السبت، 24 يناير 2026

من جرح الأنا إلى مصلحة الشعوب

  كيف نخرج السياسة من  مزاج الاشخاص  إلى عقل المؤسسات؟ هذا سؤال أخلاقي , كيف نحول هذة الطاقة السلبية" مزاج الاشخاص " الى طاقة منضبطة؟, نحن كأمة لدينا جرح نرجسي  خلفه الاستعمار فأصبحت هويتنا  ضحية له , من خلال  التمركز حول "الأنا" السياسة الناضجة هي إدارة الخلاف بلا كراهية, ان ينتقل الخلاف من من مستوى الذات المجروحة  الى مستوى القواعد  التي  تحمي الشعوب ,  النزعة الفردية قاتله في السياسة, الحقد في السياسة يظهر في شكل شخصنة  والحسد في السياسة يتجلى في شكل سياسة عقاب جماعي  والغيرة  تظهر على شكل  دوامة إنتقام, " إنتقد سياسة لاتهين شعباً"  إنتقد موقف لاتجرح شخصياً" الرموز يجب أن تبقى بعيداً  من المصلحة السياسية والاجتماعية  ما يحتم ذلك كوسيلة  رجعة  , وخط  عودة  , وسائل الاتصال الاجتماعي يجب ان نستخدمها لاأن تستخدمنا ,  اللغة  لابد من أن ترتفع الى مستوى مكانتها حضارياً,  الدول لاتختزل في أشخاص  فالخلاف كما نرى عند العالم المتقدم  بين سياسات  لا ذوات , الظاهرة الترامبية  في إعتقادي  أخطر ظاهرة يمر بها العالم منذ الحرب الباردة, الدولة لديه في حالة استنفار دائم  وفي حالة تأويل بإستمرار  ما  يزعزع الدول الاخرى والكيانات الاصغر  هو شخصنة الدولة الأمر الذي تجاوزته الديمقراطيات  من زمن ,  الخطر علينا كبير كلما تعززت ذاتية الدولة كلما  أصبحت القرارات شخصانية كلما كانت الشعوب ضحية , تأخرنا كثيراً  من الخروج من هذه الدائرة اللويسيه " لويس الرابع عشر" الدولة أنا وأنا الدولة" فإذا هي تطل برأسها من هناك من الغرب ومن الديمقراطية الاعظم من أمريكا  لتختزل من مسافة الخروج منها كأمل الى نفق العودة اليها والتمسك بها   ويبقى الحجم والقدرة   والمجتمع المدني  والمؤسسات هم ركائز الاستقرار بعد جنون الفرد,  تنقصنا ثقافة الاعتذار وهي الوحيدة التي  تعيد السياسة  الى مستوى العقل  وثقافتنا مع الاسف  لا تمجد الاعتذار بل تعتبره صوره من صور الضعف  وليس وسيلة قوة بنى بها الذات فليس هناك وسط بين الصدر والقبر  حتى ولم نحقق  معايير  الصدارة وشروط  إعتلائها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق