الجمعة، 6 مارس 2015

تأويلات الفساد



إذا وصل المجتمع الى مرحلة تأويل الفساد فأقم عليه مأتما وعويلا, والمعنى البسيط الذي اريد ادراجه لعملية التأويل هو إخفاء الغرض
الحقيقي من ممارسات فاسده تحت مسميات ا خرى وطنيه , أو استخدام الاسم التاريخي النزيه ليغطي أغراض شخصيه
غير نزيهه. ولي هنا بعض الملاحظات:
أولا: النشاط الاقتصادي بإسم الدين:من خلال نظره سريعه حول إقتصادات دول الخليج , نجد أكثر المناطق التي تشهد ممارسات فاسده
هي تلك التي تحمل او تصطبغ
بصغة الدين أو ماتسمى بالاسلاميه, سواء كانت بنوك أو بيوت زكاه او جمعيات خيريه, فالمجتمعات متدينه بالفطره وتلجأ دائما الى
حلول اقتصاديه لاتحمل شبهات , ولكن يأتي الفساد مستغلا الفطره الانسانيه السليمه من خلال اليافطه الاعظم وهي لافتة الدين لكي
يمارس نشاطه وشيطنته , فكم سمعنا عن افلاس شركات اسلاميه وعن بنوك اسلاميه تنهب من الداخل وعن بيوت زكا ه محصولها
يذهب الى اهداف سياسية اخرى ليس لها علاقة بمصارف الزكاه الحقيقيه.
ثانيا:الميزانيات العامه :هذا الاسم الكبير الذي ينتظره المواطن بكل شغف اعتقادا منه بأن زيادته ونماءه كل عام سيعود عليه بشكل

أو بآخر تحت هذا المسمى يندرج اخطر انواع الفساد من خلال طرح المشاريع وتزكية العطاءات, وعملية التفضيل بعيدا عن
المعايير العلميه والاقتصاديه المحايده . كيف تؤول المشاريع لتصبح موافقة لفئة دون اخرى وقد رأينا أثر ذلك في كثير من
المشروعات ,.
ثالثا: الاخطر هو ممارسة النشاط دون علم بأن ذلك يدخل ضمن مفهوم" الفساد المؤئل" , بمعنى صرف وعي المجتمع ,عن حقيقة
وضعه والمخاطر المحدقه به أو
عن هشاشتة الاقتصاديه وإقباله على كارثة اقتصاديه مثلا ,قد يعىً المجتمع ذلك أو قد لايعيه , قد يعلم المسؤولون ذلك أو لايعلمه ,
لاأعني هنا بالفساد السرقه او النهب , ولكن اعني سرقة الوعي وزغيانه بمباركات رسميه غير واعيه, ماذايمكن أن نسمي مسابقة
"اسرع حالب" في مهرجان حلال قطر مثلا؟ أو المهرجان ذاته, هذا نشاط لايقصد منه ذاتيا الفساد , والقائمون عليه كان قصدهم برئيا
تحت مسمى التراث , لكنه ثقافيا يعنى صرف الوعي بل والاخطر من ذلك هو أنه يحول القطريين الى أقلية رسمية معتمده عندما
تقام "مسابقه بإسمهم داخل مجتمعهم"هناك فرق بين مفهوم الاقليه العدديه وبين مفهوم الاقليه الثقافيه , مثل هذه البرامج تركز مفهوم
الاقليه الثقافيه وهو مفهوم اخطر بكثير من مجرد مفهوم الاقليه العدديه, وما اخشى منه مستقبلا الاتجاه نحو مفهوم الاقليه الطائفيه,
فعلينا بالحذر والحيطه.
رابعا: الفساد المستورد من خلال روشتات عالميه او غربيه بالذات خطير جدا , واذا لم يمتلك المجتمع ارادة في مقاومتها فمصيره
مجهول , وهي نوع من الفساد المؤئل تحت اسم التنميه ومن اشهرها روشتة البنك الدولي لاصلاح الاقتصاد , وروشتات المعاهد
البحثيه الغربيه كمؤسسة راند وغيرها لأن هذة المعاهد تغفل الجانب الاجتماعي وطبيعة مجتمعاتنا وحقيقة الترابط بين مكونات
المجتمع ,ما اراه يحدث اليوم من اعادة لترتيب المجتمع وطبقاته اجتماعيا واقتصاديا , أمر خطير , يعيد الصراع على تاريخ
المجتمع بشكل يصبح الجميع خاسر مع مرور الوقت , ويبعد اهل المجتمع عن حقيقة ما يجرى في مجتمعهم.
خامسا: يحتمل الفساد الموئل هنا استخدام الاسم الشخصى المشهور في وعي المجتمع بالنزاهه والتدين , تماما كما يستخدم اسم الدين
ليمرر روشتاته واطماعه, فهذا شيخ دين, وهذا ابن ذلك الرجل الورع , مع أنه ليس كل شيخ هو أهلا بإسم الدين , وليس كل إبن هو
أهلا لإسم أبيه ثقافة وورعا وتقى.
سادسا: عندما وضعت تحويشة العمر في شركة "المدينه" ذهب خوفي وزادت ثقتي , عندما رأيت لافته المدينه الاسلاميه في المكتب
المجاور , فذهبت في اجازتي , وعندما عدت لم أصدق ولازالت لاأصدق أن الاسلام يَسرق , ولا أن شيخ الدين يكذب , ولا ان
المصرف المركزي لم يغلق الشركه وهو يعلم ,,, لا,,لا كل هذه تأويلات , الحقيقه مختلفه تماما , الحقيقه اننا لم نصل الى
مرحلة"الاحسان" بعد , نعم نحن نعبد الله دون ان نعتقد أننا نراه , وربما هناك شكا بأنه يرانا ايضا , صراع الأمة في السابق كان حول تأويل النص واختلافهم حول إمكانية واهداف ذلك , لكن ان يصبح المجتمع كله قابلا للتأويل , فهذه مرحلة تستعيد إمكانية أو احتمالية وجود العقل الموئل أو الانسان كإنسان من الاساس.

الخميس، 5 مارس 2015

قابلية المجتمع للفساد



الفساد فعل إنساني مناف للخلق والدين يستقر في بيئه فتصبح بيئة فاسده وقابله بالتالي للفساد , ليس هناك فساد دون مفسدين أو
فاسدين, بالتالي هو انتهاك انساني شرير أو لاأخلاقي يضرب منظومة المجتمع الدينيه والاخلاقيه ويعيد تشكيل المجتمع على نحو
خطير بحيث يصبح هو المنظومه الاخلاقيه الوحيده للتوافق مع المجتمع , والوسيله الوحيده للتمكين فيه, ولي هنا بعض الملاحظات:
أولا:من الغريب أن تجد الدول الاقل تدينا في العالم , هي الدول الاقل فسادا على مؤشرات الفساد العالميه, الدنمارك, نيوزيلندا, السويد ,
فلندا, بينما تجد دولنا العربيه والاسلاميه الاكثر تدينا "كما ندعي" في قائمة الدول الاكثر فسادا , ليس هنا فقط الاعتماد على
مؤشرات الامم المتحده والهيئات العالميه وإنما على كذلك على الغياب الواضح لوسائل الرقابه الدستوريه والشفافيه الاداريه.
ثانيا:كيف يمكن تفسير كثرة المساجد أوالتسابق في إقامتها وإقامة الشعائر مع كثرة حالات الفساد العلني والمستتر .
هل هناك فهما للدين ايا كان نوعه يحتمل الفساد أو شكلا من أشكاله او يبرر له ؟ هذا السؤال هام جدا في مجتمعاتنا لاأجد جوابا
شافيا له. لكي نستطيع فهم هذا التناقض.
ثالثا: تتحول القابليه للفساد في مجتمعاتنا الى نمط سلوكي مقبول وشائع من خلال أمرين هامين,1- التقليد , يقلد الموظف مديره الفاسد ,
ويقلد المدير وزيره الفاسد وهلم جرى2- يعفى المسؤول لفساده من الباب ليعود من الشباك , فعدم جدية العقاب وعدم شموليته جعل من
ممارسة الفساد فرصة العمر دونما تكلفة باهظه معتمدا على تجاوز المجتمع ونسيانه مع الوقت.
رابعا: هشاشة مجتمعاتنا أمام الفساد, إمتدت بنا الى اعتبار ان هناك هشاشة إيضا للدين أمام الفساد " قبل لاتموت حج حجتين وإبن لك
مسجد" والله غفور رحيم , بهذه السهوله والسطحيه أصبح المجتمع مستمرءا الفساد
خامسا: قابلية المجتمع للفساد تقوى وتشتد عندما يغيب المثال , عندما لايصبح هناك مثلا يضرب في المجتمع للنزاهه والأمانه, فالمثال

هام وضروري , وفي غيابه يحدث التماثل وهو حاله للإختباء والاندراج مع القائم خوفا من العزله والتهميش.
سادسا:كلما إزدادت قابلية المجتمع للفساد , كلما قل شعوره بكينونته كمجتمع , لأن الشعور بالكينونه قيمة في حد ذاته, الفاسد لايشعر
, بكينونته كإنسان شعورا مقنعا وصادقا وكثيرا ما لاحظنا ذلك عند النهايات وعندما يدرك الانسان الموت , لذلك يتجه المجتمع الى نهايته وزواله دون أن يشعر وفي التاريخ أمثلة كثيره على ذلك وقد قص
ا لقران قصصا عظيمه تدل على أن الفساد اذا انتشر وأستمرأه الناس ذهب بهم من حيث لايشعرون.
سابعا: خيار الفقر أو الفساد خيار صفري قاتل , وحاض على الفساد لذلك تجد في دول العالم المتقدم أعلى اجورا هم العاملون في مؤسسات مكافحة الفساد, لأن
المجتمع يريد أن يحمي نفسه من الفساد فرئيس القضاه في بريطانيا مثلا يأتي قبل رئيس الوزراء ويتم تعينه بطريقه تحله من الولاء
لغير الدستور والنظام.
ثامنا : نحن نعيش الفساد كخيار بلا بديل لذلك نكافحه ليس لاستئصاله بقدر ما نتخلص منه كجيل أو مرحله ليأتي جيلا أو مرحلة
اخرى,لعدم قيامنا ببناء منظومه تحمي المواطن ماديا ومعنويا من الفساد , فنحن نعول فقط على صلاح وورع الانسان وهذا امر لايستقيم , فليس هناك سوى عمر بن الخطاب واحد لايتكرر في التاريخ , وليس هناك سوى عمر بن عبدالعزيز واحد لا يتكرر.
تاسعا:يحدث الفساد في نفسية المجتمع العاجز عن مقاومته تغيرا نفسيا خطيرا ,يتمثل في النفاق والحقد وهما اثران مدمران لأية تنميه ,
لم اعجب عندما كنت أرى الموظف يوغل في تكسير سيارة الحكومه لانها في نظره تمثل الفساد, لم أعجب عندما كنت أرى الموظف لايقوم
بواجباته ويتهرب ويستغل ادواته استغلالا سيئا لأنه يشعر بالفساد ولايقدر على مقاومته ولا ايقافه فينتقم بعيدا عن الأعين , لا اعجب من مسؤول كبير
يسرق ويرتشى في أول سنين تعيينه بأسرع ما يكون لأنه جاء الى المنصب بعقلية عجزت من النفاق لتصل ولم يكن في وعيها مثالا
يحتذى من المجتمع.

عاشرا: لم يشوه الفساد الاقتصاد فقط بل شوه الدين لدى العامه ايضا , وهناك شعور جمعي ربط الفساد في ذهنية المجتمع بتبرير,
لذلك اصبحت هشاشة المجتمع امام الفساد مركبه واصبح اكثر ضعفا , وكثيرا ما شهدنا أمورا معلقة بين إرادة الحكومه وشك المجتمع
في حلتها ليأتي شيخ الدين ويحللها أو يبرر تحليلها للحكومه كالإكتتاب في الشركات المختلطه وغيرها , مثل هذه الامور جعلت
المجتمع في وضع لايحسد عليه وفي حالة شك بين بناء دستوري يمكن الاعتماد عليه لم يكتمل وبين فتاوي دينيه تريده التحرك
سريعا وإلا سيفقد الفرصه والثروه والاستثمار المربح الذي عادة ما يخيب أمله فيه .
أحد عشر: أرجو أن يوفق الله كل من يحارب الفساد إنطلاقا من إنسانيته ودينه وحبه لوطنه , الفساد ليس سرقة شركه فهذا أمر هين
ويحدث في جميع المجتمعات , الفساد أن تُدمر الاخلاق وأن يُسوق الدين, وان يصبح خيار المواطن بين دينه وأخلاقه من جهه , وبين
ثراءه وتحسين معيشة اولاده من جهة أخرى
يبقى ان نشير الى خطورة الفساد عندما يعمل إعادة تشكيا طبقات المجتمع الاجتماعيه بما يؤمن إعادة انتاجه في مقال آخر

الاثنين، 2 مارس 2015

محمد بن خالد الخاطر


ليس لأنك والدي , ولكن لأنك كنت ترى الدنيا بمنظار الآتي والمئال وليس بمنظار اللحظة والحال,ليس لأنني إبنك ولكن لأنني كنت
ألحظ مسحة من الحزن لاتفارق محياك والفرح يحيط بك من كل جانب , لم تفتنك الدنيا وهي مقبله ,لذلك لم تكن تأسف عليها حين تدبر,
كان قلبك معلقا بنور سرمدي يأتي من بعيد لايراه سوى المتقين, يهفو قلبك الى المساجد في كل بلد تزورها , ويرنو بصرك دائما الى جمال
الروح في الانسان مهما كان وضعه ومنصبه ,كانت الحكمة ضالتك في كل قول وعمل,عندما يُذكر الموت ,تنشد قائلا:
لكل إجتماع من خليلين فرقةُ....... ولو بينهم قد طاب عيشُ ومشربُ. وعندما تُذكر الدنيا تردد:
زيادة المرء في دنياه نقصانُ...... وربحه غير محض الخير خسرانُ.
سبقت عصرك فقرأت أمهات الكتب في الشعر العربي , من كان في ذلك الوقت المبكر في ستينيات القرن المنصرم ومن ذلك الجيل القديم يملكُ مكتبة في
مجلسه , نزهة الأبصار ثلاثة اجزاء كبيره للشيخ إبن درهم وديوان إبن عثيمين والبهاء زهير والمتنبىء .لذلك كنت مرجعا لأهل
الريان , ومعرفا ومرجعا للدوله حول أحوال المقيمين وغيرهم من القادمين الجدد في ذلك الوقت المبكر من تاريخ دولتنا , كانت شهادتك
كافيه بأن تمنح الجنسيه لقادم قد سكن أهله قطر , يلجأ اليك المسؤولون في ذلك الوقت للتعريف بمن سكن قطر والريان بالذات,
في أواخر الستينيات على ما أذكر كانت هناك رغبة للدوله في انشاء مجلس شورى منتخب وأشار سمو الامير الأب الشيخ خليفه بن
حمد الذي كان ايامها وليا للعهد الى والدي بالترشح , وما أن ابديت ذلك علانية حتى أتت الأفواج من اهل الريان تزكي وتبارك هذا
الترشيح على اختلاف مشاربهم لما عرفوا عنك حسن خلق ودين وإيثار, ورغم ذلك المشروع لم يكتمل إلا انه كان يعطي مؤشرا
واضحا لمكانتك, عندما يغيب إمام المسجد تُقدم لتؤم الناس , ليس فقط في مسجد الفريج حتى في مسجد الأمير الأب حفظه الله.آمنت
بالعلم والتعليم للجنسين دون استثناء باكرا سابقا جيلك ومحيطك في ذلك الوقت المبكر. عندما عرضت عليك الوظيفه مشرفا عاما
في وزارة الصحة التي كانت تسمى دائرة الصحه العامه قبل الاستقلال أحبك الجميع بلاـإستثناء , المدراء الاجانب قبل الموظفون ابناء
الوطن , كنت تُصلح البين , وتحلُ الخلافات وتفاوض المحتجين والمضربين عن العمل لسبب أو لآخر. لم تكن قاسيا في تربيتنا , ولكن
كنت تلقي الكلمه التي تؤثر في النفس بحيث لايمكن للأبناء نسيانها , كلماتك لاتزال تعايش أذهاننا ما حيينا , كنت تؤمن بالكلمه وسحرها
, لأنك تنهل من كتاب الكلمه المنزله "القرآن الكريم " تؤمن وتكرر دائما بأن صلاح الآباء يُدرك الأبناء, كنت تؤمن بأن بريق هذه
الدنيا يخطف فقط أبصار الناظرين اليه وليس الى ماوراءه , يعرض عليك الشيخ جاسم بن علي بن عبدالله شيخ الريان في ذلك الوقت
الانتقال معه الى "المعيذر" وأخذ ماتريد من الأرض مساحة طولا وعرضا , لكنك تفضل البقاء مع جيرانك ومنهم حولك من أهل
الريان, لم تكن الدنيا تمثل مشكلة لديك , حتى في مرضك الأخير كنت أراك تنظر بعيدا وكأنك ترى شيئا لانراه , حتى حين فقدت
الكلام , كانت تعابيرك تتكلم وكانك تقول لنا , هذه هي الدنيا فأستعدوا الى مابعدها , عندما كان الجميع يزورك وانت على فراش
المرض كانوا يرددون لاتخافوا عليه لأن من أحبه الناس احبه الله. في رمضان كان يجلس أمام الافطار ويدعوا الجميع بما فيهم
الخدم"الصبيان" للإفطار معه, بعد وفاته أحس بفقده الجميع حتى من كان لايعرفه فقد سمع عنه, الكبار قبل الصغار , الحكام قبل
المحكومين فقد عاصرهم جميعا "وخاواهم" جميعا في سفر أو حج أو مقناص ولا زالت أذكر كلمات الشيخ ناصر بن حمد رحمه الله
في لحظة العزاء حين قال :"أنا أولى بالتعزية في ابوخالد منكم"
لم أسمعه قط يتكلم في أحد الا بخير , عندما أسأله عن أحد يظهر محاسنه , لم أسمعه يغتاب أحدا مطلقا , يعود احيانا خائب الظن ,أرى ذلك في سحنات وجهه , لكن لسانه لايتفوه بكلمه والدي العزيز:
لم تأخذك سنَةُ ولانوم وأنت تؤدي واجباتك لله ربك , لم تأخذك سنَةٌ ولانوم وانت تقوم بما يملية ضميرك وإيمانك أمام مجتمعك,لم تأخذك سنَةٌ ولانوم
وأنت تقوم بمايفرضه الدين والاخلاق أمام أسرتك وعائلتك وأقربائك
لم تأخذك سنَةٌ ولانوم حين كان قلبك يهفو الى مكة المكرمة كل عاما مرات عديده , لم تأخذك سنَةٌ ولانوم حين كنت تودع المسجد الحرام
في رحلتك الاخيره الى الاراضي المقدسه وكنت بجانبك استمع لدعائك لأهلك ولبلدك ولشباب المسلمين ولحكام المسلمين بالهدايه, لم
تكن تخاف الدنيا بقدر خوفك من الافتتان بها والشغوف ببريقها الخادع , كم كان بصرك حديدا , وكم كان قلبك رقيقا بالإيمان والثقة بالله
رحمك الله ياوالدي وأورثك الجنة تتبؤأ منها حيث تشاء جزاء لما أسلفت في الايام الخاليه