حاولت أن أجمع ما أتفق عليه بشكل ما على أنه دلائل تشعر الإنسان بأنه بالفعل أنه تغير أو في سبيل التغيير, من هذه الدلائل , أن تقل حاجتك للتبرير و أن تهدأ رغبتك في إثبات نفسك أمام أحد, أنتميز بين ماتريد فعلاً وما تم تلقينه لك , أن تسنطيع أن تكون وحدك, فالتغيير الناضج ليس إنتقالاً بقدر ماهو عودة الى نسخة أكثر صدقاً عن نفسك, أقل ضجيجاً, أكثر تحملاً للنفس وللعالم حولك, في البداية نرى العالم وعداً, ثم نكتشف أن لكل وعد حدود فنتحول من نشوة البداية الى حكمة الحدود ونصبح شركاء مع واقعنا لاخصماً له, نعرف أننا تغيرنا عندما نتوقف أن العيش بوصفنا مشروعاً لارضاء الآخرين, نحن لانلج الى العالم بوصفه لوحة جاهزة , فالعالم ليس " هناك" كاملاً أمامنا ثم ندخله بل هو يتكون حسب الطريقة التي نفهم به أنفسنا ودورنا في هذة الحياة , نعم نتغير لأننا عشنا طويلاً على السطح وآن الاوان لنكتشف ذواتنا بصورة أعمق , نعم تغيرنا لأننا أدركنا أن الحياة ليست شيئاً نملكه بل هي شيئاً نعيشه, أما أن نعيشها على شكل عادة أو نعيشها على هيئة معنى.لن نصبح أشخاصاً آخرين بل ربما نتعرى أو نتخلص من زوائد علقت بنا نتجة حاجتنا المستمرة للرضا عنا, , من خوفنا من رفض مالا نريده , من عبادة الصورة المنقولة الينا دون أن نتحرى عنها أو نسائلها, من الجرى خلف حياة لاتشبهنا في شىء , فالحياة ليست منقسمة بين بين سادة وضحايا كما قد يتصور من يعيش حياة الآخرين على أنها حياته, علينا أن نلج الحياة بذواتنا حتى تصبح حياتنا ونعيشها ونصبح مسؤولين مسؤولية تامة أمام الحساب الكوني الالهي المنتظر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق