الاثنين، 12 يونيو 2017

الأزمة وتصحر بعض المثقفين السعوديين



   

 قطر والسعودية أكبر من الاشخاص, قطر والسعودية ليس هما  فقط العائلة الحاكمة , قطر والسعودية ليسا مشروعا لدسائس  السياسةوأحابيلها,  قطر والسعودية ليسا هما الجزيرة والعربية فقط , قطر والسعودية ليسا القرضاوي  وآل الشيخ ,ستنتهي الأزمة , ستمر  كما تمر الازمات .ولكن من يزرع الشوك  في طريق الاجيال القادمة ,ويبذر الكراهية في النفوس  ويبني ستار وحاجزا نفسيا أصعب من الحاجز الاسمنتي  لصعوبة إنتزاعه  وهدمه. كل محاولات إسرائيل منذ إنشاءها كانت تنصب على  كسر الحاجز النفسي بينها وبين العرب , لم تهتم بسقوط خط بارليف  ولا بحاجز رئيس أركانها السابق الناري على قناة السويس قدر إهتمامها بإزالة الحاجز النفسي بينها وبين العرب والذي يبدو أنها نجحت فيه مؤخرا. الاخوة الصحفيين والمفكريين  والكتاب من المملكة العربية السعودية بالذات يبنون حاجز الكراهية بين الشعبين  اليوم بإنكشاف شديد لاأعتقد أن عقيدة المثقف تسمح به مالم يكن أجيرا , قلت لكم الجزيرة ليست هي الشعب القطري كما أن العربية ليست هي  الشعب ,لايهمني الكتاب المأجورين ولا صحفيي الارتزاق المزدوجي الانتماء هؤلاء لايمكن أن يؤثروا في أحد , يهمني المفكرين وشيوخ الدين الذين بإمكانهم أن يُعمقوا الخلاف بدلا من أن يعملوا على تجاوزه , ولأنهم الاقدر على التفرقة  والفرز بين السياسة العابرة والتاريخ المستبد الذي لايتغير.شخصيات أدبية وفكرية ودينية بدأت تتساقط  في أتون الخلاف بشكل شمولي يدل على تصحر يلوذ أو يحتمي  بآبار النفط أكثر من إحتماءه بالارض التي كانت وستبقى بعد النفط , أتناسوا حرب الخليج الاولى حين لم ينفع السعودية كبر حجمها ومساحتها  حين جلبوا بجيوش العالم  من كل حدب وصوب لكي تحميها , عندما يعيرون قطر بصغر مساحتها وحجمها؟هل نسوا أم تناسوا فشل السياسة السعودية بشهادة العالم في أكثر من موضع وتأخرها في فهم المتغيرات الدولية هل نسوا أم تناسوا  حين هرع سعود الفيصل رحمة الله ليقيم علاقة مع الاتحاد السوفيتي وهو القوة الاعظم بعد اجتياح العراق للكويت, وتبعها للصين الشيوعية كذلك بعد أن كانا بلد كفر وإلحاد أين هي المساحة  والحجم حينئذ؟,فقضية الحجم والكبر الذي يلوذ بها  الاخوة السعوديين في مخاطبتهم لقطر دائما قد لاتعنى  بالضرورة رقما صحيحا. مايهمني هما الشعبان الشقيقان , لاأصادر حق أحد في إبداء رأيه ولكن بدون زرع للكراهية والاحقاد, لاتزرعوا الريح لتحصدوا العاصفة  ولا الشوك حتى لاتمشوا عليه,عندما يقول أحدهم قطر اقل من دولة, فلم إذن كل هذا الفجور في الخصومة إذا كانت  لاترقى الا مستوى أن تكون دولة ولم شراء الذمم بصورة عشوائيه لكل منتهز ومتربص من فرد أودولة, وعندما تضع جريدة  عنوانا " قطر تحفر قبرها" ثم تصدرون بيانا يتبع ذلك أننا مع الشعب القطري , إذن ما هي قطر سوى الشعب والسُلطة,  نحن لانعول على الاعلام السعودي كثيرا  لأنه أكثر اعلام مرتبط بالريموت كنترول , ولكن نعَول على حكمة العقلاء من المثقفين والمفكرين السعودين والقلة من  شيوخ الدين الذي يفكرون في عاقبة الامور وما قد تؤول إليه زراعية الاحقاد والكراهية بين ابناء الدين الواحد والشعب الواحد والمصير المشترك  .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق