اتذكر مجالس الفريج البسيطة والمفتوحة بلا زخرف ولا ألوان لكنها ممتلئة بالروح وبالانسان , أتذكر وجهاء الفرجان , ليس ثراءً ولكن قيمة واحترام وبيان, في كل فريج من فرجان وأحياء ومناطق قطر رجال أعلام ووجهاء قوم لازالوايحتفظون بمجالسهم القديمة ايماناً وثقة بأن الوجاهة ليست صكاً يشترى ولا درعاً يُهدى, ليس في التجديد حرج لكن ألاعتماد على البنبان في غياب المعنى فقفز على كثير من معايير الوجاهة كثيرون اولئك الذين أرادوا ان يقفزوا الى الوجاهة قفزاً من خلال التعالي في البنيان الزائد بينما رصيده من الوجاهة , وجاهة المعنى لايملأ الفنجان, تعجب من كثرة المجالس في بقعة محدودة من الارض ولاتجد الا فراغاً يسكنه الصمت وصرير النوافذ, الوجاهة لاتشترى هي تأتي هكذاً بركة من السماء وتضحية من الانسان ومعان يحملها القلب ابعد من الشخصانية واقرب الإيثار, في وقتنا الحالي أصاب مفهوم الوجاهة كثير من العوار والشطط, تملق , الحاح , زيف مشاعر , نفاق, تصوير, حرص واصرار مستمر وتباهي لالزوم له , لم يكن هذا شائعاً من قبل, ذهبت البساطة التي كانت أرضية صالحة للوجاهة , نفد الصدق وحل محله النفاق , حتى مفهوم الكرم أصيب في مقتل , كانوا لايملكون شيئاً وينفقون, الكرم أن تنفق وانت محتاج , لاأن تذبح خروفاً والناس يعانون من السكر والتشحم والدهون, رحم وجهاء الامس وحفظ الله ماتبقى من وجهاء كانوا ولازالوا على سمتهم القديم لم تأخذهم الدنيا بزخرفها خلقاً وصدقاً بلا تزلف أوإنتفاخ أعيدوا للوجاهة المعنى ولاتنظروا للمبنى مهما تطاول , دعوا الوجاهة تنبت تلقائياً لاتضيفوا عليها ما يجعلها تغرد بعيداً عن أرضها فيخسر المجتمع بوصلة إتزانه وقدرته على تجديد اصالته
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق