراك الأمة  نحو المستقبل  ويبدو الأمر وكأنه ميدان لغوي واسع  يتسابق فيه  جهابذة النحو واللغة والتفسير والمشترك الوحيد بينهم في إعتقادي وكما يبدو  نتيجة لهذا التراكم   أن القران   كتاب أجوبة  لكل شيء , وهنا نكن وصلنا الى  مسألة حساسة  حين نتعامل مع القران  ككتاب أجوبة جاهزة لكل شيء  ودستوراً تفصيلياً للحياة العصرية  ومرجعاً لإغلاق كل سؤال. بهذا  نحوله دون أن نشعر  إلى نهاية التفكير. لكن إذا نظرنا له  كنداء وجودي  ودعوة دائمة للتفكر  وايقاظ الوعي وزلزلة المألوف  فإنه يصبح بداية السؤال, حين نستخدم النص لإيقاف السؤال  فإنه يفقد قدرته  على الحياة  وتتحول اللغة الى يقين جامد, فالوعي الجديد الذي يخلقه النص   لايتطلب إنتاج اجوبة  جاهزة بقدر ما يتطلب صياغة وانتاج    أسئلة  جديدة  منفتحة   تترك اجابتها  للمستقبل . كيف نجعل من القرآن كتاب سؤال  يتفتح معه الزمن يومياً دافعاً لنا للعمل  والبحث , وليس مجرد كتاب نبحث فيه عن الأجوبة. نرى الظواهر فنهرع اليه باحثين عن أجوبة لها . وحين تموت القدرة على السؤال تتحول اللغة الى خطابة ووعظ وتكرار  وتنافس في  اللفظ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق