الأحد، 5 أبريل 2026

من نحن بعد الأزمة؟

 الأزمات لحظات كاشفة تقف معها المجتمعات أمام مرآة الحقيقة  بعيداً عن  الزيف والشعور بالطمأنينة الدائمة  والسلام الدائم, ويصبح السؤال ليس ماذا حدث؟ بل  من نحن بعد كل الذي حدث؟ تزيل الأزمات الطبقات التي كنا نعيش خلالها  دون وعي  وتنكشف الذات بشكل غير مسبوق و يظهر الخوف  ولكن أيضاً يظهر  التماسك , نرى الفرق بين الضجيج والواقع الحي ز لقد إعتدنا على تعريف انفسنا وسط حزام من الطمأنينة  وفي سياق الاستقرار. إن أخطر مايمكن أن يحدث بعد الازمات  ان نتعامل معها  كحادث إنتهى  لا كتحول يجب أن يستوعب, فالأزمات في جوهرها  ليست مايقع بل  ما فعلت او ستفعل بنا بوعينا وبإدراكنا. أن نُعرف أنفسنا بعد هذه الازمة يقضي مراجعة  صادقة,أين تكمن قوتنا الحقيقية, أين هي مواطن ضعفنا؟ هل نحن مجتمع  ينبع استقراره من داخله؟ أم من التراكم  الذي يخفي  أكثر مما يظهر؟ هل أظهرت هذه الازمة الصديق من العدو بشكل  واضح ؟ ماذا عن وحدتنا الداخلية؟ هل سقطت المرجعيات الصغيرة أو تلاشت أمام مرجعيتنا الكبرى الوطن والقيادة؟ أسئلة كثيره يجب أن تُطرح. المعرفة شرط البقاء, الازمات  لاتمنحنا أجبات جاهزة  ولكن تعطينا ما هو أهم ذلك  وهو طرح الاسئلة  الصحيحة, والسؤال بعد هذه الازمة  ليس ما سنفعل بل  من سنكون؟ سؤال كينونة  وهوأعمق الاسئلة التي يجب على الشعوب أن تجيب عليها لكي تستمر.