الجمعة، 23 يونيو، 2017

مطالب أم نوايا مبيته؟




لازلت غير مصدق إن كان مانُشر أو ما سُرب من الجانب الدول المحاصرة فعلا مطالب, لايحتاج المرء لكثير من التأمل ليدحض كونها مطالب  وليتيقن بإنها إملاءات  مباشرة وفجة  وخارجة تماما عن سياق الاعراف لي هنا بعض الملاحظات:

أولا:لايمكن ان يكون وراء هذة الاملاءات  عقلا إستراتيجيا يزنُ الامور ويعى حقيقة  المآلات التي قد تؤول اليها في حالة عدم مزيدا من التعنت  والاستكبار.

ثانيا : كل هذة "المطالب"  أو جلها  يقع في جانب السيادة  وليس في حقل السياسة ,وهو حقل  لايمكن المساس به  وحق خاص  للدولة ومجالها السيادي.

ثالثا:  الجزيرة رغم تحفظي على  جانب من إتجاهاتها, إلا أنها تقع اليوم  ضمن نطاق السيادة الدولية كمنبر حر  وصوت  للرأي الآخر وستهب جميع الجمعيات الحقوقية  والصحفية وحقوق الإنسان جميعا  دفاعا عنها ودحضا لهذا المطلب وسنرى.

رابعا: يمكن التحفظ على بعض مخرجات الجزيرة  لاعلى وجودها واستمرارها.

رابعا: القاعدة التركية أمر سيادي قطر للتدريب  وزيادة التعاون بين البلدين وقد عرضت تركيا على بعض دول الخليج ذلك ايضا فرفضت كشأن سيادي  وحقا سياديا  خاص بها , في حين قبلت قطر بذلك  من نفس المنطلق . ماذا لوطالبت دولة قطر بترحيل فرقة "بلاك ووترز" العسكرية من أبوظبي  لما قد تمثله من خطر عليها ؟.

خامسا: تشجيع المنظمات الارهابية  عبارة فضفاضة والجميع انغمس في   في المأساة السورية  والعراقية, أما الاخوان رغم عدم ميولي بإتجاههم الا انهم ليسوا  جماعة ارهابية بالمعني الدقيق وليس السياسي الذي يمكن فهمه حسب الرغبات وليس الواقع بل أن والسعودية كانت اكبر معقل وداعم لهم  وقد لاحظنا في اول عهد الملك سلمان بالحكم بعض العودة  والتراجع في هذا الاتجاه إلا أنه حدث إنقلابا في ذلك في الاونة الاخير مع تصاعد نجم إبنه محمد ولي العهد الحالي.

سادسا:تسليم قطر لجميع العناصر التي  لايزالون بها,وبعضهم مطلوب لأمريكا كما تنص الاملاءات , القائمة التي قدمت  غوغائيه  الى حد كبير فيها صحفيين قطريين لايمتون الى ذلك لامن قريب ولامن بعيد وكذلك  قائد فرقة القوة القطرية التي كانت جنبا مع جنب مع اشقاءهم السعوديين , وبعض منهم قد  توفى وانتقل الى الرفيق الاعلى, أما المطلوبين من امريكا فامريكا أولى بالمكالبة بهم من الامارات والسعودية.

سابعا:قضية التعويضات في البند ثامنا تبدو مضحكة من يعوض الآخر؟ بعد حصاركم الجائر الذي  لم تراعوا فية ذمة الاسلام ولا حق العروية  ولا مشاعر الانسانية,ولاحتى  حرمة الحيوان المسكين. الا هذا المطلب  ينم عن خواء في التفكير  وعشوائية ولعلهم كانوا  يعدون مطالب لمحتل قد إنتهك سيادتهم أوأتى على  مقدراتهم.

ثامنا: مهلة عشرة أيام للرد تؤكد على إستكبار في غير محله وشعور بالاستقواء الظاهر الذي في داخله عدم يقين  إنها حالة من الكفر  تعشش في قلب من وضع هذا البيان الرخيص وهذة المطالب الهزيلة.

تاسعا:لايبدو من هذه "المطالب" أثرا للحكمة , هناك إندفاع لايليق  ويؤشر الى خطورة الوضع في المنطقة  فا الإندفاع كان على مر التاريخ كعب أخيل للدول  وسببا في  تلاشي أنظمتها .وكذلك هناك اعتداد بالكثرة ثلاثة دول , في مقابل القلة "قطر" وهو شعور بدائي  يسود في المناطق العزولة  وتناسوا أن قطر كل يوم تكسب موقفا سياسيا جديدا.

عاشرا: أربأ بالاخوة بالمملكة العربية السعودية والامارات أن تكون هذة مطالبهم لأنها مرفوضة جملة وتفصيلا, قطر تسعى الى التعاون لا الى الاستسلام  أوتقبل الاهانة أربأ بهم ان يتعمدون إهانتها  لأنهم سيجدون جوابا يمثل عزتها وإرادة شعبها  وسيادتها على قرارها السيادي بما قد يجعل منها  نموذجا  في أذهان شعوبهم وإن أخفوه مخافة  عقوبة إلا أنه مستقر في أعماقهم الداخلية

أحد عشر: هذا سقوط للمعنى , معنى الاخوة الخليجية ومعنى العروبة ومعنى الاخوة  الاسلامية,يشير الوزير قرقاش أما تنفيذ المطالب أو "الطلاق" وأنا أقول له  قطر باقية في مجلس التعاون الخليجي  وأنتم من يخرج , لأنكم بمطالبكم هذه تدقون  المسمار الأخير في نعش مجلس التعاون من أجل أجندات أخرى تبيتونها, لماذا لاتقدمون على استفتاء عام في دول المجلس حول  مشروع طرد قطر  أو "طلاق" قطر كما تقول الذي تتبنونه بإملاءاتكم هذه ,مثلما يحدث في الدول المتقدمة, وننتظر نتائجه
  ياسيدي ...  أنتم الطالقون.  
"إن ترحَلت عن قوم وقد قدروا أن لاتفارقهم فالراحلون همُ"

الأربعاء، 21 يونيو، 2017

تميم المجد وإرادة شعب






المجد يعني النُبل والشرف والتَرفع,والارادة تعني  الإيمان والصلابة  في الموقف, اليوم لابد لكي مراقب أن يقف إجلالا  وتقديرا للشعب القطري أميرا وحكومة  وشعبا  , إجلالا لقيادتة لإدراكها لمعنى المجد والتوجيه بالترفع والتجاوز لكل ماقد يصدر من أخوة لنا رمونا بأبشع الصفات واتهمونا  بالقبح من الاتهامات,  إقتران أسم سمو الامير بالمجد جاء عفويا ,فالظروف تُصبغ صفاتً  وأسماءً  عندما تتمثلُ في مواقف  تاريخية ,الطريقة  في التعامل مع الازمة واستيعابها  بهذا الشكل الهادىء والمترفع عن الصغائر , والشرف في الخصومة جعل منه حفظة الله  إختزالا  بشريا وإنسانيا لمعنى المجد, أكثر كلمة تٌردد اليوم وتُقرأ وتكرر بشكل دائم هي كلمة أو لفظ "تميم المجد" كذلك أعتقد أنني  احد الذين يشكرون الظروف رغم مرارتها  على كشفها عن إرادة شعبنا القطري بشكل  لم يسبق له مثيل , بناء لإرادة صلبة  أراه يرتفع يوما بعد آخر , الشعوب إرادة , وشعبنا القطري إرادة صلبة خلف تميم المجد, تفجرت الطاقات  في كل مجال  وبدأت الثقة تعود لكل فرد من أفراد المجتمع , شكرا للنوائب عرفت بها صديقي من عدوي  وأعتمدت فيها على إرادتي وثقتي في نفسي وفي قضيتي هذا هو لسان حال  كل قطري اليوم, أيضا شكرا للحكومة التي كانت بحق  على قدر كبير من المسؤولية , كلمة حصار جعلتها حكومتنا بحس تدبيرها واستعدادها  تعني مفهوما آخر ليس ذلك الذي يُرعب ويخيف . كسر المحاصرون مع الاسف ثلاثة دوائر كانت تجمعنا فأصبحوا خارجها في العراء وبقينا نحن كقطريين نتمسك بها لإيماننا التام بأنها مصيرنا , الدائرة العربية كوننا جميعا عربا  ننتمي الى قومية واحدة وتاريخ واحد  بل وعائلة واحدة بالنسبه لخصوصيتنا كخليجيين , الدائرة الثانية الدائرة الاسلامية  التي تجمعنا والشهر الفضيل الذي يستضيفنا, حين يصبح   المعتمرالقطري لأول مرة في التاريخ غير مرغوب فيه  وهو يزور بيت الله  أي تعد هذا على المكان والزمان ,الدائرة الثالثة هي الدائرة الانسانية عندما يُرمي أو يستبعد المواطن  القطري بشكل  مقزز واستنفزازي خارج الحدود بأقصى سرعة  وكأنه وباء خطيرا   وعندما تموت الدواب عطشا   لمنع دخول من يسقيها  , ماذا تبقي من الانسان  حتى يبقى لكي تطلق علية صفة الانسانية.  الحل في التجاوز  والارتقاء الى صفة المجد الذي حازها تميم  بجدارة  , الشعب القطري شعب خليجي عربي مسلم  إرادته من إيمانه , إرادته من وعيه وحبه لأشقائه , إيمانه يبنبع من قدرته على التعاون مع اشقائه  على قدر سواء بين الجميع , لا للشروط المسبقة, والمجحفة كذلك ,قطر قد تجاوزت منذ زمن حسابات البقالات الصغيرة إنها معينة بالحسابات الكبرى التي تحفظ المنطقه من كل شر مرتقب , فلا تقفوا عند حسابت البقالة الصغيرة  وتنسوا الحسابات الكبرى كالمصير المشترك والعائلة الواحد  وصلة الارحام  أرجو أن يجعل لنا  الله من أمرنا فرجاً قريب أنه سميع مجيب.

الثلاثاء، 20 يونيو، 2017

محمد بن سلمان وليا للعهد ....قراءة أولية






أرهاصات التغيير  القادم في المملكة العربية السعودية ليس وليد الامس, منذ عهد الملك عبدالله رحمه الله  وهذا التداعيات تظهر على السطح , أو قل منذ إنشاء منصب ولي ولي العهد, وهناك مؤشر بأن هذا المنصب  الذي هو إختراع  لسيناريو  يُراد له التنفيذ في عهد الملك عبدالله إلا أن الظروف جعلت منه  نقطة إنطلاق للأمير محمد بن سلمان حين تولى والدة الملك سلمان  الحكم في المملكة . من يدقق في الأمر يجد أن منصب ولي ولي العهد  بالضرورة سيَجبُ منصب ولي العهد , وأن منصب ولي العهد ليس  سوى قطعة شطرنج ستزاح في الوقت المناسب , خاصة أنه محصور بين  الأب والأبن  , ولو أن أمر الله استمر  بوجود الملك عبدالله  لاستلم إبنه الامير  متعب ولايةالعهد, أعتقد أن قراءة أولية لما يحدث بعد تولي الأمير محمد بن سلمان  ولاية العهد قد تشير إلى مايلي:

أولا:أن حصار قطر ليس سوى إعداد  المسرح  لهذا التغيير الكبير والسريع للأحداث في العربية السعودية, وإن دعاوى الارهاب ودعمه  التي أُتهمت بها قطر ليست سوى تلفيقات  وأكاذيب,.

ثانيا: الاستعجال  في وتيرة الاحداث  بهذه الصورة وقرارات الفجر التي لم نعهدها الا في الدول البوليسية تدل دلالة واضحة , ان العالم بدأ يتكشف على أكاذيب الاسباب التي أدت الى حصار دولة قطر ونفاذ صبر العالم  من  التسويف والتأجيل  في تقديم مايثبت هذه الادعاءات الباطلة.

ثالثا:عدم الوثوق من الداخل والخوف من تداعيات هذا القرار  وفي محاولة  لتهئة الوضع  لأمر جلل  داخلى  جعل  من استحداث  فعل خارجي بضخامة حصار قطر  واستنفار الجيش وإقفال الحدود,  ووقوع المنطقة كلها تحت  وضع  لم تشهده من قبل  من وجوم وقلق  وتقطيع للأوصال والارحام  وإبرازقطر وكأنها شيطان  لايريد للمنطقة الاستقرار ,  مشروع شيطنة قطر دليلا  على صعوبة تمرير هذا القرار على المجتمع السعودي  في الاحوال الطبيعية .

رابعا:الغريب أن يُسرب مثل هذا القرار من الامارات العربية المتحدة سواء من مصادرها  الدبلوماسية أوالاعلامية  منذ فترة بإن الملك القادم هو الامير محمد بن سلمان, هذا لايمكن لأي محلل تفسيره إعتمادا على تاريخ المملكة  ومكانتها  وريادتها  في المنطقة, وماهي إنعكاسات ذلك على المنطقة واستقرارها.

خامسا:دخلت المملكة العربية مرحلة اللاستقرار  وهو مالا يتمناه أي عربي وخليجي غيور ومخلص , وإذا صدقت التنبؤات  بتنازل الملك سلمان فسيصبح منصب ولي العهد أيضا  مصدرا للتجاذبات  وربما الخلافات  خاصة إذا ما استُصحب بمنزل منصب ولي ولي العهد  الخارج من أرشيف الزبائنيه والانتظارالمؤقت وليس من أرشيف  الدساتير السياسية.

سادسا:المنطقة تحتاج الى تطمين  بعد هذا الحدث , والعالم يحتاج الى الحفاظ على هذه المنطقة بعيدا  عن الاضطرابات  لأهميتها بالنسبة إليه,   يجب على الامير التفكير  كولي عهد أو ملك قادم , وليس  كطامح لتحقيق ذلك  كما شهدنا خلال فترة  ولاية لولي العهد.

سابعا:  كيف يمكن تبرير ما حدث لقطر وأهلها  من عمل لاإنساني شائن , وهل سيستمر الوضع أو  سيُفك الحصار  عنها  وما هو التعويض  لذلك والاهم كيف يمكن إعادة الثقة بين شعوب المنطقة بعد كل هذة العاصفة؟ أم ستتطور الامور الى ماهو أسوأ وأنه لايزال هناك مخططا  أو مشروعا يٌراد للمنطقة أن  تنزلق إليه؟

ثامنا: الحكم في المملكة يتميز بسرعة تضميدة لجراحة  وإعادة الالتفاف حول القيادة ثبت ذلك تاريخيا , وأرجو أن يستمر  إلا أن  ظروف المنطقة اليوم ليست كما كانت في السابق خارجيا وحتى داخليا في المملكة, سياسة تقديم الضحايا الواحد تلو الآخر في أي نظام تُضعفه  وتجعل منه  هشا  ويصبح التغيير هو  الاساس وليس فترةالاستقرار الطويلة الراكدة  التي تميزت بها السعودية خلال تاريخها.

تاسعا: ماذا يمثل مثل هذا الحدث لإيران  ومحمد بن سلمان هو أول من هدد ايران بنقل الحرب الى داخلها  قي تاريخ المنطقة, ؟

عاشرا: لاأعتقد أن مثل هذا التحول قد تم بدون علم ودراية الولايات المتحدة الامريكية وهل هو ضمن مخطط أو أنه نهاية  لصراع  وبداية لعلاقات  جديدة معها؟

أحد عشر: أين موقع الشعوب من كل هذا؟ هذا سؤال لايمكن أن يستقر وضع المنطقة  بدون الإجابة عليه , سؤال لايحتمل التأجيل  لأنها من يدفع الثمن , اعتقد أن المرحلة القادمة  إذا لم لم يُفسح مجالا للشعوب في المشاركة  فإن مايحدث ليس سوى إرهاصات النهاية  لهذه الدول  وفي مقدمتها المملكة.
إثنا عشر:الوضع السعودي الداخلي بعد هذا القرار سواء إستيعابا أو  تململا أو أكثر سيكون محددا رئيسيا لنمط التعامل مع الحصار  المفروض على قطر, تساهلا أو تشددا.

ثلاثةعشر:نتمنى للعربية السعودية كل الاستقرار والأمن ,فأمن المنطقة من أمنها وأستقرارها من إستقرار المملكة, ونتمنى أن يكون ذلك بداية جديدة لعهد جديد فيه من التعقل والحكمة مايحفظ للمنطقة أمنها وإستقرارها,ونرجوا أن يكون هناك رد إعتبار  لكل ضحايا هذا الحدث الداخلي السعودي  الذي دفعنا جميعا ثمنه  قلقا وخوفا وحصارا وشتما  وقذفا لايليق  لابعروبتنا ولا بإسلامنا ولا بإنسانيتنا كذلك, سننتظر لعل يُحدث أمرا  ولعلها ليلة القدر  فأرفعوا أيديكم بالدعاء للملكة أن يحفظها من كل سوء ومن كل شيطان مُريد.

الاثنين، 19 يونيو، 2017

إستقطاب القبيلة في الأزمة ماذا يعني؟



إستخدام القبيلة  في الأزمة الخليجية –الخليجية القائمة اليوم له  عدة دلالات  تلقي بظلالها سلبا  على تاريخ هذه الدول  ,بل  وتكشف عن زيف مشاريع التنمية  والتعليم  فيها منذ استقلالها  ولي هنا بعض الملاحظات:

أولا:إعادة استخدام ورقة القبيلة ليس في صالح الانظمة  حيث تحكمها عوائل  ترجع في الاساس الى قبائل  وهذا الاستخدام   قد يعيد طرح مشروعية  الحكم وقابلية ذلك للنقاش .وهو أمر  لاتعيه ولاتدركه حق الادراك العربية السعودية بالذات,حيث تاريخ الصراع القبلي  على الحكم  فيها هو الاشد وقعا على ذاكرة شعوب المنطقة بلا إستثناء, وتدخل الانكليز في حسمه لصالح آل سعود لايزال يُردد في الاوساط المعنية بالتاريخ.

ثانيا:يُظهر استقطاب القبائل  الذي ظهر بحدة في ممارسة ولي ولي العهد السعودي باستجلاب أمراء بعض القبائل في السعودية وتصويرهم إعلاميا , هذا كله يُظهر عدم إقتناع ضمني بالدولة وإعترافا صريحا بالفشل في استكمالها بعد.

ثالثا:هناك فرق جوهري  بين الاستقطاب السعودي للقبائل مؤخرا وإتهام قطر بأنها هي من بدأ بذلك لشق اللحمة الخليجية الواحدة, الفرق بإن قطر كانت إستقطابا إيجابيا إراديا, أما الاستقطاب السعودي الاخير كان  إستقطابا سلبيا إستخدم أمورا كثيره من بينها التهديد  وتوقيع البيانات ونزع الحقوق  ولعل وفاة أحد شيوخ أفرع هذه القبائل بعد مقابلتة للامير محمد بن سلمان متأثرا دليلا على ممارسة عنف لم تتحمله إنسانيته  ووعيه الفطري  بأننا مجتمع واحد, في حين أن الاستقطاب القطري كان ايجابيا , توفير وظائف وفرص عمل وسكن  وحرية وتعليم , كل ذلك جعل العديد من ابناء القبائل  في السعودية والبحرين والامارات يتجهون اراديا الى قطر والإقامة فيها والسعي للحصول على جنسيتها .

رابعا: أثبتت الاحداث ان  رجل الدولة أو ربما القيادة الابوية كما يمكن تسميتها في هذه المنطقة من العالم  هي ضمان الاستقرار,نظرا لعدم وجود مؤسسات للحكم  وكلما تعرض هذا النموذج للندرة  وتقريبا الى الاختفاء  عصفت الازمات بهذة الدول كما نشهد ذلك حاليا .

خامسا:أن البدونة السياسية هي الاطار الدائم والقائم في هذه الدول لذلك تلحظ دائما عبارة لاحواجز بين الحاكم والمحكوم في دولنا عند ما يطرح موضوع الديمقراطية, لكن الاهم من ذلك هو ثبيت هذا الامر الى الابد بحيث  يسهل على المحكوم  الاتصال بالحاكم ولكن ليس من أرضية  صاحب الحق وإنما من أرضية من يستحق المكرمة  كمواطن. وأدى ذلك  إلى الاستغناء  عن هياكل الدولة ومؤسساتها وإن بقيت للاستهلاك الخارجي .

سادسا:تستدعى القبيلة حين الطلب  , وقبائل دول الخليج واحدة  ممتدة من دولة وأخرى  وتتمتع جميعا بعلاقات ممتازة مع الحكام , ولكن عند  تدهور العلاقات بين العوائل الحاكمة تدفع هذة القبائل الثمن ويحدث إستقطابا حادا لها كما نشهد اليوم ويجري استدعائها لإعلان ولاءها  للحكام  فبالتالي نحن  أمام تركيز  لبنية ذهنية خارج العصر  بدلا من تجاوزها وهو أمر محكوم عليه بعدم الاستمرار  لو أدركنا تطورات العصر .

سابعا: كان منظر الامير محمد بن سلمان وهو يسجل لقاءه مع شيخ شمل أحد القبائل في المملكة  خفية  صادما لي وللعديد غيري. وخارجا حتى عن إطار قيم القبيلة لم أتوقع ان نصل الى هذا المستوى  , في دولة حاولت جاهدا أن تترأس منظمة اليونسكو مؤسسة الثقافة الاولى  في العالم ووقفت جميع دولنا معها  إيمانا بقيمها وأخلاقيات   الحكم فيها.

ثامنا:جرى تلويث للذاكرة الجماعية   من جراء اللعب على حبل القبيلة   إختفى من الذاكرة تاريخ قيام الدولة في المنطقة  وبروز ذاكرة القبيلة عوضا عن ذلك . فهل نحن دولة أم قبيلة؟ لم نتجاوز بعد طرح هذا السؤال.

تاسعا:ليس من صالح أحد من هذه الانظمة اللعب  بورقة القبيلة لأنها الوجه الآخر لورقة الدين , فإذا كانت ورقة القبيلة مدمرة فإن ورقة الدين هي جهنم  والعياذ باللة وعلى النظام الذي  يستخد هذه الورقة  بأن الورقتان متلازمتان  لأنهما  جوهر مطلق  أو ميتافيزيقيا مطلقة.

أرجو العودة الى منطقة الدولة والحوار والنسبية ما أمكن .

عاشرا : لا تزال عقلية الحكم , عقلية أرشفه  وانتهاز,   عقلية  صحراوية تحتكر  لتنفق حسب رغبتها الفردية  واستمرارها, كل هذه الاتهامات تعود لحوادث جرت عليها عقود من الزمن وتخللتها أحلى القبلات والاجتماعات وتبادل الانخاب,  تعود اليوم وكأنها حدثت بالأمس , مما يدل على ان مجال السياسة عندنا ليس سوى مسرح العرائيس الذي تحركه ايادي  من خارجه

أحد عشر: أتمنى للسعودية الاستقرار فإستقرارها استقرار لجميع دول الخليج , أتمنى لها كل خير فهو عمقنا الاستراتيجي , وأرجو أن  لاندفع ثمن صراع أجنحتها  وصراع أجيال الحكم فيها ,وأن لانكون ضحية لذلك فنحن كشعب  وحكومة معها  من اجل استقرارها واستقرار الحكم فيها


إثنا عشر: : لااعرف كيف سنخرج من هذه الازمة ولكن أعرف أننا إذا لم نستفد من  تجربة المرور بها التي أذاقتنا كأسا من المرارة والقنوط لم نشهده نحن كشعوب من قبل , إذا لم نستفد من ذلك حكاما وشعوبا فإننا أقل من أن نستحق  الحياة  وبقاؤنا ضد منطق التطور وسيادة الانسانية على مبدأ التوحش  ومنطق الغاب