السبت، 19 مارس 2011

منطق الثوره ومدى توافره.




هناك حمى تجتاح العالم العربى  تسمى  حمى الثوره أو الثورات ساعد الاعلام والقنوات الفضائيه على تأ صيلها بشكل جعل كل الاسباب موضوعيه لقيامها  بشكل أو بآخر . منطق الثوره يحتم قدرتها على إزالة الاقطاع  والتخلص منه   , ماحصل فى مصر وتونس ثوره بلاشك قضت على الاقطاع السياسى وحسمت الامر وهما الآن فى مرحله مابعد الثوره. ما يحصل فى ليبيا ليست ثوره. إنها حرب  أهليه  حيث  الاقطاع من القدره بحيث لايزال يكتسب   ولديه القدره فى المنازعه بأحقيته  كعامل مهم فى نشوء الدوله, وما يحدث فى البحرين شىء مماثل  إلا أنه أخطر  وبودى عدم وصم الوضع بشموليه دامغه  سواء من الجانب الشيعى أو من الجانب السنى, لأن هناك من السنه من يريد  وينادى بنفس المطالب التى ينادى بها الشيعه , إختفى البعد الوطنى وساعد الاقطاع الدينى على إختفائه سواء من الجانب الشيعى المتمثل فى إيران  ومن ينتمى اليها سياسيا وعقيديا أو من  الجانب السنى  وكا ن شيخنا القرضاوى ممثلا لهذه الشموليه. أين المواطنه إذن من المعروف أن الاستفتاء التى أجرته الامم المتتحده سنه69 حول عروبة البحرين , إنتصر لذلك ورفض دعاوى الشاه حينئذ. مثل هذا الحماس لمنطق الثوره , جعل البعض يرى فى أن  الحال لايحتمل غيرها . منطق الثوره  لايتعاش مع الاقطاع   أيا كان نوعه ورائحته , إنه ثوره على الاقطاع , ومجتمعاتنا  ليست تعانى فقط من الاقطاع السياسى فقط  ولكنها تعانى من جميع صنوف الاقطاع الاقتصادى والاجتماعى والدينى, فلذلك هى مجتمعات إقطاعيه مابعد الرأسماليه , حيث تعايشت مع الرأسماليه ولم تستطع الرأسماليه نفى الاقطاع كما هو متصور  أو ماقد حصل فى العالم الاخر. فلذلك تحويلها الى كانتونات صغيره  لاتقوى على الثورات  لم يكن عن إعتباطا . ماعدا الدول الكبرى  فى عالمنا العربى كمصر  والجزائر والسودان وسوريا , ليس بمقدور الاخر أن يحدث ثوره,  وتونس إستثناء  لقوة مجتمعها المدنى  ولدور البورقيبيه فى إخراجها من آتون الصراع الدينى . أنا اعتقد أن منطق الاصلاح فى بقية عالمنا العربى ذو الارضيه الاقطاعيه التاريخيه بين الدين والقبيله , هو المؤمل عليه ,  فلايمكن بالتالى نفى الدين  ولايمكن التنكر للقبيله دون إيجاد البديل  حتى ولو غيرنا فى المسمى ذاته من  مملكه الى جمهوريه أو جماهيريه. ليست هناك ثورات قادمه فى عالمنا مالم يكن المجتمع  له من القدره على التخلص من الاقطاع  بجميع أشكاله وهذا يحتمل أفقا عاليا يعتمد الحريه المطلقه . منطق الثوره  يسمو على الصغائر جميعا  ويفرض الانسان وإرادته فقط وحريته . فى عالمنا الخليجى  الاقطاع جزء من المجتمع إن لم يكن كل المجتمع , فأين تتأتى القدره  على إزالته  بشكل يمثل ثوره , فإستحالة الثوره فى الخليج وارده رغم المطالبات والاحتجاجات  وغيرها , الشارع الخليجى فقير  وحطمه الاقطاع السياسى بين دويلات . علينا ان نكون واقعيين , لن تحدث ثوره فى الخليج , وما يحدث فى البحرين ليس  كله دعوى  طائفيه  خارجيه  أو مدعوم من الخارج   بالرغم من إدانتا لهذا التوجه بل ويجب التصدى له فى حالة وجوده  إلا ان هناك بالضروره من يطالب بالاصلاح  من غير دعوى طائفيه   حتى ولوكان الاقطاع يفرض شروطه طالما هناك قدره على ذلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق