السبت، 28 ديسمبر 2013

إشكالية"القلايل" في مجتمع القله

مسابقة " القلايل" تشكل ركنا مهما بين مسابقات إبراز "هوايات "المجتمع القطرى فى عصر مضى , وفي الحقيقه أنها تستقطع معظم قطاع الشباب القطرى مع مثيلاتها من مسابقات تحتفل بالطير وبالقناص وبأخلاقيات القنص وبمرؤة القناص وإيثاره في بيئه صعبه وقاسيه لاترى في التملك ميزة سوى العطاء والايثار. مجتمعنا الجميل اليوم يرى في" القلائل" نزوحا الى ماض لايمكن استعادته فعليا فيجرى الى تصوره وافتعاله بصوره قد تخرجه من فاعليته ودوره الى شكلانيه معيبه قد تخرجه من دوره الحقيقى وتجعل منه صورة من صور الريع متقدمه في طريقه عرضها وأوانها. ولى هنا بعض الملاحظات : أولا: القنص بالوسائل التقليديه كما تظهر في مسابقة" القلايل" كان نشاطا إقتصاديا ولم يكن مسابقه , قبل أن يشرع المجتمع القطرى في قضية التعليم , لذلك كان القناص والطير وقاص الأثر مصادر إقتصاديه محوريه في قضية الصيد كنشاطات إقتصاديه ثانيا: هذه النشاطات لم تكن تتطلب شهادات جامعيه ولا تخصصات علميه ومع ذلك كان صاحبها يحظى بمكانه إجتماعيه ومرتبه ثقافيه قياسا بالوقت وإحتياجاته. ثالثا: إرتباط الشيوخ بالصيد وأهله كانت مباشره لأهميته كنشاط, فمن يصطاد أو يشتهر بالصيد يصل علمه مباشرة للحاكم ومن حوله , وتصبح الهديه بمثابه أوتاوه ولاء وتبعيه , فالعلاقه كانت مباشره ومترابطه فلذلك حظى اصحابها بمكانه إجتماعيه قد لاتعكسها مسابقة "القلايل" بشكل حقيقى. رابعا: الجيل القديم لم يحظ بفرص التعليم فكانت نشاطات "القلايل "فرصه تعليميه وحيده ونشاط حيوى وحيد لكى يفرض الفرد نفسه وكفاءته امام الطبقه الحاكمه , فهو إما أن يكون فدوايا أو صقارا , هذه فرص بالمفهوم فى حينه إقتصاديه وتعادل الشهادات. خامسا: الخطوره اليوم ان من يشارك في مسابقة " القلايل" من طلبة الجامعات أو من طلبة المدارس الثانويه , بمعنى انهم ضمن تيار الاقتصاد القومى للبلد بينما النشاط نفسه خارج تيار الاقتصاد الوطنى, بمعنى انك تربي مهارات خاصه خارج مجال الاقتصاد القومى فهل سيكون ذلك بديلا عن الشهاده في حالة التميز فيه أو إتقانه مثلا سادسا: الصراع بين الهوايه والمهنه هنا يرسمه المجتمع , فإذا اراد المجتمع بأن تكون هواية الشخص مهنته فعليه بدعمها إقتصاديا , لايمكن ان يكون الخيار بين مهارة الصقاره والشهاده الجامعيه أو الثانويه خيارا مقبولا , فالهويه رغبه والمجتمع إراده لابد من التوافق بين رغبة المجتمع في حفاظه على هويته وإرادته في التقدم والتفوق سابعا: اقترح إدراج هذه النشاطات ضمن تيار الاقتصاد الوطنى , طالما ان الاحتفالات والمناسبات تأخذ الوقت معظم السنه, فلم لا تكون هناك علاوة صقار مثلا ضمن الاداره المختصه, أو علاوة مضمر , أو علاوة شاعر مثلا أو من يشيل الشيلات في المناسبات الوطنيه. ثامنا:ضرورةإمكانية الدمج بين الممارسه التى تشجعها الدوله وبين مانراه جهارا , لايمكن تصور قطريون يعيشون خارج الاطار ولايمكن تصور إطار إقتصادى لا يشمل القطريين تاسعا: كانت علاقة الشيوخ والحكام سابقا بأصحاب هذه المهارات مباشره وذات جدوى اقتصاديه حيث كان ما يمارسونه ضمن نشاطات الاقتصاد القومى . اما اليوم فإن هذه الممارسات لاتغدو كونها ريعا خارجا عن اطار الاقتصاد فلذلك هم اساسا لايغدون سوى فائض لايمكن الاعتراف به دائما أو ربما يمكن الاستغناء عنه في اى وقت و هنا تكمن إشكالية المواطن عندما يصبح مغتربا عن إقتصاد وطنه. عاشرا : تبقى هذه النشاطات ضمن ابناء القبائل دون غيرهم مالم يدرج في الاقتصاد بشكل او بآخر بينما يصبح الاقتصاد الحقيقى خارج هذه الاطر ويتمركز ضمن شريحه إجتماعيه معينه يهىء المجتمع مستقبلا للفرز والحيازه والاحتكار. إقتصاد "القلايل " مطلب لمجتمع متزن لاتتغلب فيه هوايته على أسلوب معيشته ورفاهيته.

الجمعة، 27 ديسمبر 2013

إحتفالنا والهندسه الاجتماعيه"رؤيه مستقبليه"

<b> تعيش بلادنا عرسا إحتفاليا على مر العام تقريبا , فنحن من مناسبه إحتفاليه الى اخرى و يتوج الأمر بالإحتفال باليوم الوطنى , كل بلاد العالم تعيش الاحتفالات والمناسبات, لكن خصوصيه الاحتفالات لدينا كونها تأتى والبلاد تمر بمرحلة بناء هي أشبه بالتأسيس , لذلك تبدو وكأنها تعمل على صياغة المجتمع إجتماعيا وليست فقط مظهر من مظاهر وجوده . بمعنى أن يُعطى الاحتفال بُعدا تاريخيا لكل من إحتفل ويحتفل دون الإمعان في مراحل تطور المجتمع القطري سكانيا وغياب الاحصائيات التى توضح ذلك رسميا على الاقل . من هنا تأتى اهمية دور القائمين على الإحتفال ومسؤوليتهم التاريخيه في عدم جنوح المناسبات حتى لاتتحول الى وقائع وأحداث تاريخيه , فالحدث التاريخى الخاص "المؤسس ودوره وأهل قطر في حينه كان قبل النفط بينما الاحتفالات إفراز لمابعد النفط وتزايد الريع, ولى هنا بعض الملاحظات: أولا:-مجتمعنا يمر بمرحلة هندسه إجتماعيه بلا شك نظرا لتزايد عدد السكان , وتزايد استملاك الدوله لمناطق ومواقع تاريخيه كان يسكنها اهل قطر ونزوحهم لمناطق جديده تجمعهم مع أعداد الوافدين والمجنسيين حديثا مع الاحتفاظ بحقهم في الاحتفال ومشاركتهم الدوله في مسيرتها التنمويه. ثانيا: إذا لم يكن هناك وعى بذلك من قبل المسؤولين فالأمر له سلبيات كبيره مستقبلا وقد يخلق اشكالات مجتمعيه, ثالثا: مرحلة الهندسه الاجتماعيه مرت بها مجتمعات عده بعد مرورها بالأزمات وربما الحروب والكوارث واستغلتها سلبيا كثير من الانظمه الاستبداديه في تأكيد استبدادها وسيطرتها و كما جرى ذلك في الاتحاد السوفيتى السابق أيام ستالين وغير ذلك من المجتمعات. رابعا: الهندسه الاجتماعيه ببساطه هي تلك العمليه التى تنظم المجتمع بشكل تزيل مشكلاته وتناقضاته من اجل تنميته ليبلغ اهدافه وغاياته وما يرنو الى تحقيقه خامسا: على المسؤولين ادراك أن التغير المادى اسهل بكثير من التغير المعنوي القيمى, بمعنى ان يظل الفرد محتفظا بقيمه التى نشأ عليها وتربيتة في بيئته الاولى, حتى بعد انتقاله الى بيئه اخرى او مجتمع آخر مالم يحصل مستويات من التوافق يمكن بعدها التعايش بين الجانبين, فهناك قيم جديده وافده قد تختلف عن القيم التى يحملها المواطن القطرى ليس في النوع ولكن قد تكون في الدرجه, فالمجتمع القطرى قيمة التسامح لديه كبيره جدا نظرا لطبيعة العلاقه بين افراده وبين حكامه مثلا لم تعهدها المجتمعات الاخرى . سادسا:على المسؤولين تحديد الصالح العام وتوسيع دائرته وعدم ربطه باشخاص فقط حتى تنتقل العلاقات من تنافسيه الى علاقات تعاونيه ومن علاقات نفعيه الى علاقات اجتماعيه صحيه. سابعا: على المسؤولين تحويل سلوك المجتمع الغريزى او العاطفي الى سلوك عقلاني من خلال ربطه بالمؤسسات والقانون خطورة الاحتفالات اذا كانت في مجتمعات غير مؤسسيه كبيره لأنها تقوى السلوك الغريزى العاطفي وتبنى عليه تصور مضخما للذات وللقبيله وللطائفه على حساب الوطن كمؤسسه . ثامنا: العائله والقبيله والطائفه والمكان بل والفرد أيضا كل ذلك مكونات للمجتمع, فالهندسه الاجتماعيه الايجابيه تتطلب زيادة جرعة القيم والشعور بالذات عند افراد المجتمع بحيث يشعر الجميع أنه يماثل ويساوى الآخر فنحفظ للجميع حقه وللوطن رمزيته . تاسعا: , نرى اليوم فى جميع المؤسسات والشركات اشارة الى التاسيس والدوله تحتفل بيوم المؤسس, لذلك لايعد الاشهار عن دور من كان مع المؤسس وشاركه بناء الدولة عيبا بل مطلبا في ظل إعادة هندسة المجتمع بشكل إذا لم ينتبه المسؤولين لدورهم الهام والضرورى فيه قد نجد انفسنا مستقبلا أمام مشاكل إجتماعيه كبيره عاشرا: أتمنى ان ينتقل الاحتفال باليوم الوطنى الى مرحله أكثر وعيا وان يكون ناشرا للوعي أكثر منه مستقطبا للذات الفرديه ومثيرا لآلياتها الفطريه كما اتمنى على المسؤولين الاستشاره والاخذ بالرآي والاستماع اليه , فالقضيه قضية مستقبل يعيشهاأولادنا وأحفادنا , فرأى الجماعه لاتشقى البلاد به , ورأى الفرد يشقيها,

الخميس، 19 ديسمبر 2013

الطبقه الوسطى في قطر "مشروع إجتماعي " للمحافظه على الهويه

<b> لم تولد الطبقه الوسطى في قطر نتيجة لطبيعة اقتصاديه للاقتصاد القطرى , وانما تكونت في ظل هندسه اجتماعيه لعب فيها القرار السياسي دورا كبيرا مع استقلال الدوله وميل المجتمع نحو الاستقرار والدخول في عمليه تنميه في اطار بناء دوله حديثه, توفير سكن وفرصة عمل, واعانه اجتماعيه ونظام صحى وتعليمى مجانا , كل ذلك ساعد على ايجاد طبقه وسطى, كانت مطلبا لقيام الدوله قبل اي شىء آخر. ربما كانت صوره أكثر تقدما لصيغة" التعاضد " القائم فى المجتمع قبل قيام الدوله. ويمكن الاشاره هنا كذلك لقيام مجلش الشورى على أنه ياتى ضمن الهندسه الاجتماعيه لصياغة طبقه وسطى, التى إتخذت شكلها الاوسع في سبعينيات القرن المنصرم وبداية الثمانينيات. لم تستطيع الطبقه الوسطى في قطر المساهمه او الدفع باتجاه اي تغيير أو الدفع بإتجاه أى نوع من الاصلاحات ناهيك عن إمكانية فرضها لانها كما ذكرت مجرد هندسه إجتماعيه وليست نتيجه تحول في نوع الاقتصاد أ والملكيه. رغم عدم توسعها أو ربما إنكماشها قليلا إلا انها كان يمكن تلمسها حتى منتصف التسعينيات, الايجابي في الأمر أن الانفاق الاجتماعي المتأنى والمدروس والتوازن الذي حققته الدوله بين مكوناتها في تلك الفتره , أفرز مثقفا جيد التكوين , وموظفا عالى التأهيل , الأمر الذى إنعكس على الاداره الحكوميه بشتى نواحيها وتخصصاتها. دخول الدوله في مشروعات ضخمه فى استخراج الغاز وتسويقه وإتجاه الدوله للبروز على الصعيد الاقليمى والدولى ولعب دور يتسق مع ماتملكه من ثروه طموح وميزه اجتماعيه يتمثل في صغر عدد السكان نسبيا , ادى الى مايمكن تسمية بإقتصاد"الابراج" وهو إتجاه الاقتصاد من التوسع الافقى إجتماعيا إلى التوسع العامودي إجتماعيا , وقام النظام المصرفي بدور كبير في إعطاء التسهيلات الائتمانيه بناء على تعليمات وضمانات من الدوله وبإختيار وفرز نخبوى إجتماعيا ادى الى تقلص مساحة الطبقه الوسطه المهندسه اصلا إجتماعيا والتى كانت تحدث التوازن المطلوب للدوله ثقافيا ومدنيا وسياسيا. فأصبح المجتمع بعد ذلك أشبه بحزام ضاغط بقوه فى المنتصف مع تضخم فى الرأس "الطبقه العليا" وتضخم في المؤخره"الطبقه الدنيا" وضمور واضح في الوسط. للمواكبه لجأ الكثير ممن كانوا يمثلون الطبقه الوسطى الى الجهاز المصرفي وللقروض الأمر الذى اوقعهم في مصيدة الديون في حين غياب سياسه حكوميه واضحه لتدارك الأمر, إقتصاد"الابراج" هذاأعطى أفضليه للمثقف القشرى ولموظف الواسطه والمحسوبيه والعلاقات القرابيه , نظرا للوفره الماليه التى لاتحبذ التفاصيل و التى توسعت راسيا بشكل لم تشهده الدوله من قبل. بالإضافه إلى إتجاه الدوله لاستملاك مساحات وفرجان كامله لإقامة مشاريع تعليميه وتحديثيه في الدوحه والقرى والمدن حولها, أفرغ الطبقه الوسطى والدنيا كذلك من ممتلكات ذات رأسمال إجتماعي كبير ,اكثر من قيمتها الاقتصاديه وربما أكثر من التعويضات المقابله المدفوعه عنها. فاصبحت هذه الطبقه تعانى إجتماعيا وإقتصاديا معا ,لإرتفاع الاسعار وقيمة الأراض وتكلفة البناء بشكل كبير ,فإسمتلاك الارض من قبل الدوله يجلب السيوله و لكن إمتلاك السيوله قد لايكون كافيا لإمتلاك ارض ذات قيمه إقتصاديه وإجتماعيه أ و كاللتى جرى استملاكها من قبل الدوله. والدوله منشغله بمشاريع تنمويه ضخمه من أجل المونديال ورؤيه قطر 2030 يعنى مزيد من السرعه والسيوله ذات الاثار العكسيه والسلبيه على طبقات المجتمع , الامر الذي سينهك المواطن , مالم يكن في الحسبان دائما التوسع الأفقى في الانفاق الاجتماعي وبصوره متقاربه ومكافحة التضخم وتحويل الاقتصاد الى اقتصاد إجتماعي , لما لذلك من دور فاعل لحفظ الهويه التى نحتفل اليوم بها كرمز ليومنا الوطنى, فالهويه أولا مواطن يفخر ويعتز والعازه والديًن عدوا الفخر وعدوا الاعتزاز. كلنا امل في أميرنا تميم في إكمال المسيره بشكل يحفظ لقطر وسطيتها وللقطريين إنتمائهم القائم على وسطيتهم بين الشعوب. b>

الأحد، 15 ديسمبر 2013

العرس الوطني وإشكالية التأصيل

نبارك لشعبنا القطري ذكرى المؤسس والتأسيس ونقف صفا خلف قيادتنا مجددين الولاء لسمو أميرنا تميم بن حمد حفظه الله , حافظين الودً والعرفان لسمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفه آل ثاني أطال الله في عمره. بودى هنا أن اسجل بعض الملاحظات للجنه المنظمه لهذا العرس الوطنى السنوي الذي يحتفل به الوطن والمواطن حتى تبدو قوته قي شموليتة القائمه على الخصوصيه لا على التعميم. أولا: الاحتفال هو عملية تأصيل لما هو موجود أصلا أكثر منه عملية خلق وإضافه. ثانيا: لًم شمل الجميع شىء جميل ومحمود وتشكر عليه اللجنه المنظمه بشرط أن يعبر عن خصوصية الجماعات داخل المجتمع لأن التنوع هو القوه وليس الدمج لايجاد شخصيه موحده. ثالثا: العرضه ليست تراث كل فئات المجتمع في جميع أقطار الخليج , هناك مجموعات وقبائل لم تمارسها ولاتشكل وعيا تراثيا لها, لذلك إقتصار اليوم الوطنى عليها ودفع جميع قطاعات وقبائل المجتمع لممارستها أفقد المجتمع صوره تراثيه تنوعيه عظيمه لو عبر الجميع عن فرحته من خلال مجاله وخلفيته التراثيه. رابعا: بعض القبائل والعوائل لها شهره في البحر فاللوحه البحريه لها في موقع الاحتفال ستبدو أكثر تأصيلا وأبلغ تعبيرا. كما أن هناك قبائل أخرى لها صور إحتفاليه أخرى غير العرضه القطريه , نظرا لتراثها المستمد من بيئات اخرى كان يجب التركيز عليها. خامسا: الجهد الذي يبذله الاخوه الاعلاميون جهد يشكرون عليه, لكنه لم يطرح قضية التنميه طرحا نوعيا فيذكر مفاصل القصور وهذا أمر لايعيب فليس هناك عمل كامل لايحذوه بعض القصور أو النقص , تطور الدول يقوم على الاسترجاع والفحص وتلافي الاخطاء. فالاحتفال باليوم الوطنى اساسا إحتفال بفصل من فصول التنميه للمجتمع والوطن. سادسا: كثفت قناة الريان تغطيتها بشكل جيد ومنتشر ولكن غلب على برامجها النمطيه حتى أن بعض الاسئله تتكرر يوميا مع كل ضيف تستضيفه. سابعا: دمج القبائل بأهل المناطق, قتل التنوع الذى تشتهر به المناطق عن القبائل, فالمنطقه عادة تسكنها أكثر من قبيله وعائله , فأهل الجسره الكرام مثلا يشكلون أكثر من عائله ولهم إمتداد مدني وثقافى يمكن أن يعبر عنه بصوره أشمل, وهناك من عُرف بمهن معينه وبمهاره وفنون خاصه كان يجب ابرازها بدلا من دمجهم في العرضه بتماثل يفقدهم خصوصيتهم. ثامنا: أصبحت العرضه في ذهن الكثير معيارا للتأصيل التاريخي لسهولة ممارستها أو إستئجار من يمارسهاخاصة مع مساعدة الدوله فأصبح اللاحق ينافس السابق ويتفوق عليه , مما قد يؤسس لذهنيه تنافسيه تكتب التاريخ بصوره غير دقيقه. فتاريخ أهل قطر أكثر عمقا من ذلك. تاسعا: لايزال عندى أمل في عرضه لاهل قطر كالتى كانت قائمه في ستينيات القرن الماضي ففيها من المغزى الشى الكثير لطبيعة أهل قطر الحقيقيه التى لم تغلب عليها المظاهر بعد. عاشرأ: ارى الحاجه ماسه اليوم أكثر من أي يوم مضى في كتابة تاريخ قطر بشكل يحفظ مكانة وتاريخ وتضحية أهل قطر في فصوله الأولى وبحياديه , فلم يكن هناك أفضل وأكثر حكمه وعدلا من المؤسس الشيخ جاسم رحمه الله, ولم يكن هناك أيضا من هو أكثر منه حبا لأهل قطر ومعرفة بقدرهم ودورهم.

الأربعاء، 11 ديسمبر 2013

أزمة جامعه أم أزمة مجتمع؟

أثار شريط مسرب عن حفل تكريم الدكتوره شيخه المسند مديرة جامعة قطر من قبل جامعه كنديه لإنجازها في تطوير جامعة قطر ورفع مستواها الاكاديمي بين الجامعات كثيرا من اللغط وصل عند البعض الى حد إتهامها بإهانه المجتمع القطري تفسيرا لبعض ما تفوهت به من عبارات في سياق ردودها على اسئلة الحاضرين التى أثارث بعضها ضحكاتهم وهمساتهم. ومن خلال مشاهدة الشريط وردود الفعل عليه من خلال وسائل التواصل الاجتماعي خاصة تويتر . أود أن أضع بعض الملاحظات التي أعتقد أنها ضروريه للالمام بالموضوع بشكل أكثر شموليه: أولا:طرحت الدكتوره قضيه كبرى على أنها مشكله جامعيه بينما هي مشكله مجتمع إن لم تكن أزمة مجتمع وهي قضية "الاستحقاق الذي يشعر به القطري كونه قطري. ثانيا: ماذكرته من "أن معظم الشباب في بلدي او بالاحرى جميع المواطنين ينظرون للأمور على أنها مستحقات لهم وليست كفرصه" كلام صحيح, ولكنه قد يصبح إدانه إذا ماكان علاجه جزئي وإنتقائي ويذهب جراءه مستقبل مئات الطلبه والطلبه خاصة أنه كثقافه لايزال في المجتمع وفي معظم القطاعات . ثالثا: توقيت الكلام في اعتقادي جعل الأمر أكثر حساسيه فالدوله تشهد استجلابا للعماله بجميع أصنافها لم يحدث له مثيل مع ارتفاع في الاسعار بشكل غير مسبوق كذلك في حين يزداد عدد المحالين الى التقاعد من القطريين, كل ذلك يجعل من فرصة الحصول على شهاده جامعيه اكثر الحاحا من ذي قبل. رابعا: تعريض الطالب القطري وحده للمنافسه ومجتمع الريع يتضخم في التعيينات والوظائف باشكالها ناهيك عن الوظائف المختلقه والهياكل المتضخمه, لاسباب اجتماعيه اكثر منها اقتصاديه يجعل منه الضحيه دون غيره. خامسا: لاأعتقد ان الجامعه المكان الانسب لعلاج قضيه" الاستحقاق" بل أعتقد ان سوق العمل هو المؤهل لذلك بصوره أكثر نفعا ,فبالتالى تاثيره سينعكس على الجامعه وطلابها لتحسين مستوياتهم ليتمكنوا من الحصول على فرصة عمل , أما حرماتهم من فرصة التعليم فهي أكثر إيلاما لهم وللمجتمع. سادسا: ثقافة "الريع" بالضروره تمايزيه , لايمكن علاجها جزئيا , الأمر الذي سيثير حفيظة الكثيرين حينما يشعرون أن على البعض إقتناص الفرصه بينما ياتى للبعض الآخر الفرصه استحقاقا. سابعا: ردود المجتمع على الدكتوره شموليه ومطلقه ,, مطالبه بالاستقاله" و لن ننسى" وغير ذلك بينما كان بالامكان اشعارها بأن الادانه أو إهانة""الاستحقاق" قد تطالها كذلك كرئيسه للجامعه ثامنا: المحفل الدولى الذى تكلمت فيه يدرك تمام الادراك ان قطر مجتمع إقتصاد "ريعي" ويدرك ان ثقافة الريع ثقافة استحقاق اكثر منها ثقافة إنتاج , ولكن الذي ربما لايدركه أن الحلول ليست شموليه للخروج منه, لذلك إفترض ان ماقامت به جامعة قطر ضمن حل شمولي له يحتوي جميع الابعاد السياسيه والاجتماعيه والاقتصاديه. تاسعا: ركزت الدكتوره على ان الاستحقاق مشكلة وطنيه نجحت جامعيا في علاجها ونظر المجتمع على أن إثارتها في محفل دولي إهانه للمجتمع لأنه رأى فيها نوع من التسلط والظلم. عاشرا: مما اغاظ المجتمع ذكر الدكتوره أنها بدأت مع الجامعه من الصفر, وهي قضيه يمكن تبريرها جزئيا , كما فعلت فى ردودها في الصحافه أحد عشر: أتساءل لم لايشكل عدم وجود مجلس منتخب إهانه ؟ لم لايشكل عدم وصولنا لكأس العالم إهانه ؟رغم الانفاق الباذج على الكره والملاعب وشراء اللاعبين , وغير ذلك من الأمور الهامه ؟ حتى تشكل حقيقه ذكرتها الدكتوره عن خاصيه من خصائص اقتصاد البلد وطبيعته عل انها إهانه؟ إثنا عشر: الحقيقه ان الكثير لايعي أن تويتر يصبح مؤثرا فقط عندما يريد المسؤولين ذلك وليس لطبيعته لأنه ليس رأي عام أصلا لأن الرأي العام يتطلب مجالا عاما مفتوحا, فأصبح مجالا وعنوانا للشعارات والاحساس بالتأثير الزائف. ثلاثة عشر: التركيز على بعض الاخطاء اللغويه الصغيره لامبرر له سوى ان هناك تراكمات وما الحديث الذي اثار الردود سوى راس جبل الجليد , ولااعرف شيئا عن نمط الاداره الجامعيه التى تراسها الدكتوره المسند

الأحد، 24 نوفمبر 2013

الدوله في فكر "تميم"

خطابىً صاحب السمو الامير تميم بن حمد حفظه الله يوم تسلمه مقاليد الحكم وعند افتتاحه لمجلس الشورى في دورته الحاليه وضعا حدود واضحه لموقع " الدوله" في فكر سموه. ورؤية سموه للدوله كمشروع يقيم الماض والحاضر ويرنو الى المستقبل بخطى واضحه ومدروسه . لقد نظر "هيغل" الى الدوله كونها الروح المطلق والمكان الذي يتحقق فيه الخير الأعم, أهمية فكر الدوله لدى القائد أو الأمير يحميها من أن تزوغ أوأن تتحول إلى مزرعه أو بستان أو حديقه خلفيه, ويحمي شعبها كذلك من التشرد والتقاتل والتشرذم وليست الأمثله عنا ببعيده ونحن نرى قادة وزعماء صنعوا من بلدانهم حمامات من الدم والقتل والانتقام عندما تحولت الدوله في فكرهم إلى ملك خاص ومزرعه ملحقة بقصورهم. لذلك كان أهم ماكنت أتطلع إليه في خطابى صاحب السمو الأمير حدود "الدوله" في فكر سموه ورؤية الدوله كمشروع في عقل سموه حفظه الله. ومن ذلك إستطعت أن أستشف حدود رؤية سموه للدوله وإبعادها في فكر سموه. فالدوله هي مصدر الأمان للشعب وكلما كانت القياده منحازه للدوله كفكر وكرؤيه تحقق الخير العام للشعب. على كل حال أستطيع هنا أن أضع بعض النقاط الرئيسه حول حدود مفهوم الدوله فى فكر سمو الأمير المفدى حفظه الله إستشفافا من خطابىً سموه منذ توليه مقاليد الحكم. أولا: دولة الأخلاق: أكد سموه بما لايدع مجالا للشك أن الشعب القطري شعبُ يعيش الاخلاق حياةً عبر تاريخه بل ويصدرها حتى عُرف عنه أنه شعب طيب الاخلاق , أكد سموه ذلك والدوله تشهد تزايدا سريعا في وتيرة التنميه التى تحتاج تزايدا في العماله الاجنبيه مذكرا بأن ميزة المجتمع القطري هذه ستستمر كما عهدناها سابقا حيث أنها مكوًن من مكونات الشخصيه القطريه لاغنى عنه. ثانيا: دولة المستقبل :المرتكز على قيًم الماض وحيوية الحاضر,. الماض لاينتقل , لكن قيًمه تنتقل وتتحرك والمجتمع الذكي الذي يسعى إلى إستلهام قيمُه حاضرا ونقلها مستقبلا, وقد أكد سموه على أهمية ذلك فالتمسك بالماض لايعنى التقوقع حوله وعدم فرزه, فالمهرجانات التراثيه المتزايده ليست للإعاده بقدر ماهى للتجاوز المادي مع بقاء الروح والقيم. ثالثا: دولة العيش الممكن: أشار سموه اكثر من مره الى أهمية محاربة التضخم والحد من ارتفاع الاسعار ليتمكن الجميع من العيش ,فخطورة التضخم الجامح أنه قد يقسم المجتمع الى من يملك ومن لايملك. وهو بداية لتداعيات نحن في غنى عنها , أدرك سموه ضرورة إيجاد دولة العيش الممكن وأهميتها للمستقبل كاشفا بعين ثاقبه عما يدور حولنا من مشاكل بدأت إقتصاديه لتتحول بعد ذلك إلى ثورات أتت على الأخضر واليابس. رابعا: الدوله الدور: أهم صادرات أي دوله في العالم هو دورها في محيطها وفي العالم فأكد سموه دور قطر المناصر للشعوب, والمنتصر للحقوق وللإنسان أولا وأخيرا وأكد سموه على أهمية حق جميع الشعوب في تقرير مصيرها دون تدخل أو وصاية من أحد. وأشار الى أن الدول بدورها ورسالتها وليس فقط بحجمها وتعداد سكانها. خامسا: دولة العمل: أكد سموه على أهمية العمل لدى أى شعب ينوي النهوض والتقدم وأشار أن قوة أى شعب هي في عمله وفي مايبذله من جهد لكي يتطور, معادلة الزمن والعمل هي معادلة الشعوب الحيه كلما كان تكثف مقدار العمل في أقل حيز من الزمن اانتقل معها المجتمع إلى مرحله ونقله جديده. سادسا: دولة التنظيم الإداري والقضاء على الفساد:عُرف عن سمو الأمير تميم بن حمد حفظه الله أنه يكره الفساد والمفسدين ويحب النظام والتنظيم , لذلك شرعت الدوله في عهده في اعداد الهياكل التنظيميه لجميع الاجهزه والوزارات الحكوميه وعدم ترك فرصه للفساد او للمفسدين أن يتجذروا في المجتمع . سابعا: دولة إمتداد : إستقى سمو الأمير فكر الدوله من سمو الأمير الوالد حفظه الله الشيخ حمد بن خليفه آل ثاني , الذي ولجت معه الدوله تاريخا جديدا ومؤثرا على جميع المستويات الاقليميه والعربيه والعالميه, لذلك ستجد التراكم ممزوجا بخبرة الكبار وبنشاط الشباب وحيويته, خبرة الكبار وحنكة التجربه لديهم لايمكن الاستغناء عنها ولكن يمكن تفعليها بنشاط الشباب وحيويته ورؤيته البديله للأمور. ثامنا: دولة مابعد الربيع العربي: تتجه قطر نحو المستقبل بشكل سريع فتلاحم الشعب مع قيادته وثقة المجتمع بنفسه وبقيادته جعلت من فكره رغائبيا بمعنى أنه يتمنى وان ينتظر تحقق الأمنيه, فكثيرا هي الأمور الذي ينتظرها الشعب القطري من أميره وقائده الشاب, ويتطلع دائما للمستقبل بنفس وروح مستبشره إيمانا منه بأن "من يعمل الخير لايعدم جوازيه" وأهل قطر أهل خير ويستاهلون كل الخير نسأل الله أن يوفق أميرنا الشاب لما يحبه ويرضاه, وأن يحفظ سمو الأمير الوالد ويطيل عمره ويرفل عليه من ثياب الصحة والعافيه

الأحد، 17 نوفمبر 2013

في وداع القطري "الاخير"

هو أخير لتفرده في قطريته ، هو أخير لتوهمه أن تدفق الريع سيشمله مدى حياته وبعد مماته ، هو أخير لاعتقاده بأن حضن الوطن كفيل بحمايته الى الأبد ضد تقلبات الزمن وأهله ، هو أخير كذلك لأنه كان قادراً على معرفة أبناء مجتمعه وعلى تعدادهم فرداً فرداً فاللحمه لاتزال قويه والايثار كان نبراس الحياه، هو أخير لأنه اتكأ على التاريخ واسلم له أمره فالتاريخ لا يعرف الغدر ولا المكر لدية فآمن به كحافظ دائم ومستمر لمكتسباته ، هو أخير لأنه ظن أن التعليم الحكومي الموحد هو النبع الصافي لبناء الوطنية وصيانة الأمة ، هو أخير لأنه أفترض أنه لن يأتي اليوم الذى سيبحث فيه عن عمل في وطنه فلا يجده ، هو أخير لأنه لم يفكر ولو لبرهة أن موقعه سوف يتسع لغيره ولو كان على حسابه ، هو أخير لأنه وثق بأن المال لا يمكن له أن يسبق القيم الإنسانية ، هو أخير لان أعتقد أن جغرافية الوطن لا يمكن لها أن تتمدد الى الدرجة التي يصبح معها لا يرى بالعين المجردة ، هو أخير لأنه ظن أنه عملةصعبه لا تتدهور قيمتها بمرور الزمن حتى ولم يتدخل البنك المركزي لإنقاذها وهو لم يفعل بالطبع ، هو أخير لأنه أراد للحلم الجمعي أن يستمر ولم يدرك أن الأحلام كذلك أصابها التخصيص فالزمن أصبح فردي الطابع والإيقاع ، هو أخير لأنه كان يرى ويطمئن بأنه لاثمة حاجة للطلب على أي شئ فكل ما يريده يأتيه جاهزاً وناجزاً حتى الديمقراطية وهي ثمرة تاريخ طويل والدستور وهو ثمرة اتفاق عام يأتيانه دونما جهد أو عناء منه ، هو أخير في تصوراته وأحلامه نحو وطنه وأمته ولم يدرك بأن التاريخ حقب وكل حقبه تحمل في طياتها شروط بقاءها الخاصة بها دون غيرها ، هو أخير لأنه كان يرى التاريخ خطاً مستقيماً يمكن البناء عليه فأطمئن إليه وبنتائجه مستقبلاً ، هو أخير لأنه راهن على عدم زوال أو اختفاء الطبقة الوسطى ولم يدرك أن أمراض الرأسمالية المتوحشة تصيب الأطراف بدائها حتى رغم عدم توفر شروط وجودها فيها ، هو أخير لأنه آمن بأن الأرض لا تزال تتكلم عربي ولم يدرك أن اختبار " التوفل " تفوق على فصاحة وحكمة أبا الطيب المتنبي وعبقرية المعري وأن تراث بغداد والقاهرة والكوفه وغيرهم تعادله مكتبه صغيرة في أحدى جامعات الغرب ، هو أخير لأنه آمن وصدق شعارات المصير المشترك ولم يع الىِ أن البقاء للأقوى في عالم اليوم وأنه من " سبق لبق " هو أخير لأنه اعتقد أن المكانة الاجتماعية والجاه الاجتماعي التاريخي لهما الأسبقية دائما وخيولا تحرسهم وجنود . هو أخير لايتكرر لانه يمشي في جنازته ,فزمانه قد رحل قبله انه بلا زمن اليوم فشروط حقبته التاريخية انتهت فثمة قادم جديد يتخلق ليس له من وطنه سوى الاسم والوثائق الرسميه فلذلك هو أخير في كل شئ إلا في حبه لوطنه وتفانيه وإخلاصه لقيادته .فالزمن في هاتين سرمدي يختزل الأجيال ويطوى صفحات التاريخ .