الجمعة، 20 مايو 2011

ودى أصدق بس "قويه"



عندما يحفظ الشعب كل مواد الدستور  ينتقل معها المجتمع فوق المرجعيات الأوليه. عندما يعرف المجتمع كل  مواد الدستور  من حقوق له وواجبات عليه ترتقى الدوله, لايخاف المواطن والدستور بين جانبيه, لايخاف من السلطه لأن الدستور حكما بينه وبينها, لايخشى بطش الحكم  طالما أنه لم يخالف الدستور , لايرتجف طالما أن إعتراضه من داخل الدستور . ترتقى مكونات المجتمع بتطبيق الدستورى, البدوى الدستورى أفضل وأكثر منفعه من  بدوى القبيله,  الحضرى" الدستورى  أكثر تمييزا من  حضرى المدينه فقط, لطائفى الدستورى أكثر إخلاصا من  طائفى الطائفه الدينيه, المواطن الدستورى  هولبنة الديمقراطيه  والمواطنه, مواطنه بلا دستور مواطنه ناقصه , لاتتجه الإتجاه الصحيح , تتنازعها الأهواء . أعجب عندما أتابع بعض القنوات  الجميع يحفظ مواد الدستور  ويعرف أبعادها على جميع إختلافاتهم  وأصولهم ولكنهم جميعا يعرفون ويحفظون مواد الدستور أكثر من حفظهم لأسماء قبائلهم أو طوائفهم, يختلفون  ويتقاتلون طائفيا وقبليا ولكنهم جميعا ملتزمون بالدستور , علينا أن ننظر إلى الجانب الإيجابى من الصوره وليس الجانب السلبى , علينا إستحضار الجانب الإيجابى, بودى لو نحفظ مواد  الدستور , بودى  لو نتناقش حول مواده , بودى لوتنتشر الثقافه الدستوريه فى المجتمع لتنفى لنا أو تكنس أمامنا أوساخا كثيره متراكمه, حفظت مره العديد من مواد الدستور ولكننى مع الوقت نسيتها  لأنها بقيت فى الذاكره المخزن  وتتلاشت مع الوقت, المواطن اليوم فى العالم أجمع مواطن دستورى , مواطن ماقبل الدستور  أجير أو خفير فى أفضل حالاته, ودى أصدق أن كل قطرى  يحفظ مواد الدستور  ويعى مابها على ماهى عليه  كخطوه  أولى على الأقل والحفظ هنا يعنى الممارسه وليس الحفظ المدرسى فقط , ودى أصدق أن كل قطرى يحمل الدستور معه كما يحمل شجرة قبيلته, ودى أصدق أن يطبع الدستور أكثر من التهاتف على طبع كتب  الأنساب  بما فيها  من تكلف  فى عصر يعترف بالدستور لابالنسب , ودى أصدق ودى بس ..قويه قويه. مع الإعتذار للفنان الكبير سعد الفرج

الخميس، 19 مايو 2011

"صوفية" الإسلام أم "صوفية" النظام



تخاف الشعوب العربيه من أنظمتها لأنها انظمه تعتمد البطش , فالمعادله كالتالى: نحن ساكتون لأننا خائفون هذا منطق العلاقه بين الشعوب العربيه وأنظمتها. وهو منطق إيمانى أعوج فالايمان عندما يرتبط بالخوف لايعد إيمانا حقيقيا. بعد حادثة 11 سبتمبر 2001, تداعى الغرب لمعرفة كنهه الاسلام عندما أكتشف أن من قام بهذا العمل مسلمون, وبعد تدارس وتعمق رأوا فى  الصوفيه حلا للخروج من إسلام التعصب  أو الاسلام الجهادى, فأوصوا على هذا الفهم من الاسلام  وفى مقدمة هذه المراكز مؤسسة راند. وفى نفس الوقت حاولوا الدفع والعمل على إستزراع  الديمقراطيه فى هذا الجزء من العالم. فبذلك أرادوا إسلام صوفى مع  ديمقراطيه غربيه ولم يدركوا أن فكرة الصوفيه تقوم على الحب  والحياء لا على الخوف والرجاء. لذلك فشلت محاولتهم  فلم تنجح ديمقراطيتهم المستزرعه وقوبلت  بالكُره والرفض والاقتتال. فى حين إستمر الوضع العربى على ماهو عليه حتى الثورات الاخيره  خوف من جانب الشعب وجبروت وبطش من جانب السلطه. بعد هذه الثورات سقط حاجز الخوف وسقطت السلطه معه. فالمعادله القادمه ليس فيها خوف  بالطبع بل لابد أن تُبنى على أساس الاحترام .الخروج من ثنائية الخوف والعقاب  أو الخوف من العقاب فى إعتقادى  أمر هام , لأن نتيجته ليست إيجابيه سواء على مستوى الفرد أو المجتمع أو الدوله, رأينا بعد زوال الانظمه كم تنمر من كانوا خدما لها خوفا, وكم من الأسرار كشفت, بل أن كمية اللعن والشتائم من داخل الانظمه الداثره كان أكبر كثيرا مما جاء من طرف ممن إكتوى بنارها وعارضها فى أيام بطشها وقوتها. فإذا  كان هناك ثمة خيارا دوليا بدعم الإيمان الصوفى فى المنطقه خوفا من الايمان الآخر, فأول الطريق هو فى دعم مطالب الشعوب  فى الحريه والكرامه بعيدا عن إدخال مفهوم المصلحه  والإنتقايئه بين نظام أو آخر والتركيز على عملية التحول الديمقراطى  اليوم قبل غدا  ودعم  المجتمع المدنى فى كل دوله  فى التعبير عن رأيه وتطلعاته, وعدم الإكتفاء فقط بالتقارير الرسميه  والقياسات الإقتصاديه المضلله. إذا أرادوا تخفيف عنف الإسلام كما يقولون, وهم مغرومون كما يذكرون بالاسلام الصوفى طالما أن إجتثاث الإسلام من المستحيلات, فلا أقل من إقامة معادلة الصوفى المتمثله فى التالى"أعبدك ياربى  حبا وإستحياء منك  لا خوفا منك"
هل يمكن للغرب أن يقيم هذا المنطق على العلاقه بين شعوب المنطقه وأنظمتها بحيث تبدو"نحن نحكمكم بإختياركم وتفويضا وتعبيرا عن إرادتكم وحبكم" هنا تبدو الصوفيه من صميم الديمقراطيه فالحب ناتج عن الإراده الحره التى يقيم عليها الصوفى علاقته بربه.

الاثنين، 16 مايو 2011

خطوة مجلس التعاونالإيحائيه... الدلاله والإلتزام



خطوة مجلس التعاون  الإيحائيه... الدلاله والشروط

هل يسعى قرار مجلس التعاون الاخير بضم الاردن والمغرب الى  الايحاء بأفضلية النموذج الملكى ودعمه والتأكيد على سلامته وإنقاذه إن أمكن مما يعتمل فى عالمنا العربى  من ثورات وتغيرات؟

هل يهدد زوال النظامين الملكيين فى الاردن والمغرب أو الثوره عليهما دول الخليج العربيه أكثر من التهديد القادم من سقوط الجمهوريات الواحده تلو الاخرى؟
هل النظامين يمثلان تطلعا  لدول الخليج للإحتذاء بهما؟
من المعروف أن هناك تشابها بينهما وبين أنظمة دول الخليج العربى من  ناحية مشروعية التراض  التى تعتبر تاريخيا مؤقته ولابد من تطويرها والاحتفاظ لأصحابها بالاسبقيه والرياده والمكانه فقط. كان سقف التطلعات فى النظامين الملكيين دائما تحت سقف القياده التاريخيه المفعمه بالثقافه والدين,  فالأسره الهاشميه فى الاردن وكذلك الاسره العلويه فى المغرب يستمدان  قوتهما من البعد الدينى ذو الاتصال بنبى الاسلام صلى الله عليه وسلم  . كما أن مشايخ الخليج يستمدانها من  التراض بينهم وبين شعوبهم. ولكن مالذى حصل الآن؟  أول ما يأتى التغيير  على المرجعيات, بمعنى الأنظمه القائمه,فالانظمه التى أتى عليها التغيير فى عالمنا العربى إستمدت  أو حاولت إرساء مرجعيات مشابهه لمرجعية الممالك, فمرجعية حرب أكتوبر مثلا لحسنى مبارك , ومرجعية النظام البورقيبى  وبأن بن على إختيارا بورقيبيا, ومرجعية قائد الثوره وزعيم الرؤساء العرب وملك ملوك أفريقيا...الخ. كل هذه أتى عليها التغيير. فهل كانت الخطوه الخليجيه إلتفافا على التغيير, وبأنه يعتمد المرجعيات الثوريه وليس التقليديه؟ ولكن ماذا عن التطوير؟ تطوير المرجعيات التقليديه. فالذى أبقاء المرجعيات العائليه الملكيه الاوربيه ليس هو الثبات كما يعتقد البعض ولكنه التغيير من خلال التطوير. فهى مرجعيات تقليديه نعم ولكنها معاصره. دمها أزرق نعم ولكن لايملأ الفضاء العام كله ولايتحكم فى مصير الجسم وحده و يسمح بمرور جميع أنواع الدم الأخرى بحريه وكرامه . خطوة مجلس التعاون متقدمه إذا أخذت بمفهوم أن الثبات فى التغيير والتطوير أما إذا كانت تهدف فى الإحتواء , فلا أعتقد بجديتها وفائدتها,فالمجلس ليس إستثناء  من سنن الله فى الكون وإنسانه ليس فى مرتبة أقل من غيره لايعىء حركة التاريخ ولايدرك متغيراته

الأحد، 15 مايو 2011

الميدان العام" كرمز وطنى



 أبرز مايمكن إستخلاصه من نتائج متوفره وملموسه حتى الآن للثورات العربيه هو رمزية الميدان العام وتأثيره  وقدرته على الإنجاز وتحقيق مطالب الشعوب , ثمة ملاحظات لى أن أُبديها فى هذا الخضوص:
أولا:  تاريخيا هناك رمزيه للمكان وللميدان فى جميع الثورات, وجميع الثورات عموما  ملتصقه بأسماء ميادين عامه , جميع عواصم أوروبا بها ميادين تحكى قصة تحرر شعوبها.
ثانيا: رمزية المكان  تدل على إلتحام الشعب وإصراره , وتعاليه علىالمرجعيات الصغرى المفرقه وشخوص بصره الى هدف عام وأسمى.
ثالثا: رمزية الميدان  أيديولوجيه وليست ميتافيزيقيه بمعنى"الآن"  وليس غدا وشهدنا ذلك حيث التنازلات تتنزل  لتحويل "الآن" الى غدا ولكن دونما فائده.
رابعا: أنجح الثورات حتى الآن هما ثورتى مصر وتونس  حيث ميدان التحرير والميدان الرئيسى فى تونس العاصمه كمستقر أخير لثورتها, والثوره اليمنيه من ميدان الستين أو ساحة التغييركذلك لايمكن  تجاوزها ,لأن رمزيتها المكانيه  لايمكن الالتفاف عليها .
خامسا: الميدان كما ذكرت يرمز الى "الآن" من هنا يبدو مصدر قوته وإصراره, ويبدو إستمراره كذلك حتى بعد سقوط النظام كما هو واضح فى رمزية ميدان التحرير, كلما عنً مطلب لدى الشعب هرع الى الميدان  يستمد منه قوته وإصراره.

سادسا: الثورتان الليبيه والسوريه تفتقدان الى رمزية الميدان الذى يستطيع صهر  وعىً المجتمع وإصراره فلذلك هما أشبه بإقتتال هنا وهناك, مع فارق  ما يحدث فى ليبيا حيث التدخل الخارجى, فإفتقادهما الى رمزية الميدان أفقدهما "الآن" القويه  المُصره على التغيير والسير الى نهاية المطاف.
سابعا: رمزية الميدان فى البحرين  لم تنجح لأنها لم تَقم على التأثير الداخلى فقط وإنما إستسلمت لبعض التأثيرات الخارجيه من خلال شعاراتها وبعض الرموز التى رفعها المتظاهرون, ومع ذلك تنبه المسؤولين البحرينيين لخطورة رمزيه المكان  فجرى إقتلاعه ومسحه من الوجود.
ثامنا:  الدوله المدنيه أساسا لم تقم على الفكر لوحده بل قامت على مطالب الشعوب  ممثله  فى الاحتجاج العام بأشكاله المختلفه وطالما أنه عام فهو بالضروره في مكان عام , فثمة إرتباط واضح بين قوة المطلب الشعبى ورمزية مكانه  والدليل على ذلك التظاهرات التى تقام فى أكثر الدول مدنيه لها رمزيه واضحه جدا فى إتجاهها وخط سيرها ودلالاته.