السبت، 6 مارس 2021

مقاربات خاطئة

في اعتقادي ان عدم فهمنا فهماً حقيقياً لبعض القضايا الشائكة في المجتمع يأتي من مقارباتنا لها مقاربات خاطئة او من الجانب الخطأ فبالتالي تزداد غموضاً وتشعباً وصعوبة, فمقاربتنا للمجتمع من جانب الهوية مثلاً وباستمرار يضعه في حيرة مستمرة وفي اضطراب وخوف,وينتج عنها انسان تابع مهما اعتقد انه حر وطليق الا انه حبيس هذة الهوية ولكن لو أن مقاربة المجتمع تأتي من باب الحرية لأمكن لهذة الهوية ان تكون عامل تطور وبناء , لا اعني بالحرية هنا التفسخ والانحلال لابالطبع وانما الحرية التي تملأ المجال العام وتعيد العلاقات داخل المجتمع الى وضعها الطبيعي قبل حمى" الهوية" الذي أُصيب به في العقود الاخيرة, ممارسة الحرية ستفتح الهوية باتجاه الآخر , كما كان ذلك سائداَ في المجتمع سابقاً , لماذا كان ذلك سائداً في السابق ومفقوداً اليوم , الجواب لأن سؤال الهوية لم يكن مطروحاً رغم أنه كان متواجداً او قائماً داخل الذات , وانما لم يطرح كموضوع خارج الذات ,عندما طرحناه خارج الذات احتاج الى تأسيس فتهافت المجتمع هنا يبحث عن مصدر او تاريخ او نسخ حقيقية كانت او سعى الى غير ذلك,عند المقاربة انطلاقاً من الحريةنفتح باباً "للإمكان" فتصبح الهوية حالة وسطى بين الذات والاخر فيختفى هاجس التأسيس المؤرق ويحتفظ التاريخ برونقه عند الجميع. موضوع اخر اود الاشارة الية وهو موضوع "العلمانية" الذي لايذهب حتى يعود ايضاً مقاربتنا له في اعتقادي خاطئة , ننطلق من الفهم الغربي له او الشكل السائد هناك بانواعه رغم ماقيل ان هناك اشارات في تاريخ الامة له سابقاً وننسى انه سياق انتجته تلك المجتمعات خلال تجربتها في التحول بين اشكال التدين ونماذج الحكم من الامبراطورية الى الدولة الدينية الى الدولة المدنية فهو في سياق مع تطور الدولة, فالمقاربة الصحيحة له من جانب الدولة لا من جانب النموذج الغربي السائد,   تطور الدولة سواء كان ذلك سلباً او ايجاباً بالنسبة الينا هناك فصل بين المجال الخاص والمجال العام المشترك , الدولة في عالمنا العربي اضعف من تحقيق ذلك فهي محتاجة الى الدين وتتماهى مع انماط التدين لكي تستمر, موضوع الديمقراطية كذلك , دولة المواطنة في الغرب انتجت مجال خاص للفرد ومجال مشترك للمجتمع , الدولة الشمولية في عالمنا العربي انتجت شمساً من الاستبداد يدور حولها كواكب من الهويات المشوهة, فالنطرق الباب  المناسب حتى نجد الجواب المناسب  ​