السبت، 2 أكتوبر 2021

سيكلوجية ناخب في يوم الانتخاب

حتى أمس كان اليوم يوم الناخبين بإمتياز, يمشي الناخب متبختراً الجميع يطلب وده وقبل ذلك صوته, يُدعى لندوات ولقاءات وعزائم , فوز المرشح يستمر أربعة أعوام في حالة فوزه , بينما يعيش الناخب يوماً واحداً هو يوم ادلاءه بصوته ,الفجوة بين المرشح والناخب فجوة في التواصل والهم المشترك وعدم التنظيم وعدم وضوح الرؤية وخلو المجتمع من مؤسسات الهَم المشترك , وهي مؤسسات مجتمع مدني قائم على الارض وفي الواقع , عدم وجود مثل هذة المؤسسات أوقعت كل من الناخب والمرشح في الهم والقلق الوجودي , كل منهما يبحث في حياته لأثر يتركهُ بعد مماته ومعنى لحياته يعيش به, فتراكمت الاسرار بدلاً من الشفافية , وساد القلق بديلاً عن التواصل وأطبق الصمت بديلاً عن الحديث والسرد, حتى حان وقت إحتاجت فيه الدولة على أن تحدد قبل كل شىء طريقة تعبيرها عن ذاتها امام العالم , فتطلعت الى المجتمع وادركت أن التكتم نوع من النفاق فلابد من طريقة لاخراج المجتمع عن صمته عن طريق افصاحه عن مكوناته وسرد افراده لحكاياهم وقصصهم , من هنا بدأت ثنائية المرشح والناخب تظهر ليس من معجم السياسة ولكن من معجم المجتمع ماقبل السياسي, وهي بالتالي ثنائية هشة لاتعتمد على تنظيم واضح وانما على مصادفة تاريخية ووعد قد أنُجز في لحظة من لحظات الدولة  استكمالاً لوجودها , فالبرامج وعود والوعود وعود "عرقوب"ليس هناك من ادوات يمكن التحقق منها تنفذ هذه الوعود او تطبق تلك البرامج لكن الناخب امتلك زمام الامور حتى يوم الانتخاب وادلاءه بصوته , وبعد ذلك يصبح في وضع آخر  يفقد فيه زخم فاعليته, ويلتقط الشعلة منه المرشح حيث لايمكن لنَفس الناخب اطفائها بعد ذلك, الامس كان يوماً مشهوداً رغم كل ما قلته, الانظار تتجه نحوي وان ادخل اللجنة للتأكد من اسمي , ابتسامات هنا وهناك , تسلمتُ ورقة الانتخاب لأذهب للطاولة المخصصة للاشارة بالقلم على المرشح الذي انوي الاقتراع له ثم الى الصندوق لألغي بالورقة فيه, لحظات تاريخية في حياة الاشخاص , انت تعيش ذاتك , والمرشحون في حالة ابتسام مستمر لجميع الناخبين لايعلمون لمن ستذهب أصواتهم ما أغلى الناخب في هذه اللحظة, عيون تحكي قصة مجتمع واحد  , انه يوم الناخب بإمتياز الا أنه قصير, حتى تلقي بالورقة ليبدأ  يوم المرشح الطويل. شاهدني أحد الاخوان وانا أضحك خارجاً مسروراً من الدائرة الانتخابية ,بما شاهدته  أثر لوجود وألم لغياب  ليبادرني ضاحكاً هو الآخر"    ناخب لاتفكر نفسك مرشح  تراك عومة ماكولة ومذمومة  بكرة  روح دور مرشحك اللي انتخبته, المنصب نفسي نفسي يبه" تدبرت كلامه فوجدت صحيحاً لاأملك في يدي شيئاً استند اليه سوى ضمير المرشح الذي اعطيته صوتي , في وقت اصبح الضمير نفسه في محنة في عالم بلاضمير,لالا سأصدق حدسي هذه المرة حيث أنني لم أخن ضميري.  حفظ الله قطر وأميرها وشعبها

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2021

الدستور بين إحترامهُ والعمل به

 

 

أتمنى للجميع التوفيق بعد غد ا  السبت الموافق 2-10- 2021 الموعد المحدد لبدأ عملية الانتخاب لاعضاء اول مجلس تشريعي  في تاريخ دولة قطر, ما يشغل بالي هو ان لايكون نمط العلاقات في المجتمع قبل الانتخاب هو نفسه نمط العلاقات الذي يسود بعده,لماذا؟

حيث أنه  قبل الانتخابات  حتى هذه اللحظة تعرضت العلاقات البينية في المجتمع لكثير من التغيرات السلبية وكذلك العلاقات بين افراد المجتمع وبين السلطة. كيف ؟

مَر المجتمع بتحولات  مادية كبيرة خلال العقدين الماضيين , انعكست اثارها على نسيجه الاجتماعي المعنوي كما أدى توغل السلطة داخل المجتمع الى انزياح في طبيعة حركة المجتمع نحو مراكز السلطة والقرار مما اثر في هيكل العلاقات البينية بين افراده, بعد الانتخابات من المفترض أن يصبح الدستور هو المركز الذي ينظم العلاقة بين افراد المجتمع من جهة وبينهم وبين السلطة والحكومة من جهة اخرى, فيقلل من الانزياح نحو الافراد ويزيد من عمليةالتوازن  بالتالي في المجتمع. شريطة أن يُحترم الدستور من جميع الاطراف مهما يعاني من نقص يستوجب الاكتمال لاحقاً, ايضاً وبلا شك سيجري تفعيل المحكمة الدستورية , الدستور والمحكمة الدستورية هما ضابطا ايقاع المجتمع بعد الانتخابات  فنأمل بالتالي في علاقات منضبطة بين افراد المجتمع ومسافة واحدة بين الجميع وبين السلطة, قبل عقود كان العُرف وهو قانون يحكم هذة العلاقات ولكن من تعقد الامور وزيادة عدد السكان  وازدياد الريع , احتل الريع مكان العُرف واصبح معياراً للعلاقات بما يتضمنه من اثار سلبية , فأختل توازن المجتمع  وتركيبتة الاجتماعية  بشكل واضح , هذا أكثر ما يشغل بالي وانا ذاهب  للإدلاء بصوتي بعد غد, ضبط حركة المجتمع وعقلانية العلاقة بين افراده وانتظام هذة العلاقة بينه وبين السلطة هما الاساس الذي يمكن ان نتحرك بعدة الى مساحة اكثر صلابة , طبعاً قلت هذا لن يتحقق دون العمل بالدستور وقبل ذلك ضرورة احترامه من الجميع  فهو الضامن للمواطن في مواجهة الحكومة والضامن للمواطن امام المتنفذ الذي يشعر بأنه فوق المواطنة  أو يعتقد انه سوبر مواطن لسبب أو لآخر

  قبل التوجه لصناديق الانتخاب  علي الجميع أن يضع في باله ضرورة احترام  الدستور قبل الشروع بالعمل به فبدون احترام الجميع له لايمكن الوثوق بحقيقة العمل به , السلطة  واصحاب القرار ومن لم يحتويهم قانون الانتخاب المفترض والمؤمل أن الجمييييع أمام الدستور سواء. حفظ الله قطر أميراً وحكومةً وشعباً.

الاثنين، 27 سبتمبر 2021

إشــكاليـــة الانتخاب فـــي مجــتـمـــع منــجـــز

 

J 

الفرق بين التعامل مع الواقع وبناء الواقع نفسه يحدد في اعتقادي وظيفة الثقافة في المجتمع، المجتمع الذي بنى نفسه يختلف عن المجتمع المُنجز، الاول شارك التفاعل في بنائه بينما الآخر اكتفى النقد بالاشارة إلى عثراته ومشاكله وتخبطاته واقصد بالثقافة هنا حركة المجتمع ورؤيته حول حاضره ومستقبله. الثقافةفي الاول حركة بنيوية بينما في الآخر هي بنية فوقية قد تتعمق إذا ما سمح لها وقد تكتفي بوضعها الفوقي وتؤرشف في أدبيات المجتمع لا غير. يدخل اليوم  مجتمعناعصر الانتخاب لاول مجلس تشريعي في تاريخ البلاد   بينما يتصدر الموقف    المثقف التقليدي  الحكومي  وتتصدر كذلك الصحافة الحكوميه والقنوات الجكومية  المشهد الاعلامي وهي بناءات منجزة سابقاً بينما فكرة الانتخاب تعني التغير والتجدد باستمرار لذلك فإن مفهوم االمثقف العضوي  بعد هذا الانجاز المتمثل في انتخاب مجلس تشريعي  يجب ان يحل  محل مفهوم  المثقف الحكومي , بحيث تصبح الثقافة حركة عضوية داخل المجلس ونكون بصدد مجتمع متحرك باستمرار نحو غاياته واهدافة , الفرق المفترض أن يحدث بعد قيام المجلس المنتخب أن  يسري في جميع اوصال المجتمع لا يستثنى   احدأ  ويصبح فوق وعلى الجميع  . الدستور  لا القبيلة ولا الطائفة  على امل ان نضع معادلة معقولة بينه وبين الفكرة التي اسس عليها قانون  الانتخاب  في اقرب فرصة ممكنه, المواطن في مرحلة ماقبل المجلس ضيف يحتاج رعاية بينما  بعده  لبنة من لبنات المجتمع يحمية الدستور وتصون حقوقة القوانين  , كذلك  الوضع بالنسبة للصحافة  والكُتاب وللإعلام عموماً  وللحريات بشكل اوسع عيون وآذان وضمير المجتمع   , الثقافة في المجتمع   بناء وهيكل وليست مجرد رداء قد يلزم وقد لا يلزم.   الثروة  وسيلة لتوفير رفاهية وامن وسلامة الوطن والمواطن وليست  غاية وهدف , هذه بعض تصورات لمايجب ان تكون عليه عملية العبور من مرحلة ماقبل المجلس المنتخب الى مرحلة ما بعده . من المفترض ان يتم    التغيير بطريقة نقدية ذاتية و مراجعات  واصلاح بأثر رجعي ما يمكن اصلاحه  على اعتبار ان الوجود الاصل للوطن وليس المواطن سوى امتداد لهذا الوجود فاستمراره يتطلب تطورالاصل بما يفيض به على امتداده وظله,   في اعتقادي ان حدث الانتخابات الحرة لهيئة تشريعية في اي بلد هي بمثابة استقلال ثان بعد استقلاله من براثن الاستعمار الخارجي لذلك كان حرصي كبيراً على نقد التجربة بإخلاص  ومحبة, سأصفق لها بلا شك ولكن بعد أن اسلط الضوء على نواقصها ولن أفعل كما فعل الكثير التحاقاًعلى حساب وجودهم وعقولهم, من واجب المواطن المخلص لوطنه ولقيادته أن يكون أميناً  في اسداء النصيحة  مسؤؤلية أمام الله قبل البشر  وإن لم يمتطي صهوة حصان الترشيح ولم يركب فرس الرهان , مجتمعنا منجز مسبقاً ولكن لايمنع ذلك  من العمل على  فتح قوسين الانجاز نحو انجاز مستمر , أسأل الله ان يلهمنا من أمرنا رشدا.  

الأحد، 26 سبتمبر 2021

تمثيل أم صراع على الوجود؟

 

 

 

اخشى ما اخشاه تركز فكرة ان الاعتراف بك كمواطن يستلزم بالضرورة تواجدك في مجلس الشورى ,  يبدو ان ارضية  الاطمئنان لاتزال غير صلبة ساعد على هشاشتها  الاعلاان مسبقاً عن مكافئات اعضاء المجلس, فمجلس الشورى ليس موضوعاً للوجود المادي والا  رشح المجتمع كل افراده  ولكنه موضوعاً ومجالاً للأفكار  والرؤى التي يحملها ابناء المجتمع عن طريق ممثليهم, لكن التركيز على الوجود المادي لكل قبيلة وعائلة سطح الفكرة ونزع الاطمئنان منها واختزل المعنى في المبني  وعمل على تسليع كل من المرشح والناخب  حينما اضعف فكرة الاعتراف المسبق به  قبل الانتخابات سواء فاز او خسر او لم يشارك ولم يصوت , بمعنى انه  قلل من مساحة الحرية المتاحة لدى المرشح  في ان ينظر في اهليته وكفاءته للترشيح وكذلك لدى الناخب حينما وضعه بين قوسين قبيلته وجماعته. دخول الايقونات الحكومية ايضاً  عمل كذلك على تعميق هذة الهشاشة  وعدم الشعور بالاعتراف االلازم للوجود وللمواطن بصفته مواطن يمارس حريتة  , فطغى الوجود المادي  على الوجود المعنوي  "وجود الافكار والرؤى" كما اشرت بسبب الخطوات المادية التي اتخذت سواء سواء مكافئات او اشخاص , فرأينا بعض ما يمكن وصفه محاولة الفوز ببركة دعاء الوالدين او الامل بحصول معجزة الهية  بينما كان المفترض  لو أن قاعدة الاعتراف صلبة والمجتمع  على ثقة بها كبيرة ان تكون الحسابات حساب  لفوز الفكرة قبل المرشح والرؤية قبل الترشيح  والتنازل المبني على توافق الرؤى والافكار وليس فقط على الظفر بكرسي للقبيلة او للعائلة, اعتقد على الحكومة مستقبلاً العمل على ترسيخ قاعدة الشعور بالاعتراف  وبناء المجلس عليها لا العكس أن يكون الفوز بالمجلس مقدمة للاعتراف  وذلك من خلال تجنب ما يشعر المواطن بذلك من خطوات او قرارات القصد منها تشجيع العملية  والاقبال  عليها ولكن وقعها النفسي  ينمي شعوراً مضاداً بأنها فرصة للاعتراف بوجودك وليس مناسبة لإيصال صوتك ومن يمثل توجهاتك ورؤيتك  وهو ما يجب ان يترسخ بأن المجلس مجلس افكار ورؤى  يعج بها المجتمع  وليس وجوداً للكرسي  ولكن وجوداً للمعنى الذي يحمله من يجلس عليه.

الثلاثاء، 21 سبتمبر 2021

المرشحون وفخ الهوية

 

 

جميع برامج الاخوة المرشحين الذين استمعت لهم طالبوا بأهمية المحافظة على الهوية القطرية, ولم يشرح احداً منهم مالمقصود بالهوية القطرية؟ ولا كيفية المحافظة عليها؟  الحقيقة ان الهوية مابه تكون  لاتستطيع ان تثبته ولكن تستطيع ان تكونه  فقط  , الذين يعتقدون ان الهوية شيئاً يجب الدفاع عنه مخطئون , وجودك وكينونتك هي هويتك , كيف يمكنني ان ادافع عن كوني قطري , الكينونة وجود متحقق ذو بعد انطولوجي زمني ؟ما يفيض عن كينونتي  من مظاهر تدل عليها زمنية الطابع وقابلة للتغير والتبدل مع الوقت فهي ليست كذلك موضوعاً للدفاع عنها, لأنها عرضة للزمن وتغيراته كما قلت سواء زي او تقاليد او عادات.ولكن قد تكون موضوعاً للمحافظة , ولو لاحظنا ان كثير من العادات تغيرت والسلوكيات كذلك بل ان مفهوم الكرم  ذاته وهو مفهوم جلل في مجتمعاتنا لم يعد يحمل نفس المعنى الذي كان يحمله في السابق  وحتى طريقة اللبس  و قديماً لايخرج الرجل من منزله الا مرتدياً البشت , وكنا نرى الجميع في سوق واقف  يرتدي بشتاً , اليوم نادراً ماترى ذلك الا في حفلات الزواج او مناسبة جداً رسمية .علينا ان نفرق بين الذات وهي موجودة ولا تحتاج الى حماية الا في حالة تعرضها للإبادة, وبين الشخصية وهي الاطار رسمي  تمنحه الدولة لمواطنيها من خلال قانون الجنسية والامتيازات المتحصلة والمترتبة على ذلك , ما يعتقده الاخوان انه هوية هي أمور متعلقة بالشخصية القطرية وليس بالهوية القطرية  وبعضها يخص المجتمع والبعض الاخر  امور سيادية , علم الدولة, شعار الدولة, النشيد  الوطني  تعني بها الدولة, الهوية هي كينونة الانسان القطري,  ماأراه مهماً ليس الدفاع عن الهوية ولكن  ماهي الوسيلة التي تجعل من امكانية التطابق  والاستيعاب بين الهوية والشخصيةالرسمية المكتسبة في مجتمعاتنا في اعلى درجاتها.من خلال قوانين  وتشريعات متقدمة تضع الامن والاستقرار في بؤرة الوعي . الاشكالية التي تعاني منها دول الخليج ,ان  كثيرون ممن يمتلكون الهوية   لايتحصلون على الشخصية  الرسمية للدولة  الذي اشرت اليه " ظاهرة البدون على مستوى الخليج" مثالاً وكذلك ما حصل مؤخراً عندنا دليلاً على ذلك , فليس هناك خوف على الهوية ماثلاً  ولا حتى مستقبلاً, لكن يجب ان يكون هناك سعي  وعمل وادراك على استيعاب الشخصية الرسمية لأكثر محتوى من الهوية بشكل  يعزز وجود الدولة ويحمي الانسان ويكفل له حريته وأمنه ومستقبل اجياله.  دولنا ستتجه راضية او مجبرة لأن تصبح مجتمعات العلاقة فيها وسطية  وستختفي جذور التأسيس مع الوقت مثل النبات الذي ينتشر على الارض بلا جذر .  اذا لم نخرج من سجن الهوية الى افق  الشخصية المدنية سنظل نحتاط من وهَم  الغياب ونحن في عين الوجود

الأحد، 19 سبتمبر 2021

انطولوجيا المرشح

 

 

كيف يمكنك التأكد والوثوق فيما يرفعه المرشحون من شعارات ؟, بناء وتنمية,بيداً بيد نبني الوطن, خير من استأجرت القوي الامين , قطر أولاً , اعط الخباز خبزه ولو أكل نصفه , كذلك  البرامج الانتخابية كيف يمكن النظر اليها وهي تحمل عناوين تقريباً نفس المحتوى من قبيل, المتقاعدون في اذهاننا, الاسرة في وعينا, الوظائف رسالتنا, المواطن  شعارنا, رفع مستوى المعيشة هدفنا...... شعارات جميلة وبرامج طموحة بلا شك  ويبقى المرشح حائراً واعني هنا بالمرشح ذلك الطامح الى ارضاء ضميره ويبحث بصدق عن افضل من يمثله, اما الذي قد استقر  رأيه مسبقاً على قريب او نسيب فلا يعنيه ذلك كثيراً.

نظراً لعدم وجود آليه قائمة في المجتمع كمؤسسات مجتمع مدني او نقابات تظهر قيادات وشخصيات وطنية  يمكن للناخب ان يستند اليها في التقييم وحتى لايضيع مع وهم اللغة وسحر الالفاظ الذي يجيده البعض دون الاخر , اقترح على الناخب الباحث عن اداء صوته بأمانة اللجو الى البعد الوجودي للمرشح في المجتمع وتتبع تاريخه خلال اداؤه لوظائفه السابقة ودوره في المجتمع خلال مراحل عمره خاصة اولئك المخضرمون الذي تبوأوا مناصب ووظائف أو أعضاء مجلس سابقين كان لها اتصال مباشر بالناس وقضاء حاجاتهم , فيما يتعلق بالشباب يمكن النظر في شهاداتهم ومستواهم التعليمي ونظرتهم للحياة وطريقة طرحهم , لكن لاولئك النفر من الكوادر السابقة هذة الامور يجب ان لا تغطي على وعي الناخب او ينخدع بها   كثيراً مقارنة بما اسلفوا في ايامهم الخالية على كرسي المنصب ووجاهة الوظيفة , فالرئيس الراحل حسني مبارك وضع برنامجاً انتخابياً ساحراً في اخر انتخابات في عصره وبعد حكم ثلاثون عاماً لم يغنه ذلك من ثورة عارمة اتت به لأن التجربة سبقت اللفظ واللغة والاطناب, ارجو ان ينتبه الناخب في التقييم بين الفئتين فئة الشباب الطموح الذي لم يُجرب بعد وبين فئة المخضرمين الذي عرفهم المجتمع واحتك بهم وعاش مرحلة التعامل معهم  , هناك التوقع وما يحمله مع الجديد وهنا المبادىء والقيم  والمواطن ومدى الالتزام به  نبراساً سابقاً يمكن القياس عليه والاطمئنان له.

وفق الله الجميع وحفظ قطر وقيادتها

الجمعة، 17 سبتمبر 2021

الوجود الاخلاقي لأعضاء المجلس

  لاأقصد بالاخلاق حُسن الخلق والتعامل فهذا أمر متفق عليه ولاخلاف حوله, ما أقصده بالاخلاق هي المعايير الحاكمة لعلاقة الشخص بذاته وبالاخرين معه في المجتمع ومدى حيادية وانسانية هذة المعايير على الرغم من الظروف والضغوط التي قد يتعرض لها الشخص, انها معايير لجودة الضمير ومستوى انسانيته لدى الشخص ,لماذا هذا الطرح ؟ سد مثل هذة الفجوة سيمثل التحاماً لكثير من نواقص تجربتنا التي نخوضها اليوم لانتخاب اول مجلس تشريعي منتخب , سأتجاوز جميع ما قد يثار وقد أثير الكثير من النقاط والتحفظات حول اقوانينه وآلياته , الا ان المهم في اعتقادي الآن هو وجود الاعضاء الاخلاقي كمعايير حاكمة وليس فقط كسلوكيات وتصرفات عابرة, نعرف ان العضو أما أن اُختير عن طريق دائرتة القبلية أو جرى تعيينه من قبل سمو الامير وبين هذا وذاك فاصل متداخل من التأثيرات المتنوعة , الآن نحن امام مجلس تشريعي لديه قدرة ما لاقتراح وتشريع القوانين التي ستمس جميع اطراف المجتمع كما عليه مسؤولية مراقبة السلطة التنفيذية القوية , اي تأثير لمصادر التعيين في رؤيته وفي خياراته يجب ان لاتتجاوز ما يمليه عليه ضميره ومصلحة المواطن والوطن , هنا يمكن لنا ملامسة الوجود الاحلاقي للعضو التزاماً بالمعايير الانسانية والاخلاقية والدينية , جميع مناصب المجلس من رئيس الى نائب رئيس الى عضو الجميع سنضعهم امام معايير الوجود الاخلاقي وليس الوجود اللفظي المفتعل   وحسن الصياغة والتبريرات , انت في المجلس تمثل وجودك الانطلوجي الحقيقي الممتد في عمق هذة الارض , سيستطيع المجتمع بعد هذة التجربة ان يصدر احكاماً اخلاقية على ممثليه يسد بها فجوة ونقص اكتمال بعض القوانين , على العضو ان لايعادل بين التأثيرات التي قد يتعرض لها انطلاقاً من ثقل مصدر التعيين سواء افراد او قبيلة او حكومة وبين مايمليه عليه ضميرة وواجبه الوطني والاخلاقي والديني , ان يثبت ان له وجود اخلاقي وهو الوجود الحقيقي للإنسان والذي بالتالي تحرص عليه الدول والمجتمعات التي تريد الخير لأبناءها ولاجيالها القادمه, اما اذا كان الاختيار يقع على من لايتمتع اصلاً بهذ المعايير الوجودية فمصاب المجتمع جلل, كلنا تفاؤل في القيادة وفي الشعب وفي من سيمثلنا قريباً .. والله الموفق