الثلاثاء، 20 يناير 2026

السؤال في الخليج اليوم " أخلاقي"

 لاسبيل لإيقاف التحول  ولاسبيل إلى  ضبط الطموحات ولكن نحن بحاجة فعلية الى لغة أخلاقية  ومعنوية  تليق بالتحول البيني الذي نشهده في الخليج , لغة لاتجمل الواقع  ولاتؤجج الغرائز  ولاتأتي عل مستقبل الاجيال القادمة وتحفظ  مقاصد الشريعة , الانتقال من الاخوة الى التنافس  وربما الخصومة  من صراع وجودي الى شكل من التعايش المشترك  والمنضبط  , لسنا في حاجة الى خطابات بقدر حاجتنا  الى معايير ومفردات  وطقوس اجتماعية وسياسية  تجعل من الخلاف قابلاً للإدارة  تحول  دون  عداوة تفكك البيت الخليجي  الواحد, نحن لانعيش عصر الكبار  بل أن العالم كله لم يعد يعش ذلك العصر , كل مانحتاجه هو  أن نحول "الاخوة" الى ميثاق  من عاطفة جميلة  لكنها هشه تتأثر بالاعلام  والانفعلات  الى ميثاق  يضع حداً للأخوة حتى لاتكسر  وللمحرمات حتى لاتنتهك, أن نقلب مفردات مثل أخ \عدو  الى جار \ وشريك مصير  تلك عاطفة معرضه لأن تنقلب  والثانية مصالح وميثاق مشترك فوق هوى الافراد.. خيانة\ ولاء الى إختلاف مشروع \تجاوز محظور. نصر\ هزيمة الى مصلحة. لقد تغير الخليج من حياة تدار بالتقاليد الى  حياة تدار بالانظمة ومصالحها وموقعها وتشابكاتها مع العالم ومن زمن بسيط الى زمن متعدد المعايير والمقاييس . السؤال هل نملك لغة أخلاقية تليق بهذا التحول , ما شهدناه في السنوات القليلة الماضية إنحداراً أخلاقياً لم يشهد له تاريخ الخليج مثيلاَ, داهمتنا وسائل الاتصال الاجتماعي  ولم نستعد لها   فطفح على السطح الطحالب   وبقى الجوهر قابعاً في العمق , وبدلاً من  العلم ساد الجهل وعوضاً عن الحلم إكتسى الاندفاع القبلي والعصبي المقيت , علينا أن نعود الى أخلاق القادة الاوائل في إختلافهم , القادة الذين أنشئوا هذا الكيان الخليجي كمنظومة تعاون , لم نفلح إقتصادياً ممكن , لم نؤثر سياسياً هذا مطروح , لم نحقق طموحات الشعوب تنموياً هذا على الطاولة  ولكن أن ننحدر أخلاقياً الى هذا المستوى الذي نعيشه وأن يتسابق المثقفون والاكاديميون الى هذا الاسفاف في الخصومة فهذا يعنى  أننا  فائض عن هذا العالم , فكل إرتقاء خلفه أخلاق وكل تقدم وراءه أخلاق  ولكن ليس بعد ضياع الاخلاق وجود ولا بعد الانحلال نهضة أو تنمية