الأحد، 15 أغسطس 2021

الصلاحيات قبل الانتخابات

 

 

ما شهدته بلدنا العزيزة  من احداث  خلال الايام القليلة الماضية وبعد اصدار قانون الانتخاب لاول مجلس تشريعي  في الدولة , جعلني اعود سريعاً لصلاحيات المجلس المنتظر  واقارنها بتكلفتها الاجتماعية  فوجدت  ان ما سوف يمثله المرشح قليل جداً  بما قد يتكلفه اويتوقعه الناخب , لذلك فتكلفة الانتخابات  الاجتماعية والاقتصادية  اكثر بكثير  من مردود المرشح مهما كان  مؤهلاً :

لقد  جاءت هذة الانتخابات كرغبة اميرية صرفة  لم يسبقها طلب فعال ,ثم إن صلاحيات المجلس القادم  كما ذكرت لاتتناسب  وحمى الانتخابات وارهاصاتها, فهو غير قادر على مساءلة   رئيس السلطة التنفيذية,  وحتى مساءلةاو استجواب  الوزراء وطرح الثقة فيهم  تتطلب اجماع ثلثين المجلس  وهو امر من الصعوبة بمكان ,كذلك  ديوان المحاسبة ورئيسه خارج اطار سلطته, بل أكثر من ذلك حتى  السكرتير العام أو امين المجلس يعين بمرسوم وليس للمجلس او رئيسه ان يختاره,ناهيك عن عدم امتلاك الناخب للحرية الكاملة في اختيار من يراه مناسباً فهو ملزم بالانتخاب ضمن افراد قبيلته فقط

اذاً فهو ذاك المجلس السابق الا بعض الرتوش الزائدة.فالتضخم والاحتشاء سيصبح في داخل  المجتمع وليس في بنية المرشح

  الى جانب كل هذا ما  احدثه قانون الجنسية من لغط وخلاف وهو امر طبيعي  لو لم يتجاوز الحدود التي يكفلها القانون  الامر الذي  سمم جو التآلف الاجتماعي الذي تنعم به قطر من  زمن طويل , وبالتالي سطعت  شمس القبيلة وخفت نور الوطن ,  اعتقد اننا لانزال  مغرمين بفكرة الانتخابات  اكثر من الوعي  بأهمية وقتها  وظروفها, اعتقاداً منا اذا جاءت الانتخابات حضرت المشاركة الشعبية في ازهي  حللها , ما مر به المجتمع خلال هذة الايام القليلة الماضية  عظيم جداً  فيما يتعلق  بتجديد الوعي  وادراك الواقع وامكاناته , لو لم يُفَعل سمو الامير  مشروع انشاء مجلس شورى منتخب , لم يطالبه المجتمع بذلك , فهو بالتالي منحة , ثم ان الفرق سيكون كبيرا بين العضو  المعين والعضو المنتخب لو أن الصلاحيات الممنوحة للاعضاء , صلاحيات تسمح  ببروز الكفاءة  والخبرة وكاريزما الأداء , لكن كما ذكرت  فصلاحياته محدودة جداً  وسيتماثل  فيها الكفوء وغير الكفوء , لذلك انا اعتقد  بعد مرور المجتمع بهذة الارهاصات  وبعد التمعن في  اختصاص المجلس وسلطاته , فأن الانسب للمجتمع في هذة الفترة  هو اسلوب التعيين  الراشد الذي يتقصى في العضو الكفاءة والامانة  وحسن السيرة ولو اعطي مجلس التعيين  مناقشة الموازنة ومساءلة الوزراء  وطرح الثقة فيهم بشروط المجلس المقترح  لتساوى الاثنان  وخرجنا من عمى الصناديق  وعدوى  القبلية  وتفخيخ المستقبل , ليس تراجعاً ولكن احساساً بالواقع وصلادته  ووعورة القفز علية  اوامكانية السير باطمئنان فوقه وهو لايزال لم  يُمهد بشكل يجعل من الانتخاب تفويض  ومن الترشيح مسؤولية بحجم الجبال