الجمعة، 26 مارس 2021

رئيس أركان "المرجلة"

  عرفته قليل الكلام حاد النظرة لايميل الى اللغو , عرفته طالباً متفوقاً في دراسته, عرفته مرشحاً من جانب وزارة التربية والتعليم لحضور إطلاق إحدى رحلات ابولو البرنامج الذي دشنته وكالة "ناسا" الامريكية لاستكشاف القمر ,ممثلاً عن شباب قطر المتفوق  دراسياً, عرفته يعيش عراقة الماضي وعلاقة أهل قطر ببعضهم البعض , عرفته معواناً على فعل الخير ولايدخر جهداً في المساعدة, أنه الاخ الكريم الفريق الركن غانم بن شاهين الغانم رئيس أركان الجيش القطري, رجل لم تغيره الدنيا , ولم يغره المنصب , بل تعالى عليه فأصبح   المنصب يجري خلفه نحو مزيد من العطاء المهني لوظيفتة والاجتماعي لمجتمعه وبيئته, عرفنا العديد  ممن تبوأ مناصباً عليا , سواء في الكادر االحكومي أ والعسكري , ولكن قليل أولئك  الذين   بكى علىهم المنصب بعد رحيلهم واستشعر المجتمع قيمتهم بعد ترجلهم, وهناك الكثير من الغث الذي اودى بالمنصب وقيمتة اما لنرجسية مبتذلة او لشعور بالنقص عايشه , أو لطمع او انتهازية نهشت في أطرافه  فأحالته إنساناً بلا قلب ,الاخ غانم  قد تغيب عنه سنين طويلة تأخذكما الدنيا هنا وهناك وتعتقد انه بعد وصوله لأعلى المناصب قد أصبح صعب المنال وفي اول رنة هاتفية ترسلها تجده تجاهك  مباشرة , مُرحباً , هو نسخة من رجال قطر الاولين يعيش هاجسهم ويستغرق عاداتهم وتلاحمهم, حبذا لو أعتبر من يتبؤأ منصباً اليوم زائلاً غداً لامحالة   بالسيرة الشخصية والعملية والاجتماعية لسعادة الفريق الركن غانم بن شاهين قبل أن يتركه المنصب فرداً يتسول نظرة التقدير والاحترام من المجتمع فلا يجد الاصداً واشمئزازاً, لعلني كلما استمع الى السلام الوطني في مقطعه "قطر الرجال الاولين " تقفز الى ذهني صورة الاخ غانم تذكرني بأولئك النفر من الرجال الذين صنعوا  قصة الوفاء ونبراس الإخلاص في توادهم وتراحمهم , وفق الله الأخ العزيز الفريق الركن"طيار"غانم بن شاهين في حياته العملية رئيساً لأركان جيشنا الباسل وفي حياتة الاجتماعية , رئيسأ لاركان المرجلة" وعنواناً للوفاء والمحبة والاخلاص لدينه ولقيادته ولمجتمعه.

الثلاثاء، 23 مارس 2021

لم يصلي عليهم أحد

أفزعتني عبارة "إذا لم تكن تمتلك واسطة لن يصلي عليك أحد" قفزت الى ذهني وأنا أتأمل احوال الكثيرين من مدمني الحياة بشكلها وطبيعتها الانسانية, وسر الوجود الذي جرفته، المصالح والواسطة، والتعصب العرقي والثقافي والديني على ما تبقى من أمل في الحب والحياة. الصلاة الدينية علاقة بين الفرد وخالقة اما الصلاة الدنيوية فهي علاقة افراد المجتمع فيما بينهم إنها رحلة بحث شاقة عن المعنى الوجودي لهم كمجتمع بعيداً عن التهميش اوالاقصاء , في مجتمعنا الصغير المتحاب من لايصلي عليهم أحد هم اولئك الذين لايملكون واسطة فيصبحون خارج صلاة المجتمع ,اسمع اصواتهم في وطني صباح الخير وارى تكدسهم هنا وهناك ومناشدتهم المستمرة في تحسين اوضاعهم هناك مجتمعات اكثر شراسة حيث اولئك الذين لايصلي عليهم المجتمع هم المختلفين دينياً او عرقياً او لوناً. فإذا كانت هذه سردية في وجه الألم المروع والرهيب الذي فجره الشك الوجودي وانعدام اليقين، فإن الأمر لدينا سردية في مقاومة امجتمع المظاهر والالقاب والزيف الاجتماعي, ويصبح الامر اكثر صعوبة حينما تؤصد وتقفل الابواب تلك الابواب التي كانت مفتوحه في السابق ويصبح الولوج والوصول الى المسؤول اصعب من ايلاج الجمل في سم الخياط, والادهى والامر حينما يوكل الامر لنفر لم يعرفوا ولم يكابدوا مرارة العيش ولا ثقل المسؤولية لقلة تجربة ام لصغر سن , كان صلاة المجتمع الدنيوية بما فيها من وصل وتحاب وعطف شاهداً كبيراً على قبول صلاته الدينية في المساجد, فكانت بركة الله واضحة ورحمتة الواسعة دائماً اعظم بهاءً ونوراً, اليوم هناك تراجع كبير في اداء الصلاتين الدنيوية الاجتماعية والدينية الربانية بشكل ملحوظ هناك من يصلي عليه المجتمع في الدنيا زيفاً وليس له نصيب من الاخرة وهناك من لايصلي عليه المجتمع دنيوياً لكنه الله عليه من المصلين , صلاة المجتمع هي وجدانه وعواطفة وايمانه بانسانيته , اذا ما اختلت هذه العناصر اختلت حركتة الاجتماعية وسلوكياته الاخلاقية ,وسيطرة عليه التراتيبية والطبقية باشكالها المختلفة فترتبك صلاته ا الدنيوية وبالتالي تختل وترتبك صلاته الدينية التي هي عمود اسلامه , صلاة المجتمعات الغربية الدنيوية على قدر كبير من الانتظام لذلك يجد العربي المغترب راحة هناك على الرغم من عدم انتظام صلاتهم الدينية, اما عندنا فالارتباط وعدم الانتظام يشمل الصلاتين , حيث لايمكن ان تحوز فضل الاخيرة وانت لم تحز بعد فضل الاولى وهي أداء  حقوق العباد وانصاف البلاد.