الخميس، 20 مارس 2014

تصحر النخبه


إذا كان صراع النخب العربيه بعد أن اسقط الربيع العربي الطغاه , أفقد هذا الربيع ميزته والنتائج المتوقعه منه , فإن أزمة سحب السفراء الخليجيه , كشفت عن تصحرا واضحا لهذه النخب في هذه البلدان, وهنا بعض أمثلته:
أولا: لاتملك هذه النخب رصيد سياسي معلوم , لذلك أطلقت للقدره الكلاميه والجداليه العنان الذى إنحدر ببعضها مع الاسف لمرتبه الحضيض من الاسفاف والسباب.
ثانيا: لاتمتلك هذه النخب فضاء او مجال عام خاص بها , فهي مضغوطه بين الطبقه الحاكمه من جهه وبين حالة التكسب المعيشيه كأسلوب , لذلك ساد النفاق والمزايده والتطبيل .
ثالثا:الدين كالعاده هو الوصل الذي يدعيه الجميع , مع أن الازمة كذلك كشفت عن تصحرا مخيفا في فهم البعض له وفي لىٌ اعناق النصوص لتبرير مواقفه السياسيه دينيا, وهو أمر ليس بمستغرب في تاريخنا الاسلامي منذ القدم ز

رابعا: النخبه السياسيه في الدول الثلاث صاحبة الشأن إستخدمت مطلق الدين والعقيده في شأن سياسي يحتمل النسبيه والأخذ والعطا والتداول , فعبارات مثل لاتراجع ولاعوده للسفراء وغيرها , تكشف عن تصحر سياسي كبير, يدل على بلوغ هذه النخب مرحلة الهرم والشيخوخه سياسيا.

خامسا: التركيبه السكانيه للدول الثلاث جعل من النخب فيها ذات توجهات مختلفه نظرا لوجود البعد الطائفي والديني فيها تجاه قضيه سحب السفراء , فهناك تجمعات وتكوينات دينيه سياسيه فيها , تؤيد السياسه القطريه , وهناك من يؤيدها شعورا بالاقصاء والتهميش في حين أن قطر لا تعاني من مثل هذا الأمر كمجتمع لذلك على المدى الطويل قد يعاني موقف تلك الدول من التفكك .
سادسا : وسائل الاتصال الاجتماعي كشفت عن ضحاله واضحه في تداول بعض هذه النخب مع الأزمه , إنحدر بها الى مستوى مواخير البغاء والتجارب الشخصيه للبعض , فالمكان الذي كان بالامس مكانا للتسليه والانبساط أيام الوصل , أصبح ماخور بغاء وعربده أيام الخصام والتشاحن. فكشفت هذه النخب عن أنها لاتختلف كلية عن عامة الناس وغوغائهم.
سابعا: تآكل النخبه السياسي واضح حينما إكتفت ببيان يشرح سبب قرار السحب , ولم يعرض على مجالس اوبرلمانات ولم يتداول شعبيا ولو بشكل رمزي , فكان واضحا أن الهدف منه حماية الانظمه في الاساس , والنخب الثقافيه معظمها أما في السجون أو مكمة الأفواه.
ثامنا: إذا كانت بعض النخب العربيه في ربيع العرب إعتمدت رصيدها التاريخي , فأن النخب الخليجيه استخدمت رصيدها الفضائحي في الأزمة, بشكل لم يحدث من قبل , ومع ذلك وللإنصاف لايمكن لنا أن نقارن بين صفاقة ضاحي خلفان وعقلانية عبد الخالق عبدالله مثلا.
تاسعا: الأزمة في الخليج كما أراها , أزمة دولة شاءت الظروف أن تقام استجابة للعصر وللثروه الكامنه في أرضها , قبل صياغة المجتمع لشكله ولمتطلباته ولحقوقه واشتراطاته, فعندما تسبق الدوله المجتمع تعمل على صياغة والحاقه بها . فعليه بالتالى التضحيه من أجلها عندما يحين الوقت.

السبت، 15 مارس 2014

الأزمه.... واللا مفكر فيه




يشعرني هدوء الجاليات والعماله الاجنبيه في الخليج في ظل الحاله السياسه الغير مسبوقه التى تمر بها المنطقه "هذا مالاحظته هنا في الدوحه وفي دبي " بان الامور تسير في صالحها مستقبلا, وأن التغيير الديمغرافي الكمي قبل يتحول إلى كيفي لاسباب عديده.

أولا: المنطقه تتعرض من زمن الى كثير من الضغوط من منظمات حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني الغربيه حول حقوق ومعاملة العماله الاجنبيه الكثيفه في المنطقه , بالرغم من أن في معظمها لاسباب سياسيه , ألا ان لايمكن الانكار بأن هناك بعض الممارسات اللانسانيه وانتهاكات قد تم تسجيلها ورصدها.

ثانيا: الازمه الحاليه خطيره جدا لأنها تعرض المبرر الأخلاقي لبقاء هذه الأنظمه للخطر , مستوى المعروض صحفيا وفي وسائل الاتصال الاجتماعي فيه من الانحدار الاخلاقي مالم نشهده من قبل من تدني في لغة التخاطب والردود ومن قبل مسؤولين وشخصيات في هذه الانظمه

ثالثا: من المعروف أن المرجعيه السياسيه لأنظمة دول الخليج العربيه تآكلت مع مرور الزمن دون حدوث تطور فعلى نحو عصرنتها وشهدنا ونشهد أزمات مستمره في عملية استمرارها جيل بعد آخر , فهناك صراع أجيال بدأ يطفو على السطح لايمكن إخفاؤه, فلم يبق لهذه الانظمه سوى المبرر الاخلاقي , فهي تتعامل أخلاقيا مع بعضها البعض أكثر منه تعاملا سياسيا مبنى على أطر دستوريه واضحه , لذلك تعرض النسيج الاخلاقي للتعامل بينها سيفقدها آخر ورقة توت تستعر وجودها.

رابعا: الخلافات القديمه في العصور الماضيه بين دول الخليج كان تدور بعيدا أو في عزله , قبل ان تتحول المنطقه الى أكبر بوتقه استيرادا للعماله من الخارج, فكانت شأنا داخليا أكثر منه شأنا اقليميا أو عالميا.

خامسا: على مر الزمن لم تكن الخلافات الخليجيه - الخليجيه تُحل سياسيا وانما بالتراض والاجتماع حيث تصفى النفوس , ويطيح الحطب كما نقول خليجيا , لذلك لاتزال مسائل الحدود دون حل نهائي , هذا دليل على انتهاء المرجعيه السياسيه لهذه الانظمه , فهي في أحسن حالاتها فرديه وقتيه عرضه للتقلب , وبقاء المرجعيه الاخلاقيه التراثيه القبليه , التي تتعرض اليوم للتآكل أيضا.

سادسا: إذا لم تحافظ هذه الانظمه على مرجعيتها الاخلاقيه بينها البعض وبين شعوبها , بل وتسعى الى تطويرها سياسيا نحو مرجعيه سياسيه فيها نوع من المشاركه في رسم المصير وتحمل القرار ونتائجه , قد تجد المنطقه نفسها أمام التزامات سياسيه وحقوقيه تصل أبعادها السياسه الى أعلى المستويات فيما يتعلق بالعماله والجاليات الاجنبيه , فيبدو الوضع مركبا وصعبا أمامها .

سابعا: حول أسلوب الفزعه الذى تشهده وسائل الاتصال الجماهيري في المنطقه حول الخلاف , المواطن الخليجي بل الثقافه السياسيه الخليجيه الى مواطن افتراضى والى ثقافه سياسيه إفتراضيه, لغياب أسرار الخلاف الحقيقيه عن الرآي العام في هذه الدول فلا تسمع سوى تكهنات ولا تقرأ إلا قصائص جرائد, وشعارات من قبيل الفداء بالروح بالدم التى سادت في مراحل سابقه من تاريخنا السياسي, فلا يزال المواطن الخليجي مواطنا إفتراضيا وطنيا بإمتياز ينتظر أن يُنصف تاريخيا .

ثامنا: للحافظ على المرجعيه الاخلاقيه المتبقيه يجب الاسراع في إتخاذ ما يحرم ويجرم استخدام السلاح والقوه في النزاعات بين دول المنطقه , لوحدة شعوبها وقبائلها وتنظيماتها العشائريه واعظم من ذلك دينها الواحد ووجود القبله والحرمين في اراضيها فهي جزيرة "العرب".
تاسعا: المنطقه في مرحلة تحول بلا شك وتتعرض لضغوط خارجيه وداخليه , من ضمنها وبلا شك تحويلها الى حزام اكثر كثافه ديموغرافيا لاسباب سياسيه واقتصاديه , فبالتالى قد تستشعر الشعوب خطر ذلك عليها وعل مكتسباتها الريعيه مبكرا , لكن خطر ذلك لايستبعد أبدا عن الانظمه إذا كانت قد استشعرت الامان في وقت ما, خاصة كما قلت بتعرض النسيج الاخلاقي السياسي بينها للتهتك وتفضيل المصلحه الضيقه على المصلحه العامه والصراع على الثروه والمنصب على مصلحة الأوطان ,فلا استبعد ابدا مسقبلا حكاما من أصول آسيويه أو أفريقيه أخرى فنحن بشكلنا الحالى في تضاد مع سنن الله في الكون, ولانمتلك استثناء الانبياء أو المرسلين, أرجو وادعو الى التنبه لذلك لان سنن الله الكونيه هي الغالبه بلا شك , لقوم يتفكرون
<

الثلاثاء، 11 مارس 2014

طبيعة الخلاف العربي- العربي"منظور خلدوني"




لايمكن التوقف عند الحديث عن الخلافات العربيه- العربيه على اسبابها الظاهره , لأن هذه الاسباب ذات طبيعه بنيويه عميقه تصل الى تخوم تأسيس الدوله العربيه وطبيعة هذا التأسيس, ولنا هنا بعض الملاحظات:
أولا: الدوله العربيه دوله "عظاميه" في تشبيه لها بالانسان العظامي مقارنة بالانسان "العصامي", بمعنى أنها تفترض احقيه تاريخيه مطلقه اطلاقا من رؤية الزعيم الذي يفكر بالنيابه عن شعبه , لذلك راينا ان الخلاف بين الملك فيصل والرئيس عبد الناصر أصبح خلافا بين السعوديه ومصر, والخلاف بين صدام والاسد صار خلافا بين العراق وسوريا...الخ .

ثانيا: عظاميه الدوله الجمهوريه جاءت من المرجعيه الثوريه , بينما عظامية الدوله القبليه جاءت من المرجعيه النفطيه , ففكرة الثوره أسست بناء عظامى اسمه مجلس الثوره لايخرج عنه الحكم الا نادرا بل يمثل مرجعيه عند الخطوب ,كما في الجزائر, وإمتلاك النفط اسس لبناء عظامى عائلي يتناسل.
ثالثا:الدوله العصاميه تمر بالتاريخ وتفاصيل وتسدد ضرائبه , بينما الدوله العظاميه تتعالى عليه وعلى تفاصيله عند الخلاف, لذلك ترى الخلاف الغربي – الغربي ليس خلافا على الوجود بقدر ماهو خلاف على التفاصيل , بينما الخلاف بين دولنا العظاميه خلاف يصل الى مرحلة الوجود.
رابعا: الدوله العظاميه دوله دينيه سواء كدين أو كأيديولوجيه سياسيه لانها تحتاجه لاستمرارها, بينما الدوله العصاميه تقوم على السياسه والحوار.

خامسا: معظم محاولات الشعوب العربيه للإنتقال للدوله العصاميه ,التوافقيه المعتمده على بنيه مشتركه توافقيه ,تسرق لتتحول الى دوله عظاميه ذات وصيه تاريخيه او دينيه, والربيع العربي دليلا واضحا على ذلك .
سادسا:مجتمع الدوله العظاميه, مجتمع عاطفي أكثر منه عقلاني , ينهار عندما يموت الزعيم, وفاة عبدالناصر شهدت اكبر جنازه في التاريخ , وبعد عام جرت عملية تصفيه شامله لتراثه, موت زعيم كوريا الشماليه مؤخرا بكت الناس في الشوارع بكاء لم اشهد مثله في التاريخ.

سابعا: وسائل الاعلام في الدوله العظاميه وكلاء دفاع وشهود لم يشاهدوا حاجه, وأشهر مثال , البرافدا الروسيه وتشرين السوريه وصحف معظم دول الخليج العربيه, والمجتمع وكيل معتمد للدفاع وهو آخر من يعلم , بينما في الدوله العصاميه وسائل الاعلام تكشف الخلل وتحاور وتبحث عن الاسباب بموضوعيه , فالدوله العظاميه لاتُحاسب من قبل مجتمعها, بينما الدوله العصاميه عرضه للحساب والاحلال والتغيير.
ثامنا:ليس من حق المجتمع في الدوله العظاميه أن يسأل عن التفاصيل , بل يدافع عن النتائج , شعوب دول الخليج مثلا لاتعرف تفاصيل الخلاف بالضبط بين الانظمه, لايستطيع اي مواطن سعودي مثلا ان يثبت ان قطر تتدخل في الشئون السعوديه سوى ما يسرب عمدا اوسرا من تفاصيل أو يختلق اختلاقا.ولايمتلك اي مواطن قطرى أو اماراتي دليلا واضحا لطبيعة الخلاف بين بلديهما سوى خطبة القرضاوي وهذه يمكن تجاوزها بشكل أو بآخر
تاسعا: الخلاف في الدوله العصاميه "التى مرت بتجربه تاريخيه أوجدت دوله مواطنه " ليس موضوع غزو يفاجىء الجميع ليلا أو يستيقظ المواطن على وقع دبابات في شوارع بلده وهو ذاهب لممارسة عمله كما وقع في الكويت وفي ربيع براغ في الستينيات. فالخلاف موضوع يطرح على طاولة البرلمانات ويبحث كثيرا حتى يفتقد عنصر المفاجأه التى تسبق الكارثه و لذلك قيل أن الديمقراطيات لاتتحارب.
عاشرا:الخلاف العربي- العربي سيظل افرازا لطبيعة الدوله العربيه الخلافيه التى تناكف تيار العصر بمرجعياتها العظاميه , الثورية منها أو الوراثيه النفطيه, لذلك يلجأ المجتمع ويحتفي بالظاهره الصوتيه لسد الفراغ البنيوي المفقود , لذلك فإنتصار محاور على آخر صوتيا يعد انتصارا للدوله وكأنها مباراة في كرة القدم , فالمجتمع في حالة تشجيع دائم من على المدرجات والنصر والهزيمه لايعلمها الا الله والكره أجوال كما كان يقول الكابتن "لطيف" رحمه الله. بينما عظام المؤسسين تحكم من تحت ظلمات القبر

الأحد، 9 مارس 2014

قطر ظاهرة "نشوز" أم دلالة"حضور"؟

قضية سحب السفراء بين دول الخليج العربيه ظاهرة جديده على ثقافة هذه الدول, لن اتحدث عن أسبابها وإدعاءات الاطراف الثلاثه اصحابها وردود دولة قطر الطرف الآخر ونظرته حولها, ولكن اود هنا أن اضيف بعض الملاحظات التى قد تكون غائبه عند ردود الافعال الشعبيه حول ماحدث بعد اتخاذ هذا الاجراء الغير مسبوق سياسيا في المنطقه :
أولا: مايجرى في المنطقه العربيه عموما والخليجيه خصوصا هو امتداد لما سمي بالربيع العربي , هذه الثورات لم تنته بعد, لاتزال الثوره في مصر وفي ليبيا وفي اليمن وسوريا وفي تونس مستمره على اختلاف حدتها.
ثانيا: بروز ظاهرة الاسلام السياسي خليجيا بعد عقود طويله من استخدام الاسلام التقليدي لاستمرار السيطره والتحكم في الشعوب بردهم الى طاعة الاسلام وأولي الأمر.
ثالثا:عودة المنطقه الى سياسة المحاور وهي سياسه دوليه استخدمها الغرب سابقا منذ حلف بغداد واحياء المشروع الاسلامي لمواجهة المد القومي ومواجهة الاستعمار ومخططاته . فمجلس التعاون الخليجي كان مجلس الضروره الطارئه ولم يكن مجلس القناعه السياسيه الراسخه, لذلك مقاومته لذلك قدتكون مجرد صفرا .
رابعا: البنيه الثقافيه السياسيه العربيه قابله للانشطار لأنها ليست بنيه سياسيه مدنيه بحته, فهى خليط من السياسه والعقيده والقبيله والطائفه نظرا لأن الدوله ليست جهاز أو آليه لتحقيق تطلعات الشعوب وإنما لها جانب عقدي حاسم ومؤثر تاريخيا فلذلك تجد اسماء الدول عبر التاريخ تعود لعوائل وطوائف , الامويه, العباسيه, السعوديه, الجمهوريات الاشتراكيه, الشعبيه الخ فالدوله الايديولوجيه,سواء كانت سياسيه أو دينيه, دوله مؤقته وقابله للاهتزاز والضمور , الاتحاد السوفيتى مثالا صارخا
خامسا: القدره الماليه وحدها لدول المنطقه لن تستطيع الدفاع عنها أمام متطلبات العصر , القدره الماليه تحتاج الى قدره سياسيه مماثله حتى تصبح الدوله في مصاف الدول العصريه, قد تكون الصين لها قدره على ذلك فتره أطول ولكن ليس لدول صغيره كدولنا خاصة اذا كانت تعاني من عيوب هيكليه واضحه مثل الندره السكانيه وغياب المجتمعات المدنيه. وقيام الاقتصاد اصلا على اليد العامله الاجنبيه والتكنولوجيا الاجنبيه كذلك. ولن تتمكن دولنا من ذلك الا حين تخرج من وصاية النظام على المجتمع وانتقاله من مرحلة الرعايه الى مرحلة المشاركه.

سادسا: قضايا الانسان اليوم وكرامته وحقوقه أصبحت قضايا عالميه للمجتمع العالمي كله حق المطالبه والتدخل في تفعيلها ضمن اي مجتمع أو حزام جغرافي يقف ضدها .لذلك فقضية التدخل في شئون الغير المدبلجه في أى اتفاقيه خليجيه أو عربيه تحتاج الى تفسير يتفق وحقوق الانسان.
سابعا: ديناميكية النظام القطرى أربكت انظمة الخليج الاخرى, بلاشك لم يمر على المنطقه نظاما بمثل هذه الديناميكيه, الجزيره قلبت الفضاء الاعلامى العربي ويمكن التأريخ له ب قبل ظهور الجزيره وبعد ظهور الجزيره, دور قطر الابرز على مستوى العالم العربي في مسار الربيع العربي , القياده الشابه والتطلعات الكبيره , أدعو الى استثمار ذلك جيدا بما يعود على قطر والمنطقه بالخير والاستقرار

ثامنا:تتهم قطر بأنها تمثل خطا شاذا وتغرد بعيدا عن السرب, ولكن منذ متى كان السرب ممثلا عن شعوب المنطقه , لقد انتظمت قطر مع السرب طوال عقود المجلس السابقه فأتضح انه لم يكن سربا الابقدر افراد العوائل الحاكمه ومصالحهم المتشعبه والمتناميه, فالاتهام اشنع في حالة استخدامه كغطاء يخفي الحقائق.
تاسعا:الردود الخليجيه على سحب السفراءعبر "تويتر"وغيره من وسائل الاتصال الجماهيري أثبتت أن قطر تمثل ظاهره احتجاجيه" شعبيه "أكثر منه "نشوز" أو خروج على الوضع الخليجي الرسمي كنظام , بمعنى انها تمثل أملا للتغيير, ضخامة الردود من دول قرار السحب المؤيد لقطر تدل على أن شعوب المنطقه ضاقت ذرعا بالاعلام الرسمي الذي يبيع صكوك الغفران للشعوب على أن يتحملوا غياب الانسان وحقوقه في هذه الدنيا, مجرد التغيير أصبح مطلبا في حد ذاته .


عاشرا : مصر "مربط الفرس" والخلاف حول وضعهاو كما ذكرت الثوره في مصر لاتزال مستمره في إعتقادي, لم يتحقق شىء من أهدافها, لكنني أوكد ان مصر تحتاج الى نظام سياسي وطني مدني لانها تاريخيا بلد اقليات دينيه وجميها تاريخيه وذات ارث تاريخي , لكن فترة الاستبداد الطويله أخلت المجتمع من حاله ثقافيه تمكنه من سد فراغ المرحله الانتقاليه الحاسمه بعد الثورات, واعتقد أنه من الاجدى ترك الشعب المصري ليحدد مصيره وخياراته دون تدخل من أحد.

أحد عشر: غاب القطري وحضرت قطر, كان القول دائما بأن الحضور القطرى حضور رسمي وليس شعبى, لاوجود للاقلام القطريه ولا للاعلاميين القطريين ولاللصحافه القطريه, هذا الحدث أثبت ان هناك مجالا حيويا اعلاميا قطريا كان في الظل مستترا, لأرجو ان يتطور من الدفاع المطلق الى التحليل المقنع مع الوقت.

إثنا عشر: كثرة الكتاب الخليجيين"خاصة من السعوديه" في الصحافه القطريه تشعرك بأن البلد فقير ثقافيا ويمتلك الماده ولايمتلك الفكر, لذلك أُعتبروا اداة للضغط وهم اصلا لايمثلون اضافه كما ذكرت سابقا في كثير من التغريدات, وكذلك غيرهم من الاعلاميين الرياضيين وغيرهم , قطر غنيه بأجيالها في كل مجال , قليلا من العوده للذات رياضيا وثقافيا .
ثلاثة عشر: سحب السفراء شهادة حضور لقطر , لاانظر هنا الى الاتهامات لأنه من السهوله إطلاقها ولكن من الصعوبه اثباتها, ولااتكلم هنا عن موقف قطر من"الاخوان" ولكن اركز هنا على مفهوم الحضور عبر الزمن كونه مرتبط بالتوقف عن ممارسة خداع النفس, فمجلس التعاون الخليجي كان قائما خلال عقود طويله لكنه لم يكن حاضرا , بينما سحب السفراء اليوم أكد حضور قطر رغم غياب السفراء وخلو السفارات الثلاث.

اربعة عشر:أرجو ان تبقى هذه الخطوه ضمن إطارها السياسي,لطبيعة الخلط بين السياسي والديني ضمن الثقافه العربيه كما ذكرت لأن المنطقه لاتحتمل الصراع الاثني أو الديني , حذار من الانجراف نحو ذلك لأن إغلاق السفارات أهون كثبرا على الله وعلى الشعوب من تشميع المساجد وفرزها وهي جميعا لله.

خمسة عشر: الأمن والاستقرار هما هبة الله الحقيقيه للمنطقه وشعوبها , نحن سعداء لاننا آمنون مستقرون ليس لاننا نملك نفطا أو غازا أو طاقه, اللهم إجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

الثلاثاء، 25 فبراير 2014

في أن القطريtaking for granted





Taking for granted

جمله تعني انه أمرا مفروغا منه, تذكرت هذه الجمله أمس وأنا اتابع برنامج "في العمق " الذي يقدمه الاعلامي على الظفيري
حول الاتفاقيه الأمنيه بين دول الخليج العربيه والذي إستضاف فيه الدكتور أنور عشقي من مركز الدراسات الاستراتيجيه في السعوديه , والدكتور عبيد الوسمي إستاذ القانون الدستوري في جامعة الكويت والنائب السابق, ليست القضيه مع أو ضد الاتفاقيه لكن القضيه أعمق من ذلك, القضيه كما اراها هي ضرورة انتقال المنطقه من حالة, الشرعيه الابويه إلى حالة الشرعيه الدستوريه التى لم تدخلها بعد سوى دولة الكويت , لذلك رأينا الدكتور عشقي يتكلم من منطق أبوي بينما , الدكتور الوسمي يتكلم من منطق دستوري ولي هنا بعض الملاحظات:
أولا: الكويت هي الدوله الخليجيه الوحيده التي نوقشت وتناقش فيها بنود هذه الاتفاقيه يوميا وعلى الملأ, وهذا يثبت ويدحض القول بأن التجربه الكويتيه أعاقت وتعيق التنميه ربما أعاقت تنمية الاسمنت الاحتكاريه ولكنها أطلقت العنان لتنمية إنسان الرأي والمشاركه.
ثانيا: المرحله القادمه هي مرحلة الاتجاه للداخل أكثر من أي وقت مضى, بالنسبة للأنظمه, لأن مشاريع التجزئه الواضحة المعالم تتطلب التحاما أوثق بين الانظمه والشعوب في المنطقه.
ثالثا: تآكل شرعية الانظمه الابويه من الداخل والصراعات في داخلها كلما تقدم بها العمر يتطلب الانتقال الى الشرعيه الدستوريه بأسرع وقت ممكن حفاظا على الدوله .
رابعا: سقوط الهيبه وإضمحلال الخوف الذى تبدى في ثورات الربيع العربي , قد ينتقل الى المنطقه إن لم تكن قد ظهرت بوادره بوضوح, مالم تحدث اصلاحات حقيقيه دستوريه تضع الشعوب أمام مسؤوليتها التاريخيه عن مصيرها.

خامسا: هناك شعور يسري في اوساط هذه الشعوب بأن أمن الأنظمه ليس هو بالضروره أمن الشعوب, نظرا لغياب المشاركه والشفافيه , لذلك تأتي هذه الاتفاقيه دون وجود مجالس منتخبه ودساتير متفق عليها فيما عدا دولة الكويت, لذلك هناك تاريخ من اللايقين أو من الشكوك التي تؤكد وجود الدوله النخبويه بدلا من قيام دولة المواطنه

سادسا: بالنسبة للبرنامج لاأعرف سببا لعدم وجود رأي قطرى طالما أن القناه في قطر على الاقل وهناك من المتخصصين من يقع على بعد أمتار منها أذكر منهم الدكتور حسن السيد استاذ القانون الدستوري والمكرم من الدوله منذ أيام قليله وغيره

سابعا: ليس هناك إجماع تام حول اي قضيه ولايعنى اختلاف رأي المواطن عن رأي الدوله أو قرارها الرسمي سوى قوة للطرفين وزيادة في التلاحم لكن غياب الراي أو تحجيمه أو تغييبه أو إعتباره أمرا مسلما به يدل على إنفصام خطير يهدد الطرفين.
ثامنا: تعود القطرى على أن يؤخذ for granted


في مراحل كثيره وجاء هذا البرنامج ليؤكد أن قطر تجيد الاستضافه لكنها لاتجيد المشاركه, حتى المذيع أو المحاور ليس قطري , كان العذر سابقا أن الجزيره تناقش قضايا الأمه والمجتمع القطري مجتمع صغير وقضاياه محدوده , فهل الاتفاقيه الامنيه الخليجيه لاتهم المواطن القطري كذلك حيث لم تنشر إعلاميا ولاصحفيا ولولا ضجة الكويت حولها لما شعرنا حتى بوجودها.
ثامنا: جميله هي البرامج التراتثيه كبرنامج القلايل , والموعد"مرمي" وغيرها لكن يجب ان لاتكون منفصله عن الواقع ففي حين يتحدث الخليج عن الاتفاقيه الأمنيه ويدرس اسبابها ويناقش تحدياتها يعايش شبابنا التراث منفصلا عن تحديات الحاضر والمستقبل, لذلك كان من المفروض ايجاد مساحه لذلك ايضا ولو باستعراض الاتفاقيه الامنيه إعلاميا أو نشرها في الصحف لكي تكون ضمن وعي المجتمع فالدوله بحاجه الى وعي المواطن اليوم أكثر من أي وقت مضى حتى لاتكون العوده الى التراث سببا في إهدار فرص المستقبل,
تاسعا: فكرت الدوله نيابةعن المجتمع في مراحل سابقه يوم كا ن تعداده صغيرا ومحدودا ومتجانسا , لكن الوضع اليوم مختلف فهناك زيادة سريعه ومركبه في كل شىء في العدد وفي التوجهات وفي الارتباط بالنظام الدولي وقوانينه ومؤسساته.فكل ما كان المجتمع أكثر تعقيدا كان أكثر عرضة للمخاطر.
عاشرا: منطق الدوله الابويه الذي تحدث به الدكتور عشقي يرى أن تقييد الحريات يعني زيادة في الأمن ,كالأب الذي يخفي التلفاز عن أبنائه حماية لهم في عصر تويتر واليوتيوب, هذا المنطق أوجد مواطن قابل للانفجار في أي لحظه, بينما منطق الدكتور الوسمي هو منطق الدستور الذي أرتضاه الشعب حكما و الذي توضع على مسطرته كل الاتفاقيات وكل مايتعلق بمصير المجتمع , لست مع أو ضد الاتفاقيه بشكل عام حيث لاأمتلك التفاصيل , ولكني مع إيجاد وسيله دستوريه قانونيه شفافه حتى تتحمل الشعوب قبل الانظمه مسؤولياتها المصيريه.

الخميس، 20 فبراير 2014

ملاحظات عن بُعد ,حول قرارت إعادة الهيكله

أشيد أولا بالقرارات الساميه التى أصدرها صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بشأن استصدار الهياكل التنظيميه للوزارات وبعض الهيئات بهدف تنظيم المسار الاداري في البلاد تحت مظلة مجلس الوزراء الموقر , ولى هنا بعض الملاحظات الأوليه الناتجه عن تتبع مسار الاداره في قطر والعقبات التى كانت تعترض هذا المسار خلال المراحل السابقه: أولا:كانت هذه القرارات الساميه في توافق تام مع رغبة المجتمع المتفقه تماما على أن معالى رئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني هو رجل المرحله التنفيذي لما عهده المجتمع فيه من تفان وحب وعمل وتواضع في خدمة بلده ومجتمعه, فهي تبدو زيادة ثقه في معاليه بالدرجه الأولى بالاضافه الكونها عملا تنظيما. ثانيا:إعادة تشكيل كل من مجلس الاعلى للصحه , والمجلس الاعلى للتعليم برئاسة معالى رئيس الوزراء الموقر, تربط كلا القطاعيين بمظلة مجلس الوزراء والمنهج الادارى السليم في ادارة الدوله يقوم عل ضرورة جعل جميع الاجهزه التنفيذه تنظيميا تحت مظلة مجلس الوزراء حيث يمثل السلطه التنفيذيه ثالثا: هل سيظل وزيرا الصحه والتعليم أمينان عامان في المجلس في ظل وجود رئيس المجلسان الذى هو ايضا رئيس مجلس الوزراء؟ رابعا: هل سيخف عبء المسئوليه عن وزيرا التربيه والصحه في داخل مجلس الوزراء بوجود الرئيس الاعلى لمجلسى الصحه والتعليم ذاته رئيسا لمجلس الوزراء خامسا:موقع الوزير في المجالس العليا المشكله للصحه والتعليم بوجود نواب متخصصين في مجالاتهم غير واضح, ربما بل بالضروره هناك لوائح توضح كل هذه التساؤلات , حيث لاتتعدى تساؤلاتي هذه تساؤلات المراقب عن بعد . سادسا: أتمنى العمل على استقرار الاداره العليا "الوكيل ومساعديه"فتره أطول كلما كان ذلك ممكنا لتراكم الخبره المطلوبه والبناء عليها مستقبلا. سابعا: أتمنى الحرص على أن يكون الوكلاء المساعدون على الاقل من أبناء الوزراه إذا لم يكن الوكيل , الوزاره لابد لها من مطبخ داخلى مستقر بعيد عن التغييرات السياسيه المستمره كطبيعه لسياسات الدول وتغير التوجهات . ثامنا : أتوجه بالشكر لصاحب السمو الامير المفدى الشيخ تميم على حرصه الكبير في تطوير الاداء الحكومى للأفضل منذ توليه , كما أتمنى التوفيق لمعالى رئيس الوزراء الموقر وجميع الوزراء الاكارم وللقادمين الجدد ,

السبت، 15 فبراير 2014

حروب "تويتر" على ماذا تدل؟

منذ أحداث مصر وتولى الجيش المصرى إدارة البلاد, بعد تنحية الرئيس مرسى عن الحكم , مرورا بما تشهده المنطقه من ارتفاع في موجة العنف والعنف المضاد , إلى إنعكاس ذلك على دول الخليج وظهور التباينات في الموقف بين بلدان, إلى ظهور إيران لأول مره بمظهر المتسيد والمستفيد الاعظم من كل مايحدث وتراجع الدور العربي والخليجى وبالاخص السعودى حول صياغة خيارات المنطقه مستقبلا, دخلت المنطقه في حرب "بارده" مسرحها الاكبر هو الفضاء الاجتماعي "تويتر". ولى هنا بعض الملاحظات أود لو أبديها: أولا: في السابق كانت الخلافات بين الانظمه العربيه تدار من خلال الاعلام الرسمي لكل طرف كما حصل بين السعوديه ومصر أبان حكم فيصل وعبد الناصر وبعد ذلك . الشعوب كانت أكثر إتساقا مع قضاياها رغم تلك الخلافات ثانيا: لم يحصل إختلاف كبير حيث إستطاعت الانظمه العربيه الحاليه إدارة خلافاتها عن طريق "تويتر" بطريقه أو بأخرى , مع إبعاد الاعلام الرسمى عن ذلك. ثالثا: كانت الخلافات سابقا موجوده ولكن كان هناك إتفاق عام على "العدو المشترك", الامر الذى يسرع دائما بتفاديها وتجنبها , اليوم لايمكن تحديد من هو عدو العرب المشترك هذا إذا لم يكن هم أعداء أنفسهم. رابعا: حروب تويتر التى نشهدها حاليا نوعان , الاول حرب بالوكاله عن كل نظام , والنوع الثانى :حرب الفزعه بقصائد الشعر والهجاء القاذح والمدح المتضخم. خامسا: إستفادت الانظمه من عدم وجود مجتمعات مدنيه حقيقيه في هذه الدول باستثناءات قليله, بتحويل تويتر إلى وسيلة تأكيد وتثبيت لها , بينما هو في المجتمعات الاخرى كان وسيلة مطالبه فعاله وتنظيميه للمطالبه بالحقوق. سادسا:الموقف من الاخوان المسلمين , فجر الخلافات في المنطقه وبين الانظمه بصوره لم تشهدها المنطقه من قبل, والخلاف السنى- الشيعي المتزايد , كل هذه الامور سيزيدها تويتر اشتعالا, وبذلك ستتعمق الخلافات , التى يتطلب حلها, ان يكون "تويتر" ذاته وسيلة "وعى" وليس وسيله توصيل أو إتصال أو تعبير وإصرار على رأي عقائدي أودينى وإتهام الاخرين بالمروق. سابعا: في تويتر يتكلم الصغار ويتفرج الكبار بالضبط كمسابقة"شاعر المليون" , فهو فقط وفي احسن حالاته لإبراز الرأي الشخصي المتزن , لأن الوكلاء سياكلون مواقفهم في اول لقاء بين الكبار وعناقهم بعضهم البعض. ثامنا: أنا اعتقد أن تويتر جاء في وقت غير مناسب لمجتمعاتنا, فاستخدمناه إستخداما في معظمه سلبيا وربما يؤبد الواقع بينما هو وسيله لتغييره. استخدمناه لغويا , بينما المفروض إستخدامه وظيفيا . تاسعا: المثقفون أصحاب الاطروحات هم الشريحه الاكثر تضررا من تويتر, بينما المستفيدون الاعظم هم أولئك الذين لايستطيعون سوى الاقتباس وإسلوب المحادثه الشائع في المنتديات. عاشرا: العقليه العربيه والاسلاميه حولت "تويتر" وهو كما قلت فضاء عام الى مسألة حب وكُراهيه, فمجرد ان تقول رأيك اتتك المذمه والتصنيف والأعجب ان هناك الكثير ممن يحتكر بطاقات التصنيف الايديولوجي وكأنه يعيش في أكثر المجتمعات أحزابا سياسيه , وإذا سألته ماذا عنك إكتفى بأنه المسلم الوحيد , وكأن من صنفهم كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض