الاثنين، 18 يناير 2021

وعي مابعد الحصار

هل الوعي قبل الحصار هو الوعي أثناء الحصار أو الوعي مابعد الحصار؟ إذا كانت الاجابة نعن , فنحن أمام مجتمع" مصمت" أو وجود مادي غير واع,قبل الحصار كان الوعي تلقائياً مستبعداً كثيراً مما حصل , اثناء الحصار تشكلت قصدية للوعي واصبح وعياً قصدياً يتجه نحو ظاهرة الحصار ويستمد منها ويضفي عليها ارادته وتشكل وجدانه, الآن بعد الحصار ما شكل الوعي الذي يمكن حيازته او ملاحظتة؟أعتقد من الاهمية حتى نميز بين اشكال الوعي أن نربطة بالزمن ليس كإطار وانما كحالة معيشية, قبل الحصاركان الوعي مرتبطاً بالمستقبل بشكل اكبر من بعدي الماضي والحاضر , بينما اثناء الحصار اصبح الحاضر هو موضوع الوعي المباشر لماله من تهديد وجودي فعلي على الوطن والمجتمع, بعد الحصار أعتقد ان من الاهمية بمكان كذلك اهتمام الوعي التفكري بالحاضر مع احتفاظه ببعدي الماضي والمستقبل في الوعي قبل "التفكري" حتى لاتتكرر الاخطاء التي اوصلتنا الى ازمة الحصار وكذلك نحتفظ في الذاكرة بشكل دائم ما قد حصل منهم وما قد يحصل منهم كذلك مستقبلاً, وعي مابعد الحصار من المفترض أن يكون وعياً تركيبياً, على الدولة أن تنمي هذا الوعي ولاتختزله او تتجاوزه ليصبح هو ووعي ماقبل الحصار بالنسبة لها وللمجتمع من نفس الطبيعة بمعنى أن نرجع كما كنا من قبل هكذا دون قيمة مضافة افرزها الحصار من وعي منكوب صادم ادى لحسن الحظ الى تكون ارادة صلبة وتمسك بمبادىء وبقيم على الرغم مما حصل من انتهاكات هنا وهناك الاأن المحصلة النهائية حتى على المستوى الاخلاقي تعتبر اضافة يجب تكريسها كوعي مابعد الحصار, الآن وعي مابعد الحصار ليس إلا بداية لشكل جديد من الشراكة بين الدولة والمجتمع نظراً للإنجاز الذي تحقق وهو حصيلة هذا التراكم والتكتل الايجابي الذي حصل بين الجانبين وما رمزية الجدارية والمجد الا صورة واضحة لهذا التكتل والتراكم والاندماج الوطني المهيب, ما أود الاشارة اليه هو وعي مابعد الحصار يجب أن يكون وعياً تفكرياًبالحاضر في أفق وعياً اوسع هو خبرة الماضي والتطلع الى المستقبل , بمعنى اخر وعياً منفتحاً لايختزل الانسان ولا حقه ولادوره ولا مشاركته ولا يختزل قيم المساواة وحرية الرأي ويعيد المحاسبة والمراقبة كشكل من اشكال الوعي المتحصل وبصورة اكثر كفاءة عنها في وعي ما قبل الحصار المستريح المطمئن من الجار والقريب والعناق والترحيب ولا الى وعي الحصار ذاته الذي كان طارئاً لايمكن ان يستمر. :