الأربعاء، 25 مارس 2026

من السقوط في اليومي الى الانكشاف على الخطر1-2

 السائد أن دول الخليج دول رفاه, المواطن فيها مرفه الى درجة  السقوط في اليومي كما يسميه هايدغر  بمعنى أنه لايهتم  الا برفاهة يومه فقط وليس لديه القدرة على مواجهة المستقبل وتحدياته أو الانكشاف على أخطاره. العيش الرغيد ليس خطأ  لكنه خطر حين يتحول الى إعتماد على الغير وعدم الاحساس  بسنة التغير والاستعداد لتخفيف  نتائجها ما أمكن,  , يذكر المؤرخ ارنولد توينبي أن الأمم لاتسقط من  التهديدات  والتحديات  بل تسقط في عدم  الاستجابة لها, ثنائية التحدي والاستجابة, ثنائية قيام وسقوط الأمم هكذا  علمنا التاريخ,خليجنا اليوم يواجه تحدياً وجودياً لم يشهده التاريخ من قبل  سبق كل هذا سردية شاعت في الاعوام السابقة وتبناها البعض  من المثقفين العرب, أن دول الخليج هذه ليس في استطاعتها حماية نفسها بل وإن طريقها الى الزوال  لا والبعض ضرب لذلك موعدا, أثبتت هذه الحرب الدائرة اليوم هراء هذه السردية  وإن دول الخليج ولله الحمد  لديها القدرة بسواعد ابناءها ومساعدة الصديق  ككل دول العالم "بما في ذلك امريكا التي تستجدي الدعم من حلفائها حالياً "من الوقوف والتصدي لما يواجهها من أخطار مثل جميع دول العالم  الاخرى  وإنها وجدت لتستمر وتبقى تحت أي ظرف كان  لقدرتها على الاستجابة, فنحن ليس فقط دول حظاها الله بالثروة  بل نحن كذلك دول ومجتمعات قادرة على الاستمرار , بشرط ربط الرفاه بالمسؤولية. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق