الاثنين، 12 أكتوبر 2020

رئيس تحرير أم عالم فيزياء نوويه؟

حينما تسمع عبارة" يدورون رئيس تحرير" أدرك أنك لست بأزاء صحافة هي ثمرة لحركة ثقافية اجتماعية داخل المجتمع بل أمام تأثيث مكتب وشراء ستائر وكنبات وكرسي ولافته توضع . رئيس التحرير يأتي قبل إنشاء الجريدة , رئيس التحرير توجه ورأي بين الاوساط الاجتماعية صحافتنا لها اربعون عاماً منذ أن انطلقت اول صحيفة في الدولة ولاتزال مشكلة رئيس التحرير قائمة "يدورون رئيس تحرير" علهم يجدونه هنا أو هناك بمواصفات طراز الصحيفة التي إنشئت مكتبياً لامجتمعياً. الحل في حالة وجود صحافة المكتب هو تدوير الكراسي فترى رئيس تحرير جريدة يُنقل الى أخرى , ومدير تحرير جريدة يصبح رئيس تحرير جريدة أخرى وهكذا ليس هناك اتجاهات يحملها ولا رأي يشكله في المجتمع , قطر اليوم تحتاج فكر آخر ياإخوان , هذا العزوف لدى المجتمع عن قراءة الصحف والتسخيف بكل ماينشر فيها مؤشر خطير , الصحافة هي رئة المجتمع التي يتنفس منها طرداً للإحتقان , وجودصحافة بهذا النمط لايتناسب ومستوى الوعي الذي وصل اليه المجتمع بودي أن ينتبه المسؤولين الى هذة النقطة الهامة جداً , الصحافة سلطة لم نصلها بعد ولكن لايمكن أن نتصورها بهذه الصورة , البحث عن رئيس تحرير وكأننا نبحث عن عالم فيزياء يدخل الدولة العصر النووي , إخرجوا من القوالب وانظروا الى حركة المجتمع على الارض ستجدون انها تختلف عن القوالب الذهنية التي في تصرون على التمسك بها ابحثوا عن الاتجاه والفكر والرأي حصانة المجتمع في تنوع الاراء ومن ثم القبول بها والتعامل من منطلق التعددية الفكرية التي هي بداية النضج وقاعدة التطور

صور من أداء حكومي مرتبك

صور من العمل الحكومي هذه الصور ليست بالضرورة شوهدت عياناً فمعظمها مُتخيل والبعض الآخر" أحاديث" وقت مضى _ . -*وزير بسيط بابه مفتوح, مبتسم دائماً لايكترث بتقاليد وبروتوكول المنصب , يتحدث بحرية , تملؤه الثقة , يسلم على الكبير والصغير._ -*وكيل يشعر بأنه من يستحق منصب الوزير ,يتحدث عن ذلك بين اصحابه المقربين وبأنه صاحب مؤهلات بينما الوزير بلا مؤهلات _, *وزير يشعر بأن المنصب"يَخب" عليه ولايعرف كيف يحافظ عليه هل بالانفتاح ام بالانغلاق؟ فيخاف الكلام ويتردد في العمل _ -مديرلديه مع كل وزير جديد وجه وديباجة مدح وقصيدة نفاق.*_ *وزير ليس في وفاق مع الوكيل الى درجةالتجاهل والإهمال مما يربك الموظفين ويعطل العمل وتصبح الوزارة خلية لنقل الكلام وتأليف القصص._ -مدير مكتب يستحوذ على عمل واختصاصات الوكيل مستنداً الى تعليمات الوزير الذي قد لايكون يَعلم.*_ - *مدير في وزارة مركزية كل معاملة لديه لاتُنجز الا   بهدية أو خدمة مقابله والا إنتظر الى يوم يبعثون. - *وزير يحب المنافقين والمطبلين وينتشى في كل لفظ سعادة يسمعه واذا وصل الامر الى كلمة معالي أختلفت قدماه من ثقل مانودي به .* سفير يخاف او لايقوى على التحكم بالموظف الاجنبي الاداري الذي يعمل في سفارته واللي "يخيط ويبيط" وكأنه السفير ذاته _ - *وزير جاء بالحظ ورحل حينما رحل الحظ - *وزير بكت عليه الناس ووزير بكت منه *وزير أو وكيل   جاءا ترضية وذهبا ضحية بعدها. وزارتان أصبحت وزارة واحده مع القوي ثم عادت الى وزارتين كما كانت .

صور لاشكالية إدارية اتمنى أن لاتقع مستقبلاً أو أن لاتتكرر حتى يمكن للجانب الاداري أن يلحق بالجانب العملي الذي إضطر للقفز على ارتباكاته للشروع مباشرة بالانجاز رغم خطورة ذلك على المدى الطويل

الأحد، 11 أكتوبر 2020

ماهية الوزير

مع أول عدد صدر بالأمس مع جريدة العرب بعد إنقطاع قصير , لفت نظري عنوان "القطيعة بين الوزراء والصحافة" ووضعت الجريدة مثالاً لمقولات وزراء سابقون تحت عنوان عندما كان الوزراء يتحدثون" هذه التساؤلات كنت قد أشرت اليها في مقالاتي الاسبوع الماضي حينما تحدثت عن التشكيل الوزاري الاول والتشكيل الوزاري الثاني وما بعده والطبيعة الوجودية لكل منهما, لكن لايمنع كذلك من الاستزادة من أجل الاجابة على ها التساؤل لماذا كان الوزراء يتحدثون في السابق ولماذا لم يعد يتحدثون الآن ؟ وهو فحوى سؤال جريدة العرب بشكل مفصل لكي يمكن الاجابة على هذا السؤال لابد من الاشارة الى أن الفرق بين الوزير السابق "الذي يتحدث" وبين الوزير اللاحق "الذي لايتحدث" والكلام هنا يعني التحدث الى الصحافة كما يشير تساؤل جريدة العرب في أن الاول حالة وجودية والثاني مجرد ماهية لاغير الحالة الوجودية حالة انسانية بينما الماهية هي حالة دينية الوزير في السابق كان ينطلق من وجوده في المجتمع بينما الوزير اللاحق كان ينطلق من ماهيته كأثر لاحق على تعيينه الانطلاق من الوجود يعني حرية وثقه ومعايشه بينما الانطلاق من الماهية ناتج عن عملية ايمان بمعتقد أو بشخص أو بنظام فهو لايتحرك لأنه أثر لذلك الايمان او المعتقد او النظام سواء كا شخصاً او وزارة الوزير في السابق كان حالة وجوديه اجتماعيه بينما الوزير اللاحق ماهية كما اشرت لوجود غيره يتحدث السابقون لأن وجودهم سبق الوزارة بينما لايتحدث اللاحقون لأنهم أثر للوزارة يتكلم السابقون لأن المنصب لايمثل لهم إضافة بينما يصمت اللاحقون لأنهم بدون المنصب يتمثلون الخساره. لتجسير الهوة بين المنصب وحامله لابد إثراء الوجود الاجتماعي للأفراد من خلال انشاء وايجاد منظمات وشبكات مجتمع مدني تملأ الفضاء الاجتماعي بين الدولة والافراد حيث بعد الجيل الاول الذي كان اجتماعياً ممتلىء بالدولة أصبحت هناك فجوه بين الطرفين بحيث أصبح المنصب في الدولة خاصة منصب الوزير يتطلب قفزة الى شاطىء آخر وثقافة أخرى لذلك ترى اشكال من القطيعة تنشأ من بينها عدم التحدث ما أمكن لأنه كما أشرت ماهيه تشكلت بعد القفزة وليس وجوداً سابقاً لها