السبت، 24 سبتمبر، 2016

اليوم الوطني السعودي يومنا



                                          إحتفال المملكة العربية السعودية بيومها الوطني هذه  الأيام هو إحتفال لجميع دول الخليج العربية وللعالم العربي المنكوب ,  ,المملكة العربية السعودية  لها ميزة  تحرك عصبا  عاطفيا في الجسد العربي طالما حَن إليه  وطال شوقه  لتحريكه ونشاطه  كونها,تمثل كيانا موحدا في عالمنا العربي , لايشابهه كيان عربي آخر سوى دولة الامارات العربية المتحده الشقيقة, إن عالمنا العربي يتجه وبسرعة متناهية نحو التفتيت  والتجزئة , هناك من يعمل جاهدا لكي يصل هذا التفتيت الى داخل الكيان السعودي  الموحد , فالقضية أمامنا قضية وجوديه , وليست قضية سياسية , حتى نختلف عليها , ألاختلاف السياسي مشروع , لكن الاختلاف في أحقية الوجود من عدمة له تداعيات على المنطقة كلها ,وعلى دول الخليج العربية بالذات , الحرب التي تشن اليوم حربا وجودية , ضد العرب وضد وجودهم وضد الإسلام بصورة أشمل , يجدر بي هنا أن أشير الى أن الانسان القطري مرتبط ارتباطا وجوديا بأخية السعودية كما ربطت الجغرافيا بين البلدين برباط لاينفصم  وتشابك التاريخ بينهما  جعل منهما   ,  جسدا واحدا  لم, تستطع السياسه مهما كانت توجهاتها وتقلباتها عبر الأحداث ان تغير من ذلك شيئا, فهى علاقه خارجه عن جميع التنظيرات السياسيه والاعلاميه المعهوده فى مثل هذه الحالات علاقة فوق الخلاف و فوق تجاوزات التاريخ ,   لايمكن لفيروس المرض ان يتوغل فى الجسد السعودى دونما يكون قد اخترق اولا واصاب نظيره او نصفه القطرى ولايمكن ان يهنأ النصف السعودى بنوم طالما ظل طرفه الاخر القطرى يعانى السهر والحمى ,    انها الروح الواحده المحركه للتاريخ الواحد لايجدى معها مكر الماكرين ولا حقد الحاقدين , أنظر معي كيف يحتفل الشعب القطري باليوم الوطني السعودي  , أنظر الى  وسائل الاتصال الجماهيري القطرية وهي تنبض بالحب للسعودية وشعبها وقيادتها   نستشعر اليوم , كما يستشعر جميع العرب الشرفاء  الخطر المحدق بنا, نستشعر أيادي العبث والدمار التي تمتد  لتشعل النيران في منطقتنا , نستشعر حمى الطائفية البغيضه وهي  تنتشر في أوصال المنطقة , نستشعر وحدة المملكة العربية السعودية والاخطار المحدقة بها , اليوم ليس هو يوم الحسابات الصغيرة والخلافات الطارئة  داخل البيت الواحد , اليوم ليس يوم حسابات الدكاكين وبقالات السياسة الرخيصة ,اليوم يوم إحتساب المصير المشترك , اليوم يوم إستشعار الأمن الذي يفتقده العالم من حولنا , اليوم ليس للعناوين الصغيرة , اليوم يوم  العنوان الكبير للأمة العربية , التي تحاصرها المخاطر من كل جانب , نحن مع السعودية قلبا وقالبا اليوم نقف في خندق واحد , نحن مع قيادة المملكة العربية السعودية صفا واحدا , سينبري أحدا قائلا ماذا تعني  بكلمة "نحن" أقول له  هي كل قطري شريف يزن الأمور بميزان العقل , ويدرك عواقب الأمور,ويعرف ماذا يعني له العمق الاستراتيجي وما ذا يعني  الدم الواحد والمصير الواحد ,نبارك للمملكة العربية السعودية في عيدها الوطني ونتمنى لها في ظل قيادتها , قيادة سلمان الحزم كل خير وتقدم.

الأربعاء، 21 سبتمبر، 2016

كمال ناجي




 لا أعرف لماذا عند بداية كل عام دراسي جديد ,  ,اتذكر الدكتور كمال ناجي رحمه الله مدير وزارة التربية والتعليم  الأسبق؟, لقد إرتسمت في مخيلتي وربما في مخيلة الكثير,  من  أبناء جيلي  صورتة  خلف الشيخ جاسم بن حمد ال ثاني أول وزير للمعارف وللتربية التعليم في دولة قطر ورائد الحركة التعليمية فيها, كلاهما يلبس البشت الأسود والنظارة السوداء , سواء في زيارة فصل أو مدرسة أو إفتتاح  مهرجان, أو حفل تخرج .كان كمال ناجي مكوك وزارة التربية والتعليم والمنفذ الأمين لتوجيهات الشيخ جاسم رحمهما الله جميعا, كما كانت وزارة التربية والتعليم في ذلك  الوقت بالذات هي محور التنمية في البلاد  , بعثات تذهب , وبعثات تتخرج , أحب كمال ناجي قطر وأخلص لها وأحبته قطر وأهلها ولاتزال ذكراه عطره عند جميع من إلتقيتهم    عبر السنين منذ رحيله, لم نسمع عنه   مثل ماسمعنا عن الكثيرين غيره  من سوء إستخدام للثقه , أو للمنصب , مثله مثل العديد من الإخوة العرب  أيضا الذين وجدوا في قطر وطنا ثانيا ,حتى أصبحوا  مواطنين أوفياء لها ولشعبها,  إحتفظ بعلاقة جيده مع جميع الاوساط الإجتماعيه ,كما كان  يمتلك كفاءة إدارية عالية  بشهادة الجميع , أخلص لعمله  ولم يتجه الى عمل آخر , حتى أنه بعد وفاته فوجئنا ببيته المتواضع جدا هو الذي كان يرتقى أعلى منصب  في الوزاره بعد الوزير في في فترة ما, دليلا على نزاهته  وزهده  وإيثاره للعمل على أي شيء مادي آخر , لايزال جيلنا يترحم على  وقت كمال ناجي  كلما شاهد التعقيدات المختلقه اليوم أو وقف أمام مسؤول متغطرس  غطرسه المنصب حتى لايكاد يرى المراجعيين., رأيته مره في مكتب الملحق الثقافي في القاهرة  يسأل عن كل شىء , عن الطلبه , عن أثاث المكتب , عن نادي الطلبه , عن الصعوبات التي يواجهونها , إنسان مندمج في عمله بإخلاص  وإجتهاد وهو ربما كان في إجازة  في  بلده  الأول مصر, لكنه كان يشعر بإن قطر لها حق علية تماما لأنها موطنه إيضا. رحم الله كمال ناجي ورحم الله إخلاصه وتفانيه , ووفق الله ذريته جميعا للعيش في رغد في  بلدهم الحبيب قطر

الثلاثاء، 20 سبتمبر، 2016

كرسي الإعتراف




الإشكالية أن أحد لايريد أن يعترف , لايقصد بإعتراف هنا , الجانب السلبي  المقتصر  عدم الانجاز أو الأسف على إرتكاب الإثم أو الجرم , لكن المقصود هو  سرد التجربه بسلبيتها وإيجابيتها على الملأ  أو في أوساط المجتمع ذات الشأن  حتى يستفيد الجديد  وتتراكم التجربه أمامه ويشعر بإنه ليس سوى مكمل للمسيرة وليس نبتا صحراويا  بلا جذر , هؤلاء المسؤولين  وهؤلاء الوزراء وغيرهم  منذ أن بدأت قطر مسيرتها التنموية الادارية  لم يجلس أحدا منهم على كرسي الإعتراف ليقدم لنا تجربته  العامة  بسلبياتها وإيجابياتها , لذلك نحن نعاني وبشدة في جميع  الأصعدة , هؤلاء المختفين  بعد أن كانوا ملْ العين والبصر  لم يقدموا شيئا معنويا للوطن , بل إكتفوا باللقب ومخصصاته , فأصبحوا عبئا على الموازنه  لاغير , سنوات العمل لاتكفي البته , التجربة  وتصديرها ورصدها أمام الجيل القادم هو المعنى الحقيقي للعمل الإداري  والسياسي , سفراء عملوا في أكبر عواصم الدنيا وصانعة القرار تراهم يتسكعون في المولات , لم يتركوا لمن بعدهم سوى الكرسي خاليا , ويعيشون حالة من التذمر  لسبب بسيط لأنهم لم يجلسوا على كرسي الإعتراف  ويحكوا تجربتهم , وفي مفارقة سلبية يأتي برنامج الأخ حسن المهندي "البرواز" ليلتقي بعض منهم  وبدلا من وضع اسئلة مناسبة  لكل على حده حسب  ماكان يشغله  أي منهم من منصب, نجده يسأل عضو مجلس شورى سابق عن متى حصل على "الليسن" رخصة السياقة , ويسأل سفيرا سابقا أو زيرا سابقا عن  الحداق وغير ذلك  من الاسئلة التي  ليست لها صلة  البته بطبيعة أعمالهم  وتجربتهم الحقيقيه السياسية والدبلوماسيه أو الإداريه, ولايتعرض البته لصلب  موضوع  عملهم العام الذي يهم التجربة الاداريه والسياسية في قطر, مع إصراره الدائم على مسمياتهم , سعادة السفير , وسعادة عضو مجلس الشورى...إلخ,  ويعاد البرنامج عشرات المرات  ولانخرج بنتيجة  ,فلا الوزير أضاف لنا أو لمن بعده شيئا , ولاالسفير  وضع أمام المشاهد  تاريخا وموجزا لعلاقة البلدين مع بعضهما البعض. كل ذلك خوفا من كرسي الإعتراف لأنه إرتبط في أذهاننا  سلبيا بالاعتراف عن خطأ أو خطيئة بينما هو في علم النفس وسيلة للتعبير عن مكونات النفس او العقل الباطن الذي يؤرق الانسان , وهو مانشاهده كما ذكرت اليوم  في شكل تذمر يجتاح جميع من شغلوا مناصب كبى في المجتمع الا قلة قليله  لاتخلو كذلك من الشكوى المستمر , لو أنهم جلسوا على كرسي الاعتراف سواء   تلفزيونيا أو صحفيا أو كتبوا مذكراتهم لمن هم بعدهم لوجدوا في ذلك راحة كبيرة  , لأن ذلك جزء من رسالة الإنسان  , نعم نقل التجربة جزء من رسالة الإنسان لمجتمعه ولكنه الخوف من التعبير من يعتاد الصمت في وقت الكلام   , يصبح كلامه شكوى وتذمر وأمراض نفسية  ويخسر المجتمع بالتالي تجربة كان يفترض أن تسجل , لقادم جديد  يستفيد منها وينقلها لمن بعده  قبل ان يتحول هو الآخر الى حزب بني صامت  أو حزب الكنبه في إحد المولات.

الاثنين، 19 سبتمبر، 2016

كتب الأنساب ....والوجود الأصيل -2



لما كان الهدف من حمى كتابة كتب الأنساب التي أشرت إليها سابقا هو إثبات الوجود المتناغم مع ظروف اليوم ومدخلا للتقارب مع السلطة القائمة أو للوقوف على مستوى واحد مع اعتبارات المجتمع المسبقة ورؤيته لمفهوم الأصالة واللا أصالة, فإننا بذلك نعيش وجودا زائفا وغير أصيل  في بحثنا عن الأصالة من حيث لاندري. الأصالة أن تعيش ذاتك لاذوات الآخرين, المجتمع الذي يدفع بأفرادة نحو التماهي مع ذوات الاخرين  على حساب ذواتهم مجتمع غير أصيل ولو أثخن في كتابة أالأصول حتى الثمالة, عندما يفقد الانسان مناعته واستقلاله واعتداده بذاته  كإنسان قبل اي شىء آخر يصبح وجوده وجودا زائفا تماما كمن يبحث في كتب الانساب  وراء سطر يتعلق به ليثبت أصالته أو صورة  يضعها شعارا لأصالته, مثل هذا الانسان لايبني مجتمعا, ومثل هذا المجتمع لايستقيم  مع الوقت, إذا دفع المجتمع افراده نحو ذلك فهو ينتحر أما إذا تدافع افراده نحو ذلك  فهم مغيبون عن الارادة الانسانيه وليسوا سوى أدوات, الوجود الاصيل أن يعيش المجتمع اختلافاته وتناقضاته  بإنكشاف واضح يدعو الى التآلف والتآزر, كذلك السلطة هنا أما أصيلة أو زائفه بتبنيها  أصالة الوجود ووقف مسيرة التماهي بينها وبين المجتمع الذي يجب ان تطالبه  بإثبات أصالته لاتماهيا وإنما تمايزا وتفاعلا.حمى تأليف كتب الانساب  طرقا لمجال الزيف وتمسكا باللاصالة الوجوديه  ودعوة للتخفي بدلا عن الانكشاف والوضوح ووجودا للإستخدام فقط وليست وجودا فاعلا تمام كوجود المطرقة في يد النجار بعد أن ينتهي من استخدامها يُلقي بها جانبا. لاتفقدوا وجودكم الأصيل  الذي حباكم به الله  بحثا عن وجودا زائفا أيها السادة , قليل من الثقة في أنفسكم تكفيكم عناء البحث  والالتصاق كأعراض أو ألوان تتغير وتتبدل بينما يبقى  الجوهر الذي تخفونه أو تحاولون  إخفاءه هو الأصل, وهنا مصدر القلق الاجتماعي والشعور باللاطمأنينه  والشك والريبه والشعور بالنقص وأمراض إجتماعية أخرى تقض من ليل المجتمع  ومن سكون وتآلف الوطن

كتب الانساب ....الدولة أم تجاوزها؟



 هناك ظاهرة بدأت تنشط يوما بعد آخر  في تضاد غريب مع اتجاه الدوله نحو التحديث كما تقول مصادرها و يشيع إعلامها, وهي ظاهرة التسارع في كتابة وطباعة كتب الانساب , ليس الغريب في الفكرة لكن المستغرب هو الوقت  والوتيره  والعدد, التزاحم حول إعادة كتابة الانساب بما يتلائم مع االوضع الراهن سياسيا وإجتماعيا ,  يدل على موقف سلبي من وجود الدولة الحاضنة لجميع مواطنيها وعودة الى ماقبل قيام الدول, سيقول قائل: لكن معرفة الانساب ضرورية للارحام وللتواصل ؟  واقول نعم  ولكن لقد تعارف الناس على ذلك دون عناء كتابة التاريخ تكلفا. عندما قامت الدولة في قطر كان الجميع على علم بإصولهم  وأنسابهم  ولم يستشعر المجتمع الحاجة الى  إعادة التأصيل ومن ثم إعادة اللبس , أنا أعتقد أن هذه الحمى  تدل على الخوف  وليس على الثقة , وتدل على هشاشة الدولة أو إتجاهها الى الهشاشة أكثر من ذي قبل, وتضخم مرضي للقبيلة على حساب مؤسسات الدولة , ونزعه استهلاكيه إحتكاريه  للبنية المجتمع الاجتماعيه. ألا تكفي الدولة أن تكون نسبا مع الاحتفاظ بنسب الانسان كما تعارف عليه المجتمع؟ , ألا تكفى المواطنه أن تكون سندا تاريخيا بدل الابحاث في الاصول  والتخلص من  الضعيف واللجوء الى الأقوى.؟ مجتمعنا يتجة الى القبليه دون فرملة واضحة ففي حين  تتكاثر المؤسسات إسميا , تتعاظم الولاءات الأوليه  يوما بعد آخر , أنا هنا من باب المسؤولية أقترح أن  لاتكون الدولة مصدرا في إضفاء المشروعية لأي كتاب ينشر عن تاريج قبيلة أو تجمع من القبائل أوالبشر حتى لاتعطي مصداقية  تناقض مصداقيتها ولاتضفي مشروعية تنافس مشروعيتها. وإن تقف على الحياد, لأنها وعاء لجميع القبائل ,فقطر هي مرجعيتنا كمواطنين وأنسابنا معروفة  ,   قضية الأنساب وبحثها من جديد يقلل من مصداقيتها , لأن النسب ماتعارف عليه الناس فيماسبق وماتضفية الدولة على مواطنيها من امتيازات  حقوقيه, إذا فتح الباب للبحث في الانساب , الجميع سيكون عرضة  للإختلاق , ليس هناك في الانساب  ثبات تاريخي متجذر بشكل يجعل القطع معه  لايقبل التداخل , إعادة إنتشار المجتمع من هذا الجانب يدل بلا شك على هشاشة الدولة كما أشرت وعلى خوفه وعدم ثقته في حاضرة ومحاولة التحاق من البعض خوفا  من الوصمة الاجتماعيةأو الشعور بالنقص في مجتمع  الولاءات الأوليه الذي يشدد على البحث عن النقاء العرقي الغير موجود إلا إذا وجدت العنقاء , .إنتصروا للدولة إذا أردتم  مستقبلا لأولادكم وأحفادكم 

الجمعة، 16 سبتمبر، 2016

خليجنا بين سعة السياسة وضيق المذاهب

عندما سقطت جامعة الدول العربية ظهر على السطح  الخلاف السني-الشيعي سياسيا بشكل فاقع  مع وجوده التاريخي الا أن البعد العربي كان كفيلا باحتوائه  وتبريده ليس فقط مع ايران القومية حتى النخاع ولكن حتى داخل القطر العربي الواحد  في لبنان التي يحتلها حزب الله اليوم كان البعد العربي حاكما في الستينيات حتى منتصف السبعينيات وفي العراق كان البعد العروبي  سدا منيعا لتدخلات ايران التي تحلم بالسيطرة العراق وقد تحقق لها ذلك اليوم وفي البحرين ,كان الصوت الايراني خافتا لايسمع  لوجود وتكثف البعد العربي المسنود من قبل الدول العربية الكبرى في حينه اليوم. تراجع دورمجلس التعاون الخليجي اليوم بشكل لم يسبق له مثيل وتراجع اعتماد المرجعية السياسيه  على حساب تضخم اعتماد الموقف الديني او الفقهي او الطائفي أدى الى وصول المنطقه الى مراحل متقدمه من القابليه للانفجار ذاتيا , ان هذه المؤسسات السياسيه على علاتها  تمثل بعدا عربيا قوميا أرفع من المرجعيات الاولى , أنا أعتقد أننا متجهون وبلاهواده الى الانزلاق نحو شقوق طوليه في بنية هذه المجتمعات تطل من خلالها تباينات دينيه عقائدية كانت أم فقهيه لتصبح ديدن الحياة  ومسطرة العلاقات والتحيزات و انا احذر اننا قد نجد انفسنا امام سعودية سلفيه وامارات  مالكيه. وقطر حنبلية وبحرين اثنا عشريه  وكويت حنبليه مالكيه وعمان أباظيه  ,وتصبح الطائفه او المذهبيه هي الهوية الاولى  بدلا من الهويات الكبرى الجامعه تزداد مسميات الفرق داخل الطائفه الدينيه يوما بعد آخر نظرا لغياب السياسيه  فيصبح  الاشتغال بفجوات الدين بديلا عن شمولية مقاصده  وفي حالة سقوط  البعد العروبي المتمثل في مجلس التعاون,وهو آيل للسقوط كما يشاهد  كما بات واضحا أن سياسة التقسيم على اساس ديني قد أصبح هاجس السياسة العالميه لمستقبل هذه المنطقه , المليئه والمتخمه بالدين  انطلاقا من أن دواء العلة ينطلق من داءها ,أنا هنا أحذر  من السقوط في اتون الصراع المذهبي والطائفي , مؤتمرغروزني الاخير هو الخطوة الاولى ذلك.أخشى ما أخشاه أن نجد أنفسنا في خليجنا الصغير وقد أصبحنا فرق صغيرة تتناحر باسم الدين وحيازته, العوده الى البعد العربي العروبي اصبحت ضروريه وهامة  ومصيريه البعد الذي يحوي المسلمين  العرب بطوائفهم والمسيحيين العرب بكنائسهم,لاننسى أنه قامت صرعات كثيره بين الفرق السنية-السنيه عبر التاريخ , بين الاحناف والشافعيه وبين الحنابله  والاحناف  وقتل فيه الكثير  من المسلمين  , التذرر صفة من صفات الفهم الديني  عندما تكون الرغبه في الحيازة وتملك حقيقته موجوده في النفوس  تحقيقا لحديث أو  فهما قاصرا لنص  أو تأويلا مشوها لآية. أرى نذرا تتراكم في الافق وكلي أمل أن لاتصدق النذر هذه المرة أو ان يحول بينها وبين التحقق ارادة الله  ولطفة بعباده ونصره لدينه وانقاذه من التمزق أنه نعم المولى ونعم النصير.

الجمعة، 9 سبتمبر، 2016

عن جيلنا الذي لم يعرف الكراهيه






جيلنا لم يعرف الكراهية , لم يعرف الفرز , نتعامل بالأسماء , نتفاهم  بالمشاعر العربية الواحده بعيدا عن أي هوية ضيقة أخرى أذكر أنه في الفصل الدراسي  لشهادة الثانويه لعام73-74  م في مدرسة  الاستقلال الثانوية  في فصلنا  عدد من الاخوة الافاضل  من اصحاب الديانة المسيحيه أذكر منهم , الاخ بيتر أميل حنا والاخ مانويل بشارة وأخيه سليم بشارة وهناك أيضا   الاخ نائل فؤاد حماده,وأعتقد أنه مسيحي الديانه  كذلك,على كل حال, هؤلاء كانوا من أعز أصدقائي  وأكثر الطلبة مرحا وسرورا وابتهاجا داخل الفصل وخارجه , لاأذكر أن أحدنا قط قد خاطبهم  ولوجا من ديانتهم , لم أستشعر ديانتهم  كمحدد للعلاقة معهم  اطلاقا  بالاضافة كان هناك إخوة لنا من الطائفة الشيعيه  لم يكن ذلك  أمرا ننتبه إليه , ولم نكن نعلم ولانبحث  عن ذلك قبل سريان حمى الكراهية التي إجتاحت المنطقة بلا هوادة, أذكر ان الاخوة المسيحيين كانوا معفيين من حضورة حصة الدين  , وكان ذلك أمرا عاديا  لم ينتبه اليه حد  بحكم  الشعور الانساني السائد والشعور القومي العربي الذي كان  محددا أكثر ثبوتا من غير من اشكال المرجعيات الصغرى الآخرى.لم يعرف جيلنا الكراهية كما  يستهلكها يوميا جيل اليوم بكل يدعدوا الى التقزز والنفور, في تلك الاثناء  كانت حرب إكتوبر 73  حيث كنا نلتئم   حول المذياع نتناقل أخبار الحرب على الجبهتين  السورية والمصريه ونردد الله أكبر بما في ذلك الاخوة العرب أصحاب الديانة المسيحيه   الاديان لاتعرف الكراهية إلا حين يجهل طبيعتها أبناءها  كان نظامنا التعليمي   إنعكاسا  لتطلعات الأمة  وأمالها وتطلعاتها, لاأعرف أين ذهب هؤلاء الزملاء بعد ذلك , لكنني على يقين أنهم  عاشوا معنا عصرا جميلا من التآخي يصعب اليوم إعادته .فاللاخوة المسيحين العرب عبر التاريخ   دور مجيد في تاريخ العرب والاسلام بل أن الكثير منهم قد آمن بالإسلام كهوية  جامعة لعروبته ومسيحيته فهاهو الاديب السوري ميشيل المغربي المتوفي في عام 77م ينشد قائلا

لاعيد للعُرب إلا وهوسيده                               عيد الرسول الذي فخرا نُعيده

هي العروبة لاينهد حائطها                               مادام دين رسول الله يسنده

وكذلك الشاعر اللبناني بشارة الخوري المعروف بالشاعر "القروي  " يقول مادحا الرسول  صلى الله عليه وسلم

   فإن ذكرتم رسول الله تكرمةً                                فبلغوه سلام الشاعر القروي

 كذلك ميشيل عفلق مؤسس حزب البعث العربي في مقال له بعنوان "في ذكرى الرسول العربي" يقول

إن حركة الاسلام المتمثله في حياة الرسول الكريم  هي الهزة الحيويه التي تحرك كامن القوى في الأمة فتفيض على الامم الاخرى فكرا وعملا"

نحن اليوم  مع الاسف نعيش بين كراهيتين , كراهية  داخل الدين الواحد وكراهية مع الآخر المختلف دينيا, وبدأت أجيال الكراهية تتناسل حاملة داءها في ردائها أرجو أن نتبه لذلك قبل فوات الأوان .