الثلاثاء، 31 يناير 2012

إنطباعات ما بعد الانتخابات الكويتيه




إنتهت الانتخابات الكويتيه بعد  فتره ساخنه من التجاذبات لم تشهد لها الكويت مثيلا ولى هنا بعض الملاحظات أود لو أسردها:
أولا: ترسيخ مبدأ المولاه والمعارضه بشكل لم يسبق له مثيل من قبل.
ثانيا : فى النظام الديمقراطى الحزبى ليس هناك معارضه دائمه ولا مولاه دائمه  فى حين أن الحكومه فى الكويت ليست ناتجه عن أغلبيه حزبيه وفى نفس الوقت المعارضه ليست إنتقالا من سدة الحكم الى كرسى المعارضه فكليهما ثابت فى محله.
ثالثا: أدى هذا الوضع  إلى  محاولة زياده عدد الطرفين خاصة الموالاه عن طريق الرشوه والتحويل فى الحسابات وهو ما دفع بمصطلح "القبيضه" المتداول إلى الظهور.

رابعا: يضع النظام البرلمان رئيس الوزراء فى وضع لايحسد عليه حتى قبل ممارسته مهامه فهو متهم حتى يثبت العكس وهو غريب عن اللحمه الوطنيه لدى أكثرية المعارضه حتى يثبت عكس ذلك.

خامسا: عملت التجربه البرلمانيه على إبراز الشعور الفردى على حساب  النظام الديمقراطى الدستورى الشمولى لغياب الاحزاب فبرز الشخص والقبيله والطائفه.

سادسا: هناك أقطاب للمولاه وأقطاب للمعارضه  من دون أحزاب مسماه الأمر الذى حول الشأن العام إلى  إتهامات وسباب فردى , فالسعدون مثلا قطب معارضه وسط معارضين وكذلك البراك, فى حين أن القلاف قطب مولاه وسط موالين وهكذا.

سابعا: لاتمثل التجربه الكويتيه خروجا عن التاريخ العربى الاستبدادى ولكنها على أطرافه الاخيره فهى أقرب النقاط الى الحيز الديمقراطى الحقيقى طالما أن  الرمز الفردى لايعمل ضمن إطار مؤسسى واضح ومسموح به.
 ثامنا: الخليج يقف محتارا أمام التجربه الكويتيه فهى أمل وفى نفس الوقت إحباط أمل فى قوة مراقبتها للفساد وإحباط فى تراجع  ثقافتها وإسلوبها ومنطق بعض أفرادها.

تاسعا: يحتاج الخليج اليوم نمط الديمقراطيه الكويتيه فى جانب مراقبة وكشف الفساد على الأقل وقد يعمل إستنساخها فى الجوار على تطورها مستقبلا وهو مؤمل لوضوح إنعكاس المؤثرات الاقليميه عليها بشكل مباشر كما شهدنا مؤخرا.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق