الجمعة، 10 ديسمبر 2010

اليوم الوطنى... المعنى والدلاله


عندما يختفى المعنى خلف العاده يصبح الامر تكرارا    نمارسه  دون وعى  بدلالاته,   كثيره هى المناسبات وعديده  التى تتكرر  ونحن مشغولون  بطقوسها  اكثر من معانيها ودلالاتها ,  الفرق بين المناسبه كونها عاده, والمناسبه كونها معنى ودلاله كبير,  عندما تصبح عاده  وتكرارا فانها لاتضيف للتاريخ   شيئا بل تغدو مظهرا طقوسيا  يبرز فيه الاكثر زياً وبهرجة, وعندما تكون معنى ودلاله فانها تضيف الى التاريخ بعدا من ابعادها  كنقطقه انصهار  فى لحظه تاريخيه افرزت  تاريخا  وتحولا جديدا, ليس ادل على ذلك من  مناسبة اليوم الوطنى لدى الشعوب فلذلك تحرص جميع الدول بأن تحمل هذه المناسبه  المعنى قبل  الشكل والدلاله قبل  المظهر الاحتفالى.  ونحن نحتفل هذه الايام  بيومنا الوطنى فى دولتنا الحبيبه , يوم تولى الشيخ جاسم  مقاليد الحكم فى البلاد , اود ان اسجل بعض الملاحظات رغبة منى فى ان تكون المناسبه معنى ودلاله, لا مناسبة عابره  او عادة سنويه  كما تسكن فى وعى الكثيرين مع الاسف.
اولا: ان اليوم الوطنى هو لحظه انصهار تاريخى لمكونات المجتمع بحيث يصبح البعد الوطنى هو الغالب على غيره من ابعاد اجتماعيه اخرى. وهوما نستشفه من تاريخ المؤسس الشيخ جاسم الذى استطاع  لم شمل جميع القبائل والاسر القطريه حوله فى بناء الوطن ووضع اولى لبناته.
ثانيا:  ضرورة الوعى  فى هذه المناسبه  بأن مفهوم الوطن  لايستقيم مع مفاهيم اجتماعيه صغرى مثل القبيله او الطائفه على مسافة واحده  بمعنى ان يكون هو الحاضن وان تدخل المفاهيم الاخرى ضمن شموليته  واهدافه كجزء  مع بقية الاجزاء.
ثالثا: ان احترام هذه المناسبه  والبعد عن تمزيق هذا اليوم "اليوم الوطنى" كمعنى  ودلاله هو احترام للدوله ورموزها اساسا.   
رابعا: تراكم الانجازات الوطنيه عاما بعد اخرى هو ما يؤكد ويجسد معنى ودلالة هذا اليوم  فلذلك  على الدوله ان تجعل مع كل ذكرى  متجدده له   دافعا لمزيدا من الانجازات للوطن وللمواطن حيث بدون هذه الانجازات المتواصله  يذبل مفهوم هذه المناسبه رويدا رويدا  خاصة اذا كان هناك  ثمةانجازات تحققها الولاءات الدون وطنيه.
خامسا: قطر اليوم اصبحت بؤرة اهتمام العالم  وتتطلع العديد من المجتمعات اليها  كنموذج لذلك الحاجه كبيره  للانتقال وبسرعه الى مستوى الوطن وتبعاته القانونيه, للدوله دور كبير فى احداث ذلك كما للشعب دور كبير ايضا
سادسا: ابرز مثال  لعصرنه الانصهار التاريخى فى لحظه تاريخيه لشعب ما  ,هو انتقاله الى دولة المؤسسات لان الوطن فى النهايه   مؤسسه  او مجموعة مؤسسات تدرجت تاريخيا منذ لحظة الانصهار التى ارتكز عليها يومها الوطنى.
سابعا: تاريخ الافراد المخلصين  وادوارهم التاريخيه لابد فى النهايه ان تنتقل للوطن  وان  تصبح ملكا لجميع مواطنيه , ما قام به المؤسس  رحمه الله  ومن معه من اهل قطر  ملكا لتاريخ قطر   تفتخر به الاجيال جيلا بعد اخر
ثامنا: الوطن فكره  فى الاخيريملكها الجميع  اى جميع ابناءه  اذا اهتزت هذه الفكره او  جزئت او استأثر بها البعض دون البعض  تسقط عن اليوم  الوطنى دلالاته او معانيه.
هذه بعض الملاحظات التى وددت ان اسجلها ونحن فى خضم احتفالاتنا بعيدنا الوطنى هذا العام  على امل ان يكون احتفالنا هذا العام  اكثر دلالة ومعنى خاصه وهو يقترن بمناسبه فوز قطر باستضافه حدثا عالميا كبيرا فى المستقبل القريب وكل امنياتى لقطر اميرا وحكومة وشعبا  بمزيد من الانجاز الداخلى كما الخارجى  فى سبيل ان تكون  الوطن قبل كل شى  اولا واخيرا.

الأربعاء، 8 ديسمبر 2010

تسريبات"ويكيليكس" الواقع "الفضيحه" ام الفضيحه هى " الواقع"




تدل تسريبات  موقع" ويكيليكس"  والصدى الذى احدثته دلاله تامه على  ان الحقيقه لايمكن التعايش معها وانما اخفاؤها هو السبيل الوحيد للتعايش , ثمه ملاحظات اود ان اشيراليها  فى هذا الخصوص نظرا للارتعاشه الكبيره التى اصابت العالم نتيجه هذه التسريبات من هذا الموقع
اولا :  اختراق سياجات الدول نظرا لتقدم تكنولوجيا الاتصال بالاضافه الى خاصيه"غربيه: اعطت  هذه الاختراقات ميزه  قد لاتتوافر لدى الغير وهى  سلطة القانون وحياديته وانفصاله عن باقى السلطات مما يجعلها اى هذه الاختراقات  تُعامل  معامله قانونيه  وليست عسكريه .
ثانيا:  ان العالم عالم سياسى  وليس  اخلاقى الا بقدر ماتخدم الاخلاق السياسه.
ثالثا: ان الفرد فى العالم الغربى يتمتع بميزه لاتتوفر لدى غيره  وهى قدرته على  صياغة  او اعادة صياغة السياسه عن طريق نقدها او كشف زيفها.
رابعا:  ان الشعوب لاتتلقى حقائق من الانظمه "الغرب" فلذلك تسعى الى البحث عنها  بطرقها الخاصه على اسس الحريه المكفوله قانونيا.
خامسا: مفهوم الحقيقه نفسه اضحى مطابقا لمفهوم الفضيحه بمعنى اخر ان الفضيحه هى الحقيقه فى الاساس وليست كما تسكن الوعى  كونها امر  خارج المتوقع او المعقول.
سادسا: ازمة الايديولوجيات تبدو راهنه خاصة الدينيه منها فى عالم اليوم, وكيف يمكن السير مع القطعيات الدينيه  والعقائديه مع اشكالها فى عالم  تبدو فيه الحقيقه صنوا للفضيحه  المُجَرَمه  .
سابعا: انقسام العالم بين  الحقيقه كونها فضيحه  " العالم الغربى" والفضيحه كونها حقيقه "العالم الثالث" وفى مقدمته عالمنا العربى , ما يجرى فى دولنا اليست فضائح على شكل حقائق ادخلت فى  وعى الشعوب  وبدت وكأنها تاريخ  وامجاد.
تاسعا:  كشف الحقيقه متيسر ومحدود الاثر لانها اصلا صادره عن نظام او سلطه منتخبه  قابله  او مصيرها  التبدل بينما فى مجتمعاتنا كشف الحقيقه مكلف وربما ابدى العقاب  لأزمان السلطه لذلك لاتخرج  الحقائق الا بعد ان تنتهى  صلاحيتها تماما ويصعب بالتالى معالجة اثارها وتبدو وكأنها تؤسس  لفضائح جديده على شكل حقائق او هى كذلك
على كل حال, العالم يتغير  بسرعه والتغير قادم لامحاله  وليس لدينا كأمه شروط  تستطيع   اخضاع هذا التغير لها الا بقدر ما تبقى فضائحنا حقائق او نتعامل معها بالضروره كونها كذلك

السبت، 4 ديسمبر 2010

الانتقال من الجهاد" الاكبر" الى الجهاد "الاصغر"

من اعادة تشكيل وعى الاخر الى الايمان بالذات وقدرتها

لاادرى كيف  تداعى الى ذهنى حديث الجهاد الاكبر  والجهاد الاصغر الذى رؤى عن رسول الله ولا اعلم مدى صحته وانا اتابع الاستقبال الكبير للعائدين   بشرف تنظيم مونديال عام 2022 فى قطر  الدوله الصغيره  مساحة وسكانا. لقد حبس العالم انفاسه امام مواجهه  لم يكن من المستطاع  ادراجها  مع اى نوع من المواجهات . قطر ضد امريكا  مواجهه من نوع اخر , قوامها الملف وليس القوه  قوامها الامل  واحداث التغيير والايمان بالجديد . على كل حال . ثمه ملاحظات اود ان اذكرها  حول الحدث  .
اولا: الانجاز تاريخى بكل المقاييس لايمكن  التصريح بغير ذلك  وهو حدث  غير مسبوق واتوقع ان قطر قبله شىء وبعده  ستكون شيئا اخر, بمعنى انه علامه فاصله  وبدء لتاريخ جديد  ونقله  تاريخيه.
ثانيا:  اكتساب حق الوجود والاعتراف من الاخر بمعنى اعادة تشكيل وعيه  من الواحديه الى التعدديه الانسانيه  بمثابة الجهاد "  الاكبر"  مهما كان هذا االطرف صغيرا  عدة ومساحة
ثالثا: الحديث عن  تحالفات  وتدخلات فى عملية التصويت نتيجة لتأثيرات  مادية ومعنويه ليس بحديث جديد  فى اوساط رسم السياسات  والخطط بل ذلك يعد احد آلياتها المتبعه  فى كل زمان ومكان وهو أمر قائم ومتبع  لتحقيق المصالح.
رابعا: لااحد ينكر  قوة الملف القطرى حقيقة وطريقة طرحه  ومستوى اسلوبه  واعتماده على  ادخال الرياضه وكرة القدم الاكثر شعبية بالذات فى الاطار الانسانى وتنميته خاصة فى منطقه تعج بالصراعات الاثنيه والطائفيه والدينيه
خامسا: اعضاء اللجنه بحق مفخره للشباب القطرى  , سمو الشيخه موزه  ارتفعت بالملف القطرى الى مستوى الوجود الانسانى  الذى يسمو  فوق جميع الاختلافات  كما كان الشيخ محمد مؤثرا  وابهر الجميع بلغته وتعبيراته  وكان واضحا ان الملف يسكن  خبايا نفسه  حتى يكاد يتنفسه هواء , والاخ الذوادى  على مستوى مشرف جدا  ثقافة وطرحا  وكذلك جميع افراد اللجنه بلا استثناء
سادسا: الان يجب التفريق  بين الانجاز  التاريخى  لقطر  وبين تخوفات  البعض من انعكاساته  على الوضع العام , من المعلوم ان لكل دوله استراتيجيتها وهو الامر الذى لايحدده عامل واحد  فالجهاد" الاصغر  " يبدأ    منذ ادراج هذا الانجاز ضمن استراتيجية الدوله  حتى تحققه كأحد مرتكزات الاستراتيجيه العامه للدوله وليس   المرتكز الوحيد  بحيث يدفع  بالمجتمع وتنميته ككل الى رحاب اوسع واشمل, فالتخوفات تقع حول استراتيجيات التنفيذ وليس حول اهمية الانجاز فى حد ذاته.
سابعا: رقعة الانجاز كبيره  يتداخل فيها الدينى بالقومى بالانسانى    وتتسع فيها الثقافات بحيث تبدو المنطقه    كخزانه تاريخيه  تم اغفالها  لعقود وازمان  ويبدو الامر وكأنه عوده للاصل وللتاريخ وللانسان الذى اُغفل  او تم نسيانه او تناسيه, الامر الذى سيدخل قطر  فى وعى تاريخ المنطقه بشكل ابدى كأول دوله تستضيف هذا الحدث فى هذا الجزء الكبير من العالم.
على كل حال نحن  كقطريين نترقب  الخير كل الخير من قيادتنا  الرشيده التى حققت الانجاز بأسم قطر   , كل قطر  على امل  ان تكون قطر بعده افضل مما كانت قبله.

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010

حتى لايكون رئيس التحرير عنوانا للعنف الرمزى


اذا لم تكن الصحافه ذات توجه  نابع من المجتمع وتعبيرا عن فكر  او اتجاه فكرى  داخل المجتمع المعين  لايمكن اطلاق صحافة رأى عليها  فبالتالى لاتمثل اضافه للمجتمع  ايآ كانت, ولكن هل يمكن  تجاوز هذه المثلبه  التى تعانى منها بعض المجتمعات بأعتماد تعيين رئيس التحرير "الايديولوجى" ذو التوجه الفكرى  فى زمام قيادة  الصحيفه  كرئيس تحرير مثلا . بمعنى اخر هل يمكن اسقاط  تعدد التوجه والفكر  من فوق من خلال الصحافه وبمعنى اخر كذلك هل  يمكن ان تكون الصحافه  اداة للتغيير  بدلا ان تكون ثمرة له بالذات فى مجتمعاتنا. كثير من رؤساء التحرير فى عالمنا العربى  كان لهم تأثيرا فاعلا  فى خلق مدارس فكريه صحفيه  واتجاهات ساعدت فى تعدد مجتمعاتهم  فكريا .   الان  كيف يمكن المزاوجه بين المال والفكر او تعدد الفكر بالاحرى لخدمة المجتمع . شعار خدمة الوطن شعار كبير وواسع ولايمكن اتيانه فقط من جهة واحده  ولايمكن لفكر  واحد فقط ان يقوم بالمجتمع ويلبى متطلباته واحتياجاته  ويخدم امنه واستقلاله على طول الخط. فى اعتقادى انه بأمكان اصحاب المال  ان يقوموا بدور  كبير فى تعزيز التعدديه  الفكريه فى المجتمع. دعونا نتصور مثلا تعيين احد الليبراليين  المعروفين  او العلمانيين كما يصورون  رئيسا لتحرير احدى صحفنا اليوميه  واعطائه الحريه فى الطرح  الفكرى   . ودعونا نضحى بمبيعات الجريده قليلا اذا كان ثمة من تغيير فى كسب  رأى عام فاعل ومتفاعل ؟  وليكن فى الاخرى  احد القوميين ارجو الا يعتقد احد ان لذلك تأثير ايا كان نوعه على خيارات الناس الدينيه بالذات  والثالثه ذو الفكر الدينى  بمعنى هل يمكن ادلجة الصحافه  لتخترق المجتمع بدل ان تكون نتاجا  لادلجة سابقه  للمجتمع ؟  ارى ان اكبر  وزر فى عدم وجود صحافة الفكر والاتجاه يتحمله رؤساء التحرير فلا يعرف الواحد منهم اين يبدأ واين يتوقف  ويحاكى المشاكل حسب الظروف  ويمارس "المع" والضد  معآ ويواجه المجتمع  برأى لايستند الى فكر سوى فكر اللحظه  وتتجمع فيه صفة الجلاد والضحيه  , فى حين يفرغ فيه المجتمع طاقاته المكبوته  وعنفه الرمزى  سواء سلبا او ايجابا.    من اخطر المهام  ان تجلس على كرسى الفكر دون فكر او ان تتولى الزمام دون ادراك لما يمثله ذلك  كالخطيب الاخرس او كالمطرب الاصم    الصورة وحدها لاتكفى   ,  الاعتماد على المال  وحده كمنتج للفكر قد لايمكن التعويل عليه كثيرا ولكن هناك امثله لتيارات خلقتها الصحافه ¸, ما كان للتيار القومى  والوطنى  من الانتشار  لولا صحافة الدوله فى مرحله من مراحل تاريخ شعوبنا  العربيه  من منا لايذكر مقالات هيكل الشهيره " حالة اللاحرب واللاسلم " قبل حرب اكتوبر فى   تجييش المشاعر  ودعم الجبهه الداخليه فى مصر فى تلك الفتره  وكذلك الصحافه اللبنانيه  كانت من   القوه  فى فترات سابقه جعلت من الصعب  عليك معرفه هل هى نتاج  للفكر او هى صانعته  نظرا  لاندماجها بفكر المجتمع واندماج فكر المجتمع فى تحريرها وتوجهاتها  .   انا اعتقد انه  بالامكان التفكير  فى تحريك جميع ادوات المجتمع نحو قبول التعدديه بما فى الصحافه خاصة وان الفضائيات  مسرحا كبيرا  لكثير من رموز التعدديه فى مجتمعاتنا الخليجيه والعربيه كذلك فالصحافه ليست استثناء فى ذلك  ومن بين دول الخليج اجمع تبدو قطر والامارات خارج هذا الاطار تماما فى حين تسكنهما قناتى الجزيره وابوظبى صاحبتا  البرامج التعدديه الشهيره.

السبت، 27 نوفمبر 2010

أمة بين رجلين


  للامه العربيه ان تختار بين رجلين اعجميين تطوعا للدفاع عنها وعن مقاومتها وبين بقاءها كأمه عربيه , لايمكن  لمفهوم الامه العربيه ان يبقى  وان يستمر  والتهديد للعدو الاسرائيلى ينبع من ارض عربيه ولكن بلكنه ايرانيه او تركيه , لايمكن لهذا المفهوم ان يبقى واعلام ايران وتركيا  هى التى ترفرف فى سماء الارض العربيه  والهتافات تدعو لايران ولتركيا ولنجاد ولردوغان ,  من شهد استقبال  الرجلين فى لبنان ادرك  مدى  تراجع البعد العربى على ارضه بشكل لم يسبق له مثيل  من قبل,  البعد الاقليمى وخاصة الاسلامى مهم جدا ولكن ليس على حساب وجود الامه العربيه  لان حسابات التاريخ تأخذ بالربح والخساره  دائما  وان بدأت بالقيم   والعاطفه  ووحدة المعتقد.
سأبدى بعض الملاحظات ان جاز لى
اولا: عندما توفى  عبد الناصر كان ابلغ نعى له هو  نعى للامه ذاتها وكان شعار " امة فى رجل " ابلغ الشعارات حينذاك  تمجيدا  لتوحد فكره الامه  واملها فيه , اليوم تموت الامه  موتا ذاتيا  بوجود جميع زعاماتها مما يدل على  وجود شرخ  لايحتمل بين الامه والزعامه
ثانيا: لبنان كان  دائما ترمومتر لصحة لجسد الامه العربيه او لمرضه,فالشهابيه كانت امتداد للناصريه  وايام قوة الامه كان البعد العروبى فى لبنان هو السائد والمقاوم  لاى تدخلات خارجيه  .
ثالثا:  غياب الاجنده العربيه او تحولها الى اجندة توريث  فرغ لبنان من وظيفته  وجعله موقعا  لاجندات اخرى اقليميه لها خصوصيتها  
رابعا:  الاجنده الاسلاميه الايرانيه تختلف تماما عن اجندة  تركيا الاسلاميه ولكل اجنده مصالحها  فاين مصلحة لبنان   وعروبته
خامسا: اسقاط البعد العربى للعراق بعد ازالة نظامه رغم مساوئه فتح الشهيه ودق ناقوس  الخطر  حول المجال الحيوى  الضرورى لكل امه والذى يبدو غائبا عن  الذهن لدى القيادات
سادسا: العدو الاسرائيلى مدرك وعلى وعى باهمية اخراج الصراع من بعده العربى  الى ابعاد اخرى اقليميه مما يدخل حسابات اخرى باستطاعته استغلالها لصالحه سواء   ما يعانى منه النظام الايرانى  اليوم من حصار او  ما يحتفظ به النظام التركى من قدره على  التعامل مع مخلفات المنطقه بما يخدم مصالحه اولا
سابعا: اذا استمر الوضع على ما هو عليه سنجد  ان مفهوم الامه العربيه سيختفى رويدا رويدا وستظهر كثير من التصدعات فى بنيته   من الداخل  فالخليج "العربى" يمر بمرحلة تدويل واضحه ومصر تعانى من الحصار والعراق  اندمجت عروبته الخالصه باعجمية الجوار بشكل يكاد يطغى عليها ويتحكم فى ارادتها
ثامنا: الامه فى وعى التاريخ هى قياده ورموز وبقاءها فى  استمرار  النهج بعد  غياب الرمز  والمقصود بالنهج ليس السياسه بكونها متغيره ولكن  بمرتكزات الامه كونها امه  والتي منها المجال الحيوى  والتاريخ  واللغه  ووحدة المصير  ومواجهة الخطر المشترك فأى من هذه المرتكزات لايزال  قائما وتتفق حوله الامه؟
تاسعا: لاول  مره تحتاج الامه لترجمه لغويه فوريه تنقل من خلالها احساسها وتصميمها فى الدفاع عن ارضها امام عدوها بعد العصر العثمانى فهل هى بدايه لعصر اقليمى جديد  على حساب الامه وتاريخها ولغتها
عاشرا: امتنا اليوم بين رجلين ليسا من صلبها  يحيطان بها فى محاولة لانقاذها بعد  شح الداخل وانكفأ لحاله ولمصلحته  بينما هما يبدوان امتدادا لداخل بلديهما ومصالحهما  فالى متى تستطيع الامه ان تحك جلدها باظافر غيرها  بحيث لايبدو هذا الحك  جرحا داميا قد يأتى على وجودها وعلى جسمها بأكمله.
احد عشر:  اى اجنده خارجيه تبدو مفخخه بلا شك وتحتمل كثيرا من الابعاد الدينيه والطائفيه خاصة وان المنطقه العربيه فى حالة ارتداد ونكوص الى مراحل دون - قوميه  مع الاسف

الجمعة، 26 نوفمبر 2010

الصراع على القبيله جزء من الصراع على الدين


فكرة  نقاء العرق الاجتماعيه هى جزء لايتجزأ من فكره  الفرقه الناجيه الدينيه, والفكرتان فى تضاد حاد  مع فكرة  قيام الدوله  الديمقراطيه لان الدوله اساسا قامت على انقاضهما  تاريخيا, اضمحلت الفكره الاولى " النقاء العرقى" فى مفهوم المواطنه بينما  انزاحت  الاخرى امام حيادية  الدوله امام الاديان  هذا هناك بعيدا عن عالمنا. لدينا تتعايش الاضداد ليستمر الوضع كما هو لا ان ينتج عنه   افراز جديد  يمثل خروجا  من الوضع القائم كما يشير المذهب الجدلى الذى هو احد تفسيرات عملية التطور اى انه جدل سالب كما يشير "ادرنو" احد فلاسفه مدرسة  فرانكفورت الاجتماعيه وهذا  النوع من الجدل  لايمثل تطورا بقدر ما يمثل عائقا    نفسه  لعملية التطور  . فشكل الدوله العربيه اليوم يبدو وكأنها تعيش جدلا سالبا  باحتفاضها بمكوناتها الاجتماعيه والدينيه فى  حالة استعاده  دائريه دائما. والحقيقه ان الدوله العربيه لم تبنى  على انقاض مكوناتها الاجتماعيه والدينيه التى اشرت اليهم بفكرتى النقاء العرقى والفرقه الناجيه, ولكن  قامت الى جنبهما   وارتبطت معهما بحبل سرى يغذى وجودهما ووجودها فى نفس الوقت. ما معنى  ان تنتشر القبليه  وتزداد فى عصر  الاتصالات والعلم  , ما معنى  ان تجد منتديات  للقبائل  وفروعها   وفيه من التاريخ  الشفاهى بالذات ما يفوق  تاريخ الدول ذاتها  فى عصر المواطنه . ما معنى ان  ان يبحث الجميع عن  سند  واسم تاريخى يستند اليه  , ما معنى ان يزور التاريخ  والاسماء  ارضاءلشهيه المجتمع وقبوله, مامعنى ان تشيع فكره النقاء والتصفيه حتى بين افراد القبيله ذاتها بعد ان وحدهم التاريخ  الصعب ,   ارضاء ورغبه فى الوصول  والتقرب للدوله. ما معنى  ان يصبح الدين الواحد اديانا وفرقا , ما معنى  ان تنحاز الدوله لدين او لفكر دينى دون غيره  وهى كيان معنوى . كل هذه المحتويات وغيرها الكثير  هى من يولد الطاقه   لبقاء الدوله العربيه  فى حين ان اقتصادها  وطريقه توزيعه  هو الجزره  والحلقه دائريه  تغذى بعضها بعضا. من يقرأ  فى ادبيات الثقافه العربيه ومنتدياتها فى هذه الايام يجد تراجعا  وردَه كبيره  نحو فكرتى  الاصاله بما هى  نقاء عرقى   والدين بمعناه الضيق او كما يفهمه البعض دون البعض الاخر  . لذلك  ارى ان المشكله تاريخيه يخفيها العصر باكسسوراته ولكنها  هى من يحرك الوعى  دائما  وابدا فهل من سبيل الى اعادة بناء الدوله العربيه؟ هل من سبيل من تفريغها من محتوياتها الداخليه التى تتغذى عليها لتبقى؟ فى دولنا الخليجيه للقبيله جزره  وفى دول الطائفه للطائفه جزره  وفى بلدان الاحزاب على شكليتها للحزب جزره  وهكذا تستمر الدوله.  اعتقد اولا  ان طريق الخلاص يبدأ من     الحفاظ على قدسية الاديان  بعيدا عن استعمال الدوله السياسى لها , فحين تستقل الدوله عن الدين  بمعنى ان تديره  بحياديه  يسهل بالتالى التعامل مع  مكوناته الاجتماعيه الاخرى   كالقبيله او الطائفه , ولكن  حينما ندرك ان مثل هذا الاستقلال كلف الاخرين  عقودا من الصراع  واعدادا  كبيره من الضحايا نصاب بالاحباط ونتسائل   هل يبقى الاستبطان الداخلى للدين  كعلاقه  تبنى ولا تهدم  تٌحيى ولا تُميت  كما ينادى البعض ويشخص الاخرين هو  ماقد يخرجنا من هذه الدائره؟ هل  المنقذ هو نوع من الصوفيه تخرجنا من صرامة الفهم الاحادى وحدته  وفكر الفرقه الناجيه ونقاء القبيله والتصاق شرفها بالسماء تميزا  ومرجعا. هل الفهم الصحيح للاسلام هو الحل ؟  نعم كررنا هذا ونكرره دائما ولكن كيف ذلك  ومن يقرر الفهم الصحيح  دون غيره  والكل قد يختلف على حرف من الكتاب دون السنه؟  اسئلة كثيره نطرحها فى غير زمنها  فمن المسؤول  عن ذلك نحن  كأمه ام  الزمن الذى قد حث المسير قدما  دون ان يخبرنا  او يدرك اننا امة تعانى من صمم تاريخى , عدم ادخال الزمن كبعد هام جدا فى فهم  النصوص  جعل من الامه خارج اطار الزمن ذاته  وتحتفى بالاموات اكثر من الاحياء وتقضل الماضى على الحاضر   فتاريخ الامه تاريخ   الافراد فليس هناك صيروره تجعل من الدوله موضوعا لها  فالافراد طالما كانوا احياء فهم ضمن صيرورة الزمن  اما الدوله فهى فى خارجه  منذ البدء. مرض القاده وجنازاتهم  والفراغ الذى يتركونه والشقاق الذى يليهم كلها شواهد على صيروره الفرد  واضمحلال الدوله  وبقاءها كأسم  فقط داخل الزمان العربى

الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010

عن ثقافة السلطه وسلطة الثقافه

 البون شاسع بين المعنيين  والتاريخ  سرمدى وطويل  حول اخراج احدهما من الاخر,  كما ان ادواتهما مختلفه كليا فجميعهما  ثقافه  ولكن  الاولى  تختلف عن الثانيه  كونها صادره من اعلى بينما الاخرى نابعه من المجتمع لااعنى هنا  العادات والتقاليد كجزء هام من الثقافه ولكن اعنى ثقافه البناء والتطور  ومواكبه العصر القائمه على   مركزيه الانسان. الانسان العربى عموما  يتعامل   وغالبا دون وعى مع ثقافة السلطه على اعتبار ان الثقافه سلطه   وهنا يكمن الغضب دون ادراك للسبب  الحقيقى والمانع التاريخى   كونها ازمة وعى  وليست ازمة ماده  على كل حال يمكن بايجاز توضيح الفرق بين  الاثنين فيما يلى
اولا:   ان مركزية الانطلاق فى الاولى "ثقافة السلطه" من السلطه ذاتها  بعيدا عن اى مؤثرات اخرى ذات قيمه وحسب ماتراه  بينما فى الاخرى   تنشأ من المجتمع
ثانيا: ان  ثقافة السلطه  مٌنتج  يصدر  بينما  حين تكون الثقافه سلطه  تصبح مستَهلك بين جميع الاطراف
ثالثا: فى الاولى  قد تتعدد الثقافات للخاصه " السلطه"ثقافه وللمجموع ثقافه اخرى  بينما  فى حالة سلطة الثقافه  لايمكن تجزئتها لانها انتاج المجموع
رابعا: ثقافة السلطه تنتج عن سلطه متعاليه بينما سلطة الثقافه  افقيه المنشأ والانتشار
خامسا" ثقافة السلطه نتاج لتاريخ  غير ديمقراطى  شمولى بينما سلطة الثقافه تتمثل فى البرلمانات   والمجالس التشريعيه المنتخبه  
سادسا:جميع  مجتمعاتنا العربيه تشيع فيها ثقافة السلطه مع فارق وجود  وحيويه البرلمانات  على درجات تطورها  الديمقراطى
سابعا" اسلحة المقاومه فى مواجهة  ثقافة السلطه واهنه وضعيفه  رغم الغضب الذى تمارسه ورقيا  واعلاميا  فهو لايخرج  عن الافتراضات والينبغيات  والرجم  من بعيد, فى حين ان  الثقافه عندما تصبح سلطه  تمتلك التشريع وسن القوانين  وفرض السياسات.
ثامنا: التضحيه بالاشخاص من  وسائل  ثقافة السلطه  بل واحد  ادواتها للتغير  والاستداره وتغيير القناع بينما  فى الحالة الاخرى الكل يعبر عن رأيه  وبأقتناع وقناعه فهو ليس ضحيه لاحد او كبش فداء للغير.
تاسعا: تاريخ النوعين مختلف تماما  فالاول غالبا ما يكون تراكمى  دونما  تفكيك  واستفاده  والاخر  تتخلله تعرجات صنعت بدائل  واظهرت طبقات  وافرزت  تطورا نوعيا.
عاشرا: نقد ثقافة السلطه ليس نقدا للسلطه  فى مجتمعاتنا  وهنا تكمن ازمة المثقف  ويبدو هزيلا  وعلى جانب من النفاق وهو كما قلت سابقا  هناك تمييز  فى الوعى على الاقل  بين ثقافه السلطه والسلطه  فى ذاتها فيصبح   المنفذ او الاداه هو من يتحمل  اللوم  والانتقاد وجرائدنا العربيه على اختلافها مليئه بنقد المنفذين من مسؤولين ووزراء  دونما مساس  بجذور هذه الثقافه فينتشى المجتمع بحريه  شحمها ليس اكثر من ورم. 
احد عشر: اسقط الزمن كثير من المصطلحات  التى كانت تلحق بمنفذ  ثقافة السلطه كالعماله  والتبعيه  والزبونيه الخ  ولكنه لم يستطع  على الاقل عربيا  فى فك تركيبتها   بل زادتها العولمه قوة على قوتها  فهل سيأتى اليوم الذى نشاهد فيه المثقف العربى كسلطه  او الثقافه  فى ذاتها سلطه  تكفينا  عن التظاهر بذلك  حتى وان حملنا جميع اقلامها ومقصاتها وشهاداتها وحضرنا جميع معارضها واحتفلنا بها  وطنا وعاصمة ... نتمنى ذلك