أ شعر بتضخم مخيف «للأنا» في مجتمعنا، لم يعد ظاهرة فردية، بل تشعر معها بعدم الاطمئنان والإيمان بالوطن كمشترك يجب المحافظة عليه، نقيم بناء على أي شيء من أجل تضخيم «الأنا» الفئوية حتى نستطيع التأقلم في مجتمع الأنا المتضخمة، نُحرف في التاريخ، نُغير في الأسماء ونضيف ونحذف ونخفي ونظهر، نؤلف، نؤرخ، نبني أوهاما على أنها تاريخ.. خطورة الأنا المتضخمة أنها غير اتصالية، متوجسة. الأنا المتضخمة مجالها التاريخ لا الواقع ومن هنا الإشكال، لا تعيش الواقع إلا بمقدار ما تجد نفسها فيه أو تختلق تاريخها فيه، عندما يفقد المجتمع الإنتاج يلوذ بالتاريخ كريع يستسقي منه مداده وحكاياته ومروياته. لم يعد الوطن كافيا لأنه لم يترسخ كمفهوم وتجربة وواقع، الأنا المتضخمة تخترق الوطن وربما تعلن امتلاكها له، الإشكالية أنها كظاهرة ليست ثابته وإنما قابلة للزيادة والانتشار بعدد المجاميع المتراكمة والمتزايدة طالما أن كتب الأنساب وشجرات الأصول التي تورق يوما بعد يوم مرجعيات صغرى على حساب مرجعية الوطن، فيتلاشى الوطن أمام الأنا المتضخمة التي تاريخها يمتد مخترقا التاريخ مارا عبر العصور منذ أيام الخيام وبيوت الشعر حتى أيام القصور، فالوطن ليس استثناء، بل هو القاعدة أو الفرض فليس هناك مرجعبة أقوى من مرجعية الانتماء لوطن , كل المرجعيات تتراجع أو من المفترض أن تتراجع أمامه كمرجعية لجميع أبناءه , جميع المرجعيات الصغرى أمام عدالته سيان , ليس هناك باب دون بابه يطرقه المواطن , ليس هناك حب يضاهي حبه في قلوب أبناءه ,هو مجال التضحية والفداء كما أنه مجال التنمية والعطاء , سلمت ياوطني مرجعاً ألوذ به , سلمت ياوطن , على أرضه نشأت وفي ظله عشت وفي ترابه سوف أدفن , على كل أنا متضخمة أن تضمحل امام الوطن وحقوق المواطنة, على كل مشروع لايحتوى ابناء الوطن جميعاً ان يتلاشى عاشت قطر وطناً للجميع وعاش الأمير رمزاً للمجد.
السبت، 26 أبريل 2025
الأربعاء، 23 أبريل 2025
"المجالس" بين الأمس واليوم
شكلت المجالس وفي المعظم بها « حبوس» وهي جمع «حبس» بكسر الحاء وهو بناء يشبه الكراسي ملتصق بالحائط للجلوس عليه أو «دكيك» جمع «دكة» وينطقها البعض «دجه» كذلك وهو مكان مرتفع من الأرض في الفضاء عادة أمام البيت كمجلس مفتوح في الهواء الطلق خاصة أيام «القيض» الصيف، مكانا للتجمع بشكل يومي خاصة بعد صلاة العصر وبعد صلاة المغرب، ونظرا لطبيعة هذه الأماكن وتشابهها وانتشارها، تأصلت علاقات أفقيه بين أبناء الفريج في كل مناطق قطر، فالانتشار وتبادل الزيارات كما شاهدته كان أفقيا. في تلك الفتره من ستينيات القرن المنصرم ومع بداية السبعينيات، ولم تكن المناصب الحكومية تشكل بريقاً زائفاً كما هي عليه اليوم، لذلك كانت علاقة أهل قطر علاقه ذات طابع اجتماعي إنساني أفقي كذلك، بمعنى أنه لم يؤثر على علاقاتهم ببعضهم البعض، كان أشهر مجلس في الريان القديم حيث كنا نسكن هو مجلس الشيخ جاسم بن علي بن عبدالله، حيث يجتمع أهل الريان لتناول الغداء بعد صلاة الجمعة، ودرس ديني يومي على «حبس» المجلس يقرأ فيه المطوع حسن مراد ما تيسر من الحديث والسيرة، ومجلس الشيخ خالد بن حمد أطال الله بقاءه, وفي الحقيقة كل بيت في الريان بل إن كل بيوت أهل قطر كان يلتصق بها مجلس، لم يكن شكل المجلس مهما ولا يبدو مزخرفا كما نرى اليوم لكنه يحمل معنى أكثر من مجالس اليوم التي تبدو شكلاً ولكنها تخلو من روح المجلس التي تحمل المعنى الحقيقي لقيمة المجلس، القطري عموماً كان يحرص على بناء مجلسه قبل بنائه لداره وبيته الذي سيسكنه وفي هذا دلالة على مدى انفتاحه وارتباط وجوده بالآخرين، دور المجلس كبير أيضا من الناحية النفسية والشعور بالرضا والإشباع النفسي الذي نعاني من بوادر واضحة لغيابه والاتجاه نحو التقوقع والعزلة القاتله أنتج المجلس ثقافة الاحتفاء بالضيف وارتكز على دور الصغار أو أولاد صاحب المجلس في العناية بالضيوف قبل استقدامنا للخدم في البيوت وغيرهم، كان أبناء صاحب المجلس هم من يعمل القهوة ويقدمها للضيوف وكذلك «المدخن» للتَطَيُب عملاً تلقائياً يفرضه الأمر الواقع والظروف، الناس كانت تتهافت ليس لبناء المجلس وكبره وسعته وجمال شكله وإنما كانت تهفو لروح المجلس وإنسانية صاحبه، كم شهدنا مجالس ليست بناء وإنما روح وأُنس تمتلئ بكبار القوم، وكم رأينا مجالس ليست سوى حجر وأسمنت ورتوش ظلت خاوية مقفلة حتى عفا عنها الزمن، مجالس الأمس كانت إنساناً يعيش طبيعته، بينما مجالس اليوم في معظمها ليست سوى مصلحة أو منصب لا يلبث أن يزول لكي تعود بعده حجراً خاوياً يكسوه الغبار.
معركة التعليم في قطر
في إعتقادي إن أعظم معركة قادتها الدولة هي معركة التعليم وإقامة نظام تعليمي لجميع طبقات المجتمع مجاناً, إدخال مدرسة في مجتمع مغلق لم يكن بالأمر السهل تماماً بإقامة نادي في حي أو فريج لديه صورة مسبقة سلبية وتصور ثابت ومسبق عن معنى لهذه الكلمة,إلا إن النظام العربي في حينه كانت تتملكه روح شاملة ورؤية ليس لبلد دون غيره وانما للإمة العربية بأكملها, الامر الذي جعل من المدرسة ذاتها جزءاً من هذا النظام
العربي ومن وعي الإنسان العربي بذاته وبحقوقه، كما كانت تقوم بدور اجتماعي واقتصادي مهم وخطير، فعن طريقها كان الطلبة يتلقون المساعدات من كسوة سنوية كاملة صيفا وشتاء بالاضافة إلى رواتب شهرية بالاضافة كذلك إلى تغذية يومية متمثلة في توفير الالبان للطلبة بعد الحصة الثالثة وقبل الفسحة الرسمية بين الحصص. ومن الملاحظ أن عدد الطلبة القطريين قد تراجع قليلا بعد توقف المساعدات الاخرى مع الوقت ونجاح الدولة في ترسيخ مفهوم العلم كقيمة في حد ذاته في ذلك الوقت، ولكن ما لبث حتى عاد الجميع كبارا وصغارا يطلبون العلم في ذاته ولذاته.
لا يعني أنه لم تكن هناك مقاومة من بعض كبار السن لوجود المدرسة، فقد امتنع بعضهم عن إدخال ابنائه المدرسة مدعين أنها أصلا «مفسدة»، خلخلت المدرسة الوعي وأظهرت التباين فيه بين أفراد المجتمع.أما بالنسبة للمرأة وتدريسها فقد أخذ المجتمع وقتا طويلا لكي يقتنع بتدريس البنت وأهمية ذلك بالنسبة لها وللمجتمع، وكانت لحظات صهر عنيفة للوعي التقليدي الذي يرى في المرأة كائنا ليس في حاجة للعلم بقدر حاجته للطاعة والانصياع لارادة المجتمع الذكورية، في بداية الستينيات كانت قضية الثورة الجزائرية وكذلك القضية الفلسطينية بالطبع هما محور طابور الصباح بعد تحية العلم، كنا نعيش روح الأمة في المدرسة، لم تكن المدرسة درساً فقط كانت كذلك وعياً وإحساساً بمصير الأمة المشترك وتطلعاتها إلى الحرية والاستقلال، كنت لاأزال أذكر صورة لبن غوريون، أول رئيس وزراء لإسرائيل، مشنوقا على خريطة فلسطين في ممر مدرستنا الابتدائية في الريان القديم، كان النظام التعليمي نظاماً عربياً ومخرجاته كانت قوية وطنياً وأكاديمياً سواء من التحق بالجامعات الاوروبية والأميركية أو من التحق بالجامعات العربية.. ساعدت هذه الشمولية بين الجزء والكل على إيجاد مدرس يحظى باحترام المجتمع ويمثل فكرة آمن بها المجتمع كذلك، بصورة أعمق وأكثر تأثيراً منها اليوم.
الخميس، 17 أبريل 2025
الفريج في السابق والفريج اليوم
الأحد، 13 أبريل 2025
الفن والحقيقة
في اعتقادي أن الفنان أهم من السياسي وأن المثقف أهم من اي منصب رفيع في الأزمات، لأن الفن والثقافة عموما حالة صدق أو من المفترض أن تكون كذلك، في حين أن السياسة حالة ظَرف. الفن والثقافة هما الوسط الإنساني الضروري الذي يجب أن يُترك دونما تدخل من الجانب السياسي ليبقى الباب مفتوحا للعودة إلى الحالة الطبيعية بعد اختفاء الظَرف. كم من الشعوب خرجت من أزماتها عن طريق وجود الثقافة كحالة مستقلة داخل المجتمع مع أنها انعكاس لواقعه الاجتماعي، كم من الشعوب وجدت حلولا لأزماتها مع الآخر عن طريق الواقع الثقافي والفني الحر والمستقل الذي كانت تعيشه تلك الشعوب.
عندما يجد السياسي مأزقا يلجأ إلى المثقف ليأخذ منه وليستمع إلى رأيه، لذلك بقاء الثقافة والفن بمعزل عن الأزمات السياسية ضمانٌ للمجتمع،، كنت دائما على إيمان بأن الفن هو ما يجمع شعوبنا من المحيط إلى الخليج وليس السياسة،
وقف سارتر ضد استعمار فرنسا للجزائر، ووقفت جين فوندا ضد حرب فيتنام،
الفن مؤثر جدا عندما يكون مستقلا وحرا، إذا قبضت الدولة على الفن فاعلم بأن المصير أسود لأنك اقفلت الطريق أمام الخيال وعايشت الواقع الضيق بكل تفاصيله، لذلك نرى الانظمة التي صادرت حق الفنان وعملت على تجييره زالت، أو في طريقها إلى الزوال.
التحق الفيلسوف هايدغر بالنظام النازي أيام هتلر مسايرة لوضعه كأستاذ ومدير للجامعة فخسر سمعته على الرغم من تفرده المذهل بخطه الوجودي والذي نهل منه الكثير بعده.. ووقف دريد لحام في صف طاغية دمشق الأمر الذي أفقده مكانته لدى الشعب العربي،
لماذا الفن ودور الفنان مهمان جدا في الأزمات لأنه يقول ما كان يُخفية المجتمع في الايام الرتيبة. اليوم أ
لم يعد بامكان هذه الشعوب أن ترى الفرق بين القبح والجمال فلقد جرت عملية مصادرة واضحة للذوق العام لديها عن طريق تسليع الفن والفنانين.
حينما يتحول الفن الى سلعة وبضاعة رخيصة يخسر المجتمع ضميره ,لايتقدم مجتمع الا إذا تقدم دور الفن فيه واصبح يعكس أمال أفراده وطموحهم وتعدد اراءهم واتجاهاتهم , فتصبح الحقيقة فيه مجالاً للتداول لا الاحتكار ,إن أسوأ مايمكن أن تصاب به الامم هو تدهور أخلاققها, والفن الراقي جزء لايتجزأ من الاخلاق بل هو مرآة صادقة لمستوى الذوق في المجتمع
إن الفن يا سادة يعكس ذات الإنسان وتاريخه بشكل أصدق من جميع الروايات والقصص والوثائق لأنه تاريخ حي, يعيشه الانسان ويسطر صفحاته وينشر من خلاله آماله وتطلعاته.
الجمعة، 11 أبريل 2025
لم نهزم ولكن نفكر كمهزومين
كان المد القومي الناصري من القوة بحيث وحد الاجيال، فكبار السن كانوا أكثر حماسا من الشباب والصغار، كانت الاحوال الاقتصادية متواضعة جدا، لكن كانت الحياة تقوم على المعنى أكثر من المادة، تفاعل اهل الريان ككل أهل قطر بل العالم العربي أجمع مع الهزيمة بطريقة وطنية بعيدا عن أي ايديولوجيا أو تأنيب ضمير، وتطوع العديد من أبناء قطر للذهاب للقتال مع صفوف المقاومة كنت لم ألتحق بالاعدادية بعد أوفي صيف الانتقال من الابتدائية إلى الاعدادية، حيث قامت بعد ذلك حرب الاستنزاف التي ارهقت إسرائيل حتى عام 69 وطلبت إسرائيل الهدنة، وفي عام 68 افتتحت إذاعة قطر وكان يوم ثلاثاء على ما أذكر وبصوت المذيع زهير قدورة شعور جميل أحسست به تلك الليلة وكأنها تتكلم باسمي شخصيا.
الإشكالية اليوم أن وضع العزيمة المادية في ذلك الوقت أفضل من وضعنا الحالي حيث الهزيمة النفسية، اليوم نحن مهزومون مادياً ونفسيا إلا من ثلة تحمل روح المقاومة لاتزال في غزة الباسلة .تحول النزاع العربي -الإسرائيلي واصبح نزاعات بينيه , وأصبحت الخيانة وجهة نظر , والوطنية تهمه الى أن يثبت العكس .
أطالب بإعادة الاعتبار لهزيمة 76 وإعتبارها لحظة إفاقة لم تستمر ,بعد أن وصل بنا الوضع إلى ماهو عليه من تشرذم اوإعتبارها هزيمة مادية فقط وليست هزيمة معنوية أو كسراً لروح المقاومة والتحدي والصمود , يجب تجاوزها والنظر الى ماجاء بعدها من نكسات سببها الهزيمة النفسية , لم نهزم لكننا نفكر كمهزومين , هذا هو الفرق بين هزيمة 76 وما نشهده وماوصل به الحال اليوم وغزة الجريحة خير شاهد. العجيب أني أجد البعض يجمد التاريخ في لحظة معينة ليرمي عليها جميع أسباب ما آل إليه الوضع العربي الآن, بعد مرور أكثر من نصف قرن عليها وعلى من لحقت به كزعيم , ليتخلص من عقدة تأنيب الضمير , عقلية لاتستفيد من الماضي بل تجعله منصة للنواح والشكوى,عقلية تحتاج الى تفكيك, في حين تجاوزت العقلية اليابانية والالمانية هزيمتهما الكبرى الماحقة ليصبحا في مقدمة الدول المتقدمة .
الأربعاء، 9 أبريل 2025
العلاقة بين التسوق وأداء الصلاة
هل لاحظت كيف يصلي الناس في مسجد المول أو في الأماكن التي خصصت كمساجد في المولات ؟
يأتون سراعاً ويصطفون ويقيمون الصلاة، وما أن تنتهي مجموعة حتى تأتي أخرى، هكذا على شكل مجموعات، في حركة دائمة، خارجين من التسوق عائدين إليه بعد أدائهم للصلاة.
ولو دققت كثيراً لوجدت أن أداءهم لفريضة الصلاة لا يختلف كثيراً عن أدائهم لعادة التسوق، ولشعرت أن الصلاة ليست خروجاً من جو سابق أو شعور عام ودخول في جو وشعور آخر.
جميل أن تنتشر أماكن للصلاة في أماكن التسوق حتى يتمكن الجميع من أداء الصلاة في أوقاتها، لكن أخشى أن تصبح الصلاة في هذه الأماكن جزءاً من شخصية الإنسان ذي البعد الواحد؛ وهو إنسان استلبته التقنية وأخذت بلبه وعقله، فأصبح يجاريها بعيداً عن حاجته الحقيقية، وهو مصطلح صكه الفيلسوف الألماني ماركوز، حيث يصبح المجتمع يجري خلف ما تنتجه التكنولوجيا وهي تنتج سلعاً باستمرار، فتصبح رغبته في متابعة ما تنتجه أكثر من حاجته الحقيقية إلى هذا المنتج وهو ما يجري حالياً مع موديلات التلفونات والآيفون وغيرها من وسائل الاتصال التي تتجدد كل شهور وليس سنوات.
أرى كثافة المصلين في المولات وأفواجهم فيتبادر إلى ذهني هذا الشعور وهو شعور يربط ربطاً مباشراً بين التسوق وأداء الصلاة داخل مجال التسوق ذاته، فتبدو وكأنها فترة قصيرة يعود بها الإنسان إلى ذاته الإنسانية قبل العودة إلى استئناف دوره المادي في اللحاق واللهاث وراء ما تنتجه الأسواق والشركات من منتجات.
ثقافة المول حدت بالطبع من طبيعة الصلاة داخله لأسباب كثيرة منها عدم وجود إمام، وعدم وجود المكان الملائم حقيقة كمسجد، مجرد أماكن صغيرة في جزء من المجمع، صغر الحجم جعل الصلاة سريعة لإتاحة المجال لمن يأتي لاحقاً.
كنت أتذكر الصلاة في مسجد الفريج في الماضي حينما كان الإمام ينتظر حتى يأتي كل المصلين أو معظمهم ليقيم الصلاة بركادة وطمأنينة ومتسع من المكان ومن الوقت، وهناك إمكانية في اختيار الإمام وتقديم بعض على بعض، في حين في المول لا يتوفر ذلك إلا بقدر ما تمد يدك لأي سلعة لتضعها في سلة مشترياتك، في الفريج كنت أصلي وليس في جيبي نصف ريال، ولكن في المول لا أستطيع أن أقترب منه إلا وفي جيبي ما يملؤه من مال.
هذه كانت ثقافة الفريج والتالية هي ثقافة "المول" وتبقى الصلاة هي الصلاة.. رحم الله الفريج وثقافته، وأعاننا على "المول" وثقافته.
abdulazizalkhater@yahoo.com