الاثنين، 8 يونيو 2015

مقدمة مختصره لرمضان جديد


هناك ثلاثة محددات رئيسيه في حياتنا وتاريخنا , يقوم على فهمها فهما انسانيا مآل هذه الأمة ومستقبلها .هذه المحددات الثلاث تحولت عند الغير الى موضوع ينظر اليه من خارج الذات وليس من داخلها . النظر من داخل الذات يجعل من الذات مركز الفهم وامتلاكه , فيصبح ماهو في الخارج موضعا للتغيير فقط وليس موضوعا للإدراك والتبصر والاستفاده.
هذه المحددات هي أولا: النص "القران " بالذات . ثانيا: الطائفه . وثالثا:القبيله


أولا: النص "القران": ينطق به الرجال كما قال على بن أبي طالب كرم الله وجه, إذن فهمه جزء من البيئه المحيطة به عبر مروره بالزمن تبعا لخلوده وأزليته وحفظه الذي تكفل به الله عز وجل, لايمكن فهمه خارج إطار ذلك , لأنه موجه للبشر على إختلافهم واختلاف بيئاتهم,وبما أن البيئة والزمن في حالة سيلان مستمر وتغير دائم .الجزء البشري المكمل للنص الالهي الثابت هو الفهم الانساني له , لا النص الالهي الموحى به, الاشكاليه كما اراها هي في تعالمنا مع النص الالهي كإمتلاك وليس كفهم , الممتلك للشىء لايريد تفسيرا لإمتلاكه بقدر اهتمامه بامتلاكه والمحافظة عليه وكل ما يشعر به هو حالة الدفاع المستميته الى النهايه عنه. مجموع معارف وعلوم الزمن تدخل ضمن تفسيرات وتأويلات النص , استلاب النص للإنسان يفقده دوره الاساسي في الحياه وفي الوجود,وبالتالي يفقد النص ذاته دوره الاساسي في توجيه الانسان وارشاده في الكون , مظاهر الاستلاب "غياب الإراده المحدده لجوهر الانسان "هذه واضحة اليوم بشكل كبير في قتل المسلم للمسلم استرشادا بالنص وانتهاك الاعرا ض تفسيرا له كحالة إستلاب للإنسان , المطلوب إذن أن ينظر الانسان في النص ويتأمله ويدرك معانيه كما يدرك حاضره وظروفه , فالانطلاق في اعتقادي يبدأ من الواقع لفهم النص في سياقه , وليس الانطلاق من النص ذاته كحرف . تحول فهم الخطاب يبدأ من الخارج حيث تغير الظروف وتبدل الزمن لا من داخله , هنا تبدو قيمته وأزليته وإتساعه وبهذا الفهم كان العصر الاسلامي في أوجه وقمته.
ثانيا: الطائفه :أيضا الطائفه لايمكن التفكير من داخلها الا تحولت الى أداة استبداد وإقصاء , لابد من أن ينظر اليها من خارجها , حتى تبدو إحدى الطوائف وليست الطائفه الوحيده, وهذا الأمر كذلك مرتبط بالأمر الأول الذي هو فهم النص فهما من الخارج أي من الزمن المعاش , حيث أنه رافد يمد الزمن باستمرار بما يكفل التعايش والسلم والايمان وليس حالة انقباض تاريخي مكتمله في ذاتها, منفصله عن واقعها حتى يسعى لامتلاكها . كما يسعى البعض لتفسير آية" كنتم خير أمة أخرجت للناس" بهذا الشكل المبستر المتجمد , وكانها كبسوله نبحث عنها لإبتلاعها حتى نعود خير أمة أخرجت للناس.
القبيله: فهمنا للقبيله أيضا فهما دينيا , أي اننا ننظر من داخل القبيله لنرى العالم من خلال بوابتها , وكل قبيلة من الفبائل تمارس هذا النمط من التفكير, لذلك مجتمعاتنا عصيه على التغيير والابداع , وإلا كيف نفسر بيانات تصدرها القبيله من داخل الوطن , فنحن لاننظر من الخارج أي من الوطن الى القبيله , وإنما ننظر من داخل الفبيله الى الوطن.
عالمنا العربي اليوم يعيش صراعا وجوديا حاسما لأنه لايزال يعيش داخله الذي لم يتحول تحولا بإتجاه المستقبل رغم جميع المحاولات, فكل ما حققناه ونحققه فقط هو تغيير السلطه لا الثقافه , فتصبح السلطه مع مرور الوقت وإنحسار الشعارات جزءا من الثقافة لامحاله , علينا أن نعي أن الهوية إنجاز لا محافظه .
اللهم بلغنا رمضان وأرزقنا صيامه وأغفر لمواتنا وأرحم ضعافنا , وأهدي حكامنا الى سواء السبيل.

السبت، 6 يونيو 2015

لجنة تسمية الشوارع"عصيدة التاريخ والجغرافيا واللغه"


في تجوالي وزياراتي شبه اليوميه في منطقتي وما جاورها من المناطق لاأخفيكم انني اعيش حالة من الصراع النفسي بين كياني ووعيي, بين التاريخ الكبير والجغرافيا الصغيره , بين الحقيقة والوهم , أخرج من بيتي في شارع أُحد , استشعر هذا الاسم يوميا , لماله من مكانة تاريخيه ولما يدل عليه من معنى ومغزى , اشعر أنني في عين التاريخ العربي والاسلامي , بعد لحظات أقطع شارع مكة المكرمه , فأشتشعر السمو ويهفو قلبي الى اللوحة الزرقاء الذي كُتب عليها الاسم , لأصاب بهبوط أكاد أجثم منه على ركبي , حين أجد نفسي في شارع "أم حصاة", لأصطدم بعده بشارع "القعابيه" لأدخل بعد برهة الى شارع النفافيس , وشارع الجوشن حتى شارع "يوده" كل هذا الاختزال المريع بين ما أدركه كمسمى أُحد وما أجهله تماما ك "يوده " في منطقة واحده تقريبا , لأصل الى منزل أحد الاصدقاء , مهمش الوعي , ممزق التاريخ , مجزأ الجغرافيا , مبعثر الهويه. لااكاد أدرك الى أي عصر أو تاريخ أو مكان أو حتى لغة أنتمي , وأنا عاصرت خمسة اجيال , وأشفق كثيرا على ابنائي حين يسألونني عن بعض أسماء الشوارع الغريبه فأأ جيب " البعوضيات" روضة من رياض قطر , وأم طاقة كذلك روضة من رياض قطر و ثغب العركش "غار " في أحدى مناطق قطر , وأجبيجب ,أسم مكان , فأرى الاستغراب باديا على وجوههم وكأنهم يقولون الا يوجد أسماء أفضل تساعد على بناء ذاكرة تحفظ وتنقل مالتاريخ الذي تحمله هذه الاسماء ناهيك عن صعوبتها وانغلاقها على معان وليدة لحظتها . طلب مني احد الاخوان ان أن أحدد له مسجد "الأخوين" في منطقة الوعب للصلاة فيه فقلت له أن يقع على شارع" صنيع بوحصى" وتأتيه من مكانك هذا عن طريق "أبو أعرين" فسقط صريعا بين الأسماء , وردد :ارجوك أرسم لي رسمة بلا مسميات. أخواني اعضاء لجنة تسمية الشوارع , لا تدركون خطورة ما تفعلون , ليس أسهل من تشكيلة لجنه , لكن الهوية والتاريخ واللغة ليسا مشروع لجنة بقدر ماهما مشروع وطن , نعم وطن , الوطن أسما وهوية وتاريخ ولغة . أشعر بنوع من الاستسهال واضح من قبل الحكومة لقضية مسميات المناطق والشوارع , بغير إدراك لخطورة ذلك ." وعلم آدم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكه" سورة البقره" في التفاسير أن الله عز وجل كرم آدم بتعليمه الاسماء كلها وفضله على الملائكة بذلك . فالاسم امانة , وذكر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بضروره تحسين أسماء الابناء"؛إحسنوا أسماء أبنائكم" علينا أن ندرك بأننا في مشروع كهذا نحتاج الى عدة مصالحات وملاحظات حتى نحقق الغرض المرجو من هذا المشروع , وحتى يكون عملا تنمويا , وليس عملا إنتكاسيا , كما هو الآن وهي كالتالي
أولا : لجنة تسمية الشوارع والاماكن من المفترض أن تكون لجنة"هويه" مستقله وليس لجنة إداريه تتبع جهاز حكومي , الاستقلال فيها والحياديه مطلبان ضروريان, الاسماء جزء أساسي من الهويه وهما هنا على نمطين , نمط نمط استنباطي من البيئه الجغرافيه على شرط أن يكون واضحا ودالا وفصيحا قدر الأمكان لكي يمكن مروره مع الزمن وتغير الاجيال , النمط الثاني استقرائي من مجموع المعطيات ليعطي دلاله واضحه هوية البلد وثقافتها وطابعها الخليجي و العربي .
ثانيا:يشترط في اللجنه وجود خبراء لغه واجتماع وتاريخ وتراث من اهل البلد , يضعون المستقبل على درجه واحده أو أكثر قليلا مع الماضي , نحن ننتهك اللغه عندما "لحويله" مثلا بدلا عن "الحويله" اللام الشمسيه تكتب ولاتنطق , عندما تتركز في ذهن النشء الجدي بهذه الكتابه , نحن ظلمناهم وظلمنا لغتنا العربيه كذلك . برنامج تلفزيون قطر وتلفزيون الريان التراثيه مع الاسف ترتكب مثل هذا الخطأ الجسيم , وهما وسيلتا إعلام رسمي , هذه كارثه بيئه بمستوى التلوث البيئي والاشعاعي , أي لسان نغرس وأي لغة يكتبها هؤلاء الصغار.
هاتين الملاحظتين لاتنفذان إلا بعد عقدنا لمصالحات كما ذكرت أو هذه المصالحات هي:
1-مصالحتنا مع التاريخ: التاريخ منجم أسماء لاينضب إذا أعتبر أنه تاريخ ليس له اسقاطات ايديولوجيه او سياسيه على الحاضر , الأمر الذي يحوله الى انتقاء وإنتفاء , إنتقاء ما يريده الحاضر وانتفاء مالا يريده , في كل مناطق قطر هناك رجال وشخصيات من اهل قطر , من الممكن جدا بل من المكطلوب أن تسمى شوارع بأسماءهم أو تقاطعات , هل يعقل أن لايوجد أسم من اسماء اعلام الوكره مثلا على شوارعها وهي المدينه الثانيه في الدوحه ؟ أوفي الريان او ماتبقى من الريان القديم والجديد الى جانب اسماء الشيوخ ؟ زرت الكويت فرأيت عجبا أسماء ابناءها تنتشر في كل مكان , الى جانب الاسماء التاريخيه والعربيه واسماء المناطق الفصيحه. يجب ان نتصالح مع تاريخنا , ونذكر شخوصه الذين تركوا بصمة , هذا يحسب للحاضر ولمسؤوليه , التميه في الاساس هي وعيا بالتاريخ لا غنتقاء له , لأن الانتقاء سيلفظه التاريخ فيما بعد فكم من الاسماء جرى تغييرها لما فرضت على التاريخ بفعل اللحظه القائمه والوضع الراهن, من الجميل ان اجد اسماء لرجالات قطر في مدينة الخور والذخيره , لكنهما ليستا كل قطر, التاريخ لاتحده وجهة ولا إتجاه واحد دون غيره.
2- المصالحة مع اللغه : إعتقدنا ان التراث هو العودة الى كتابة الكلمات كما ننطقها بالعاميه لا الى كتابتها باللغة العربيه , فكتبنا "الأبرقه" مثلا كما ننطقها لأبرقه, العامية لاتكتمل الا بالفصحى , ولايصبح لها معنى بدونها , إذا خلقنا صراعا بين الفصحى والعاميه , قد نعيش اضطرابا ثقافيا له تأثيرات سلبيه , خاصة ان تجانس المجتمع بدأ في التشظي والانفكاك , يجب أن تكتب جميع الرموز والاشارات باللغه العربيه وإن نطقت بالعاميه , نحن لانعيش قطر الخمسينيات ولا الستينيات , عندما نكتب لافته كبرى بإسم " السودان" بدون كتابة فريج السودان " القبيله الكريمه , فهذا تضليل كبير , للقادم وللمستوطن , كما هو موجود بالفعل . مصالحتنا مع لغتنا وفهمنا لتراثنا يتطلب منا ان نحول طاقة الشباب الى واقع اجتماعي لا معطى بيولوجى , استخدام العاميه في الكتابه ظاهرة بيولوجيه وليست اجتماعيه فيها فورة الشباب وليس نضوج الاجتماع.
3-تحييد الجغرافيا: ليست كل الجغرافيا أسماء , وليست كل المواقع واسماءها التي اطلقت عليها في لحظة زمنيه خاطفه تصلح لأن تستمر , كل رياض قطر لها أسماء عند أهالينا الأوليين , يسمون المكان بأول مايبرز لهم منه أو بأي حادثة صغيره قد وقعت فيه , بعض هذه الاسماء لاتنطق وبعضها جارح وبعضها صعب وبعضها مؤقت لايمكن تداوله بشكل دائم , فعلينا تحييد الجغرافيا والاستفاده منها ومن أسمائها بما ينفع التوجه العام للدوله ولأهدافها " صنيع بوحصى" مثلا تصغيير لكلمة "صنع" وهو مكان تجمع الماء, لكن أن يسمى به شارع من أجمل شوارع منطقة الوعب الجديده الحديثه وغيره من الاسماء التي ليست قطريه فقط بل مزمنه في قطريتها" بحيث لايدرك معنها الا من كان مزمنا في قطريتهو فيها صعوبه كعنوان يحفظ وكرمز دال .
4- الذوق والحس الفني : يتطلب الأمر حسا وذوقا فنيا مرهفا , فلدينا مناطق ولدينا فرجان , فنقول منطقة كذا في فريج كذا في شارع كذا , فبعض الاسماء التاريخيه في اعتقادي أكبر من تسمى بها شوارع الفرجان , لأن إسم هذه الشخصيات التاريخيه الكبرى كصلاح الدين أو خالد بن الوليد , أكبر من مسميات الفرجان ذاتها مكانة تاريخيه وبعدا ثقافيا , في إعتقادي لو نلجأ الى ترقيم شوارع الفرجان ما أمكن بدلا من خلط الاسماء داخلها بشكل لايتماشى مع الذهن ولايساعد على التذكر فنقول مثلا شارع رقم واحد في فريج كليب , وشارع رقم ثلاثة في فريج بن درهم مثلا , وشارع رقم واحد في فريج الغانم العتيق . ثم ليس كل شارع يسمى شارعا , معظم هذه الشوارع عباره عن سكيك داخل هذه الفرجان , لايوجد مسمى سكة الا قليل جدا فكل المنافذ شوارع بالرغم من اختلاف الحجم والطول والمسافه , لاأرى وعيا بيئا ولاجغرافيا ولا مسحيا أبدا, أعرف مسمى شارع في منطقتي لايتعدى خمسون مترا أو أقل من ذلك, كذلك ضرورة ترابط المسميات وقربها من بعضها البعض , فأسماء الدول تكون متقاربه بحيث يمكن تحدي المنطقه مثلا.
5- أخيرا من السهل جدا ان تتحول لجنة تسمية الشوارع الى لجنة استبداد إذا لم ترتق الى مستوى التصالح الذي ذكرت مع التاريخ والجغرافيا واللغه , فلبداية ليست مع مقترحات الجمهور , البداية تكون مع المبدأ الذي تقوم عليه والتوجه الذي تشهده , استثارة الجمهور للتجاوب جيده بشرط أن تكون الأسس الموضوعه موضوعيه ومحايده ومنصفة , فالاسماء المناطق كما ذكرت لاتقل اهمية عن السلام الوطني , لان السلام لايكتمل إلا مع تناسق الاسماء الدالة عليه وإلا أصبح نشازا تشمأز الأذن من سماعه لأنه قد يعكس واقعا مشوها.

الثلاثاء، 2 يونيو 2015

التأثير النفسي لمونديال 2022 على المواطن



سُحب الملف , لن يُسحب , لكنه عرضه للسحب , بلاتر أكد على بقاءه , الاعلام الغربي يطالب بإعادة النظر فيه وفي مونديال روسيا , فاز بلاتر , بلاتر يستقيل.من البديل ؟ ما مصير الملف؟
هذا بإختصار المجال النفسي للمواطن القطري منذ الترشح لاستضافة قطر لمونديال 2022. كون قطر أول دوله عربيه تستضيف المونديال أثار حفيضة الكثيرين عربا وعجما وهذا أمرا متوقعا وفي الحسبان , لكن الأهم من ذلك حماية المواطن من الـتأثيرات السلبيه التي تحدثها التطورات السياسيه المصاحبه حتى إستضافته في عام 2022. ولي هنا بعض الملاحظات:
أولا:إرتبط في ذهن المواطن فكرة أن التنميه مرتبطه بالمناسبه , فهو يحرص على اتمام المناسبه ليس اقتناعا بها بقدر ماهو طلبا للتنميه , وهذا في اعتقادي شرخ نفسي كبير.
ثانيا: يتمنى البعض وفي اسوأ الاحوال أن يبقى الملف على الأقل ثابتا حتى تكتمل مشاريعه التي ستعود بالنفع على المجتمع بعد انتهائه, وكأن الدوله أنشئت خصيصا لتحقيق المونديال , وهذا ايضا عرض سايكلوجي يجب التخلص منه .
ثالثا: هذا الارتباط بين تحقيق المونديال وخطة الدوله , جعل من للإشاعات مرتعا خصبا , وجعل من القضية قضية دفاع عن وجود وليس عن مجرد ملف من ملفات الدولة , غيابه او فقدانه لايعني أكثر من الزهو والافتخار بمجرد المحاولة.
رابعا: من الخطأ إعتبار هذا الملف , دفاع عن وجود كما يشير بعض المغردين , قضية الوجود يجب ان لاتطرح لحساب أي ملف سوى ملف الدفاع عن الوطن وحمايته وحماية استقلاله, لذلك استخدام هذا المصطلح في غير محله دلالة على التأثر النفسي والانفعال العاطفي.
خامسا: أعتقد أن المونديال سيعقد في قطر في وقته , لكنه تبعاته النفسيه وربما الماديه يجب التعامل معها بشكل أكثر كفاءه حتى حينه, لاأرى جهازا فاعلا يتعامل مع هذه التطورات بشكل سريع وفعال بحيث لايترك الفرصه أمام الاخرين لإحداث البلبله بين حين وآخر.
سابعا: تدخل السياسه والاحداث التي تمر بها المنطقه حتى أصبحت الرياضه جزءا من السياسه , فلم تعد الرياضه بعيدة عن السياسيه وتطوراتها , وكلنا يذكر مقاطعة امريكا لمونديال موسكو1980, فما بالك في منطقتنا الملتهبه وفي بلد عربي صغير سرق الشعله من بين أيادي الكبار بخفة ورشاقه.
ثامنا: وحده الارتهان الى الداخل بشكل مباشر يحمي المواطن وصحته النفسيه من تأثيرات الضغط النفسي الخارجي عليه , حينما يشعر بأن موافقة الخارج هي السبيل لتحسين وضعه وليس التزام الداخل.
تاسعا: ربط المواطن بين إقامة المونديال وزيادة عدد السكان , فهو ينتظر الانتهاء منه لتعديل السياسه السكانيه بشكل يجعل معه الشعور بالفائده من إقامته ونتائج ذلك ايجابيا عليه , لاأحد يستطيع الجزم بذلك لغياب الشفافيه المطلوبه , لذلك يصبح ملف المونديال محط إثاره دائمه وبين نظرتان , متفائله واخرى متشائمه , مما يسبب مزيدا من التكلفه النفسيه للمواطن.
عاشرا: رمزية حمل سمو الامير الوالد للكأس بعد التصويت لدولة قطر ماثلة في اذهان الشعب القطري , يسعى الجميع لتحقيقها واقعا ملموسا , لكن لايجب أن يوضع هذا الملف في مقابل وجود الدوله أو كيان المجتمع أو على حسابهما
.

الأحد، 31 مايو 2015

time-out لدول الخليج"الدوله بين الذات والموضوع"



تدخل المنطقه تاريخا جديدا لايضع اعتبارا لما هو كائن بقدر ما يريد أن يحدد ما يجب أن يكون , فقد إنتهى الوقت الاضافي التاريخي لأبناء هذه المنطقه للتحول بها الى ذات فاعله و كيان وجودي ولم يتحقق ذلك لاسباب كثيره منها بؤس التاريخ الذي يجعل من الأمس أفضل اليوم ومن الاموات أكثر تقديسا من الاحياء وارواحهم الرطبه ولي هنا بعض الملاحظات:

أولا: هو تحول "الدولة" إلى موضوع وليس "ذات" فالتفكير ينطلق من النظره الخارجيه وليس من الخصوصيه الداخليه , بمعنى أين يجب أن تكون وليس اين تكون بالفعل , ماهو دورها كما يُحدد وليس كما تُحدد.
ثانيا: في حالة الفوضى التي تعيشها المنطقه نحن أمام الواح جغرافيه بركانيه متحوله لانعرف متى تستقر بها الارض وكيف يتم ذلك وبأي شكل و نتيجة سيظهر.؟
ثالثا:إنتقال الدوله من مرحلة الذات الى مرحلة الموضوع لايمكن ان يتم في حالة وجود مجتمع قوي هو سبب وجود الدوله , لايتم ذلك الا في حالة أن يكون الأمر مقلوبا بحيث يصبح المجتمع هو نتيجة لظهور الدوله وماقبل ذلك ليس سوى اجتماع او تجمع , لذلك لديها القدره على صياغته بالشكل التي تراه .
رابعا: في الدولة"الذات" تختلف العلاقات عنها في الدولة "الموضوع" حيث في الأولى تكون العلاقات الداخليه بين المجتمع والدوله هي الاساس , بينما في الدولة"الموضوع" تصبح علاقات الدوله مع الخارج على حساب الداخل , أو أن تكون مشروع تضحيه في أي وقت يحتم ذلك.
خامسا: تهميش الداخل يعني انتقال الدوله الى مرحلة الموضوع أو كونها موضوع, والموضوع مجال للنقاش والتجاذب والاشتراطات والتنازلات , فتبقى الدوله بينما يتلاشى المجتمع أو يذوب , وقد تنتهي الدوله على شكل من اشكال الاستقراطيه الاوروبيه التي تعيش أفرادها اليوم بمسمياتهم التاريخيه دون سلطه , فالعوائل الارستقراطيه الاوربيه التي كانت تحكم وتملك في السابق لايزال عدد منها يعيش في فرنسا والنمسا والمانيا بألقابهم فقط بعد أن اصبحوا موضوعا لتاريخ وليسوا ذاتا تاريخيه.
سادسا: المؤشرات تدل على دخول المنطقه كلها في مرحلة " الموضوع" ولم يعد التفكير فيها كذات تملك قرارها ومصيرها , وانما عليها أن تتعامل بنفسها مع من يعمل على تفكيكها وتحويلها الى موضوع لعالم وطبوغرافيا جديده.
سابعا: لكي تتحول الدوله الى ذات حقيقيه لابد لها من القدره على التجرد من ميتافيزيقيا التاريخ كما فعلت دول اوروبا والخروج بذات متعاليه ومتجاوزه له , لاان تعيش على ضفاف مستنقعه , لاتلبث حتى تعود لتسقط فيه
ثامنا: الكليات التي تسكن اذهاننا بحاجة الى مراجعه , عليها ان تخرج الى خارج الذهن لتبقى خارجه للاعتبار وليس للمحايثه والاعاده. العصر الأول و الصحابه الكرام , التابعين وغير ذلك , هذه الصور الزاهيه التي يصورها لنا التاريخ , يجب أن تكون خارج الذهن للإعتبار بها لافي داخل الذهن لمحاولة تكرارها والعودة بها الى الآن المعاش . حتى نصبح ذاتا لابد من اعادة الاعتبار الى الذات الآنيه بوضعها ومحيطها المعاش.
تاسعا: الدوله هي مجموع هذه الكليات الذهنيه التي يعيشها المجتمع فهي بالتالي أكثر تأهيلا للتحول الى ان تكون "موضوعا" للتدارس من طرف الذوات الاخرى , لأن هذه الذوات "الدول" ترى فيها موضوعا خارج العصر , ومن اساليب اعادتها للعصر خلق الفوضى الكفيله بإعادة الرشد اليها بعد أن تقدم تضحية كافيه لمثل هذه الاعاده مالا ودماء , وهو مانشهده اليوم.
عاشرأ: ماأراه اليوم أننا أمام مشهد واضح المعالم , فالدول الكبيره موضوعُ للتقسيم والدول الصغيره موضوع للتسكين وتلقي النفايات السكانيه , والنخب الحاكمه موضوع للحياة الارستقراطيه التي تعيش على ذكرى ارستقراطيتها ولاتملك سوى اسماءها, والمواطنين الى أقليات تروى تاريخ النكبات.

السبت، 30 مايو 2015

من "آلاد نفيع " الى "آلاد الرَيع"

آلاد نفيع" كنيه عرف بها أهل قطر لاأعرف لها تاريخ معينا , إلا أنها وبحسب الروايات التي وصلت إلينا "هناك اكثر من رواية" تحدثت عن أصل هذه القصه , لكن ماتم الاتفاق عليه هو أنها تدل على تماسك وتعاون ومنفعة أهل قطر لبعضهم البعض وهو الأصل في التسميه "آلاد نفيع" إجتماعيا هذه الظاهره تسمى " التضامن الآلي " كما اشار "دوركايم". لأنهم متشابهون فهم متضامنون آليا.وتقوم هذه الظاهره على خلفية التاريخ الاجتماعي للجماعه الذي يرى في التضامن طريقه الوحيد للبقاء والاستمرار, وهي بالتالي عملية إدراك للعالم من خلال من كهف الواقع المعاش وظروفه وحتمياته.هذه القصه "آلاد نفيع" كثيرا ما تستدعى عند الحديث عن أهل قطر وهي تستدعى بقوه الآن مع ن تزاحم الاضداد وإحتشاد الاجساد. الحقيقه أن هذا الكنيه قد تعرضت للإهتراء منذ زمن بعيد , قبل ارتفاع نسبة السكان في قطر , وقبل عملية التجنيس والاسكان وقبل تبني الدولة لشعار "كعبة المضيوم" لذلك فإسقاطها على الواقع اليوم فيه كثير من المبالغه , وفيه كثير ميكانزمات الدفاع أكثر منه بُعد تاريخي وأثر سلوكي, حتى وإن كان يمكن تبرير ذلك , اليوم , إلا أنه لايجب التعويل عليها واستدعائها بشكل يجعلنا نغفل بأن المجتمع نفسه وعبر تطوره قد اغفلها ولم يعد يأخذ بها قبل هذه التطورات القائمه التي تجعل من استدعائها ذهنيا أمرا يلح دائما على السمع والذاكره . بعد النفط في إعتقادي تحولت "آلاد نفيع" إلى "آلاد الرَيع", تدريجيا حتى وصلنا الى "أيقونة الريع أو أيقونات الريع"
قبل كل هذه الكثافه السكانيه المصطنعه , وكل هذا الاستجلاب العمالي والسكني. والدليل على ذلك , نمط العلاقات السائده سابقا , قبل "النفط " وبعد النفط" مختلف تماما , الأمر الذي أثر على اشكال المنفعه المشتركه . وأثر بالتالي في تكوين معنى مشترك للمنفعه يشترك فيه الجميع كما كان أيام"آلاد نفيع". عامل الريع أحدث فصلا كبيرا بين مفهوم المنفعه ونقلها من البعد الانساني إلى البعد المادي النفعي , فتجد أحد آلاد نفيع اليوم , تتجاوز منفعته من المحتاجين من أبناء جلدته , الى القادم من "آلاد العنابي" الجدد. بل قبل ذلك حتى فيما بين اهل قطر بعضهم البعض تأثر مفهوم هذه القصه أو الحكايه بعد ظهور النفط لتتحول المنفعه المشتركه التي قام على اساسها المسمى الى مفاهيم جزئيه لاتعني تماما المنفعه بقدر ماتعني الصدقه كمفهوم "المكرمة" أو الشرهه" بل أصبح الوضع بين منفعة أفقيه يمتلكها المتشابهون ماديا وسلطويا , و"حاجة" عاموديه يحدد الريع طبيعتها بين من يملك ومن لايملك. لذلك أرى التشديد على تداول هذه الحكايه اليوم لايعطي الوصف الحقيقي لما قد يتمنى الجميع . "آلآد نفيع" في إعتقادي اليوم لم يعد أمرا فرديا بقدر ما هو مسؤولية الدوله , وفي إعتقادي أن "آلاد نفيع " اليوم هم أبناء الطبقه الوسطى في المجتمع خاصة تلك التي تكتسب وسطيتها من جهدها البدني والذهني. مسؤولية الدوله اليوم ه فالمحافظه على هذه الطبقه وتوسيع نطاقها هي المحافظة على مفهوم آلاد نفيع والاخلاص له فالدولة أساسا نتاجا للمجتمع وهو من شكل إنطلاقتها قبل ظهور النفط فقدرتها على صياغته بعيدا قدرته في التغيير في ذلك لايعني غياب مسؤوليتها التاريخية نحوه بشكل أخلاقي وإنساني, فإذا كان النفط قد أحدث خللا في السابق لكنه ضمن إطار المجتمع ولم يكن فجا نظرا للروابط الاجتماعيه والمصاهره والقرابه بين أبناء "آلآد نفيع" في حينه, فإن تطورات التنميه التي لاتأخذ في الاعتبار أو تنسى أن تأخذ في الاعتبار , هذا المفهوم بشكل معرفي وليس كشعار يرفع في مناسبه أو يذكر في قصص الاطفال , قد نجد انفسنا قد قفزنا إلى كنية جديده من "آلاد" خروجا من الرَيع" ونفيا ل"نفَيع"

"آلآد: تعني حسب إعتقادي "أولاد"

الاثنين، 25 مايو 2015

وامعتصماه : في عصر الواتساب

يحكى ان إمامأ في أحد المساجد كان يخطب في الناس في يوم الجمعه, ويرثي لحال المسلمين والمسلمات وتكالب الأمم عليهم , ولايستجيب أحدا لدعواتهم وصيحاتهم من زعماء المسلمين , ويصيح , أين المعتصم , وأمعتصماه, تلك الصرخة التي أطلقتها إمرأة في عموريه بعد إن إستباحها الروم التي استجاب على إثر سماعها المعتصم الخليفه العباسي ,فجهز جيشا ليحررها من , القصة المشهوره التي خلدها أبو تمام في قصيدة الرائعه : السيف أصدق أنباء من الكتب في..... حده الحد بين الجد واللعب
ومازال يكرر وامعتصماه , وأختاه في سوريا , وأختاه في بورما , واأختاه في العراق, في فلسطين . وبعد إنقضاء الصلاه تفرق الناس خارجين من المسجد فإذا بفارس ذا طلعة بهيه على جواد عربي أصيل , يصيح انا المعتصم قد استاجاب الله لدعوات إمامكم وخطيبكم , وها أنذا أدعوكم الى اللحاق بي والالتفاف حولي لنذهب معآ لتحرير أخواتنا المسلمات من غدر الاعداء وأسر الكفار ,وأشار بداية الى خطيب المسجد, الذي إعتذر بأن لديه درس بعد المغرب في مسجد الخليفه أو الأمير, عن صلاح الدين الأيوبي بينما ثان أشار بأنه تلقى رساله على الواتس أب تفيد بأن أبنه ليس على مايرام , و ثالث أفاد بأنه سيحضر مباراة للقدم أولا , وآخر بأنه على موعد مع فريق الغطس للتدريب على الغطس , وآخر بأنه لديه لقاء تلفزيوني , وعاشر بأن لديه موعد عملية زرع شعر مستعجله في تركيا وسيغادر إليها غدا , وآخر بأنه ينتظر اتمام معاملة بناء بيت شعبي له ولأولاده. بعدها ترجل "المعتصم من فرسه بعد أن استفسر عن إمكانية تغيير مايحمله من دراهم ذلك الزمن" قائلا دلوني على السوق أو إلى أقرب مكان يباع فيه "الآي فون" وكيفية تنزيل برنامج "الوتساب" ليتمكن من الاتصال بإمرأة عموريه في كل مكان في عالمنا الاسلامي وتوجيهها بما يجب أن تفعله للخلاص بعيدا عن اعداد وإرسال الجيش , الأمر الذي سيتطلب وقتا طويلا.
هذه القصة الافتراضيه تمثل , جزءا من أزمتنا الثقافيه مع تاريخنا , والصور الذهنيه عن أبطاله عندما ننتزعها من إطارها التاريخي والزمني ونمعن في تسويقها عبر الاجيال غير مدركين بأنها عقبه أكثر منها حافز , ومشكله أعظم من كونها حل , بل انها نتصبح إمكانية للاقتباس والفهم السلبي مع مرور الزمن لأنها خارج الزمن المعاش , فإدراك الزمن يبدأ أساسا من داخل الذات التي تعيشه , بينما التاريخ كزمن صوره خارج الذات للإعتبار والتذكر.الواقع الآن أن الصوره الآخرى مخالفة تماما لماسبق ذكره في هذه القصه الافتراضيه , فمثل هذا الخطيب الذي يؤجج المشاعر ويحرك الجزء الانفعالي من الانسان ويثير الغرائز السلبية لديه , لعدم وعيه وإدراكه بأن الماضي ورجالاته ليسوا هذه الصور المنتقاه والمجتزأه من التاريخ , بل أن معظم ذلك ليس سوى تضخيم و زيادات وتراكمات تاريخيه والحقيقه ربما جزء بسيط جدا فيما وصلنا من ذلك , يستحيل أن ينتقل الحدث والفعل والقول عبر الزمن بدون تغيير , أبدا لايمكن سوى القران الكريم وذلك يرجع لحفظ الله له وتعطيل فاعلية التاريخ فيه كتغيير وليس "كفهم" بالفعل فأن مثل هذا الخطيب سيجد من يستجيب لصيحة وامعتصماه , أو صلاح الدين , ولكن ليس على صورة فارس ينتظرهم خارج المسجد ليطلب منهم اللحاق به , ولكن على شكل حزام ناسف يرتديه الشبان منهم وربما بعض الشيوخ استجابة لهذه الدعوه , ليس بالضرورة إيمانا بها بقدر ماهو يأسأ من واقع معاش , فتتحول صرخه إمرأة عموريه الشموليه الى أمير المؤمنين الى نداء داخلي يستجيب اليه المحروم والمعدم الذي أصلا يعاني من ظلم" أمير المؤمنين",قبل العدو الكافر ولعجزه عن تحقيق ذلك أو ربما استجابة لفتوى جرت صياغتها تماما تحقيقا لرغبة في تدمير وتشويه الاسلام وهي البداية بالأقربين من "عصاة المسلمين" قبل البعدين من الكفار وحيث أنه يمتلك جميع وسائل التقنيه فأنه لايسأل كما سأل المعتصم عن السوق ليشتري له "آيفون" وبرنامج "الواتس أب".بل يبدأ مباشرة بالإستجابه لنداء الخطيب الذي ذهب الى مسجد الوالي , ليحكي له عن إستجابة صلاح الدين لنداء تحرير بيت المقدس, ليدخل صاحبنا أقرب مسجد أو محل تجاري ويصرخ وامعتصماه وإسلاماه وضاغطا على حزامة الناسف , لتنزل دمعة الاسلام ونجني على القرآن ونخون أمانته.

الأحد، 10 مايو 2015

"عبدالله بن حمد العطيه"رجل ضد الفساد


لم أرد ان اتكلم عنه وهو في السلطه لكيلا يؤخذ كلامي على محمل أخر لاأتوسله ولا اعنيه. اليوم هو خارج المنصب , اثقلته المناصب
حتى بدا للناس انها تبدأ عنده وتنتهي إليه ,حارب على جميع الجبهات , وخدم في جميع المجالات ابتداء من الرياضه الى الطاقه مرورا
بالماليه والداخليه ,حتى نيابة رئيس مجلس الوزراء إلى أن وصل الى هيئةالشفافيه , التي مثلت مرحلة التتويج في اعتقادي
لرحلته العمليه ليكرس مبدأالشفافيه والرقابه ويغرسه غرسا في المجتمع , حيث كان يسعى دائما. لم يتبلور
الوضع كما يجب لكن , لاينقص ذلك من جهد معالى الاخ عبدالله بن حمد العطيه شيئا يُذكر, وكما جمع المناصب , جمع التكريم من كل الجهات
الرسميه والخاصه, بالطبع لايمكن أن يكون أداؤه في جميع المسؤوليات التي ألقيت على عاتقه على مستوى واحد , فهو بشر له طاقه ,
وقدره محدوده , ما إستشعره المجتمع عنه , هو أنه يمتلك إرادة ضد الفساد ويعمل في تحقيقها ما أمكنه ذلك فإن وقع الفساد رغما أنه
فقد إحتفظ هو بنيته المقاومه لعدم القبول بالفساد و إستنكاره كوسيلة أو كمبدأ , وهي الدرجه الثالثه من درجات تغيير المنكر والفساد . حظي عبدالله بن حمد بثقة القياده
ولايزال واحتفظ بروح مرحه مع جميع افراد المجتمع , منفتح دائما للنقاش يأخذ ويُعطي , لايزعل , يستحمل , لاأقول لايخطىء
ولاأقول لم يخطىء , فمن يعمل يخطىء بالضروره وإلا فهو لم يعمل .
, لكن استطيع أن أقول أنه رجل قاوم ويقاوم الفساد ما أمكنه ذلك , بشهادة الكثيرين , ولقد كانت لي تجربه وحيدة معه في مؤسسة البريد
السابقه عندما أخبرته كتابيا فقط عن خبيرا انجليزيا يستغل منصبه ووظيفته استغلالا بشعا على حساب مصلحة المؤسسه نظرا لتمكنه
في المؤسسه وعلاقاته . والمؤسسه عاجزه عن التخلص منه , فإذا به يصدر أمرا بفصله حالا من المؤسسه بصفته نائبا لرئيس مجلس
مجلس الوزراءالمشرف على أعمال المؤسسه ,الأمر الذي غُطى فيما بعد بقرار من مجلس الاداره فأوجد ذلك ارتياحا كبيرا لدى
الجميع , هناك قصصا كثيره سمعتها عن محاربته للفساد في مؤسسة البترول ووزارة الكهرباء السابقه وغيرها من الهيئات والمؤسسات التي أوكلت إليه .قد يختلف الكثير في تقييم تجربة عبدالله بن حمد العطيه
الاداريه , وأنه حظىَ بمالم يحظ به الغير, وبأن ليس له حاجه الى الفساد اصلا , ويغفل الكثيرون عن أن الفساد ليس حاجه بقدر
ماهو خُلق. , أقاويل كثيره وعديده , لكن ما يتفق عليه الجميع إنفتاحه وتقبله للرأي الآخر المختلف وعمله الدؤوب المستمر بلا كلل
ولا تعب.في إعتقادي أن نموذج عبدالله بن حمد, كان ضرورة في مرحلة ما , ويبدو ان تكراره"النموذج" لم يعد
ممكنا , خاصة أن الدولة اليوم دخلت في قطاعات دقيقه جدا من التخصص , لكن مايمكن قرءآته واستخلاصه من نموذج عبدالله بن
حمد العطيه, هو الايمان بالعمل والتفاني فيه وبمقت الفساد والتدرج في محاربته بما ينص الحديث الشريف في محاربة المنكر. قمة التراجيديا في مجتمع اليوم أنه لاينكر ولايستنكر الفساد , مجرد إنكاره يجعل الأمر مختلفا حتى وإن لم يتم منعه أو حالت الظروف دون منعه , قلوب كثيره بالطبع تستنكر الفساد قبل المنصب ولكنها قد تمارسه بعد المنصب براحة ضمير كبيره ما توسمته من تجربة ونموذج عبدالله بن حمد العطيه الاداريه هو إنكاره ومحاربته للفساد وهو في المنصب ما إستطاع الى ذلك سبيلا وكنت أطمح في تفعيل هيئة الشفافيه والرقابة بشكل يجعل منها نموذجا اقليميا في المنطقه , لكن الذي
أعرفه أن الاخ عبدالله بن حمد العطيه ترك هيئة الشفافيه ومكافحة الفساد, ليبدأ عملا غير مدرآ للربح في مجال الاستشاره والتطوير في ابحاث الطاقه , والذي أعرفه كذلك , أنه يحمل قلبا يقاوم الفساد حتى
الإزاحه وأخيرا
أود الاشاره الى معيار هام تقوم عليه اسس تقييم التجارب الاداريه والعمليه في مجتمعنا عند السؤال عن إنجاز المسؤول طيلة تقلده المنصب , يتمثل في التساؤل التالي "هل يساعد أهل قطر أم لا"؟ وأعتقد أن الادق والاصح لصحة المعيار أن يكون السؤال"كيف يمكنه أن يساعد أهل قطر ؟"