الجمعة، 2 ديسمبر، 2016

زيارة الملك سلمان وجدلية الأنا والآخر


  تأتي زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الى أخية سمو الأمير المفدى الشيخ تميم بن حمد ضمن جولة لجلالته في دول الخليج العربية وحضور القمة الخليجية المرتقبه  يوم الثلاثاء القادم في البحرين الشقيقة, ولي هنا بعض الملاحظات أود لو أذكرها

أولا: أعتقد أن هناك نية حقيقية لبناء ذات خليجية جديدة , بعد أن اصبح هامش المناورة لكل دولة على حدة ضيق جدا  ويحتمل كثير من المخاطر والمآزق

ثانيا:المؤشرات الاصلاحية  المستمره في دول الخليج العربيه خاصة في المملكة العربية السعودية  وليس آخرها ما تم بالأمس   من إعادة لتشكيل مجلس العلماء ومجلس الشورى  وكثير من الوزارات دل على حراك  تبادر بة السلطة  بإتجاة بناء وحدة  وطنية تحتمل الاخطار القادمة.

ثالثا:التنبة بأن الدولة لم تعد الفاعل الوحيد  , بل ان هناك قوى ما تحت الدولة  لها فاعلية تتزايد يوما بعد آخر مالم  تنتبة هذه الدول  الى ترتيب أوضاعها بشكل  يجعلها محصنة  من  ظهور هذة القوى واختراقها لبناء الدولة مستغلة  اطياف الظلم  والقهر الاجتماعي والديني.

رابعا: العالم تغير بشكل  كبير لم يعد معيار المصلحة وحدة المتحكم في العلاقات , بل حلت الايديولوجيا اليمينية المتطرفه معيارا جديدا يرى فى الاخر تخلفا  ومشروعا للطرد والاحتقار  وعودة الى مركزية الرجل الأبيض أو ثنائية السيد والعبد أو أن التاريخ يبدأ من الشرق لينتهي بالغرب في أوج حضوره وصورته المثلى.

خامسا:  المنطقة مقبلة على وضع جديد  وخطير إقتصاديا  حيث بدأ الاقتصاد الانتاجي يفقد دوره أمام الاقتصاد المالي وحركة رؤوس الاموال , وخطورة ذلك  ان تتحول  هذه الدول الى شركات  أكثر منها دول  ومصانع لتشغيل العماله  وتسكين المهجرين.

سادسا: فئة الشباب تمثل النسبة العظمى من سكان هذه الدول ولاتزال  في معظمها تعاني من التهميش , وعدم المشاركة الفعلية  الا في إطار النشاطات الريعية والرياضية المحدودة

سابعا: غياب الحامل الاجتماعي في جميع دول الخليج ماعدا دولة الكويت وأقصد به "الدستور" الناظم لحركة المجتمع ,العقد بين الحاكم والمحكومين الذي بناء علية تتم عملية تقنين العلاقة  واعطاء القانون الفرصة  لممارسة فاعلة وعادله

ثامنا: ليس هناك خلاف أيا كان شكله  على انظمة الحكم في هذه الدول , لكن المطلوب هو أن تتطور بإتجاه المواطن  والمشاركه  وليس أدل من حب هذه الشعوب  لأنظمتها من محنة احتلال الكويت  وعودة شرعيتها بمطالبة شعبية  كاملة  لم يشذ عنها  فرد واحد من ابناء الشعب الكويتي.

تاسعا: العلاقة الايرانية –الخليجية , أعتقد أن هناك قطع طولي  تاريخي عميق في جدار هذه العلاقة , يصل عمقا حتى حدود المقدس والمدنس ,ولاأعرف كيف يمكن مقاربته , هل يمكن ذلك من قبيل دراسة تاريخ "الذهنيات" أم من قبل دراسة منظومة"العرفان" الذي تتميز بها العقلية الفارسية أمام ذهنية"البيان" التي تسيطر على العقلية العربية. حيث يبدو هناك فشلا كبيرا في مجرد مقاربتها سياسيا كل هذه العقود الماضية, الذي أود أن اشير إليه هو , أن  النية الصادقه في بناء دولة"وطنية" في بلداننا  سيخفف كثير من آثار هذا القطع الطولي العميق  وسيجعل من مرجعية الدولة الوطنية الحاضنة لجميع مواطنيها  أساسا  فارقا عن جميع المرجعيات الاولى  المسيطره الآن والتي تلعب بورقتها إيران أيما لعب.

عاشرا:  قضية التعليم يجب أن تكون ضمن كل اجندات القمم الخليجية لأهميتها , التضارب في مناهج التعليم من رسمي  وخاص وديني  في مجتمعات  أحادية لاتزال , يجعل من هذا التعدد  مثلبة وليس  ميزة ,ثقافة قبول التعدديه شرط أساسي لتعدد مناهج التعليم وليس العكس.
أحد عشر:مرحبا بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في وطنه قطر  وفي ضيافة سمو الأمير المفدى الشيخ تميم الذي يستشرف المستقبل دائما بروح الايمان والثقة, قطر كلها  تقول لك ياخادم الحرمين , أنت في القلب منذ أن جعلت من الحزم  سلاحا   أمام كل تردد أو تراجع.




الأحد، 27 نوفمبر، 2016

المطر والوطنية والطائفية


 

هناك امثلة تدل على أن المجتمع  يفتقدالى حامل إجتماعي  يمثل او يعبر عن إرادتة, أو وسيط من خلالة يجد سبل للتعامل مع مشكلاتة  أو مايستجد من أمور لنضرب أمثلة على ذلك , في كل عام ومع موسم نزول الامطار يجد المجتمع نفسة  بين الشكر  والشكوى  للشكر لله على هذا الخير العميم والشكوى من"أشغال " لعدم استعدادها الاستعداد الكافي لتلافي  مشكلات تراكم المياة وانسداد الطرق  وإعاقة السير والمرور, كيفية الشكوى رجما  وشتما من وسائل الاتصال الجماهيرى  لهذه الادارة, هذا العام اارتفع منسوب الشكوى الى مستوى التشكيك في وطنية من  يضع صورا عن ماتسبب من أضرار لما لذلك من تشوية لصورة البلد المقبل على حدث عالمي كبير أو ربما ايضا  نقصا في الدين الذي يحث على عدم نشر"الفضائح" المجتمع هنا يتعامل  مباشرة مع الحدث  بشكل مباشر  فج دون وجود اليات يمكن من خلالها التعامل معه بشكل سياسي طبيعي  , تستغل بعض  وسائل الاعلام الخليجيه وبعض المغرضين ذلك  ويشيروا قائلين انظروا ماذا فعل المطر في دولة قطر الفتية الجديدة التي تنفق المليارات على بنيتها التحتية,من المال العام؟ لو أن هناك حاملا إجتماعيا  مدنيا لة قوة الرقابة الشعبية لأختلف الأمر وقالوا أنظر كيف يُحاسب  المفرط  أو المتساهل  أو السارق  في دولة قطر ؟   تماما كما يحدث في إمارة دبي , الناس لاتنظر الى الخلل ولكن تنظر الى العقوبة التي  تطبق علية بإيجابية ,  قضية أخرى هامة  وهي قضية "الاختلاق" نختلق ان هناك حوارا للأديان في قطر , نختلق أن هناك نفسا طائفيا  في قطر  من مجرد صورة  أو تصريح , مع أن تاريخ قطر  لم يعرف  ذلك اطلاقا  ويستثير ذلك ميكانزمات اولية في المجتمع العاجز عن التعبير عن ارادته أو إيصال صوته , فتكون الردود كما ذكرت فجة  وسلبية, يجب التنبة الى حقيقة واضحة أن المجتمع يتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي من منطلق الولاءات الأولية  وليس من منطلق المجتمع المدني الذي لم يوجد بعد , فهو في معظمة "ردة" وليس تطور, أنا أعتقد إذا كنا مخلصين فعلا في تطوير المجتمع  فلابد من إيجاد حامل إجتماعي  يترجم من خلالة المجتمع ارادتة  ولو تدريجيا , بدلا من العلاج بالصدمة والاسقاط بالبراشوت  ثم استخدام  طائرات "الدرون"  الاعلامية  والصحفية للدفاع والنفاق   , قطر تستحق الأفضل من أبنائها ليس تملقا ونفاقا , ولكن رأيا  ونصيحة صادقة  تستشرف المستقبل  وترى النذر والاخطار المحدقة به 

الأربعاء، 16 نوفمبر، 2016

دولة شيعية عربية في العراق


 

 

في ملتقى ابوظبي الاستراتيجي الثالث الذي عقدة مركز الامارات للسياسات مؤخرا, أشار أحد المتحدثين وهو صحفي  من العراق إلا أن ألعديد يعتقد بإن إيران تريد دولة شيعية في العراق وقال أن هذا غير صحيح البته ,فإيران تريد دولة شيعية في العراق تدار من خلال المرجعية في "قم" ولاتريد دولة شيعية عربية في العراق مركزيتها في "النجف" العربي, بمعنى آخر أنها تريد الهيمنة على العراق  وإلحاقها  بمشروعها الشيعي الصفوي. تبدو هذه الثنائية  مدار بحث عند البعض  وقد تبدو مخرجا  من المأزق الحالي للعراق  الذي يعيش سيطرة ايرانية واضحة.بمعنى التفكير في إقامة  دولة شيعية عربية في العراق عاصمتها الدينية النجف.وقد اشار العديد من المفكرين منهم علي شريعتي من قبل الى التشيع الصفوي والتشيع العلوي , في إعتقادي أن الميكانيزم الديني سواء كان شيعي  بطرفيه الصفوي أو العلوي أو بالمقابل السني بأطرافه السلفي  أو الجهادي أو غيرهما  لايمكن لها جميعا ان تبني دولة و لان الميكانيزم الديني غير محايد ويبحث دائما عن نقيضة  ليحاربة لكي يستمر لشعوره بإمتلاك الحقيقة المنزله, الحل في  التعالي  نحو ميكانيزم إنساني  يحتوى جميع الميكانيزمات الاجتماعيه بما فيها الدينيه وهو مايبني "الدولة". إشكاليتنا التي يجب ان تُقارب دائما هي بناء "الدولة الوطنيه" كذلك طرح متحدث آخر مشكلة "الحكم" وهو ياتي أيضا ضمن اشكالية بناء الدولة المتعثرة في وطننا العربي, انا اعتقد انه قبل عقود قليلة ماضية كانت أوضاعنا افضل بكثير  , في هجاءنا للتجربة السياسية القومية  في مصر وسوريا والعراق أسقطنا فكرة "القومية" ذاتها التي كان من الممكن ان تكون حامل اجتماعي  نحو دولة وطنية  في المستقبل بل ان الديمقراطية قامت  اساسا  ضمن  الدولة القومية, والاغرب من ذلك بأننا سقطنا الى مادون ذلك نحو الطائفية  وتقسيماتها وتفرعاتها الكثيرة ,  في إعتقادي أن الاصلاح يأتي ضمن النخب الحاكمة  ووعيها بالتاريخ وحركتة بالإضافة الى الاستحابة للطلب المجتمعي المستمر من جانب الشعوب  حتى وإن لم يمتلك الفاعلية بعد  لأن الخطر أكبر من أن تنجو طائفة دون أخرى  طالما اننا نعيش في مستنقع الطائفية الذي تأكل تماسيحة بعضها البعض  ليستمر مستنقعا آسن  يزرع ما يأكلة من أشلاءه

الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2016

إستقالة رئيس تحرير




لاتعنيني  بشكل كبير إستقالة أو إقالة الاخ العزيز جابر الحرمي  رئيس تحرير الشرق من منصبه  وهو الذي اكن له كل إحترام وتقدير و ولاتعنيني "التغريدة"التي قيل انها  كانت سببا لذلك, لكن الذي يعنيني أمرين هامين في هذا الخصوص :

الأول ردة فعل  المجتمع  الذي لحظتها من خلال وسائل الاتصال الاجتماعي وخاصة "تويتر" حالة السيلان العاطفي التي تعاطى بها المجتمع مع الحدث ,والتي تدل على حالة كبت  "جابر أحد رموز الاعلام القطري .... جابر الحرمي  هرم الصحافة القطرية..... وما إلى ذلك من سيلان عاطفي جارف , وتناسى الجميع اننا لانملك رموزا ولاأهرامات في إعلامنا  الحكومي الموجه , فمن أين لنا  بمثل هذه الاوصاف والنعوت, الرموز والاهرامات كيانات لها شخصياتها  المتفردة  وخطها الاعلامي والصحفي الواضح سواء اتفق معه من إتفق أو إختلف معه من إختلف.

الأمر الثاني:   التسرع  ومحاولة تسجيل سبق "تغريدي أو تطبيل "تويتري""  خاصة ما قد يفسر  أو يستغل بأنه  مساس  بأحد    جوانب العلاقات الخليجية –الخليجية االتي لم تتعافي بشكل جيد حتى الآن , حتى وإن كان  بعفوية بالغة  وأنا على يقين أن الاستاذ جابر لم يكن يقصد ماجرى تأويلة من هدف التغريدة. ولاأعتقد بأن تغريدة ستهز من  بنية علاقة  وطيدة بين شعبين أخوين  ولكن قد تبدو   فرصة مؤاتية  لتجديد ثقة أو إعادة بناء ثقة في هذا الوقت بالذات سبق وإن تعرضت لبعض الاهتزاز
تحتاج العلاقات أحيانا  لفرص  اظهار نوايا  حسنه وتجديدها كإستقالة الأستاذ "مدني" من منصبه بسبب  أنه نطق الياء بدلا من الباء "السيسي" بدلا من "السبسي"  وحاول ان يتدارك ذلك عفويا  فكانت الفرصة لخروجه  من اجل علاقة أفضل.

الاشكالية إذن ليست في استقالة رئيس تحرير  وهذا أمر عادي ويحدث كثيرا بقدر  ماهي إشكالية  صحافة وإعلام  لم ينفطم بعد من الحبل السري للدولة , وصحافة توظيف وليست صحافة رأي , بمعنى أن الحاجة اليها ليس منبعها   وجود الرأي في المجتمع بقدر ماهي توصيل  التوجيه  الية  ومحاولة في بعض الاحيان رصد ردود أفعاله.

من يقرأ مقالات رؤساء التحرير المزركشة بالالوان والصور  والخطوط العريضة يدرك مسبقا أنه ليس رأيا  وإنما رسما  تبحث فيه عن الألوان وإنها ليست موجهه لقراء وإنما لمشاهدين أو متفرجين 


تعاطف المجتمع او بعضه مع الاخ  جابر له مايبرره من حسن اخلاقه  ومهنيته حقيقتة على الاقل في صحافتنا, لكن لايبرر تغريدتة التي لم يكن لها داع  بتاتا , كرئيس تحرير , رئيس التحرير هو آخر من يعلق  لأنه من المفترض أن يمثل إتجاها في المجتمع   نابعا من شعبية صحيفته وانتشارها , رئيس التحرير لايقفز الى تويتر ليغرد إلا إذا كانت هناك حاجة  أو إضافة لموقعة , مالم يكن  موظفا وما أكثرهم. أعتقد أن الأستاذ جابر كان ضحية براءتة  والظروف الغير مؤاتيه أوالتي أخطأت التوقيت

الثلاثاء، 8 نوفمبر، 2016

دور الجامعة


 

تشكل الجامعة الشريان النابض للمجتمعات, ففي رحابها تنشأ أهم شريحة من شرائح المجتمع متألفه من اساتذه وباحثين وطلاب و يمثل  تطلعات المجتمع وىماله نحو المستقبل , في مدرجاتها تطرح القضايا وتناقش الأمور ويُرسم الطريق الى المستقبل , كما للنخب الجامعية القدره الفائقه على التأثير في حركة المجتمع ورصد أولوياته , كما يتطلب من الاجيال القادمة الى الجامعة أن يكون لديها حد أدنى من الوعي بطبيعة الدراسة في الجامعة,بانها دراسة خارجة عن التنميط والجمود,  لذلك تجد التغيير ياتي من  المجتمعات الطلابيه ومن الجامعة, يجب أن يكون العمل الجامعي بعيداعن الشعارات الجوفاء والايديولوجيات  الرنانة, لذلك نحن بحاجة الى ثقافة تفتح المجال الجامعي للإبداع وليس  لاعادة انتاج ثقافة المجتمع المعاقة, التي نسقطها على الجامعة بتابوهاتها لنعيد انتاجها ثانية موثقة بدرجات علمية جوفاء.كيف يتحصل ذلك ؟ عن طريق عدم الهيمنة على ثقافة المجتمع  وتوجيهها بشكل يخدم فئة او طبقه معينه وتعزيز وتدعيم قيم  تخدم ايديولوجيا  معينه دون غيرها في المجتمع  , أو حصر الثقافة ضمن فهم محدد سواء كان اجتماعي أوديني غير قابل للنقاش او للتداول  بصيغة أخرى تقليل مساحة الخطوط الحمراء ما أمكن  وفصل الاجتماعي عن الديني  بحيث يدخل الطالب الى الجامعة بعقلية  لديها مساحة اكبر للتحاور والنقاش , الهيمنة على ثقافة المجتمع وعدم ترك بذور المجتمع المدني تنمو  لايساعد الجامعة على ادائها لدورها بالشكل الصحيح , الطالب لدينا يدخل الجامعة ليتحصل على شهادة   وليس للبحث لأن مجال البحث في عقليته محدود إن لم يكن مسدود , فهو مزود بثقافة مكتملة جاهزة  من مهده الى لحده ومالجامعة الا وسيلة  كوسيلة ركوب القطار للوصول الى المحطة , لذلك  كل نفس تطلقه الجامعة تخمدة ثقافة المجتمع المقفله, ولو تساءلنا ماذا قدم مثقفينا  الجامعيين سنجد انهم تحولوا الى ناشرين للثقافة السابقة على عصر الجامعة كمفهوم وكدور لانها اصلا أنشأت ضمن  مشروع الهيمنة على المجتمع وبالتالي اصبحت جزءا لايتجزأ من أدواته.  

الاثنين، 7 نوفمبر، 2016

ثقافة التطبيل ...مجتمع معاق

 




 اذا تحول المدح أو الذم الى ثقافه وهما في الاساس موقف فانت امام مجتمع معاق لانه حول الموقف المتغير الى ثقافه ثابته ،على كل حال ،فان طيف الحراك المجتمعى فى دول الخليج يتحرك   على خط أُفقى طرفه الأول الإحتجاج بدرجته القصوى المتمثله فى النزول الى الشارع الى طرفه الآخر  الأقصى المتمثل فى المدح الزائد عن  العاده. ولى هنا بعض الملاحظات على فكرة الاحتجاج  وغرض المديح:

أولا: المجتمع محصلة آراء   أفراده  , بهم  يصبح عددا وبإآرائهم يصبح قيمة  .

ثانيا: المد يح   هو مدح تحول الى" ثقافه"  أو طبقه تسمى "المداحون أو المطبلون"فأصبح مديحا  لايرى سوى الحسن ولو كان  الأمر سوءا وشرا مستطيرا. حتى أن المرء ليُسىء ومع ذلك يمدح على إساءته كما يذكر الشاعر محمود البارودى/ وأعظم شىءُ أن ترى المرء ظالما يُسىء/ ويتلى فى المحافل حمده.

ثالثا: المديح كثقافه هو إحتجاج سالب إنقلب على  صورته الجدليه  المتمثله  من فعل/ إحتجاج/  يمنج من تفاعلهما "حل"   إلى فعل/  عدم قدره على الاحتجاج/ مديح.

رابعا: المجتمع الديمقراطى يقوم على الرأي والرأي الآخر ويستهجن المديح  لأنه يضع العمل فى إطار المسؤوليه  والمسؤوليه  فى إطار القانون.

 خامسا: الرأي الاخر دليل على  حيوية المجتمع  والمديح "الاحتجاج السالب" دليل على  أنه مثير للشفقه.
سادسا: تتأثرجميع أوجه الاحتجاج  عندما يعجز المجتمع  عن بلورته ذاتيا أو نتيجة الخوف وتعرضه للقمع , فيشيع الابتذال فى الثقافه ويتحول النقد البناء  نقدا شخصيا وربما مؤجورا ويصبح الرأى  خادما   للإملاءات  وليس رأيا حرا .

سابعا: إذا شاعت ثقافة المديح "الاحتجاج السالب" أصبح المجتمع مسرحا مهيئا للمؤامره بأشكالها المتعدده  لتعطل الصوره الجدليه  التى تقود الى التغيير  بديناميكيه  وحيويه .

ثامنا: الثبات كثقافه موجوده فى تاريخنا العربى والاسلامى  تستمد قوتها من  فهومات وتفسيرات كثيره منها الدينى ومنها الاجتماعى , فلذلك يبدو الاحتجاج  مقصدا لكثير من  الفتاوى المستهجنة له كخروج عن الطاعه وإجتماعيا كمعصيه  لللثقافه الابويه.

تاسعا:
قيام المجتمعات على مركزية الصوت كما يوصفها "دريدا" يساعد على  تكون" الاحتجاج السالب" الذى ذكرت, مركزية الصوت تتطلب منبرا لايحتله سوى فرد معين  أيا كان شكل هذا المنبر  دينيا أم إجتماعيا,
عاشرا:  يصبح المجتمع  معرض للإنفجار  بصوره أعنف من غيرها  عندما يختفى الاحتجاج الايجابى والصحى ويشيع الاحتجاج السلبى  بصوره ممقوته لأنه سقف مقفل  وكسر لمعادلة التطور وإيقاف لمسيره التاريخ القائم على التغير المستمر..
أحد عشر: عندما تطبل الصحافة, تفقد خاصيتها  التحليلة والنقدية وعندما يطبل رييس التحرير دونما لازم يصبح عضوا في فرقة "حسب الله" الشهيره

الأحد، 6 نوفمبر، 2016

الحامل الاجتماعي الذي خسرناه


  

منذ أن تم التصويت على الدستور الدائم لدولة قطر في عام 2004 وحصل على موافقة ومباركة مطلقة جاوزت 96%, تم وضع أساس لحامل إجتماعي للنهضة في دولة قطر, رغم ماقيل عن طبيعة اللجنة المشكلة لاصدارة  ورغم ماقيل عن بعض المواد الذي جاءت فيهو إلا انه كان يشكل كما قلت رافعة أو حامل إجتماعي  نحتاجة في ذلك الوقت ولكان من الممكن تطويره الآن بعد مضي أكثر من عشر سنوات  على إعتماده لو أُعتمد. لكن لم يتم شيئا من ذلك, ففقدت الدولة الحامل الاجتماعي  الذي كان من الممكن أن يُسرع ويُرشد من استؤراتيجياتها المرحلية ورؤيتها الموضوعه لعام 2030, هذه الرؤية الطموحة  التي لايمكن لها أن ترى النور دون تنسيق وتنظيم يحكمه دسنور  مفعل   رقابيا وتشريعيا , ما نسمعه هنا وهناك من اختراقات واختلاسات و استغلال للسلطة في ادارة مشاريع عظمى وتوقف بعضها  وهدر لأموالها من أطراف لاتراعي مصلحة الوطن وإنما همها الربح السريع سواء من أشخاص  أو من شركات كبرى عالمية من الشرق أو من الغرب ,غياب الحامل الاجتماعي  الفعلي لعملية التنمية هو سبب استشراء مثل هذه الافعال  والتصرفات السيئة التي تضر بالمواطن وبخيرات البلد , أذكر عندما خرجنا للتصويت للدستور كنا  في أعلى حالاتنا النفسية ايجابية وقبولا واستبصارا في خدمة هذا الوطن , هناك من يقول أن أهل قطر لايريدون مجلسا منتخبا للشورى , في حين أن   ثلث مواد الدستور كما يقول الدكتور حسن السيد استاذ القانون الدستوري تتكلم عن المجلس ودوره وتنظيمه واسس الترشح ومواصفات المرشح, كيف يصوت 98% من مجموع المصوتين بنعم على هذه  دستور هذه مواده ثم  يبدون عدم رغبة  بوجود مجلس منتخب؟ أنا أعتقد أن رؤية قطر 2030 بل والتنمية بشكل عام  في الدولة كانت ولاتزال تحتاج الى حامل اجتماعي , وضعنا لبناته في عام 2004 إلا أننا لم نكمل البناء عليه, فأقمنا وشرعنا في تنمية دون حامل إجتماعي  تستند علية مشاريع  البلد وفي مقدمتها مونديال 2022 مما سهل على ضعاف الانفس التسلل من الفجوات التي كان من الممكن أن يغطيها وجود هذا الحامل الاجتماعي الدستوري إعلاميا  وقانونيا , مما سهل على منظمات العمل الجائرة  فرصة الاختراق  دونما التوقف أمام وسط  فاعل  يتعامل معها بشكل أكثر قوة وثبات  وبمبادرة وليس ردود أفعال  من خلال الرد الاعلامي الباهت سواء بيانات رسمية  او دعوات تبدو وكأنها إستجداءات.