الخميس، 21 سبتمبر، 2017

العقدة والحصار



في إعتقادي ان الأزمة أصبحت عقدة لدى المحاصرون فلم يعد بإمكانهم الخروج منها دونما فقدان مشروعية الاستمرار كأنظمة حاكمة ليس فقط أمام العالم بل بين  شعوبهم ولي هنا بعض الملاحظات:

أولا:إعتمد المحاصرون  على شخصية الرئيس ترامب الشعبوية لتحقيق مآربهم ولكن مع طول فترة الحصار  بدات هناك بوادر  لادراك ووعي آخر لدى الرئيس ترامب واصبح يميل أكثر الى جانب مؤسسات الدولة في أمريكا, والظاهر أنه يتعلم يوميا  من هذة الازمة  في الانتقال في ثقافة الصفقة الانتهازية  الى ثقافة رجل الدولة والسياسة.

ثانيا:بدأت الشعوب تطالب بفك أسر الاسلام من من يدعي حق تمثيله من مشايخ دول الحصار بالذات  وبان بوضوح إنتهازية هذة الفئة وكذبها ودجلها .

ثالثا:في الخلافات في السابق كان هناك مبعوثا من هذا الجانب ومبعوثا آخر من الجانب الآخر, اليوم هناك تغريدات  متبادلة  لاتعرف من وراءها بعضها يخفي بصمات  أولياء عهود وأمراء, كيف يمكن مثلا أن أُقارن بين الدكتور عبدالعزيز الخويطر مبعوثا أو غازي القصيبي  وسعود القحطاني  مغردا مثلا , كيف يمكن أن أضع أحمد خليفة السويدي  من الامارات حاملا رسالة والمزروعي خادشا حياءً.وعرضا

رابعا: في إجتماع الجمعية العمومية الثاني والسبعون المقام الآن  في نيويورك إختفى جميع زعماء الحصار الجائر من الخليج سوى الشيخ تميم أمير قطر حفظة الله هذا يدل دلالة واضحة على أن الحصار تحول ليصبح عقدة  لايستطيعون معها مواجهة العالم, أين هم من قضيتهم لوكانوا حقيقة يملكون قضية في اكبر محفل سياسي عالمي  لعرض مشاكل العالم  وطلب الدعم  لنصرة اصحاب القضايا, غياب المرتاب وفاقد الثقة.

خامسا: يبدو بما لايدع مجالا للشك  عن ظهور  بؤر إحتجاج شعبي في داخل بلدان "المحاصرين" وهذا ايضا يثبت أن الحصار اصبح عقدة  أرادوا بها  إشغال الداخل عما يخططون له , وفي نفس الوقت فشلهم سيجعلهم  هدفا لإحتجاجات شعبية كبيرة خاصة  من هنا يبدو موقفهم  حرجا جدا  خاصة وأن عاصفة  الحزم تحولت إلى رماد يغطي جيزان وشهداءها من الجيش السعودي  . بينما أمير دولة قطر يتحرك بكامل حريته واثقا من قضيته ومن شعبة  ويمشي في الاسواق ويصور مع الناس.

سادسا: أوجدت هذة الازمة إنسانا مقاوما أكثر من ذي قبل لكل أصناف النفاق الديني والسياسي  في بلاد الحرمين أكثر من أي بلد آخر  وهذا مانلمسه من كثرة الاعتقالات اليومية للناشطيين السياسيين  في السعودية وقد سبقتها دولة الامارات في ذلك أيضا., في حين أن دولة قطر أطلقت جميع السجناء بما فيهم المدانيين في محاولة الانقلاب الشهيرة عام96

سابعا:سرعة تاليف المزاعم والاكاذيب من قبل دول الحصار  يدل دلالة على  معاناتها من الحصار اكثر من الدولة المُحاصرةو لايمر يوما دونما إختلاق فرية أو كذبة  ,اخيرا البحث عن شخوص  وهمية التاثير  في المجتمع وغير ذات صلة  بواقعة  أصبحوا أكثر حصار اليوم بين العالم وهى اأكاذيبهم تتكشف يوما بعد آخر أمام العالم وبين شعوبهم وممارساتهم العنيفة تبطش بأصحاب الرأي  في كل يوم يمر على هذة الازمة

ثامنا:تعاملت قطر مع دول الحصار إنطلاقا من حكمة "جاحظية" شهيرة مفادها "أن أصل ما أنت مستظهر به على خصمك ثلاثة: اشرفها أن تأخذ عليه بالفضل وتبتدئه بالحسنى, فإن لم ينفع ذلك فحصن أسرارك عنه وأخف عنه آثار تدبيرك ولايطلعن على شىء من ما تدبر قولا أو فعلا" ألم تكن قطر طويلة البال بما فيه الكفاية  مع الشقيقة السعودية بالذات في الرد على بذاءات وأكاذيب إعلامها؟وكانت تحصر الخلاف فقط بما تدبره إمارة أبوظبي , حتى بلغ السيل الزبى  وانتشر الذباب الالكتروني ليغطي سماء الحقيقة.

تاسعا:أدرك المأزق الذي وقعت فيه دول الحصار , واشفق عليها من  مستشاريين السوء , أدرك أن اللعبة قد أصبحت عقدة  ليس مع العالم بل مع شعوبهم  وضمائرهم كذلك. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق