كتبت عدة مقالات في السابق عن الطبقة الوسطى واهميتها في المجتمع من جميع النواحي , الاجتماعية والثقافية والسياسية والاخلاقية , لكن مايجعلها حالة تحتاج الى كثير من الانتباه والرعاية والمحافظة , دخول دول الخليج في طور تنمية متنامي بإستمرار الأمر الذي استدعى ويستدعى يد عاملة كثيفة لاتتوفر لديها ذاتياً , فبالتالي كان لزاماً توفير هذا الاحتياج من الخارج من خلال استيراد يد عاملة وافده , وكما أشرت في مقالاتي السابقة بأن الكثرة عامل تغير غير مقصود في المجتمع فيما يتعلق بالمواطنين وبثقافة البلد ذاته. دعونا أولاً نعرف الطبقة الوسطى بشيء من الايجاز هي ليست رقماً بقدر ماهي نمط حياة, دخل مستقر, تعليم, قدرة على الحراك, شعور بالكرامة إبتعدت هنا عن الماديات ولكنني ركزت على المعنويات لانها إنعكاس للوضع المادي . أهميتها أنها صمام أمن إجتماعي , حين تضعف تتسع الهوة النفسية وتنكسر الثقة ويعلو شعور بعدم العدالة وتراجع قيمة العمل لصالح قيمة القرب من الريع, كما أنها ركيزة للإستقلال السياسي وتحقق كذلك السلام المجتمعي لوسطيتها .السؤال ألآن مماهي نماذج تمثيلها في المجتمع؟أستطيع القول أن جميع الكفاءات من معلمين وأطباء ومهندسيين واصحاب مهن عاليه من ذوي الياقات البيضاء. ماهي الاخطار التي تواجهها الطبقة الوسطى الخليجية:
أهم هذه الاخطار هو أن تصبح معلقة أو تندثر حينما تواجه بعض الضغوط مثل:
ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن اكثر بكثير من نمو الدخل , تضخم انماط الاستهلاك, ضعف الادارة وانسداد قنوات العدالة بالنسبة للترقي والتملك والادخار, هنا يصبح الضغط عليها كبيراً حينما تشعر بأنها تعمل كثيراً ولاتتقدم, فيصاب المعنى لديها في مقتل" معنى أن تكون من الطبقة الوسطى" لكنك تشعر بالإهمال وعدم التقدير بل وبالنسيان واللامبالاة العامة
يتبع