الخميس، 13 يناير 2011

موسم العوده الى "الرشد" بن على ونظامه حديثا



 هل تحتاج عودة الرشد الى العقل كل هذه الضربات والدماء. هل تحتاج امة العصر الراشد الاول  الى اعتباره "اى الرشد"  اشتثناء  والجنون او اللاعقل هو القاعده. هل تحتاج زعاماتنا  الوطنيه  الى غضب الشارع وتدمير الممتلكات لكى تعود الى رشدها , هل تحتاج زعاماتنا  الى التذكير بأن الموت  قد يساوى او يكون اغلى من حياه الذل والاقصاء والافقار. خطاب الرئيس التونسى بن على  الاخير اعتذار لشعبه عن سنوات البطش والتهميش  والبطاله الموجهه بقصد استمرار سلطته  ونظامه  واعتزامه او تغيير رأيه حول ترشيحه القادم لمده رئاسيه جديده  دليل على ان رغبة الشعوب هى النافذه  والمسيطره مهما طال بذلك الزمن, وتأكيده بأنه لارئاسه ابديه فى السياسيه اسبقيه تسجل  له  رغم  عدم مشيئته فى ذلك  على غيره من زعماء الرئاسه الابديه من غيره من العرب. فى اعتقادى ان  ما يحدث فى تونس اليوم ليس خروجا عن سنة التاريخ فى التغيير والتى تتطلب اراده صلبه وتضحيه فى سبيلها  ومطالب  لايعبأ بقدر جسامتها  ولا بالحاضر من اجل المستقبل. ما يجرى فى تونس اليوم يشير الى ان التغيير يبدأ من الداخل  بعد ان استمرأ العديد بل وانتظره من الخارج , ما يحدث فى تونس  يكشف الى ان النظام العربى  راهن  على الخارج واعتمد على القوة فى الداخل ونسى او تناسى  ان الداخل له القدره على خلق قوته الذاتيه وبأن ادراكه لحقه  وادراكه للفرصه هما مكمن القوه الحقيقيه وليست دبابات الجيش ولاهراوات الشرطه, ما يجرى فى تونس نذير لمن يدرك النذر ان للشعوب حقوق قد تؤجل ولكن  لاتمتهن الى مالا نهايه وبدون ثمن. هل اصبح النزول الى الشارع وتحريكه او الاحتكام له"بالنسبه للكويت"فى ازمتها بين الحكومه ومجلس الامه " هو السبيل لاخراج الامه من ازمتها  مع انظمتها الحاكمه . هل يمثل اعتذار بن على مخرجا مناسبا له ولغيره لحل هذه الازمات بين الشعوب وانظمتها ؟ ام هل تستمر الشعوب  بزوال السبب  والمسبب كليا حتى اعادة البناء من الاساس واعاده  الامور الى الصفر؟ هل يمكن اعادة سيناريو ما يحدث اليوم فى تونس  فى مصر مثلا بمعنى ان يصل الى نفس الدرجه الضاغطه رغم ان مصر وشعبها العظيم  فى الشارع منذ سنوات, والجزائر كذلك  تتحرك بنفس الاتجاه . ما اود الاشاره اليه فى هذا التعليق على ما يحدث فى تونس اليوم هو
1: عودة النظام التونسى الى رشده  عمل ايجابى على الرغم  من ظروف هذه العوده
2: ازالة الرئيس بن على  لعدد من مسؤولى الحكومه الكبارمن مواقعهم وتحميلهم المسؤوليه  عمل تقوم به الحكومات فى مثل هذه الظروف ككبش فداء محتمل
3: عزوف الرئيس عن الترشيح ثانية عمل  غير مسبق سوى فى حالات قليله نادره فى عالمنا العربى "سوار الذهب"  ولكن يبقى  اللجوء الى الحيل التاريخيه  بعد فترة انقضاء العنف بتجيير الشارع  وبالاستفتاءات  الشعبيه المزيفه  كما حصل فى اليمن بالنسبه للمطالبه بعودة الرئيس على عبد الله صالح عن عدم الترشح للرئاسه ثانية
4: الوعود بمزيد من الحريات والتعدديه   شعار يرفعه دائما الغرقى  ويبقى قدرة الشعب على الحصول على مكامنه المفصليه  الحقيقيه من خلال اجراءات ملموسه.

5: مدى صدقيه  صك عودة الرشد هذا الذى رفعه الرئيس بن على اليوم فى تونس والذى قد يرفعه غيره غدا  يحتاج الى ان تستمر قدرة الشارع فى الحراك  وبالمزيد من التضحيات ربما  لذلك  فتعادل كفتى  الوعد والانجاز مهمه هنا .
6:  اتهم العديد من التونسيين الرئيس بن على لارتهانه الى مستشارين يخلطون  له الحقائق  ويزيفون له الواقع  وهذه هى البيئه الحاضنه  لاى حكم ديكتاتورى  يستعيض بهم عن رأى الامه  وصوت الشارع ففى الوقت الذى تزداد فيه مكانة المستشارين والمقربين من النظام فى انظمتنا العربيه تقل او تندر الحاجة الى  معرفه رأى المواطن  والشارع عموما فى ما يخص حياته  بل وفى مستقبله  وذريته.  
7: يدرك النظام اى نظام قوة الشارع ولكنه يراهن على قدرته على شله وبعثرته وتفريقه باساليب عده منها مرغب ومنها مرهب ولذلك  عندما  تمتحى الفوارق الايديولوجيه والطبقيه التى تستغلها السلطه فى  اضعافه  يصبح من القوه بحيث لاتستطيع مواجهته  فتزول او تتنازل وهنا يبرز مفهوم الكتله التاريخيه" المرحليه

8: هل يكتفى الشعب التونسى بوعود  بن على على اعادة الرشد والاصلاح  وتمكين الشعب هذا جوابه لدى الشعب التونسى الشقيق ام يطالب   بتنحيه  كرأس لهذا النظام؟ وهل يمكن اعتبار هذا الحدث موسم العوده الى الرشد لانظمتنا العربيه بمعنى ان تعمل الشعوب او تتبنى سياسه اعادة الرشد الى النظام بدلا من العمل حتى ازالته  حيث الافتقار الواضح للبنى المؤسسيه الديمقراطيه  لايجاد البديل سوى مؤسسة الجيش التى انظمتنا القائمه من ميراثها المستحق اساسا

اسئله عديده يمكن طرحها  ولكنها من ارشيف خمسينيات وستينيات القرن الذاهب حين خرج الاستعمار الاجنبى   او اخرجته شعوبنا جسدا ولم تدرك  بأن الحريه  ليس لحظه او ساعه سرمديه يكفى تحققها مره لتضىء   مدى العمر  ولكنها صيروره مستمره مرهونه بالالحاح على الطلب حتى  من ذاتك التى قد تتنكر لك

الاثنين، 10 يناير 2011

دولة"العشوائيات" الخطر الداهم



ما يحدث فى تونس والجزائر من صدامات داميه بين قوى الامن وقطاعات واسعه من فئات المجتمع اغلبها من الشباب  لا تتعدى مطالبها سوى توفير الحياة الكريمه من مأكل وملبس ومسكن وفرصة عمل ليس الا دليلا على وجود قصور واضح فى احتواء هذه الدول لمكوناتها بحيث ادى الامر الى بروز عشوائيات هى من القدره لشل حركة الدوله وربما فرض البديل عنها اذا اقتضى الامر.  الدوله العربيه بعد ان استحكمت جميع فرص الانقضاض عليها من الخارج "تغيير النظام" وذلك عن طريق  دخولها  فى نسق عولمى  اكبر  وبعد ان جرى توظيفها بداخله  لصالحه على ان يوفر لها اسس البقاء والاطاله. يأتيها الخطر اليوم  من دوله تربت  بين احشائها لكنها مهمله  وزائده عن الحاجه ومريضه ويعلو على سكانها سمة  البؤس والفقر, انها دولة العشوائيات"  التى تعيش على اطراف المدن  وتسكن الصفيح وتلتحف السماء  حولها الاهمال الى مدن  ودفع اليأس بسكانها الى الانتفاض. تشير الاحصائيات  الا ان فى مصر اكثر من 1221 منطقه عشوائيه, حسب بيانات المكتب المركزى للاحصاء, وفى تونس احرق احد الشباب نفسه احتجاجا على عدم الحصول على وظيفه. يتحرك اليائس ببط ولكن مع الوقت يصبح اشد انفجارا من القنبله .تقوم دولة العشوائيات الى جانب  الدوله الرسميه  وتنشىء مع الوقت اقتصادها وكلما زادت الراسماليه فى ضغوطها  تلقفت دولة العشوائيات مزيدا من القادمين اليها من الطبقات الاعلى وتبرز قيم واخلاقيات خاصه بهذه الدوله  داخل احضان الدوله الام.  اذا تجاهلت اى تنميه البعد الاجتماعى وركزت فقط على البعد السياسى والاقتصادى وحدهما بذرت البذره الاولى لقيام دولة العشوائيات, التهميش يخلق سيكلوجيا  احاديه هدفها  ازالة اسباب التهميش  او المهمش باى  طريقة كانت  وتنشأ  طبقا لذلك بنى اجتماعيه تقوم اساسا  على المطالبه بالحق الاولى فى الحياه  وفى الكرامه والعيش الكريم وانعدامه يعنى الموت  هذه الثنائيه  تجعل من الامر جدا خطير لدول قدمت وعودا لمواطنيها  طوال العقود الماضيه بالتنميه وتوفير جميع متطلبات الحياه الكريمه, واتضح من دراسات اجتماعيه ان هذه العشوائيات تقوم على تخطيط ومرافق خارجه عن التخطيط العام للدوله  ويلجأ افرادها الى تدبير شؤونهم   وقضاء حاجياتهم بأنفسهم,ولا يمارسون نشاطات سياسيه عاليه وانما يقوم بافعال اعتياديه يوميه فبالتالى هم فى الاطار العام معوق للتنميه الشامله تسأل عنه الدوله والنظام القائم فيها.
لم تصل دولنا الخليجيه الى ظهور العشوائيات كدول بعد وان كان هناك وجود لمناطق عشوائيه ونزول طبقى واضح الى الاسفل لتكوين مواطن العشوائيه وتشكيل ذهنيته فلذلك وجب التنبيه والتحذير من هذه الظاهره خاصة ان دول الخليج تسكنها اقليه مواطنه ذات طبيعه  سكونيه واكثريه وافده ذات طبائع راديكاليه  واعتقد ان لديها استعداد فطرى  لتقبل ذهنيه مواطن العشوائيه اذا لم يكن ذلك من خصائصها والا لما  وفدت من موطنها اصلا. افتحوا مدرسه ايها الساده تقفلون بها سجنا, ووفروا فرصة عملا  تصونون بها  نفسا أمر الله بحفظها واكرامها

الثلاثاء، 4 يناير 2011

تحريم التصويت"دينيا" وجهة نظر




 لاا درى حقيقةً  مدى مشروعية تحريم التصويت" الذى يعتبر تحديدا لخيارات الناس وتطلعاتهم" دينيا , ومع ذلك احترم كثيرا بيان  الساده العلماء الصادر من المجمع الاسلامى العالمى  برئاسة شيخنا القرضاوى. مع العلم بأنه لايوجد عربى مخلص ولا مسلم شريف يتمنى ان يرى ذلك اليوم الذى ينفصل شمال السودان فيه عن جنوبه و مع انه بات قريبا  ويلوح فى الافق.  الا اننى لا ارى خوفا فى ذلك على انتشار الاسلام وتوسعه فالاسلام كدين ينتشر والارقام والاحصائيات فى العالم اجمع تدل على ذلك  ولكن المشكله  كما اراها فى التسويق للدوله الاسلاميه  واى دوله تقوم على الدين فى هذا العصر.  ارجو ان ابدى ببعض الملاحظات حول هذا الموضوع .
اولا: التصويت حق دستورى للشعب لابداء  رأيه حول موضوع  او قضيه معينه يحكمه فى ذلك تجربته ورؤيته فى تحديد مستقبله  و والقيد الدينى يمكن ان يكون محددا فى ذلك بشكل وازع داخلى وليس بشكل وصايه من احد  سواء فرد او مؤسسه دينيه  او كنيسه  على اساس ان من عوامل التطور السياسى للشعوب ان تخرج من الوصايه الدينيه الى العمل السياسى   خاصه شعوبنا المنقسمه اصلا داخل الدين الواحد.
ثانيا: كلنا يذكر ازمة احتلال الكويت وانقسام الصف الدينى وفقهائه بين مؤيد ومعارض بأسم الدين والطرفان يملكان من الحجج والتأويلات  ما أدى الى انشقاق العقل المسلم  من داخله, كما ان احتمال ان يتكرر  المشهد ذاته وارد فى هذه القضيه او فى غيرها.
ثالثا:   هناك من اهل الشمال فى السودان من يؤيد الانفصال  ويقر بعجز الدوله عن ادارة امه بهذه المساحه ويرى  ان فى انفصال الشمال قوته فلم نضعه فى خيار مع دينه طالما ان الامر  مقتضيات سياسيه ودينيه وواقع معاش , وقد يوجد فى الجنوب من لايؤيد الانفصال وهو مسيحى حسب رؤيته  سواء كانوا افرادا او جماعات فهل يمكن الادعاء باسلامهم وعيا رغم مسيحيتهم مثلا.
رابعا: اعتقد ان الدعوه ستكون اجدى لو  كانت على اساس وطنى  كونهم ابناء وطن واحد  يعيشون فى مساحه متصله واحده ولهم حدود دوليه مع الاخرين والطريق لصيانة وطنهم هو فى المزيد  من  تاكيد مواطنيتهم وتعزيز  مبدأ المواطنه وعدم التفرقه والتمييز بينهم دينيا او عرقيا.
خامسا: الاستبداد فى عالمنا العربى والاسلامى جعل من المشروع الاسلامى السياسى عنصرا طاردا  فلاسلام كدين يُعتنق  اما تسويقه كخيار سياسى  كم أشرت  قلا يمكن ان ينجح والحال كما هى والاشاره بتحريم التصويت اسلاميا بدعوى ان  الغرب والصليبيه وراء المشروع التفتيتى  للسودان  ويجب التصدى لذلك  ممكن لو ان القضيه حادثة للتو ولكنها قضيه مستعره ومزمنه بل وقد شاركت قوى اسلاميه وعربيه فى اذكاء نارها حينا واحيانا حسب مقتضيات السياسه الدوليه.
سادسا: فى عالم اليوم الانفصالات حلول لمشاكل كثيره افرزتها العصور والانظمه السابقه  وكذلك عجز الدوله الكبرى عن ادائها لوظيفتها السابقه, انفصالات الاتحاد السوفيتى, تشييكوسلوفاكيا السابقه , دول البلقان. هذا هو عالم السياسيه .
سابعا: فشلنا السياسى يجب ان لا نعالجه بأحلال الدين مكان السياسه , عدم تطورنا سياسيا وازمتنا مع القيادات الديناصوريه والانظمه الفرعونيه يجب   كشفه دينيا  وليس  احتوائه ومحاولة تبريره, بودى لو ان البيان لم يكتفى بتحميل الانظمه قدر من المسؤوليه فقط بل بالتأكيد بعدم مشروعيتها  وبأبعاد الدين  عنها ما أمكن  ولكن جميعهم موظفون.
ثامنا: الا يمكن ان يبرر الدعوه لمقاطعة الانفصال بأسم الدين , الدعوه للاتحاد وضم اقاليم بأسم الدين ايضا, كما فعل صدام بأسم تقوية العروبه والاسلام.
تاسعا: الاسلام يتقدم والمسلمون يتاخرون  هى قصة نجاح الاسلام كدين وفشل المسلمون كسياسه  فلذلك الاصلاح السياسى هو  القريب العاجل والمؤمل المنتظر قبل ا لقاء اللوم على الغير لادراكه وفهمه للعصر ومقتضياته.
عاشرا: معالجه الخلل الدينى الاسلامى من الداخل  تتطلب  غرس مبدأ التعالى  الى المستوى الانسانى ما أمكن  وهو ما عجزت عنه الامه حتى اليوم  فالمجتمعات منقسمه  جنسا ولونا وعرقا وتعيش على انقساماتها ومن انقساماتها تكتسب  قيمتها المضافه بمزيد من الانقسام والعلاج سياسى و امثلته كثيره ومتعدده , دوله المواطنه, المملكه الدستوريه , الحياه البرلمانيه .. الخ , من امثله تلوح  للافق العربى والاسلامى من كل جانب ولكنه فهم الدين فهما معكوسا جعلنا نعيش من اجله   وليس به  والفرق كبير بين ان يخدمك الدين بتبيان سبل العيش الكريم لك وبين  ان تكون انت  خادما له  وقد تقتنص قدسيته وحرمته فى غفلة من الزمن.ومع ذلك
  كم اتمنى ان لايضرب الله بيننا وبين يوم انقسام السودان موعدا

الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

"لا نصلح الا بهم ولا يصلحون الا بنا"


المتأمل لما حصل فى مؤتمر الطائف الشهير اثناء الاحتلال العراقى لدولة الكويت, واصرار الشعب الكويتى على اعادة الشرعيه للدوله    
متمثله فى حكم ال صباح مع اشتراطهم بعودة الحياه الدستوريه بعد التحرير  والتى كانت اساسا نتاج لمرحله من مراحل هذا الحكم.يدرك اهمية   الجزئيه الاولى وهى  المطالبه بالحكم السابق وبالعائله نفسها وبمركزية هذه المطالبه . هل كان بأمكانهم اختيار بديل اخر ؟ وهل افرز تاريخ الكويت بديلا؟ وهى اكثر دول الخليج حراكا سياسيا. هل تملك دول الخليج بديلا عن انظمتها القائمه اليوم؟ وهل يمكن استبدال القبيله بقبيله اخرى اليوم؟ مثل هذه التساؤلات  وبعد الحدث المزلزل  وتماسك الشعب الكويتى خلف قيادته  القبليه الشرعيه رغم وجود اطياف وزعامات لتوجهات سياسيه راديكاليه كويتيه انذاك.   كل هذا يثبت ان    تاريخ هذه المنطقه مختلف تماما عن غيره وذو طبيعه مختلفه كذلك  عمن سواه سياسيا, بمعنى انه ذو صبغه اجتماعيه  ودينيه يبث فيها من مفرداته وانزيمات بقاءه من داخله  , وان البعد الاجتماعى والدينى هو  ما يصوغ البعد السياسى وتشكيلاته بعد ذلك  بمعنى ان افراغ السياسه من بعدها الاجتماعى القبلى والدينى القائم  لايحولها البته  الى فعل مهما اكتست من اشكال  سواء تكتلات  او جمعيات او حتى احزاب     طالما ان الصيغه الراهنه سوف تعود  فى مرحله او ستكون مطلبا لابد منه فى مرحلة الانهيار والتبدد. وكل ما يمكن تحصيله هو تحسين الشروط  بما يجعل المجتمع كله ضمن بؤره اهتمام هذا الوضع  وهذه الشرعيه التاريخيه القبليه. هذا ما حكته تجربة الكويت. اذا من المفروض ان تكون  العلاجات   او مشاريع الاصلاح  لاتبتعد كثيرا عن  هذا التوجه  حتى النقد  والادب والثقافه لاننا كما اشرت سابقا "مجتمع منجز" وماجرى فى محنة الكويت يثبت ذلك  تتميز الكويت هنا عن غيرها من دولنا  فى توسيع دائره الانجاز  من خلال المشاركه السياسيه. لامكان للراديكاليه فى هذه المجتمعات بتكويناتها القائمه حاليا  ولامكان للفكر الراديكالى كذلك  ولا للاتهامات  المصاحبه لهذا الفكر  لانها زبد  وطوبائيه متخيله  ومستورده  ولو جاء او حان الوقت  لتطبيقها لأنكرها وتهرب منها ادعياؤها ومردديها كما حصل فى ازمة الكويت." علة المجتمعات الخليجيه باطنيه" ولا يعالجها الا هذا  التكوين الخليجى  التاريخى" القبيله والمجتمع". اثبتت     محنة الكويت اننا لانصلح الا بهم ولايصلحون الا بنا. فالاصلاح اذن عمليه يحتاجها الجميع هم يحتاجونها واعنى الانظمه ونحن نحتاجها اعنى الشعوب وهى مساحه قائمه  يمكن التقدم فيها  او التأخر بناء على مسلمات كثيره يمكن كذلك استبعاد المعوق فيها ما أمكن سواء كان هذا المعوق دينا او عرفا او ثقافة وسلًم الانسانيه    ,وطلب المجتمع المستمر وامساك  زمام الفاعليه ما أمكن هما   المحدد والمعيار
التوجه الى الداخل  والعمل من خلاله وتقليل جرعة الايديولجيا الطوبائيه التى تصور الخلاص دون  حتى تخيل البديل  ناهيك عن امكانية ايجاده تجعل من ثقافة المجتمع فى حالة انصام وخصام مع واقعها. ان يتخذ الانسان موقف  شىء جيد  فالحياة موقف كما يقولون  ولكن ان لايكون هذا الموقف موقفا وهميا كمحاربة طواحين الهواء, علينا التيقن بأن تاريخ هذه المنطقه لم يعرف الفواصل الناقله والصدمات  الانفصاليه للوعى فأنك حين تتكلم اليوم عن قضيه معينه تعود لاشعوريا لملامسه ايعادها  الى عمق التاريخ والدين  بل ان الماضى لدينا هو من يصنع الحاضر, تاريخنا هو تاريخ القبيله والدين  نعم نريد الخروج من تشعباته  ولكننا اعجز من التخلص منه وايداعه متحف التاريخ  فلذلك فأن هبة الايديولوجيات على المنطقه على طول تاريخها كانت من الهشاشه بحيث تزول كما يزول الغبار عند اول نزل للمطر
العديد يكره كلمة خصوصيه  ويدعى ان    لاخصوصيه لجماعه او لمجتمع  فيما يتعلق بالابعاد الانسانيه الضروريه  للمعيشه الكريمه والمساواه, كلام جميل وموافق عليه  ولكن الا يسمى  اتفاق الكويتيين على عودة شيوخهم وقبيلتهم  رغم جل الخلافات بين الطرفين كشرط لتحرير الكويت وتقديم هذا المطلب  لأكبر واعرق الديمقراطيات القائمه على تبدل السلطه وتجددها المستمر "خصوصيه", علينا ان نتأمل ماحصل فى مؤتمر الطائف الشهير اثناء الاحتلال العراقى لدولة الكويت, واصرار الشعب الكويتى على اعادة الشرعيه  التقليديه  التى قد نختلف ونتخاصم معها ولكنه تاريخنا وصيغة حياتنا الممكنه والملموسه  حتى الان علينا ان  لانستحى من الماضى الا بقدر ما نكون عاجزين عن تطويره, الصوره الكبرى التى يصورها التاريخ لحكم القبيله بل ويحترمها تتمثل فى الملكيه الدستوريه  وهى قمة تطوير الماضى وذروة سنام الحاضر واشراقة المستقبل التى لاتغيب. 

السبت، 25 ديسمبر 2010

تعقيب على مقال الدكتور على الكوارى "بدايه الوعى السياسى فى قطر 1950-1970

اعتقد ان تلك المرحله هى مرحلة الوعى الايجابى المقترن بالممارسه طبعا الشروط المعرفيه لتلك المرحله لها دور مهم فى ذلك واعتقد كذلك ان المرحله اللاحقه لتلك الفتره حتى اليوم تقريبا هى مرحلة الوعى السالب "بدون ممارسه" لاختلاف الشروط المعرفيه للمرحله المعاشه حاليا. انفصال الوعى عن الممارسه يخلق ازدواجيه خطيره ويحول الوعى الى وعى زائف والممارسه الى نفاق فاضح مالذى جرى هل كانت السلطه فى السابق اكثر رحمه منها اليوم , هل كان الابناء والاحفاد اقل وطنية من الاباء والاجداد ؟ ألم نصوت على الدستور بكامل وعينا؟ألم نشهد تأجيل تطبيقه بكامل قوانا ووعينا؟ مرحلة الوعى السالب تقتضى التراكم حتى الامتلاء ليخرج الوعى كممارسه وتقتضى كذلك الحفاظ عليه غير مشتتا لان افة الوعى فى التشتت كأن تصبح مصلحة الفرد قبل المجموع والفئه قبل المجتمع والعائله قبل المواطنه.
من يلاحظ من سرد الدكتور الكوارى يدرك كم كان الوعى موحدا فى تلك المرحله علينا دراسه ابستميات المرحله القائمه"الشروط المعرفيه" من ثروه متزايده "نفط وغاز"ومن ارتباط راسمالى وثيق ومن غياب للايديولوجيا ومن توزيع جديد للادوار لايقوم على الحجم ومن تغير واضح فى دور الزعامه والقياده لايقوم على حجم الدوله وثقلها بمعنى ان هناك كثير من الشروط المعرفيه الجديده التى اخلت بأرتباط الوعى بالممارسه كما كان فى السابق مع ملاحظة ان الممارسه السابقه كانت ايضا مرتبطه بتأثيرات خارجيه كما يشير المقال. السؤال المحير الان هو انه حتى مع وجود الممارسه قد لايؤتى الوعى ثماره.دون تكلفه باهضه
اليوم نرى فى مصر وعيا وممارسه بضروره الخروج بمصر مماتعانيه وبمسؤوليه النظام القائم عن تدهور الاوضاع داخل مصر وخارجها ومع ذلك لا يبدو ذلك مؤثرا فى محيطها كما كان فى السابق . انا اعتقد ان البعض يخطىء عندما يعتقد ان عملية التراكم فى هذا المجال كافيه بمعنى اننا لوحققنا شيئا سابقا امكننا الحفاظ عليه والبناء فوقه فى مجتمعات كمجتمعاتنا لسبب بسيط هو هو قدرة السلطه على التلون والمناوره مع بقاءمركزها المحورى الثابت المطلق فى هذه المجتمعات والدليل التجربه الكويتيه وما تعانيه وكذلك التجربه البحرينيه وفى الاردن والمغرب ومصر .القضيه كما اراها ليس حتى وعيا ايجابيا انها مرحلة تاريخيه وقطع مفصلى فى التاريخ  اشبه بحركة الاصلاح الدينى او الثوره الفرنسيه وما تلاها  من تبعات استمر قرنا من الزمان . انا اعتقد اننا بحاجه ليس الا  الوعى  السياسى بأهميه الديمقراطيه  لان ذلك لايحتاج الى دليل  ولكن الى الوعى  المؤصل  للحدث وللحظه التاريخيه     الذى يجعل منها  ضروره   ولاغنى عنها للتعايش  بمعنى اننا بحاجه الى وعى قبلى  للوصول  لنقطه تاريخيه مفصليه معينه "تتم فيها معالجات قد تكون مؤلمه وهى كذلك بالنسبه لاوضاعنا"تضعنا امام واقع جديد يجعل من الديمقراطيه وعيا بعديا للتعايش . وحجم وعمق ومدى تأثير الحدث التاريخى له دور كبير  فى احداث وعيا متصلا مستمرا  بأهميه الديمقراطيه  حيث انه من الملاحظ تاريخيا قدرة الوعى السياسى الأولى فى  اقامة  وصنع الحدث التاريخى  الناقل ولكن قد لايكون كافيا  لخلق وعيا  سياسيا جديدا كفيل بأستمراره  فيعود الاستبداد مطعما هذه المره واكثر مناعة من ذى قبل.


 انا اعتقد فيما يتعلق بأوضاعنا الراهنه  اذا استطاع الوعى السياسى للمجتمع من فرض ارادته على السلطه  بشكل او باخر للمشاركه  فى تقرير مصيره  فقد  تحقق الكثير  وقد يكون هذا نفسه الحدث التاريخى   او اللحظه التاريخيه المفصليه  فى ظل الظروف الراهنه ولكن من يضمن  عدم اغتيال السلطه لهذا الوعى والانقضاض مجددا على  المجتمع فى لحظه ما.

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

االمواطن انسان برهن التأجيل .....إلى متى؟


عندما ينهض من نومه ليجد أن أسعار الغاز قد تضاعفت بقرار حكومي , عندما يفأجأ بأسعار البنزين والوقود قد زادت من أقرب عامل في محطة بنزين , عندما يقرأ في الصحف زيادة اسعار الكهرباء على بعض المنشئات والاجارات التي تمثل دخلا له , عندما يعيش سنويا حفلة التأجيل لحضوره كقيمه تستشار ويؤخذ رأيها فيما يخص حياته ومستقبل أولاده , يدرك أنه إنسان برهن التأجيل , الحضور الانساني له مجاله وتأثيره مالم يكتمل هذا المجال وهذا التأثير  يصبح هذا الحضور ناقصا او مؤجلا حتى  يتم اكتماله, قد تحضر الدوله ولكن لايحضر المواطن, قد تحضر السلطه وقد يغيب الفرد  او يؤجل حضوره لعدم اكتماله  كتأثير وليس كجسم. ولكن مالمقصود بالتأثير   , المقصود به هنا البعد القانونى  بماهو حقوق وواجبات, الانسان المًرعى  فقط انسان مؤجل الحضور,  المواطن الذى له من مواطنيته جواز سفره مواطن مؤجل, المسؤول الذى لايمتلك المسؤوليه ولايمارسها مسؤول مؤجل, وان امتلكها وخشىء من ممارستها فهو مؤجل ابدى لايرتجى حضوره لان التأجيل هنا ذاتيا. الانسان الذى يعيش بيولوجيا فقط انسان مؤجل. مشروع التأجيل مشروع غيبى يتعلق بالمصير بعد الحياه ولكن عندما يتحول الى مشروع حياه او يعتمد كذلك  يصبح موتا سابقا لاوانه. حضور الانسان  فى الكون رساله الهيه وتأثيره فى ذلك مطلب ربانى. كم كان الانسان العربى مؤجلا اولا بسبب الخارج  واليوم بسبب الداخل , حتى الديمقراطيه بما هى حضور للانسان حضرت ولم يحضر الانسان فى عالمنا العربى, الانسان فى هذا  العالم يعيش بين قوسين فى الهامش بأنتظار الافراج عنه,كم كان التأجيل مؤلما  فى ظل الحدود والتكتم والتستر, كانت الجاسوسيه واساليب التجسس هى الطريق الاوحد للخروج منه, اليوم فتحت تكنولوجيا الاتصال ثقوبا فى جدار التأجيل ذاته فلم يعد الانسان مؤجلا حكما ولكنه برسم التأجيل  اعتمادا على مقدرته فى استغلال ما تهبه التكنولوجيا  من قفزات تتسم بالسرعه والنفاذ.  الانسان المؤجل يعنى ثقافه مؤجله , يعنى مجتمع مؤجل, وبالتالى دوله مؤجله . التأجيل ذاته كمشروع يفصل الفرد عن الممارسه خطير ومدمر  فى حين ان الممارسه تخلق تأجيلا من نوع اخر  يعد ايجابيا لالتقاط الانفاس , الدوله التى تؤجل حضور مواطنيها دوله خطابيه لاتتلقى تغذيه راجعه فبالتالى  الخطأ لديها مميت ومصيرى وقاتل, عندما يؤجل الانسان يختفى النقد ويزدهر النفاق والنقل واللغه والخطابه. تختفى العيوب لانها مؤجله كذلك, تقتحم دولة الانسان المؤجل   التاريخ  فى معارك خاسره ويتحمل هو النتيجه, وتقيم الاحتفالات الكبيره بدونه, وتنتصر فى معاركها الشخصيه فقط. روشتة الانسان المؤجل  ليست مكلفه حيث لاتتعدى  مشروع دستور يعطيه حقوقه ويكلفه بواجباته ويحفظ كرامته ويؤطر موقعه القانونى والاجتماعى وسط مجتمعه فبالتالى يخرجه  من رسم التأجيل الى الممارسه والمشاركه فى صياغة مستقبله وحاضره  من خلال  مساهمته فى الاعداد والتصويت لمثل هذا المشروع. بأختصار المواطن العربى  سيظل مؤجلا  طالما لم يضرب  هو   لنفسه موعدا  للخروج من دائرة التأجيل  واعاده انتاجه كمشروع خارج عن ارادته.

الشخصيه النمطيه واستحالة الممارسه الديمقراطيه


 يحيرنى سؤال دائم التردد وهو هل الشخصيه النمطيه فى تضاد مع التغير والتطور ؟  بمعنى ان تبقى على نمطيتها حتى وان اتحيت لها الفرصه ان تتطور بل حتى وان كان النسق القانونى  المحيط  بها يسمح بل يدعوها الى استغلال مرونته واتساعه. ولكن نمطيتها تعوقها عن ذلك.  مايدفعنى الى الاعتقاد بذلك مقال الدكتور حسن السيد  المنشور اليوم  حول مجلس الشورى والتعديل الذى حصل فى السبعينيات بعد انشائه بعدة سنوات متيحا له مزيدا من المرونه فى مساءلة الوزراء كما يمنح اعضائه حصانه موضوعيه بعدم مساءلتهم عن ما يبدونه من اراء او اقوال داخل لجانه واجتماعاته , ثم يتسائل  الدكتور السيد هل نلوم الحكومه بعد ذلك ونحن لم  نستغل حتى ماتيحه لنا القانون استغلالا يدفع به الى التطور  والتراكم المرجو. طبعا الجواب تأكد لى بأن المشكله  فيما ينتجه المجتمع ذاته من انماط  للشخصيه, مؤكدا على ان احد هذه الانماط هو النمط  المفضل  والذى ترغب به السلطه. طبعا تأتى العمليه الديمقراطيه والممارسه الديمقراطيه  لكسر نطاق الشخصيه النمطيه  وذلك عن طريق  قبول التعدديه والاختلاف, أى ممارسه  ديمقراطيه  لاتقوم بذلك فهى ممارسه ليست ذات قيمه أو يمكن التعويل عليها فى التطور . يجب الوعى هنا ان التعيين ينتج او توماتيكيا شخصيه نمطيه لاتخرج عن المألوف رأيا او ممارسه, فى عالم السياسه الكبير وفيما يخص السلطه  التنفيذيه يتقيد أفرادها بالسياسه المرسومه تضامنيا وفى حالة الاختلاف يستقيل المسؤول او يقال, ولكن على مستوى السلطه التشريعيه المنتخبه ليس الامر كذلك لانها تعبير عن ارادة الامه فهى بالضروره ليست نمطيه ولكنها  متغيره متحركه  بأتجاه اهداف جمعيه بالضروره. اما فى حالة السلطه التشريعيه المعينه فالصوره مختلفه حيث النمطيه والتكرار  وعدم التماس  وحس  المجتمع وروحه, ابلغ صوره للفرق بين الجانبين صور نواب الامه الكويتيين سواء فى اجتماعاتهم داخل المجلس او خارجه فى الدواوين  وليس فقط خطاباتهم المستمده من جذورهم الانتخابيه بل حتى فى  طريقه  تعبيرهم عن ذلك حيث يختفى الهندام والمظهر النمطى ولاتزال صور بعضهم لاصقه فى ذهنى وهم بدون "غتر وعقل" بعد الصدامات الاخيره  . بينما لايخرج اعضاء مجلسنا عن الصوره النمطيه ليس فقط فى داخل المجلس   فتجدهم احرص الناس على نمطية الصوره لاعتقاد سائد وهو ان السلطه تريد ذلك رغم مساحه الحركه المسموح بها قانونيا كما يشير الدكتور السيد, كما يجدر الاشاره الى ان الشخصيه الغير نمطيه  ليست هى الشخصيه الخارجه عن المجتمع بقدر ما هى الشخصيه المعبره عن رأى  تعتقده فهى بالتالى تحتاج الى مجتمع غير نمطى يسمح بالرأى والرأى الاخر على جميع المستويات.  كما ان الشىء الملاحظ ان المجتمع القطرى يمر بمرحله الاعداد لوجود الشخصيه الغير النمطيه المتسائله عن ألمألوف والتىتطرح التقليديه للسؤال" وقد يكون الخطأ او الاعاقه فى المألوف" ومع ذلك لايزال شعار مجلسنا الموقر هو النمطيه  بحذافيرها حتى وان كان  المجال ارحب واوسع  الى الدرجه التى تجعل من تاريخ المجلس غير ذى بال لان العبره هنا ليست فى تطور التاريخ بقدر ما هى فى المحافظه على  نمطيه سخصية  رجل الشورى  التقليدى على الرغم من ان  المسير الوطنى الذى نشهده سنويا   يقوم على عرض صور التطور للمجتمع فى مختلف القطاعات , كما ان   السلطه فى قطر ليست سلطه نمطيه  فالمبادرات التى تقوم بها فى جميع المجالات تثبت ذلك, السلطه تقدم مثلا للخروج عن  النمطيه التقليديه , ومع ذلك لايزال اعضاء مجلسنا الموقر لايستطيعون مواكبة هذا البعد حتى فى حدود المجال  القانونى المتاح كما يشير مقال  الدكتور السيد. فهى بالفعل معادله صعبه بين المحافظه على نمطية الصوره ثمنا للتعيين وبين نظرة المجتمع للتغيرات الغير نمطيه التى يجتازها والتى يطالب بمجاراتها  على مستوى من يفترض انهم ممثليه.