السبت، 20 مايو، 2017

الاسلام التاريخي 2

هل وردَ في القران أن هناك إسلام سني وإسلام شيعي؟ أليس هذا الافتراق إفتراق وإنفصال تاريخي؟ لست ملزوما به وكذلك غيري من المسلمين, أليس هذا لعصاب الذي أصاب الامة في مقتل مرض تاريخي ؟
إن حديث إفتراق الامة على نحو إثنان أو ثلاثة وسبعون فرقة كل فرقة  تذهب أنها الناجية حتى أتى الفناء على معظمها أليس هذا الحديث إن صح فإنه ليس قدر بقدر ماهو إستسلام  للفرقة والبعثر؟كيف يمكن لنا أن نحقق السوء والشؤم وقد علمنا ذلك مسبقا, كيف نحقق الافتراق وقد علمنا أننا سنفترق وسنتقاتل  مسبقا  بحثا عن الخلاص الفردي والعقيدة الناجية؟ إن هذا الانقسام إنقسام تاريخي  لاوجود له في النص  القراني  وهو إساءة كبرى  لوحدة الدين الإسلامي , لابد من إنتصار الامة لوحدتها وعقيدتها لابد من التعقل والعقلاء لانقاذها من سوء الفهم  وإنغلاق الأفق,الاسلام كالنهر الصافي الذي مر عبر التاريخ  بكثير من الاودية والهضاب  والشوائب فعلق به ما علق من تراث وفهم لاعلاقة له بالدين ولابالعقيدة وانما هو  تجربة مجتمعات وتقاليد شعوب , فأصبح  الماء الصافي معكرا ولزمه كثير من الشوائب , يكفي أن نستحضر ساعة يعيش ويستشهد من أجلها المسلم  وهي ساعة الوقوف أمام الله عز وجل يوم القيامة هل يبدأ بتعريف نفسه بأنه مسلم شيعي قاتل السُنة أم مسلم سني دافع عن السنة بقتال الشيعة وغير ذلك من الفرق البينية في الإسلام التي أحالته الى  أشلاء ممزقة وثوب مخترق لايستر بدنا  ولايقي من برد ولايستر عورة

الاسلام الكوني" 1"

الفهم الظاهري وجه العديد من المسلمين فرقا كانوا ام افرادا للوقوف والتصدي للمخالفين حيث فهمت نصوص الجهاد انها نصوص تقوم على محاربة المخالفين سواء كانوا مسلمين او من ديانات أخرى بل ومحاربة الغرب في عقر داره  في حين هناك من فهم الامر على أن جهاد الدفع  هوخلاصة الفهم  في الإسلام حتى يستقيم وكونيته, الإشكالية تأتي من فهم النصوص , هل هي ظاهرية في فهمها أم تأويلية في معناها , بالإضافة الى غزارة  وسهولة اللجوء الى السنة   والتاريخ الإسلامي على استخلاص  المعنى  من القران, وربط ذلك بالعصر وظروفه تأويلا وإستخلاصا ,يقع المسلم اليوم في حيرة بين  مايعايشة روحا وبين ما يعيشة واقعا , الصورة التي تركتها هذه الازدواجية هي أن الإسلام جاء  ليزيل ماعداه ليس فقط من يخالف بل أيضا من يختلف  عنه "بفهم خاص" وإن كان يحمل كذلك إسمه,النصوص مثلا لاتقول بمساواة المرأة  أو بقدرتها وتأهيلها للحكم والقيادة والمشاهدة المعايشة في عالم اليوم تحكي قصة أخرى, هذا ربما يدل على  أهميةإعادة قراءة النصوص  والغوص فيها وعدم الاكتفاء بالفهم الظاهر منها , هنا مايظُهر كونية الإسلام , وهنا مايثبت  أن النص حَمال أوجه  وهنا أيضا يظهر العلماء الدين يدركون أن تأويله لايعلمه إلا الله  فيربطون بين النص وصلاحيته لكل زمان ومكان حتى تقوم الساعة, وربما هنا نخرج من الاختلاف  المستمر  في الفهم بين  تطبيق الشريعة أم تطبيق مبادء الشريعة, من المؤسف أن يعيس الإسلام مأسورا  وهو جاء لتحرير العالم , من المؤسف أن يكون أصحابه والمنتسبين إليه هم  من وضعه في قفص الأسر والاتهام ,