في الدول الريعية يمكن للريع أن يكون رافعة للإقتصاد أو أن يكون فخاً إذا ما تحول الى منطق وحيد لإدارة المجتمع, إن بقاء طبقة عريضة واسعة تحمي المجتمع من مخاطر عديدة بوصفها جسراً نحو الاستقرار والتنمية, قد يشتري الريع الهدوء لكن الاستقرار الحقيقي لايتحقق الا بوجود طبقة وسطى ففكرة الطبقة الوسطى وضرورة التمسك بها ليست عبئاً على أي ميزانية بقدر ماهي استثمار ضد الصدمات في المستقبل. وتأتي أهميتها في مثل دولنا ذات الكثافة السكانية الوافدة, مواطنون قلة عالية الخل ذات كثرة في وظائف هامشية , مقابل كتلة وافدة تدير شرائح واسعة من الاقتصاد المهني بشكل يومي , أستطيع القول أن كلما أزدادت مساحة الطبقة الوسطى الوطنية تمكيناً , كلما تعامل المجتمع كقلة مع الكثرة الوافدة بشكل يحفظ للمجتمع هويته وإتزانه, نحتاج لتحقيق ذلك تعليم جيد ونوعي , تأمين صحي فعال وقطاع صحي خاص يمتلك جودة عالية , نظام ترقي مرتبط بالكفاءة لا بمعايير اخرى اجتماعية وغير ذلك , الوعي بخطورة الانفاق الاستهلاكي دونما إنتاج , أو التحول كما يسمونه من الاستهلاك الغبي الى الاستهلاك الذكي , الاستهلاك الغبي هو مايرفع التكلفة دون فائدة حقيقية , أما الانفاق الذكي فهو الانفاق الذي يزيد من جودة الحياة ويخدم هدفاً أو أهدافاً واضحة, التربية والمدرسة او الاسرة والنظام التعليمي عليهما مسؤؤلية كبرى لصرف أنظار المجتمع من الريع الى الانتاج بشرط أن يشمل الجميع فلا ندع من ينتج ينظر الى صاحب الريع ويتأسف على سنوات دراسته وخبرته في مجال الانتاج الذي لايثمر الا على مدى أطول وللأجيال القادمة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق