الجمعة، 4 أكتوبر 2019

الحاجة إلى اليسار


لاحاجة إلى إستعراض مفهوم اليسار نشأته  وأدبياته  حيث لاوجود في مجتمعنا لأثر من التيارات السياسية بأشكالها المتعددة لأسباب عديدة , منها عدم وجود شعور عام بالحاجة اليها أو ان شمولية الدولة  ومساحة الرعاية التي توليها حتى الآن كافية ان تروي عطش كل ظمآن وإشباع كل جائع , ولكن مع تآكل مساحة الطبقة الوسطى الحكومية السابقة وبروز شكلٌ من أشكال الطبقية نظراً لهذا التآكل تبدت حالة نفسية لدى الكثير تدعوا الى سد الفُرج  والفجوات ماآمكن بين  تكوينات المجتمع بالاضافة إلى أن أزمة الحصار  الراهنة , كشفت عن صوت منخفض يطالب ببعض الاصلاحات الداخلية أثناءها , الآمر الذي دفع بالكثير لمهاجمتة لأننا  نواجه أزمةً أكبر وخطراً أشد , هذا الاتجاة الخافت يربط بين أهمية الاصلاح الداخلي في مواجهة الخطر الخارجي سواءً من الحصار أم من غيره, ينحاز نحو الاصلاح الداخلي  إدراكاً منه الى أن الجبهة الداخلية هي أساس الصمود والتصدي , ويدرك كذلك أن الاصلاح لا وقت له فهو مطلوبٌ في كل زمان ومكان , نوع من اليسار الخفيف الذي  يتسق ومرحلة تطور الدولة والمجتمع , لكن أنا على ثقة أنه في المستقبل  ستظهر أيضاً أصواتاً من اليمين  تطالب بأحقية  فئة على أخرى  نظراً لتزايد عدد السكان من مجنسين ومقيمين,  تفهم المطالبة بالاصلاحات الداخلية مع وأثناء الازمة  سيقى الدولة تكلفة باهظة مستقبلاً,الاصوات القليلة الخافتة التي تطالب بذلك والتي تتعرض حتى الى التخوين أحيناً أو شق الصف أصوات وطنية صادقة ومؤمنة بقيادتها وبوطنها , هذا اليسار الخافت المطالب بمزيد من المشاركة  وسد الفجوات  وبزيادة مساحة الطبقة الوسطى أفضل للمجتمع من اليمين العشوائي المتضخم من أجل مكاسب آنية إنتهازية.

الحمد لله دولتنا كعبة المضيوم  فهي أصلاً دولة يسار  للمضيوم واللاجىء والهارب من الظلم , فبالتالي علينا أن ندرك أن من يطالب بمزيد من الاصلاح الداخلي ,لااقول أنه ليس هناك إصلاح ولكن أقول  عليه يتجه أيضاً نحو سد الفجوة بين المواطن والمسؤول , اليسار الذي أقصدة هو حالة نفسية يمتلكها الانسان او المواطن العادي وبالاخص والاكثر أهمية ان يمتلكها عضو مجلس الشورى ,جوهر هذة الحالة النفسية هي التساؤل أو طرح السؤال على المسؤول أو سحب الحكومة الى دائرة الاجابة المستمرة أن تُجيب, هل كثير علينا ذلك؟
 الجانب المادي واضح لدينا أنه يسبق الجانب المعنوي كثيراً, وليست الدولة مسؤؤلة بقدر مسؤولية المجتمع  وممثليه بالدرجة الاولى في  مجلس الشورى, لو بدأنا بالسؤال وطلب الايضاح والانحياز للمواطن فنحن بصدد يسار وطني , لاتخافوا من ذلك فالحياة سياقات  ولايحدث التطور الى من خلال  ان تترك هذة السياقات  تنتج ما يقابلها , أما السكون فهو موت والسياق او الاتجاة الواحد هو مايؤدي الى السقوط  حيث الحياة لاتسير الا على شكل توازن دائماً بين معطياتها