الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

مكانة الإمام وخصوصية التفسير الإجتماعى




قال شيخنا الكبير يوسف القرضاوى كلاما هاما يسجل بإسمه كشخصيه مؤثره ولها وزنها حين  أشار بأن حكم الأفراد انتهى فى عالم اليوم, واضاف كيف لعائله واحده تحكم سوريا لمدة  خمسين عاما وأنه آن للدول الكبرى ذات التاريخ  مثل سوريا ومصر وغيرهما, ان تتحرر من حكم العائله والفرد ,مغزى كلامه الذى قرأت . جاء حديثه العام واضح ومتفق عليه ويسير بإتجاه المنطق والعصر, لكن  حينما  إستدرك , خرج المفهوم العام وأهتزت أركانه وبدا متزعزعا"المفهوم"  هل نفهم انه بالنسبه للدول الصغيره  يجوز أن يحكمها فرد أو عائله الى  الابد مثلا, هل نفهم  أن هناك دول بتاريخ ودول من غير تاريخ تمثل أستثناء إ نسانيا, بحيث يمكن لحكم الفرد أن يستبيحها وان يستمر فيها الى الابد, هل نسمى دول الخليج دولا صغيره  وبلا تاريخ مثلا بما فيها السعوديه ؟ هل الاردن مثلا مستثنى  والمغرب من النهايه المزعومه  لحكم العائله وحكم الفرد, خطورة الإنتقاء فى الخطاب كبيره  وتعطى إنطباعا مباشرا  لمراعاة المتكلم  لظروف الموقف, كما أن عموميه الخطاب مضلله ومريحه  للجميع المتكلم والمقصود, كأن يقال جميع الدول العربيه ديكتاتوريه؟ وجميع حكام العرب طغاه. تقسيم  الدول   بأنها كبيره وذات تاريخ يسقط البعد الانسانى  ويهتم بالتاريخ والجغرافيا على حسابه. لوكان المتحدث غير شيخنا الكبير الذى  جاهد وكافح من أجل معتقده فى مصر "الكبيره ذات التاريخ, لتحتضنه قطر "الصغيره" الحديثة التاريخ  لكان بالامكان إرجاع القول لتجربه تاريخيه واحده  ولكن الشيخ عاش تجربتين فى بلدين أحدهما كبير وآخر صغير , وأحدهما لايملك تاريخ الآخر كذلك  ولكنه أدى وظيفته "قطر"كأحسن ما يكون التاريخ مكتملا وكما تكون الجغرافيا فى غاية الاتساع والكبر,و هناك  تفسيريساق دائما كالقول بأن الكبر ليس بالحجم بل بالعمل والانجاز وهو قول  يستخدم كتبرير. تمنيت أنه لم يحدد جغرافياولاتاريخيا, على الرغم أنه بالإمكان  التبرير لحكم العائله فى هذه الدول سواء فى الخليج أو  الجزيره العربيه.كالقول بأنها نتاج لتاريخ المنطقه وهى ربما أكثر إنصافا لشعوبها  من الانظمه الاخرى  أوللترابط   الدموى والاجتماعى,بين الطرفين, إجتماعيا  فقط أو من منظور التاريخ الاجتماعى  يمكن تبرير ذلك , ولكن شيخنا  يمثل ظاهره سنيه  دينيه "إنسانيه" من المفروض أن لاتخضع لقانون الجغرافيا ولا التاريخ ومرجعيه كبيره ,البعض يريد بها  إقامة التوازن بين المذهبين ,   هذا مايدعونى  للفرح وللقلق  من فهم مايصرح به على إدراك الناس منهم ماقد يفهمه  جزئيا ومنهم من سيدرك المغزى منه بموضوعيه  تستشف المسكوت عنه , أطال الله فى عمر شيخنا لينفع به الأمه.

هناك تعليق واحد:

  1. الخطاب الرسمي الاسلامي "ماقبل" و "مابعد"

    "يركز "القرضاوي" على نقد توريث الجمهوريات و يبرر لمجتمعات القبيلةن لأن الساقطين الأوائل هم رؤوساء جمهوريات" بالفعل ما دخل حجم و تاريخ الدولة في أن تحكمها أسرة أو دستور،،،نفس التساؤل عندما قرأت ما قاله "القرضاوي" و استغربت من استصغار عقول الناس حتى مستوى ابتدائي ما تمر عليه....

    ردحذف